ليبيا تترقب «خطة ترمب» لحل أزمتها السياسية المزمنة

بعد حديثه عن «تسوية سلمية» تضع حداً للانقسام السياسي والعسكري

عبد الحميد الدبيبة خلال لقاء سابق مع وفد من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)  (مكتب الدبيبة)
عبد الحميد الدبيبة خلال لقاء سابق مع وفد من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) (مكتب الدبيبة)
TT

ليبيا تترقب «خطة ترمب» لحل أزمتها السياسية المزمنة

عبد الحميد الدبيبة خلال لقاء سابق مع وفد من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)  (مكتب الدبيبة)
عبد الحميد الدبيبة خلال لقاء سابق مع وفد من القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) (مكتب الدبيبة)

تهيمن أجواء من الترقّب على المشهد السياسي الليبي الحالي بشأن «خطة أميركية» مرتقبة، تفضي إلى «تسوية سلمية» في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً مزمناً منذ أكثر من عقد.

وفتح إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن هذه الخطة دون ذكر تفاصيلها، باباً واسعاً لتوقعات ساسة ومحللين ليبيين، خصوصاً بعد حديث مستشاره للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أخيراً، عن ضرورة «إقامة انتخابات رئاسية عادلة ومنصفة وشفافة، ومُرضية للجميع».

تغيير جذري

في نظر عدد من الساسة الليبيين فإن مسار الحل الأميركي للأزمة قد ينتهج خيار «التغيير الجذري»، وفي هذا السياق رجح رئيس الائتلاف «الليبي - الأميركي»، فيصل الفيتوري، أن تتجه إدارة ترمب إلى «تعيين مبعوث رئاسي خاص لليبيا بصلاحيات واسعة، يعمل بالتوازي مع مسار الأمم المتحدة لإعادة تشكيل المشهد السياسي بالكامل».

ويشرح الفيتوري رؤيته لهذا السيناريو قائلاً إنه يقوم على «حلّ أو تجميد الأجسام الحالية باعتبارها عائقاً أمام الحل، وتشكيل لجنة وطنية مستقلة وممثلة لكل المكونات الليبية، لم تشارك سابقاً في أي من أجهزة الحكم».

كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس في لقاء مع المكلف برئاسة المؤسسة الوطنية للنفط أبريل الماضي (حكومة الوحدة)

والأجسام السياسية القائمة على الحكم هي البرلمان، والمجلس الأعلى للدولة، والحكومتان في غرب ليبيا وشرقها.

وسبق أن طرح خبراء ليبيون خطة حل سياسي بإشراف أممي، خلصت إلى تشكيل لجنة حوار سياسي بغرض التوصل إلى حلول بشأن قوانين الانتخابات، والسلطة التنفيذية والدستور الدائم.

وتذهب تقديرات رئيس الائتلاف «الليبي- الأميركي»، لـ«الشرق الأوسط»، إلى احتمال «عقد مؤتمر دولي، على غرار (مؤتمر الطائف 1989) الذي نزع فتيل الحرب الأهلية اللبنانية».

لكن لن يكون هذا المسار بمنأى عن مقاربة «العصا والجزرة»، وفق الفيتوري، الذي يرجح «تفعيل محكمة الجنايات الدولية وقانون الاستقرار المعتمد من مجلس الشيوخ الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لملاحقة معرقلي الاستقرار». في مقابل «الإفراج التدريجي عن الأموال الليبية المجمدة لدعم الحكومة الجديدة، ضمن شروط شفافية دولية صارمة».

وسبق أن ملأت نبرة الثقة والتفاؤل تصريحات المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في تحقيق نجاح دبلوماسي في ليبيا، حيث قال، في حوار مع صحيفة «ذي أتلانتيك» في مايو (أيار) الماضي، إن واشنطن ستحقق «نجاحاً في ليبيا، وستسمعون عنه سريعاً».

من جهته استبعد المحلل السياسي الليبي، أيوب الأوجلي، أن يأتي الحل الأميركي عبر «جلوس جميع الأطراف السياسية إلى طاولة الحوار». وتوقع، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن «تقصي إدارة ترمب أحد أطراف الأزمة في ليبيا، على أن تقوي طرفاً واحداً، وتسلمه مفاتيح الحل للذهاب نحو انتخابات رئاسية أو برلمانية خلال مدة أقصاها عام».

ويستند الأوجلي في رأيه إلى أن «واشنطن تريد إبعاد ليبيا عن أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار، أو إشعال حرب بين أطراف النزاع»، مشيراً إلى اعتقاده بقناعة أميركية بأن «خلافات أطراف الأزمة متعمقة».

استبعاد الإطاحة بالأجسام القائمة

في المقابل، لا تميل عضوة البرلمان الليبي ربيعة بوراص إلى سيناريو الإطاحة بالأجسام السياسية القائمة، قائلة إن «إدارة ترمب ستولي اهتماماً كبيراً بإدارة التوازنات وضمان المصالح الأميركية في ليبيا بقدر أكبر من تفاصيل العملية السياسية»، متوقعة أيضاً أن تكون خطة البيت الأبيض «براغماتية، وتركز على الصفقات الاقتصادية أكثر من قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان».

وتشير ربيعة بوراص، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى شرط جوهري لنجاح واستدامة أي خطة، وهو أن «تعكس تطلعات الشعب الليبي في بناء دولة موحدة ذات سيادة، بعيداً عن أي إملاءات، أو حلول مفروضة من الخارج لا تراعي حقوق ومصالح الليبيين».

في غضون ذلك، يرى مراقبون أنه لا يمكن عزل أي حل أميركي مرتقب عن الفاعلين الإقليميين والدوليين في الملف الليبي، باعتبار أن ليبيا حلقة من سلسلة حلقات الصراع الدولي على النفوذ والمصالح.

جلسة لمجلس النواب الليبي في بنغازي (الصفحة الرسمية للمجلس)

ووفق هذه الرؤية، يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طرابلس، أحمد الأطرش، أن «فرص نجاح المسار الأميركي للحل يعتمد على التوافقات بشأن إعادة رسم خريطة سياسية جديدة للمنطقة، مع ترتيبات تقاسم المصالح والنفوذ في ليبيا من قبل القوى الدولية والإقليمية».

ويتحدث الأطرش عما وصفه بأنه «تيار مناوئ (تكتيكياً) للسياسة الخارجية الأميركية، ضمن دائرة الدول الفاعلة في النظام الدولي، والدائمة العضوية في مجلس الأمن».

ويستند الأطرش إلى «عمق تداخل بعض الدول في الشأن الليبي، وهشاشة الأوضاع الأمنية التي قد تكون لها تداعيات خطيرة على المصالح الأجنبية في المنطقة، وتلويح سلطات الأمر الواقع بالرضوخ للضغوطات الأجنبية والتمسك بالسلطة».

في مقابل الآراء الليبية، فإن بين فيشمان، العضو السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، لا يرى دليلاً على تغير السياسة الأميركية تجاه ليبيا، وفق ما قال لـ«الشرق الأوسط».

ويعتقد فيشمان، وهو باحث في معهد «واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، أن تصريح ترمب بشأن خطة التسوية السياسية الليبية «كان عابراً»، مستنداً في ذلك إلى أن مستشاره مسعد بولس لم يشارك في اجتماع برلين الدولي حول ليبيا في 20 يونيو (حزيران) الماضي».

وكان ترمب قد فرض، الأسبوع الماضي، رسوماً جمركية على عدة دول بنسبة 30 في المائة من بينها ليبيا، وهو الأمر الذي اعتبر أنه لا يمثل انعكاسات سلبية على الليبيين.

ومن مؤيدي هذه الرؤية الخبير الاقتصادي الليبي عمر زرموح، الذي يقول إن «ليبيا ليست لديها صادرات سلعية إلى أميركا عدا النفط الخام، ونسبة ضئيلة من مشتقات النفط، وحسب تصريحات ترمب المتداولة فإن النفط غير مشمول».

ويضيف زرموح لـ«الشرق الأوسط»: «حتى لو فرضت الرسوم على النفط فإنه ليس من الصعب على ليبيا إيجاد أسواق بديلة لنفطها الخام المتميز بالجودة العالية».

في المقابل، فإن هذا القرار يضع عراقيل أمام بولس في مسعاه للبحث عن فرص اقتصادية في ليبيا، أخذاً في الاعتبار القرار السابق بتقييد تأشيرات الدخول الليبيين لأميركا، وفق فيشمان.


مقالات ذات صلة

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تحليل إخباري تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)

وفاة محتجز بشرق ليبيا تعيد أزمة توقيف صوفيين إلى الواجهة

عادت أزمة توقيف أتباع الطرق الصوفية إلى الواجهة في ليبيا، السبت، عقب وفاة محتجز من عناصرها داخل أحد السجون في شرق البلاد، في واقعة أثارت انتقادات حقوقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (أرشيفية - متداولة)

تزايد الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لـ«مبادرة بولس»

يتسع نطاق الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لمبادرة منسوبة لمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الرامية إلى تقاسم النفوذ بين أطراف متنافسة.

خالد محمود (القاهرة )

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.