«هدنة غزة»: حديث عن «اتفاق أولي» ومخاوف من عقبة «الضمانات»

وسط دعوات عربية ودولية لوقف فوري لإطلاق النار في القطاع

أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: حديث عن «اتفاق أولي» ومخاوف من عقبة «الضمانات»

أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)
أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين (أ.ف.ب)

تحركات مكثفة في الدوحة بشأن وقف إطلاق النار، صاحبها إعلان من حركة «حماس» عن «اتفاق أولي» على «إطار عام»، وحديث عن «ضمانات» من الوسطاء لإنهاء الحرب، نفتها إسرائيل وعدّتها «حرباً نفسية».

تلك التطورات تأتي وسط مطالبة صريحة من بابا الفاتيكان ودول عربية وأوروبية بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنها قد تقود لاتفاق جزئي وليس شاملاً، قبل عيد الأضحى، وذلك في حال ضغطت واشنطن بقوة على إسرائيل.

وأعلنت حركة «حماس»، في بيان صحافي، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، على «إطار عام يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة».

ويتضمن الاتفاق «تدفق المساعدات، وتولّي لجنة مهنية إدارة شؤون القطاع فور الإعلان عن الاتفاق، ويشمل أيضاً إطلاق سراح عشرة من المحتجزين الإسرائيليين وعدد من الجثث، مقابل إطلاق سراح عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، على أن يكون الاتفاق بضمان الوسطاء»، وفق بيان الحركة التي قالت إنها «تنتظر الرد النهائي على هذا الإطار».

في المقابل، أفاد مصدر إسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتعميم على وسائل الإعلام، الأربعاء، أن «(حماس) تواصل حملتها الدعائية وحربها النفسية»، لافتاً إلى أن «إسرائيل وافقت على مقترح ويتكوف، بينما تُصرّ (حماس) على رفضه، واقتراح (حماس) غير مقبول لإسرائيل ولا للإدارة الأميركية».

وكان ويتكوف قال لشبكة «سي إن إن»، الاثنين، إن اتفاقاً لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة مطروح حالياً على الطاولة، وحث حركة «حماس» على قبوله، مؤكداً أن الاتفاق المطروح «يتضمن مساراً لإنهاء الحرب».

وعاد الزخم للمفاوضات منذ الأحد الماضي، بشكل مفاجئ بعد انهيار نهاية الأسبوع الماضي. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مطلع، أن «المبعوث الأميركي يضغط على الأطراف للتوصل إلى صفقة تبادل ووقف لإطلاق النار في غزة»، لافتة إلى أن «نقطة الخلاف الرئيسية في مفاوضات الصفقة تتعلق في الضمانات لإنهاء الحرب، والتزام الأطراف بأي اتفاق».

ونقل إعلام إسرائيلي تقارير تتحدث عن «انفراجة وشيكة في المفاوضات حول وقف إطلاق النار، بعد مباحثات جدية ومكثفة ومتقدمة بين إسرائيل و(حماس)، وملامح اتفاق سيكون قريباً».

سحابة دخان تتصاعد جراء قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

نائب المدير العام لـ«المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية»، اللواء محمد إبراهيم الدويري، يرى أنه «لا جديد حتى اللحظة، حيث إن إسرائيل تتمسك بهدنة مؤقتة، وألا يتم إعلان موافقة على انسحاب نهائي أو وقف إطلاق نار نهائي، خاصة أن نتنياهو يمر بأسوأ مرحلة في استطلاعات الرأي ويخشى تداعيات سقوطه سياسياً مع تقدم منافسيه من المعارضة، فضلاً عن أن (حماس) تتمسك بضمانات تقود لنهاية الحرب، وللأسف الهدنة الأولى في يناير (كانون الثاني) رأينا ضمانات وانهارت».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن «(حماس) لا تبحث عن ضمانات لوقف الحرب بقدر ما تريد ضمانات لنيل شرعية مستقبلية من واشنطن»، مؤكداً أن الإدارة الأميركية «ستضغط على (حماس) والأخيرة ستقبل باتفاق جزئي، وستوافق على أساس وعود لا أكثر، بينما إسرائيل قد تعطله بعقبات جديدة بتمسكها باستمرار الحرب مستقبلاً».

وأمام الغموض في مسار المفاوضات، تتزايد الضغوط الدولية الداعية لوقف إطلاق النار، ودعا بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، خلال عظة، الأربعاء، إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وحث إسرائيل و«حماس» على الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي، وفق ما نقلته «رويترز».

فلسطينية تقف بين خيام النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة خلال وقت سابق (رويترز)

كما قال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في كلمة أمام برلمان بلاده، إن الهجوم الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة «أصبح غير مقبول، ويجب أن يتوقف فوراً»، محذراً من أي خطوة «لتهجير الفلسطينيين من القطاع قسراً».

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة من إندونيسيا، رغبته في رؤية نهاية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني عن طريق حل الدولتين.

وجاءت تلك التأكيدات غداة دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع الجانبين، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وبحسب اللواء الدويري، فإنه من دون ضغوط أميركية حقيقية وجادة على إسرائيل، «لن نصل لاتفاق»، لافتاً إلى أن الموقف الأوروبي الذي يركز على مساعدات «لن يكون مؤثراً بدرجة كبيرة، ولو لوحت دول أوروبية بوقف تصدير السلاح فستجد إسرائيل دعماً أميركياً مطلقاً في هذا المسار».

وأشار إلى جهود مصر المستمرة بقوة لإبرام هدنة قبل عيد الأضحى خلال الأسبوع المقبل، مضيفاً: «لكن كما هناك جهود، هناك أيضاً عقبات وخلافات، ونأمل أن ينجح الوسطاء في حلحلة الأزمة».

وشدد مطاوع على أن المطالب الدولية «قد تسهم في تحقيق ضغط ودعم لجهود الوسطاء، لكن دون ضغط حقيقي لن يكون لها أثر فوري»، مشيراً إلى ضرورة أن تضغط الإدارة الأميركية على إسرائيل بجدية، متوقعاً في حال حدوث ذلك الذهاب لاتفاق جزئي في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

الخليج سيرت السعودية 79 طائرة إغاثية إلى قطاع غزة تحمل أدوية وسلاسل غذائية وحقائب إيوائية (واس)

وصول الطائرة السعودية الـ79 إلى العريش لإغاثة غزة

وصلت إلى مطار العريش الدولي في مصر، الخميس، الطائرة الإغاثية السعودية الـ«79» التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (العريش)
الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين

لاجئون سودانيون يعملون في مزرعة مجتمعية بالقرب من مخيم فرشانا (أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون يعملون في مزرعة مجتمعية بالقرب من مخيم فرشانا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين

لاجئون سودانيون يعملون في مزرعة مجتمعية بالقرب من مخيم فرشانا (أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون يعملون في مزرعة مجتمعية بالقرب من مخيم فرشانا (أ.ف.ب)

حذَّر «برنامج الأغذية العالمي»، التابع للأمم المتحدة، اليوم (الخميس)، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين؛ بسبب نقص التمويل، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد البرنامج أنه في غياب تمويل إضافي فوري «سيُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع»، مشيراً إلى أنه تم «تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة. وبحلول نهاية مارس (آذار) سنكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان».


وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مكثفة لخفض التصعيد في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رويترز)
TT

وزير الخارجية المصري يجري اتصالات مكثفة لخفض التصعيد في المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الخميس)، إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظرائه الإيراني عباس عراقجي والعماني بدر البوسعيدي والفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لخفض التصعيد في المنطقة.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الاتصالات، التي جرت أمس، شهدت «التأكيد على ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر وتحقيق التهدئة تفادياً لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى».

وأضاف البيان أنه جرى أيضاً «التشديد على أهمية تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي».

وتناولت اتصالات وزير الخارجية المصري التطورات في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأشار البيان إلى التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترمب بما فيها بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من القطاع، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

كما أكدت الاتصالات أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في غزة والمنطقة، وفقاً لـ«الخارجية المصرية».


إنقاذ طاقم سفينة جنحت قرب مجرى قناة السويس

أسامة ربيع أكد الأربعاء جاهزية هيئة قناة السويس للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة (الهيئة)
أسامة ربيع أكد الأربعاء جاهزية هيئة قناة السويس للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة (الهيئة)
TT

إنقاذ طاقم سفينة جنحت قرب مجرى قناة السويس

أسامة ربيع أكد الأربعاء جاهزية هيئة قناة السويس للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة (الهيئة)
أسامة ربيع أكد الأربعاء جاهزية هيئة قناة السويس للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة (الهيئة)

قالت هيئة قناة السويس المصرية، الأربعاء، إن وحدات الإنقاذ التابعة لها، نجحت في إنقاذ جميع أفراد طاقم سفينة البضائع «FENER»، والاستجابة الفورية لطلب استغاثة ربان السفينة، بعد جنوح السفينة واتجاهها نحو الغرق خلال وجودها خارج المجرى الملاحي للقناة بمنطقة الانتظار الغربية شمال مدينة بورسعيد، على مسافة 5 أميال غرب المدخل الشمالي لقناة السويس بالبحر المتوسط.

وبحسب «الهيئة» يبلغ طول السفينة 122 متراً وغاطسها 3.5 متر بحمولة 4 آلاف طن قادمة من تركيا.

وجاء الحادث في وقت تواصل هيئة قناة السويس جهودها لإقناع السفن بالعودة إلى استخدام الممر الملاحي بعد تأثره بالأوضاع الإقليمية. وشهدت حركة الملاحة بالقناة، الثلاثاء، «عبور 35 سفينة من الاتجاهين بإجمالي حمولات صافية قدرها 1.6 مليون طن»، وفق «الهيئة».

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، الأربعاء، أنه فور تلقي مكتب تحركات ميناء بورسعيد ومركز مراقبة الملاحة الرئيسي البلاغ من ربان السفينة، مساء الثلاثاء، تم تجهيز قاطرتين والدفع بثلاث قطع بحرية من طراز بحّار للقيام بإخلاء جميع أفراد طاقم السفينة وعددهم 12 فرداً، وتأمين السفينة خلال عملية إنقاذ الطاقم، لافتاً إلى أن «جميع أفراد الطاقم بحالة صحية جيدة، وتم توفير خدمات الرعاية الصحية اللازمة لأحد أفراد الطاقم المصاب بخلع في الكتف».

وفرت إدارة الخدمات بهيئة قناة السويس خدمات الإسعاف (الهيئة)

وقال مستشار النقل البحري وخبير اقتصاديات النقل بمصر، الدكتور أحمد الشامي، إن «ما حدث للسفينة عطل، تعاملت معه هيئة قناة السويس كإجراء طبيعي رغم أنه خارج المجرى الملاحي، لكنه دور من أدوار (الهيئة) من أجل أمان الملاحة في القناة». وتحدث عن «التعامل السريع من (الهيئة) التي تمتلك إدارات متعددة مع بلاغ قبطان السفينة».

وأكد الشامي لـ«الشرق الأوسط» أن «المجرى الملاحي لقناة السويس لم يتأثر»، كما أشار إلى أنه «حتى لو حدث أي عطل في المجرى، فـ(الهيئة) تستطيع التعامل الفوري معه بسبب ميزة ازدواجية القناة».

ولفت ربيع في إفادة، الأربعاء، إلى أنه «تم التعامل السريع مع متطلبات موقف السفينة الطارئ، حيث تولت إدارة التحركات بالهيئة الدفع الفوري بالوحدات البحرية اللازمة للتوجه لإخلاء الطاقم، فيما قامت إدارة الخدمات بالهيئة بتوفير خدمات الإسعاف، فضلاً عن تولي أقسام الأمن والعلاقات العامة القيام بالتنسيق مع الجهات المعنية وتوفير الخدمات اللوجيستية، ثم نقل الطاقم بناءً على طلبهم للإقامة بأحد الفنادق».

وأشار إلى أن «لجنة إدارة الأزمات بالهيئة» تتابع على مدار الساعة تطورات الموقف الطارئ ورفع درجة الجاهزية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع السفينة، موضحاً أن «قناة السويس استحدثت مجموعة من الخدمات الملاحية واللوجيستية الجديدة لملاءمة احتياجات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة، وأبرزها خدمات الإسعاف البحري وتبديل الأطقم البحرية».

هيئة قناة السويس أكدت أن جميع أفراد طاقم السفينة بحالة صحية جيدة (الهيئة)

كما أكد ربيع «جاهزية هيئة قناة السويس للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة، من خلال منظومة متكاملة تضم كفاءات ملاحية وخبرات متراكمة في أعمال الإنقاذ البحري ووحدات بحرية متخصصة في أعمال الإنقاذ البحري والتأمين الملاحي ومكافحة التلوث».

وحول احتمالية غرق السفينة، يرى الشامي أن «ذلك يتوقف على حالة السفينة»، لكنه استبعد حصول ذلك، موضحاً أن «قبطان السفينة عندما شعر بالأزمة تحرك إلى منطقة الانتظار لشحط السفينة». ويفسر الشامي بأن «منطقة الشحط تعني أن أعماقها ضعيفة، لذا لن تنحدر السفينة لأعماق كبيرة، ويسهل التعامل معها»، مضيفاً: «واضح أن القبطان يعرف حجم المشكلة قبل حدوثها فتوجه لمنطقة الشحط».

وأفاد رئيس هيئة قناة السويس، الثلاثاء، بأن «السفينة كانت قادمة من تركيا لتحميل شحنة من الملح بميناء شرق بورسعيد، وبعد مغادرة السفينة للميناء ونتيجة لسوء الأحوال الجوية، طلب ربان السفينة الانتظار في منطقة المخطاف ببورسعيد لحين تحسن الأحوال الجوية». لكنه أضاف أن «فريق الإنقاذ البحري التابع للهيئة تلقى إخطاراً من السفينة بوجود فتحة بأحد العنابر، أسفرت عن دخول المياه لبدن السفينة، وكإجراء احترازي قام ربان السفينة بالتحرك جنوب منطقة الانتظار لشحط السفينة، خوفاً من غرقها، وذلك قبل وصول فريق الإنقاذ البحري».