توقعات سودانية بإطلاق اجتماع واشنطن لـ«الرباعية» ضربة البداية لوقف النار

مستشار بـ«قوات الدعم السريع»: تلقينا اتصالاً من الإدارة الأميركية ونتمسك بالحل الشامل

منظر لمبنى محترق وذيل طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية وسط الحطام في مطار الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
منظر لمبنى محترق وذيل طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية وسط الحطام في مطار الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
TT

توقعات سودانية بإطلاق اجتماع واشنطن لـ«الرباعية» ضربة البداية لوقف النار

منظر لمبنى محترق وذيل طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية وسط الحطام في مطار الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
منظر لمبنى محترق وذيل طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية وسط الحطام في مطار الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس المكتب التنفيذي لحزب «التجمع الاتحادي» السوداني، بابكر فيصل، إن اجتماع الرباعية الدولية في واشنطن نهاية يوليو (تموز) الحالي، «يمثل ضربة البداية لمشروع الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار في السودان»، وإن الدبلوماسيين الأميركيين على تواصل مستمر مع طرفي الصراع: الجيش و«قوات الدعم السريع» بخصوص هذه المهمة العاجلة.

وتضم الرباعية الدولية الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، وتساهم المملكة المتحدة وقطر في تيسير معالجة ملف الحرب.

بابكر فيصل (الشرق الأوسط)

وقال فيصل: «إن أميركا تمتلك أدوات الضغط السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يمكن أن تلجأ إلى استخدامها ضد الأطراف المتعنتة، وفي الوقت نفسه تعتمد بشكل رئيسي على انخراط الحلفاء الإقليميين في المنطقة، بقوة في هذه المعادلة الساعية لوقف الحرب على نحو عاجل».

وأضاف: «أن فرص وقف إطلاق النار وصولاً إلى وقف الحرب، تبدو أقرب من أي وقت مضى في الاجتماع المرتقب، لكن المخاطر تكمن في تجاهل تطلعات الشعب السوداني، وقواه المدنية في رسم خريطة التأسيس للانتقال المدني الديمقراطي».

وأشار، إلى «أن طبيعة الحرب في السودان، وما طرأ من تحولات عليها لاحقاً من تدخلات إقليمية، ساهمت في تصاعد القتال... وهناك دور مهم لحلفاء أميركا، في التدخل الإيجابي لوقفها».

وقال رئيس «التجمع الاتحادي»، وهو فصيل رئيسي في «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة» (صمود) المناهض للحرب: «إن أي عملية لوقف القتال في السودان على المدى الطويل، إذا لم تشارك فيها الأطراف المدنية، يمكن أن تحقق نتائج على المدى القصير، لكن لن تنهي دوامة الصراع».

أفراد من الجيش السوداني في دورية داخل الخرطوم (أ.ف.ب)

وأشار فيصل إلى «أن الإسلاميين المتحالفين مع الجيش السوداني في الحرب ضد (قوات الدعم السريع)، أبرزوا مواقف معارضة لاجتماع واشنطن حتى قبل انعقاده، ويرون فيه مؤامرة للتدخل في السودان».

وكان كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، أكد أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، وأن الإدارة الأميركية على تواصل مباشر وغير مباشر مع طرفي الحرب».

بدوره، قال المستشار القانوني لـ«قوات الدعم السريع»، محمد المختار النور، لـ«الشرق الأوسط»: «تلقينا اتصالاً من مسؤولين في الإدارة الأميركية بخصوص اجتماع واشنطن... وطلبنا منهم أن يكون التواصل معنا عبر خطاب رسمي معنون باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الذي يضم طيفاً واسعاً من القوى العسكرية والمدنية إلى جانب (الدعم السريع)، تحدد فيه أجندة الاجتماع».

وقال إن «تحالف تأسيس سينظر في مخرجات الاجتماع، ومدى توافقها من رؤيته الشاملة لوقف الحرب، وإحلال السلام من خلال معالجة جذور الأزمة السودانية».

مسعد بولس مستشار ترمب للشؤون العربية والشرق أوسطية (أ.ب)

وقالت مصادر سياسية سودانية رفيعة المستوى، إن اجتماع واشنطن تكملة لاجتماع سفراء الرباعية الدولية الذي تم في العاصمة البلجيكية بروكسل في يونيو (حزيران) الماضي، لمزيد من التنسيق بشأن وقف الحرب.

وأضافت أن «الاجتماع يناقش عملية وقف إطلاق النار، لكن من المهم أن يتزامن ذلك مع ترتيبات اليوم التالي، بإطلاق عملية سياسية تتضمن كيفية الانتقال المدني الديمقراطي».

ولم تستبعد المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن يصل الاجتماع إلى «تفاهمات جدية تقود لوقف إطلاق النار، لكن تنفيذ ذلك يتوقف على جدية الأطراف المتقاتلة، في الالتزام به».

رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك (رويترز)

وبدوره، قال «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة» (صمود)، بقيادة رئيس وزراء السودان السابق، عبد الله حمدوك، إنه بعث برسائل إلى وزراء خارجية الرباعية الدولية، أعرب فيها عن ترحيبه بالمبادرة، التي تمثل «خطوة مهمة نحو إنهاء معاناة الشعب السوداني، ووضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة».

وأكد في بيان على موقع «فيسبوك»، «أهمية تنسيق وتكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير حماية للمدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، وتفتح الطريق نحو سلام عادل ومستدام».


مقالات ذات صلة

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

خاص نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

هجوم كبير بمسيّرات على مواقع عسكرية في شمال كردفان

تعرضت مدينة الأُبيّض في شمال كردفان، الجمعة، لسلسلة من الهجمات بالمسيَّرات، في واحدة من كبرى الهجمات، استهدفت مقار عسكرية وحكومية.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج تدشين المشاريع الإنسانية السعودية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان (واس)

السعودية تُدشِّن 9 مشاريع إنسانية حيوية في السودان

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة» بمدينة بورتسودان، 9 مشاريع إنسانية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)
شمال افريقيا مخيم «دالي» في بلدة طويلة التي فرَّ إليها عدد كبير من سكان مدينة الفاشر (برنامج الأغذية العالمي)

«أطباء بلا حدود»: الفاشر مدينة مُدمَّرة وخالية من السكان

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور في غرب السودان، بـ«المدينة المُدمَّرة، والخالية من السكان».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
خاص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مستقبلاً رئيس «مجلس السيادة» السوداني عبد الفتاح البرهان في الدوحة يوم 27 يناير 2026 (رويترز)

خاص وزيران سابقان لـ«الشرق الأوسط»: البرهان يسعى لتشكيل تحالف إقليمي داعم

قال وزيرا خارجية سودانيان سابقان إن تحركات رئيس «مجلس السيادة» عبد الفتاح البرهان في المنطقة تهدف إلى تشكيل تحالف قوي لوقف الحرب.

وجدان طلحة (الخرطوم)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».