تشديد سعودي مصري على ضرورة تدفق المساعدات إلى غزة

وزيرا الصحة في البلدين يوقّعان مذكرة تفاهم للتعاون

وزير الصحة المصري يبحث مع نظيره السعودي مستجدات التعاون بين البلدين (مجلس الوزراء المصري)
وزير الصحة المصري يبحث مع نظيره السعودي مستجدات التعاون بين البلدين (مجلس الوزراء المصري)
TT

تشديد سعودي مصري على ضرورة تدفق المساعدات إلى غزة

وزير الصحة المصري يبحث مع نظيره السعودي مستجدات التعاون بين البلدين (مجلس الوزراء المصري)
وزير الصحة المصري يبحث مع نظيره السعودي مستجدات التعاون بين البلدين (مجلس الوزراء المصري)

في حين شدّدت المملكة العربية السعودية ومصر على «ضرورة استئناف وتعزيز تدفق المساعدات الموجهة للفلسطينيين»، وقَّع البَلدان على مذكرة تفاهم للتعاون في مواجهة التحديات الصحية المشتركة.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبد الغفار، خلال لقاء وزير الصحة السعودي، الدكتور فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، الأحد، في السعودية، أن «الجهود الإغاثية أمر بالغ الأهمية، خاصة في الأزمات التي يشهدها قطاع غزة، بما يعكس وحدة الشعوب وتفاعلها مع القضايا الإنسانية».

ومنذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، أغلقت إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبَّب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية هناك.

ووفق مصدر مسؤول بميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، الأحد، فإن «الجانب المصري من معبر رفح لا يزال مفتوحاً، لليوم الـ48 على التوالي، في انتظار استقبال المصابين الفلسطينيين ومُرافقيهم».

وانهار اتفاق «الهدنة»، في 18 مارس الماضي، عندما استأنفت إسرائيل قصف غزة، ورفضت دخول المرحلة الثانية الممهِّدة لإنهاء الحرب، ولم تنجح مقترحات مصرية وإسرائيلية وأميركية في مارس وأبريل (نيسان) الماضيين، في حلحلة الأزمة.

وتُشدد مصر على ضرورة وقف «العدوان الإسرائيلي» في قطاع غزة المستمر منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وإعادة الإعمار بالقطاع الذي دُمّر أغلبه منذ الحرب.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن «الوضع الإنساني في قطاع غزة يفوق التصور»، وجدَّدت، في منشورٍ على «إكس»، الأحد، المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، محذِّرة من أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة «سيقتل بصمتٍ» مزيداً من الأطفال والنساء يومياً، إلى جانب مَن يُقتلون جراء القصف.

نساء وأطفال غزيون نازحون يركبون على ظهر سيارة مع أمتعتهم أثناء عبورهم ممر نتساريم في وقت سابق (أ.ف.ب)

صناعة الدواء

وجَرَت محادثات بين وزيرَي الصحة في السعودية ومصر، الأحد، تناولت مستجدات التعاون الممتد بين البلدين في القطاع الصحي.

وأكد وزير الصحة المصري أن اللقاء ناقش التعاون في مجالات التحول الرقمي للخدمات الصحية، والتأمين الصحي الشامل وسلامة المرضى، وتعزيز التعاون وتحقيق التكامل بين الدولة المصرية والمملكة العربية السعودية في كل مجالات الصحة العامة، وعلى رأسها صناعة الأدوية والمستحضرات الحيوية، لتوطين صناعة الدواء، بما يضمن تحقيق الأمن الدوائي للشعوب العربية.

وأشار إلى أنه جرى «الاتفاق على تنظيم مجموعات عمل تضم كوادر من البلدين، لتبادل الخبرات وتحقيق أكبر استفادة مشتركة»، كما جرى بحث سُبل دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وتحقيق الاستفادة المشتركة من الاستثمارات السعودية في مجال الرعاية الصحية بمصر.

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، ناقشت المحادثات السعودية المصرية الإجراءات التنفيذية الخاصة بالبعثة الطبية المصرية لموسم الحج لعام 2025 بما يسهم في تيسير إجراءات عمل البعثة.

موسم الحج

وتُشدد الحكومة المصرية إجراءاتها للتصدي لرحلات «الحج غير النظامي». وحذّرت «غرفة شركات السياحة» المصرية، أخيراً، من «أضرار الحج غير الرسمي»، حال لجوء مصريين إلى «شركات غير معتمَدة قانوناً» للسفر بـ«تأشيرات غير مخصصة لأداء مناسك الحج»، في حين تُواصل وزارة الداخلية المصرية حملاتها لملاحقة كيانات وهمية تقوم بالترويج لتنظيم رحلات حج، بالمخالفة للضوابط المحددة، بالتنسيق مع السلطات السعودية.

كان آلاف المصريين قد سافروا إلى السعودية، العام الماضي، لأداء الحج بشكل «غير نظامي» بتأشيرات مخالِفة، الأمر الذي ترتّب عليه معاناة أعداد كبيرة منهم، في ظل عدم وجود بيانات رسمية عن وجودهم بالمملكة ضمن الحجاج.

إحدى رحلات الحج الرسمي للمصريين في وقت سابق (المؤسسة القومية لتيسير الحج في مصر)

وحدّدت السلطات المصرية، قبل أيام، 3 فئات فقط يُسمح لها بالسفر إلى مكة المكرمة، خلال موسم الحج، وهم «الحاصلون على تصريح حج رسمي»، و«المقيمون حاملو إقامات صادرة من مكة المكرمة فقط»، بالإضافة إلى «العاملين داخل مكة المكرمة بموجب تصريح خاص».

في السياق نفسه، جرى توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة والقاهرة تنص على تعزيز التعاون في عدد من المجالات الصحية التي تتضمن برامج الصحة العامة ومكافحة الأوبئة، والخدمات العلاجية والطب الافتراضي، والتأمين الصحي ومشاركة التجارب الناجحة، وتطبيقات الصحة الإلكترونية والتقنيات الصحية الحديثة، واعتماد المنشآت والرقابة الصحية، وتبادل الخبرات فيما يخص سلامة المرضى، والاستثمار في المجال الصحي.

وكذا تعزيز الموارد البشرية في المجال الصحي، والتعاون في مجال إدارة الكوارث والأزمات الصحية، وبناء الأدلة الإرشادية والممارسات المبنية على البراهين في المجالات العلاجية، والعمل على توحيد المواقف في القضايا الإقليمية والدولية ذات العلاقة بالصحة، وخاصة في مجال اللوائح الصحية الدولية، إضافة إلى تبادل المعلومات بشأن التشريعات الصحية بين البلدين.

مذكرة تفاهم بين وزارتي الصحة بالمملكة العربية السعودية ومصر (مجلس الوزراء المصري)

تبادل الخبرات

وأكد الوزير المصري أن مذكرة التفاهم تضمنت أيضاً تبادل الخبرات المشتركة في مجالات الرعاية الصيدلية، من خلال الصيدلة الإكلينيكية ومراكز المعلومات الدوائية، والسلامة الدوائية ومجالات جودة الرعاية الصيدلية، وأنظمة الترصد الدوائي لمضادات الميكروبات والاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات والاستخدام الرشيد لها، والصيدلة الافتراضية والصيدلة عن بُعد.

وأضاف أن مذكرة التفاهم تتضمن التعاون في عدد من المحاور؛ وعلى رأسها تبادل المعلومات والخبرات في المجالات الصحية، وتبادل الزيارات بين الخبراء وذوي الاختصاص، وتنظيم المؤتمرات والندوات وجلسات العمل. وأشار إلى «تشكيل فريق عمل مشترك يضم مختصين من الطرفين لتفعيل المجالات المنصوص عليها في المذكرة، وإعداد الخطة التنفيذية لها، فضلاً عن تشكيل فِرق ولجان عمل فرعية وفق الحاجة».


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج وزارة الداخلية السعودية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

السعودية: غرامات تصل إلى 26 ألف دولار لمخالفي أنظمة الحج

أعلنت وزارة الداخلية السعودية العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية تصل إلى 26.6 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق السعودية تشهد تطوراً متسارعاً في بناء منظومة رقمية متقدمة (واس)

السعودية تتصدر عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية

تصدرت السعودية دول العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية 2025، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في إنجاز عالمي جديد يدوّن في سجل إنجازاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اليوم العالمي للفن يمثل فرصة لتعزيز التفاعل مع الفنون وإبراز دورها في تشكيل التجربة الإنسانية (هيئة الفنون)

السعودية في اليوم العالمي للفن: تحولات إبداعية وجسر ثقافي عابر للحدود

يشهد الحراك الفني السعودي قفزات نوعية وضعت الفنان المحلي على خريطة الاهتمام الدولي. وبينما يحتفي العالم باليوم العالمي للفن تشهد السعودية تحولات نوعية في القطاع

عمر البدوي (الرياض)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.