الحكومة المصرية ماضية في إنهاء عقود «الإيجار القديم» رغم الاعتراضات

السيسي يتعهد بتعويض «المستحقين»... ومدبولي يعد «اللائحة التنفيذية» للقانون

مبان في وسط القاهرة أغلب قاطنيها مستأجرون بعقود قديمة (الشرق الأوسط)
مبان في وسط القاهرة أغلب قاطنيها مستأجرون بعقود قديمة (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المصرية ماضية في إنهاء عقود «الإيجار القديم» رغم الاعتراضات

مبان في وسط القاهرة أغلب قاطنيها مستأجرون بعقود قديمة (الشرق الأوسط)
مبان في وسط القاهرة أغلب قاطنيها مستأجرون بعقود قديمة (الشرق الأوسط)

وسط اعتراضات وترقب من ملايين المستأجرين، تمضي الحكومة المصرية في إنهاء عقود «الإيجار القديم» وفقاً للتعديلات التي أقرها مجلس النواب على القانون، وتعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعويض «المستحقين»، فيما أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن «حكومته بدأت في إعداد اللائحة التنفيذية للقانون الجديد».

ويثير ملف «الإيجار القديم» جدلاً واسعاً في مصر، تصاعدت حدته عقب إقرار «النواب» نهائياً مطلع الشهر الحالي مشروع القانون الذي يحدد مدداً زمنية لإخلاء الشقق، هي7 سنوات للشقق السكنية و5 سنوات للشقق المستخدمة في أغراض غير سكنية، فضلاً عن زيادة قيمة الإيجار بنسب متفاوتة.

وقال السيسي في كلمته خلال الاحتفال بذكرى ثورة يوليو (تموز) 1952، الأربعاء، إن «مصر التي أبت أن يعيش مواطنوها في العشوائيات والأماكن الخطرة، لن تترك مستحِقاً لسكن يقع في دوامة القلق على غده».

وأكد مدبولي، مساء الأربعاء، أن حكومته بدأت في إعداد اللائحة التنفيذية لقانون «الإيجار القديم»، قائلاً: «بدأنا بالفعل في كتابتها ونعمل عليها، وهناك لجنة برئاسة وزير الإسكان لكي نضع الحلول الكاملة وتوفير البدائل».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (الحكومة المصرية)

وتحدث مدبولي عن المنصة المقرر إطلاقها «لاستقبال كل طلبات السكان من طالبي توفير سكن بديل، لكي تتمكن الدولة من بناء هذه الوحدات، ونكون ملتزمين بتوفيرها بديلاً للمواطن قبل الموعد المحدد في القانون الذي ينص على أنها تكون مؤمنة قبل سنة من نهاية فترة السنوات السبع، بل نتحدث عن فترة قبل ذلك بكثير ستكون البدائل جاهزة».

وأكد أنه «لن يضار أي أحد» من تطبيق تعديلات «الإيجار القديم».

مخاطر اجتماعية

ويستشف نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو هاشم ربيع، من حديث السيسي وتصريحات مدبولي أن الحكومة ماضية في إنهاء عقود «الإيجار القديم»، متوقعاً حدوث «مشاحنات» بين الملاك والمستأجرين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المخاطر الاجتماعية المتوقعة نتيجة إخلاء سكان الإيجار القديم أكثر خطورة من أي ملف اجتماعي أو سياسي آخر، وستكون هناك مشاحنات بين الملاك والمستأجرين، وربما أحكام قضائية بالطرد قد لا تتمكن أجهزة الدولة من تنفيذها».

وأعرب ربيع عن مخاوف من أن يؤدي طرد المستأجرين إلى فوضى وتوترات مجتمعية، خصوصاً أن عددهم بالملايين.

مخاوف من مخاطر اجتماعية نتيجة تطبيق قانون «الإيجار القديم» (الشرق الأوسط)

ويمنح الدستور المصري، وفق المادة 123، الرئيس مهلة 30 يوماً لإبداء موقفه من القوانين المحالة إليه من البرلمان، إما بتوقيعه تمهيداً لإصداره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز النفاذ من اليوم التالي لنشره، وإما رفضه والاعتراض على بعض مواده.

وفي حالة الرفض يعود القانون للبرلمان، الذي من حقه أن يأخذ بملاحظات الرئيس ويعدل القانون، أو يتمسك بمواده بشرط موافقة ثلثي الأعضاء، ليَصدُر دون العودة مرة أخرى للرئيس.

وشهدت الأيام الأخيرة مناشدات أطلقها شخصيات عامة وبرلمانيون ومنظمات حقوقية للرئيس المصري بعدم التصديق على القانون.

صعوبة التنفيذ

ويرجح رئيس «اتحاد مستأجري الإيجارات القديمة»، شريف عبد السلام الجعار، ألا يصدق السيسي على القانون، محذراً من «فوضى اجتماعية نتيجة المواجهات المتوقعة بين الملاك والمستأجرين.

وقال: «وفي حال صدور أحكام قضائية بالطرد سنكون أمام معضلة (استحالة) التنفيذ».

وأضاف الجعار في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في حال تطبيق القانون سنستخدم كل الإجراءات القانونية والدستورية لحماية المستأجرين، وجهزنا دعوى بعدم دستورية القانون سنقدمها للمحكمة الدستورية العليا في حال نشر القانون بالجريدة الرسمية».

وينص مشروع القانون على تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة، ومتوسطة، واقتصادية، وتحديد الزيادة في الإيجار، ليرتفع 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 49.6 جنيه في البنوك المصرية)، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهاً على التوالي.

وتوقع أستاذ الاجتماع السياسي، سعيد صادق، أن يؤدي تطبيق قانون «الإيجار القديم» إلى «مواجهات مباشرة بين الملاك والمستأجرين».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «طرد الملايين من منازلهم مرة واحدة خطوة تنطوي على مخاطر اجتماعية».


مقالات ذات صلة

«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

العالم العربي فصل داخل مدرسة حكومية خلال جولة الوزير (وزارة التربية والتعليم)

«جدل التجهيزات» يرافق انطلاق العام الدراسي الجديد في مصر

رافق جدل البنية التحتية للمدارس الحكومية في مصر وجاهزيتها لاستقبال الطلاب انطلاق العام الدراسي الجديد، الأحد.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة جماعية للقادة المشاركين في «قمة بريكس» (الرئاسة المصرية)

السيسي وآبي أحمد لم يجتمعا في «بريكس»... والأزمة مستمرة

اختتمت «قمة بريكس» في نيودلهي، الأحد، دون أن تشهد لقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا داخل حرم «جامعة حلوان الأهلية» (جامعة حلوان الأهلية)

الجامعات الأهلية تُغيّر خريطة التعليم العالي في مصر

تتوسع الحكومة المصرية منذ سنوات في افتتاح الجامعات الأهلية وهي جامعات «غير هادفة للربح» وفق تعريفها الرسمي وتخضع لإشراف المجلس الأعلى للجامعات 

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يلتقي بزشكيان... ويدعو إيران لوقف التصعيد

شدد الرئيس السيسي خلال لقاء الرئيس الإيراني على «موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية كرة اليد المصرية أحكمت قبضتها على البطولات القارية والعالمية (الاتحاد المصري لكرة اليد)

كرة اليد المصرية تحكم قبضتها على أفريقيا و«المتوسط»

أكدت كرة اليد المصرية حضورها «الذهبي» في المحافل العالمية وأحكمت قبضتها على البطولات القارية كباراً وشباباً

محمد عجم (القاهرة)

ليبيا: توقف الرحلات بمطار مصراتة عقب خروج طائرة خاصة عن المدرج واحتراقها

صورة أرشيفية من داخل مطار مصراتة الدولي (حساب المطار - فيسبوك)
صورة أرشيفية من داخل مطار مصراتة الدولي (حساب المطار - فيسبوك)
TT

ليبيا: توقف الرحلات بمطار مصراتة عقب خروج طائرة خاصة عن المدرج واحتراقها

صورة أرشيفية من داخل مطار مصراتة الدولي (حساب المطار - فيسبوك)
صورة أرشيفية من داخل مطار مصراتة الدولي (حساب المطار - فيسبوك)

توقفت الرحلات الجوية بمطار مصراتة الدولي الليبي، الاثنين، عقب خروج طائرة خاصة عن المدرج أثناء عملية الهبوط، في حادث وقع صباح الاثنين؛ ما أدى إلى احتراقها.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن الطائرة من طراز «سيسنا 650» كانت تقل فقط طاقماً مكوناً من ثلاثة أشخاص، هم قائد الطائرة، وهو ألماني الجنسية، ومساعد الطيار ومضيفة، وهما تركيَّا الجنسية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب المعلومات الأولية، تعرَّضت الطائرة لخلل فني في المحرك أثناء محاولتها الهبوط بالمطار؛ ما دفع قائدها إلى تنفيذ هبوط اضطراري، قبل أن تخرج عن المدرج.

وأكدت المعلومات المتوافرة عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الحادث، في حين توقفت حركة الرحلات في المطار عقب الواقعة، إلى حين اتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الطائرة المتضررة وتقييم وضع المدرج.


هجوم بالمُسيرات لقوات «الدعم السريع» على عاصمة ولاية النيل الأزرق

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية-أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية-أ.ب)
TT

هجوم بالمُسيرات لقوات «الدعم السريع» على عاصمة ولاية النيل الأزرق

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية-أ.ب)
مقاتلون من «قوات الدعم السريع» (أرشيفية-أ.ب)

شنّت قوات «الدعم السريع» هجوماً بالمُسيرات، خلال الليل، على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية المحاذية لإثيوبيا، وفق ما أفادت السلطات المحلية وشهود، الاثنين.

وقال شخصان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنهما «استيقظا على أصوات الانفجارات»، بينما استخدم الجيش السوداني المضادات الجوية للتصدي للهجوم.

وقال شخص ثالث إنه شاهد حريقاً اندلع «بعدما سقطت طائرة مسيّرة قرب المطار، ما تسبَّب في انفجار كبير».

وأكدت حكومة ولاية النيل الأزرق، في بيان أصدرته، صباح الاثنين، الهجوم، وأوضحت أن مضادات الجيش تمكنت من التصدي للمُسيرات، دون أن تشير إلى وقوع خسائر.

وقالت إن السلطات تصدّت لـ«محاولات العدو استهداف مدينة الدمازين بطائرات مسيّرة»، مضيفة أن الوضع «تحت السيطرة».

وأودت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، منذ أبريل (نيسان) 2023، بحياة أكثر من 200 ألف شخص، وفق تقديرات عاملين بالمجال الإنساني، كما تسببت في أكبر أزمتيْ جوع ونزوح في العالم.

وظلت الدمازين آمنة نسبياً، طوال فترة الحرب، لكن قوات «الدعم السريع» وحلفاءها شنوا، خلال العام الحالي، هجوماً قوياً على طول الحدود الإثيوبية، متجهين شمالاً نحو المدينة.

ويبعد آخِر موقع معروف لتمركز قوات «الدعم السريع» نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب عن مدينة الدمازين.

وأدى القتال إلى نزوح ما يقرب من 100 ألف شخص في أنحاء ولاية النيل الأزرق، هذا العام، يقيم نحو نصفهم في الدمازين.

ومِن شأن هجوم لقوات «الدعم السريع» على المدينة أن يضع الجيش السوداني أمام تحدٍّ صعب، إذ سيضطر للدفاع عن مواقع على جبهتين في آن واحد هما جبهة النيل الأزرق ومنطقة كردفان، حيث أدت ضربات بطائرات مسيّرة استمرت عاماً إلى وصول الطرفين إلى حالة من الجمود العسكري.

واتهم السودان مراراً قوات «الدعم السريع» بشن هجمات على النيل الأزرق من داخل الأراضي الإثيوبية.

ونفت إثيوبيا الاتهامات بأنها تؤوي مقاتلين من قوات «الدعم السريع»، إلا أن مصادر محلية تقول إن الحدود سهلة الاختراق بين البلدين تمثل خط إمداد رئيسياً للقوات شِبه العسكرية وحلفائها.


تباين ليبي بشأن تأثير تقارب صالح وتكالة على العملية السياسية

رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة الخميس (المركز الإعلامي لصالح)
رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة الخميس (المركز الإعلامي لصالح)
TT

تباين ليبي بشأن تأثير تقارب صالح وتكالة على العملية السياسية

رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة الخميس (المركز الإعلامي لصالح)
رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة الخميس (المركز الإعلامي لصالح)

تباينت ردود الفعل الليبية حيال لقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس «المجلس الأعلى للدولة» محمد تكالة، بالعاصمة التركية أنقرة يوم الخميس الماضي، الذي اتُفق فيه على استئناف اجتماعات لجنة «6+6» خلال الأيام المقبلة لاستكمال مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية.

ووفقاً لأصوات سياسية ومراقبين، لا تُظهر هذه الخطوة فقط رغبة صالح وتكالة في استعادة زمام المبادرة وفرض سيطرتهما على ملف الانتخابات، بل تمثّل أيضاً رفضاً ضمنياً لاتفاق «4+4» الذي رعته البعثة الأممية، وتم توقيعه نهاية الشهر الماضي.

ويرى محمد معزب، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة، أن إعلان رئيسي المجلسين العودة لاستكمال اجتماعات لجنة «6+6» من شأنه «أن يغير قناعات عدد كبير من أعضاء (الأعلى للدولة) ممن كانوا قد قبلوا بمخرجات (4+4) لعدم وجود البديل».

ويعتقد معزب أن استكمال اجتماعات لجنة «6+6» سيؤدي فعلياً لإجراء الانتخابات العامة، مضيفاً: «من يختاره الصندوق هو من يتولى السلطة، ولن تُفرض أسماء بعينها لتولي السلطة التنفيذية».

وفي ردّه على سؤال حول توقع موقف القوى الفاعلة، وتحديداً حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، و«الجيش الوطني»، من اتفاق عقيلة وتكالة، قال: «باستثناء الدبيبة والموالين له؛ الجميع في غرب ليبيا، سواء القوى المدنية أو المسلحة، ترحب به لرفضهم جميعاً مخرجات اتفاق (4+4)، وقبله المبادرة الأميركية».

واستطرد قائلاً: «تكالة وعقيلة صالح سبق أن اتفقا مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي على خريطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات في فبراير (شباط) المقبل، وهذا دليل على رغبتهما في مغادرة المشهد».

وأضاف: «المجلسان قطعا شوطاً كبيراً في التفاهم حول القوانين الانتخابية».

يشار إلى أنه نتيجة لتعثر توافق المجلسين في إنجاز المهام المنوطة بهما في «الخريطة الأممية»، وهي حسم الخلافات حول القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل مجلس المفوضية، شكّلت البعثة الأممية في أبريل (نيسان) الماضي لجنة «4+4»، وضمّت ممثلَين اثنين عن غرب ليبيا، ومثلهما عن «الجيش الوطني».

من جهته، اعتبر المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي أن الإعلان الصادر من تركيا بعد لقاء صالح وتكالة بمثابة «رفض واضح من قِبل رئيسي المجلسين لمخرجات اتفاق (4+4) أو قطع الطريق عليه».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «رئيسا المجلسين اتخذا هذا الموقف المعرقل ليس لإيجاد موقع لهما وللمجلسين في المشهد المستقبلي فقط، بل لاستشعارهما إمكانية تهميش دورهما إذا ما شُكلت سلطة تنفيذية جديدة بالتقاسم بين القيادة العامة لـ(الجيش الوطني) وحكومة (الوحدة)».

من جهته، رأى المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ أن اجتماع تركيا عزّز بدرجة كبيرة الشكوك حول فرضية تقاسم السلطة بين أبرز القوى الفاعلة، وأثبت في المقابل «قدرة أطراف أخرى على العرقلة النسبية».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن جميع السيناريوهات ستكون متاحة أمام البعثة للردّ على بيان رئيسي المجلسين، وإن الجميع ينتظر ردّ فعل حكومة «الوحدة» والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» اللذين قال إنهما «طالما تصرّفا مع المجلسين كأذرع سياسية موالية لهما».

وانتهى محفوظ إلى أن الساحة الليبية باتت «أمام معركة اصطفافات وإعادة تشكيل للتحالفات؛ حيث سينضم كل من يجد نفسه متضرراً من اتفاق (4+4) إلى مسار المجلسين، والعكس صحيح».

وخلص اجتماع صالح وتكالة في أنقرة إلى تأكيد المجلسين على أن العملية السياسية في ليبيا يجب أن تكون ضمن إطار الإعلان الدستوري والقانوني، والاتفاق السياسي المنظم لعمل المجلسين، بما يضمن احترام الاختصاصات المقررة لكل منهما.

وقال صالح وتكالة، في بيان مشترك، أصدراه مساء الخميس، إن المجلسين «يثمنان جهود تركيا، واستعدادها لاستضافة لجنة (6+6) خلال الأيام المقبلة؛ بما يمكّن اللجنة من استكمال وإنجاز مهامها المتعلقة بالقوانين الانتخابية، تمهيداً للمضي نحو إجراء الاستحقاقات الانتخابية».