«الرئاسي» الليبي يطلق آلية لتثبيت الهدنة في طرابلسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5144532-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3
«الرئاسي» الليبي يطلق آلية لتثبيت الهدنة في طرابلس
اجتماع «الرئاسي» الليبي مع البعثة الأممية وقيادات عسكرية بغرب البلاد (الرئاسي الليبي)
قال المجلس الرئاسي الليبي إنه بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، أطلق آلية لتثبيت الهدنة، وتعزيز الاستقرار في العاصمة طرابلس بحضور المبعوثة الأممية هانا تيتيه.
وكان المنفي قد عقد اجتماعاً مع تيتيه، الأحد، بحضور رئيس الأركان العامة محمد الحداد ومعاونه، ورؤساء الأركان النوعية للجيش وآمري المناطق العسكرية.
وأوضح المجلس في بيانه أن الاجتماع تناول التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس، وسُبل التعامل مع تداعياتها من خلال «إطلاق آلية لتثبيت الهدنة، ودعم ترتيبات أمنية تفضي لتهدئة دائمة، وتعزز الاستقرار»، وذلك ضمن إطار مسؤوليات المجلس الرئاسي بوصفه سلطة عليا للقيادة العسكرية في البلاد.
وشدد المنفي، خلال اللقاء، على ضرورة العمل المشترك بين الأطراف العسكرية والأمنية كافة «لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث»، والحفاظ على الأمن العام، مؤكداً على دور المؤسسة العسكرية في حماية المواطنين، وضبط الأوضاع بما يخدم مسار الاستقرار السياسي والأمني.
ونقل المجلس الرئاسي أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، شددت على «دعم البعثة الكامل لخطوات المجلس في هذا الاتجاه»، مؤكدةً أن المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، يُساند هذه الجهود، ويعدها أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، لا سيما في ظل التطورات التي شهدتها العاصمة مؤخراً.
جانب من القوات التي تفصل بين المتقاتلين في طرابلس (شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب)
وسبق للبعثة الأممية القول إنها تراقب من كثب «الهدنة الهشة» في طرابلس، مكررة دعوتها العاجلة للتشكيلات المسلحة كافة بالعودة إلى ثكناتها «دون أي تأخير»، مشددة على «أهمية الامتثال الكامل لوقف إطلاق النار، وحثت جميع الأطراف على الامتناع عن «أي أعمال، أو تصريحات من شأنها تصعيد التوترات».
وتشارك قوة «شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب»، برئاسة مختار الجحاوي، ضمن القوات التي دخلت بوصفها قوة فض نزاع وسط العاصمة طرابلس، بالإضافة إلى 6 كتائب وألوية مسلحة أخرى. وقالت القوة إنها نشرت أفرادها وآلياتها وسط العاصمة وفي نقاط التماس، «وقابل ذلك استجابة الأطراف المتنازعة التي سحبت بدورها آلياتها من أماكن الاشتباك».
جانب من القوات التي تفصل بين المتقاتلين في طرابلس (شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب)
كما يشارك «شعبةَ الاحتياط» في فض النزاع «جهازُ مكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة»، و«جهازُ القوة المساندة»، بإمرة أحمد عيسى، و«الكتيبة 603» بإمرة محمد الحصان، و«اللواء «53» بإمرة صلاح القذافي، و«اللواء 222 مجحفل» بإمرة حسين شواط، بالإضافة إلى وجود فرق طب الطوارئ والدعم.
رغم أن اتفاق «4+4» قد يمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا خلال 24 شهراً فإنه قد يعيد أيضاً رسم موازين القوى وخريطة النفوذ، بعد سنوات من الانقسام.
يتصاعد الاحتقان بأوساط المعلمين في ليبيا مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي وسط جدل بين مؤيد ومعارض لدعوات لإضراب للمطالبة بتحسين الأجور وتسوية المستحقات
جلود: فاتحت العقيد بالموضوع فقال: أتتهمني؟... الهوني: قتلوا عديلي الطيار بعدما نقل جثته إلى سبها... المسماري: السنوسي طلب إعداد تأشيرة الإمام إلى إيطاليا
دعا المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي»
«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تعيينات جديدة في الحكومة الجزائريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5313904-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9
عيّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، فريد كورتل وزيراً للصناعة، وفوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة لجماعات المحلية لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.
ويأتي التعيين غداة تعديل حكومي جزئي أجراه تبون، أمس الثلاثاء، شمل أربعة وزراء، في وقت تستعد فيه الحكومة لمرحلة جديدة عقب الانتخابات التشريعية، التي جرت في يوليو (تموز) الماضي.
وشمل التعديل، الذي جرى أمس، تعيين محمد لمين لبو وزيراً للمالية، ومحمد حطاب وزيراً للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وسيد علي خالدي وزيراً للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ومحمد بوسليماني وزيراً للاتصال، وفقاً للبيان.
ويأتي هذا التعديل في إطار تغييرات على مستوى الحكومة الجزائرية، وفي سياق إعادة ترتيب الفريق الحكومي، في وقت لم تُعلن فيه رئاسة الجمهورية عن تشكيل حكومة جديدة بالكامل.
وكان من المتوقع أن تتجه البلاد نحو تعديل حكومي موسّع، في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، غير أن خطوة تبون تشير إلى عدم وجود رغبة حالية بإجراء تغيير موسّع على مستوى الحكومة والوزارات، ما يعني أن الانتخابات لم تسفر عن تغيير مهم في التشكيلة الحكومية.
وذكرت مصادر مطلعة أن اجتماعات مجلس الوزراء خلال 2026 تُظهر استمرار التركيز على القطاع الفلاحي، ومتابعة عمليات الحرث والبذر، وتحديث أدوات التسيير والمعلومات الفلاحية.
ويأتي تغيير وزير الاتصال في سياق يشهد فيه قطاع الإعلام والاتصال تحولات متسارعة، خاصة مع توسع الرقمنة، وتغير أنماط استهلاك الأخبار وتنامي حضور المنصات الرقمية، إلى جانب استمرار مسار إعادة تنظيم القطاع، وتعزيز أطره المهنية والمؤسساتية.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أنهت في أغسطس (آب) الماضي، مهام الأمين العام لوزارة الاتصال، في خطوة سبقت التعديل الوزاري الجديد.
ومن شأن التعديل الجديد أن يضفي تغييرات على مستوى تسيير قطاعات المالية والعمل والفلاحة والاتصال، مع تولي الوزراء المعيّنين مسؤولياتهم الجديدة وفق التشكيلة الحكومية المعدّلة، ومواصلة تأطير الملفات والبرامج المرتبطة بهذه القطاعات ضمن عمل الجهاز التنفيذي.
ونهاية أغسطس 2025، أنهى الرئيس تبون مهام رئيس الوزراء نذير العرباوي، وعين وزير الصناعة سيفي غريب، خلفاً له بالإنابة. وفي 17 سبتمبر (أيلول) 2024، قدم العرباوي استقالة حكومته للرئيس الجزائري، عقب إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في السابع من الشهر ذاته، التي أسفرت عن إعادة انتخاب تبون لفترة رئاسية ثانية.
اتفاق «4+4» يرسم خريطة جديدة للنفوذ السياسي في ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5313898-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-44-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
اتفاق «4+4» يرسم خريطة جديدة للنفوذ السياسي في ليبيا
المبعوثة الأممية في ليبيا هانا تيتيه لدى توقيع اتفاق «4+4» الأحد الماضي «البعثة الأممية»
رغم أن اتفاق «4+4» قد يمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا خلال 24 شهراً، وفق ما أكده موقّعوه من طرفي الصراع في شرق البلاد وغربها، فإنه قد يعيد أيضاً رسم موازين القوى وخريطة النفوذ، بعد سنوات من الانقسام السياسي والحكومي والتعثرات المتكررة في إجراء الانتخابات.
ويضع الاتفاق، الذي وقّعه ممثلون عن حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، و«الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر في طرابلس قبل يومين برعاية الأمم المتحدة، الطرفين «في صدارة الرابحين وحاصدي المكاسب»، وفق أشرف عبد الله، مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية.
ويرى عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن مكاسب «الجيش الوطني» تتعزز خصوصاً مع الصلاحيات المرتقبة في تنظيم الوضع الداخلي، واختيار قيادات المؤسسات السيادية، إلى جانب سماح القوانين الانتخابية للعسكريين ومزدوجي الجنسية بالترشح للرئاسة، وهي مسألة كانت من أبرز العقبات التي حالت دون إجراء الانتخابات منذ عام 2021.
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي «الصفحة الرسمية للمنفي»
ولا تزال نتائج الاتفاق بين السلطتين في شرق ليبيا وغربها محل جدل، رغم أنه حسم الخلاف حول أكثر الملفات تعقيداً، وهي القوانين الانتخابية، وتحديداً شروط الترشح للرئاسة والقانون المنظم للانتخابات التشريعية، وهما ملفان عرقلا الاستحقاق الانتخابي لسنوات.
ويعتقد عبد الله أن الاتفاق بين ما باتت تُعرف بـ«قوى الأمر الواقع» يكاد يكون «التطبيق العملي» لمبادرة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والقائمة على دمج أبرز فرقاء المشهد في سلطة تحظى بالشرعية الدولية.
وقال عبد الله إن الطرفين الموقّعين سيتشاركان، على الأرجح، في السلطة التنفيذية الجديدة، بما يجدد بقاء الدبيبة وحكومته لعامين، ويمنح «الجيش الوطني» دوراً سياسياً معترفاً به دولياً.
ومنذ أشهر، لا ينقطع حديث أوساط سياسية عن مبادرة لبولس بقيت في إطار التسريبات، وتقضي بالإبقاء على الدبيبة رئيساً للحكومة، مقابل تولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي.
ومن بين التوقعات بشأن الرابحين من الاتفاق بين ممثلي السلطتين في ليبيا، تبرز مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه. وفي هذا السياق يرى فتحي الشبلي، رئيس حزب «صوت الشعب» الليبي، أنها «سينسب إليها إحداث اختراق في الأزمة السياسية للبلاد أمام مجلس الأمن، رغم وجود اعتراضات غير هينة عليها».
خريطة المتراجعين
لكن الاتفاق الليبي قد يضع نفوذ شخصيات ومؤسسات عدة على المحك. ويأتي في مقدمتها، وفق عبد الله، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح، في ظل إعادة تشكيل المفوضية، مع احتمال أن يمتد التغيير إلى رؤساء عدد من المؤسسات السيادية، ومنها الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة والمخابرات.
كما أن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبيه قد يكونون من أبرز المرشحين لمغادرة المشهد. وبحسب عبد الله: «عليهم الاستعداد لمغادرة الساحة السياسية». مبرزاً أن أسامة حماد سيكون أيضاً من أبرز المتراجعين في حال تشكيل حكومة موحدة برئاسة الدبيبة، وسط تكهنات بتعيين بلقاسم حفتر نائباً لرئيس الحكومة الجديدة.
أما مجلسا النواب والدولة، فيرجح الشبلي استمرارهما في المشهد حتى الانتخابات، لكنه يتوقع تراجع دورهما ومناكفاتهما، مع تحول السلطة التنفيذية الجديدة إلى الطرف الأكثر تأثيراً في إدارة المشهد.
رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة «مكتب الدبيبة»
إلى جانب ذلك، يتوقع الشبلي تراجع نفوذ «تيار الإسلام السياسي»، وتحديداً التيار المحسوب على المفتي السابق الصادق الغرياني، الذي عُدّ حليفاً للدبيبة، ووجّه انتقادات حادة إلى «الجيش الوطني». كما يرى أن الاتفاق قد ينهي طموحات شخصيات عدة سعت إلى رئاسة الحكومة الموحدة.
وينص الاتفاق على أنه في حال عدم إقراره من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر، ستسعى الأطراف الموقعة إلى اعتماده على المستوى الوطني بوصفه «وثيقة دستورية»، عبر آليات وطنية واسعة، مع تأمين دعم دولي له من خلال مجلس الأمن.
توحيد المؤسسة العسكرية
رغم أن اتفاق «4+4» لم يتضمن توحيد المؤسسة العسكرية في بلد يعاني انقساماً عسكرياً وأمنياً مزمناً، فإنه ربط إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً بوجود سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. وفي حال تعذر ذلك، يعمل الطرفان مع البعثة الأممية على إيجاد آلية للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي.
وهنا يرى المحلل السياسي الليبي حسام الفنيش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحقيق هدف توحيد المؤسسة العسكرية، إذا تحقق، سيكون المكسب الرئيسي لليبيين، وقد يؤدي إلى استقرار نسبي». مبرزاً أن الاتفاق «وإن لم يكن مثالياً، يظل الحل الواقعي الأقرب إلى إرساء استقرار يجذب الاستثمارات وينعش الاقتصاد المتعثر».
وفي ضوء الاتفاق الأخير ومبادرة بولس، يظل مصير التشكيلات المسلحة في غرب البلاد موضع تساؤل. وبهذا الخصوص يشير عبد الله إلى «نجاح صدام حفتر في استقطاب بعضها وتحييد أخرى»، متوقعاً «إقصاء أو تهميش أي تشكيل يرفض الاتفاق الأخير بطريقة أو بأخرى»، بما في ذلك قطع رواتب عناصره الممولة من خزينة الدولة.
المواطن الليبي... الرابح المؤجل
في غياب استطلاعات رأي ليبية موثوقة حول الاتفاق، يرى الشبلي أن المواطن الليبي قد لا يكون «الرابح الأول» منه، بسبب تأجيل الانتخابات وإرجاء إعداد الدستور الدائم.
وقال الشبلي إن «تأجيل الانتخابات يمثل تمديداً فعلياً للمرحلة الانتقالية، واستمراراً للشخصيات السياسية والعسكرية ذاتها، التي فشلت في حل أزمات الشارع المتفاقمة، من نقص الوقود والسيولة إلى انقطاع الكهرباء»، متسائلاً: «كيف يمكن أن نصدق أن قوى عرقلت الانتخابات وهي متنازعة ستمهد الآن، بعد توافقها، لانتخابات تزيحها عن السلطة؟».
وتنتهي تحفظات الشبلي إلى التحذير من انعكاسات اعتماد النظام الفردي في الانتخابات التشريعية، عادّاً أنه «يفتح المجال أمام النفوذ المالي والجهوي، وربما قيادات كيانات مسلحة، ويقصي قيادات وعناصر الأحزاب من المشاركة عبر قوائم وبرامج سياسية».
صدام حفتر خلال اجتماع مع قادة عسكريين وأمنيين في الجنوب الليبي الأسبوع الماضي «إعلام الجيش الوطني»
وتعيش ليبيا انقساماً بين حكومة «الوحدة الوطنية» في طرابلس برئاسة الدبيبة، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، التي تدير شرق البلاد وأجزاء من الجنوب بدعم من «الجيش الوطني».
احتقان متصاعد بين معلمي ليبيا بسبب الأجورhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5313890-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%88%D8%B1
معلمة ليبية في طابور بأول أيام الدراسة العام الماضي (الصفحة الرسمية لوزارة التربية والتعليم)
مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، يتصاعد الاحتقان داخل أوساط المعلمين في ليبيا، وسط جدل بين مؤيد ومعارض لدعوات إلى الإضراب شامل للمعلمين في المدارس للمطالبة بتحسين الأجور، وتسوية المستحقات المالية.
وتثير أوضاع المعلمين المالية تساؤلات كثيرة حول مدى تناسب دخلهم مع تكاليف المعيشة في البلاد، إذ لا يتجاوز مرتب المعلم نحو ألفي دينار ليبي شهرياً، وفق تقديرات نقابة المعلمين في طرابلس، وهو مستوى يقول معلمون إنه لم يعد كافياً لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات، ولا سيما بالنسبة إلى من يعيلون أسرهم.
(سعر الدينار الليبي نحو 6.35 دينار للدولار في السوق الرسمية مقابل نحو 9.18 دينار في السوق الموازية).
ويروي المعلم محمد إبراهيم، البالغ 32 عاماً، جانباً من الضغوط التي يواجهها المعلمون في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، قائلاً إن راتبه لم يعد يتناسب مع الاحتياجات الأساسية للأسرة، مؤكداً أن الجزء الأكبر من دخله يذهب إلى الغذاء والسكن والمواصلات، فيما تتراجع قدرته على مواجهة أي نفقات طارئة.
طالب ليبي في أحد الفصول الدراسية مع بداية الدراسة العام الماضي (الصفحة الرسمية لوزارة التربية والتعليم بغرب ليبيا)
مطالب مشروعة
يصف أشرف بوراوي، نقيب المعلمين في طرابلس، مطالب زملائه بأنها «مشروعة»، مؤكداً أن النقابة لن تتنازل عنها «حتى نيل كامل حقوق المعلمين». وقال بوراوي لـ«الشرق الأوسط» إنه «من غير المقبول وغير المنطقي» أن يبقى مرتب المعلم، الذي وصفه بأنه «أساس بناء الدولة»، عند حدود ألفي دينار، في حين حصلت قطاعات أخرى على زيادات وتسويات مالية.
وأضاف بوراوي موضحاً أن المعلمين يواجهون في الوقت ذاته نقصاً حاداً في أعداد العاملين بمختلف التخصصات، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الموجودين في الخدمة، مشيراً إلى أن ذلك يحدث «رغم استمرار المعلم في أداء رسالته بصبر وثبات».
وحسب بيانات مركز المعلومات والتوثيق بوزارة التربية والتعليم، يبلغ عدد المعلمين والمعلمات في ليبيا 19 ألفاً و356 معلماً ومعلمة موزعين على 136 مراقبة تعليمية.
وبلغت فاتورة مرتبات العاملين في قطاع التربية والتعليم في ميزانية عام 2025 نحو 15.77 مليار دينار، وفق البيانات المتداولة، وهي تشمل العاملين في مراقبات التعليم بالمناطق، ولا تقتصر على المعلمين وحدهم.
ولم يصدر، حتى الآن، رد حكومي مباشر على المطالب المتعلقة بزيادة أجور المعلمين وتسوية فروقاتهم المالية، لكن مصادر قريبة من منظومة التعليم ذكرت لـ«الشرق الأوسط»أن المطالب المتعلقة بزيادة الأجور تواجه تحفظات حكومية بسبب التكلفة المالية الكبيرة التي قد تترتب عليها، في ظل أزمة اقتصادية وانقسام سياسي يفرضان ضغوطاً على المالية العامة.
أما وزير التربية التعليم في غرب البلاد، محمد القريو، فقد قال في رسالة الثلاثاء إن «عودة المعلم للمدارس ليست مجرد عودة إلى مقر العمل، بل هي عودة إلى رسالة وطنية وإنسانية ومسؤولية عظيمة».
وخاطب القريو المعلمين قائلاً: «لقد انتهت الإجازة وحان موعد العودة إلى الميدان... عودوا إلى مدارسكم بعزيمة تليق برسالتكم، وبروح جديدة تحمل الأمل والتفاؤل والعطاء... فالأبناء ينتظرونكم، والمدارس تنتظر حضوركم».
دعوات لتأجيل الدراسة
جاء ذلك على خلفية دعوات في أوساط المعلمين إلى الإضراب، كان أبرزها ما يطلق على نفسه «حراك المعلمين في ليبيا»، الذي طالب بتأجيل الدراسة إلى حين توفير ظروف ملائمة للطلاب وأولياء الأمور، وتعديل قانون صدر عن مجلس النواب قبل نحو ثمانية أعوام بشأن مرتبات المعلمين، إضافة إلى صرف الفروقات المالية المستحقة، وتفعيل العلاوات والمزايا المنصوص عليها قانوناً.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن أشرف محمد الهادي، رئيس «حراك المعلمين»، قوله إن الدعوة إلى الإضراب جاءت بعد «تراكم طويل للمطالب»، وتأخر معالجة الملفات المتعلقة بحقوق المعلمين وظروفهم المعيشية والمهنية.
وزير التربية والتعليم في غرب ليبيا محمد القريو خلال اجتماعه مع النقابة العامة للمفتشين التربويين بطرابلس الاثنين (صفحة الوزارة)
وأكد الهادي أن الحراك سيواصل ما وصفه بـ«التصعيد النقابي السلمي والمنظم» في حال عدم وجود استجابة جادة، باستخدام الوسائل القانونية والإعلامية، مشدداً على أن الحراك يعبر عن معاناة آلاف المعلمين، ولن يقبل استمرار تأجيل حقوقهم.
لكن هذه الدعوة لا تحظى بتأييد نقابة المعلمين في طرابلس، التي وصفت الحراك بأنه «جسم مجهول الهوية والمصدر»، وقالت إنه لا يمثل المعلمين ولا يعبر عن موقف النقابة.
في هذا السياق شدّد بوراوي على أن النقابة تؤيد «أي حراك حقيقي وواضح المعالم ينطلق من داخل الميدان التربوي، ويهدف إلى خدمة المعلم»، لكنها ترفض استغلال حالة الاحتقان بين المعلمين من جانب جهات مجهولة، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى «خلق البلبلة والتوتر وضرب استقرار العملية التعليمية».
وأكد بوراوي أن النقابة هي الجهة المخولة بالإعلان عن أي تحرك احتجاجي، وأن أي خطوة مقبلة ستكون «مدروسة ومنظمة ومعلنة عبر القنوات الرسمية للنقابة».
حل مؤقت لتخفيف النفقات
في محاولة لتخفيف الضغوط، طالب بوراوي بإقرار علاوة حصة مجزية، وصرف مكافآت عادلة للإداريين ومديري المدارس والاختصاصيين، إلى جانب إقرار التأمين الصحي الشامل للمعلمين وأسرهم.
وأوضح بوراوي أن علاوة الحصة تمثل حلاً مؤقتاً لتخفيف الأعباء المعيشية، ولا تعني التخلي عن مطلب زيادة المرتبات بصورة شاملة ومستدامة، داعياً إلى وضع جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ قانون زيادة مرتبات المعلمين، وتسوية الفروقات المالية.
وبين الدعوات إلى الإضراب وتحفظ النقابة عليها، يبقى ملف أجور المعلمين أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم الليبي مع بدء العد التنازلي لانطلاق عام دراسي جديد، في وقت يخشى فيه مسؤولون تربويون من أن يؤدي استمرار الأزمة المالية، ونقص الكوادر إلى زيادة الضغوط على العملية التعليمية.