مصر تعوّل على مشروعات «العلمين الجديدة» لجذب السياحة

مدبولي يتابع مستجدات المرحلة الأولى في منطقة «رأس الحكمة»

رئيس الوزراء المصري خلال زيارة مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال زيارة مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تعوّل على مشروعات «العلمين الجديدة» لجذب السياحة

رئيس الوزراء المصري خلال زيارة مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري خلال زيارة مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)

تُعوّل الحكومة المصرية على مشروعات مدينة العلمين الجديدة؛ لجذب السياحة لمنطقة الساحل الشمالي المصري، وتعظيم الاستفادة من المنطقة استثمارياً.

وأكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، السبت، أن «مدينة العلمين الجديدة، أصبحت تضم خريطةً متنوعةً من المشروعات السياحية والعمرانية، بمختلف المستويات، مع الخدمات المختلفة، ما يجعلها مدينةً للمستقبل».

وتفقد مدبولي عدداً من المشروعات التي يتم تنفيذها في مدينة العلمين الجديدة، كما تابع إجراءات تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة، شمال مصر.

وتعد مدينة العلمين الجديدة، أول مدينة مليونية مصرية، وجرى وضع حجر الأساس لها في عام 2018، وتتشابه مع العاصمة الإدارية الجديدة في ضخامة المشروعات العالمية التي ستُقام عليها لتكون أفضل المدن السياحية في مصر، حيث تضم مراكز تجارية عالمية، وأبراجاً سكنية وسياحية.

وتستهدف الحكومة المصرية، تنويع الخدمات الترفيهية والسياحية في المدينة، لتستقطب السياح والمواطنين طوال العام، وليس في موسم الصيف فقط.

وأشار رئيس الوزراء المصري، إلى أن جولته في مدينة العلمين الجديدة، تستهدف «متابعة معدلات التنفيذ والتشغيل في المدينة». ولفت إلى أن «المنطقة تحظى باهتمام كبير، وسعي دؤوب لتعظيم الاستفادة من مقوماتها الواعدة التي تؤهلها لجذب الاستثمارات، واستقطاب الأنشطة والزائرين على مدار العام»، عادّاً المدينة «تُشكِّل نقطة البداية لتنمية الساحل الشمالي الغربي».

وتتضمَّن مدينة العلمين الجديدة، مشروعات عدة من بينها منطقة الأبراج الشاطئية، والمنطقة الترفيهية، و«الداون تاون»، والجامعة الأهلية، وفرع للأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا، والمدينة التراثية، والحي اللاتيني، الذي يقام على غرار الحي اللاتيني القديم بمدينة الإسكندرية، والمنطقة الصناعية.

وخلال جولته بالمدينة، تابع مدبولي، في اجتماع حكومي، «موقف الأعمال وتسليم الأراضي بالمرحلة الأولى بمنطقة رأس الحكمة الجديدة، والمشروعات الجارية بالمنطقة»، كما استعرض «موقف تنفيذ الطرق والمرافق للأراضي البديلة، بمنطقة شمس الحكمة»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)

وتقع مدينة رأس الحكمة على شاطئ البحر المتوسط، في الساحل الشمالي الغربي لمصر، ووقَّعت الحكومة المصرية، اتفاقاً لتطوير وتنمية المدينة، بشراكة إماراتية، في فبراير (شباط) 2024، باستثمارات قُدِّرت بنحو 150 مليار دولار، خلال مدة المشروع. (الدولار يساوي 51.3 جنيهاً في البنك المركزي المصري).

وخصَّصت الحكومة المصرية منطقة شمس الحكمة، منطقةً بديلةً، لتعويض أصحاب الأراضي بمنطقة رأس الحكمة، وستشمل مناطق سكنية وخدمية وأنشطة تجارية واستثمارية وشبكة طرق، وفق مجلس الوزراء المصري.

وأصبحت منطقة الساحل الشمالي المصري، مقصداً سياحياً دائماً في مصر، بفضل الخدمات التي توفرها لزائريها، بحسب مستشار وزير السياحة المصري السابق، وليد البطوطي. وأشار إلى أن «الحكومة المصرية، تركز على تحسين مستوى الخدمات، وتطوير المرافق بالمنطقة، لتعظيم عوائدها السياحية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإقبال الأكبر على المدينة، يأتي من زائرين عرب وخليجيين».

ويعتقد البطوطي أن «مدينة العلمين الجديدة، أصبحت تضم خدمات ترفيهية وتسويقية متنوعة، تلبي مختلف الأذواق بأسعار تنافسية». وأشار إلى أن «المدينة تمتلك بنيةً تحتيةً جيدةً، تساعد الزائرين على سرعة الوصول إليها، والاستفادة من شواطئها المميزة».

ومع ازدياد الإقبال على المدينة، أطلقت الحكومة المصرية، مهرجان العلمين الصيفي، عام 2023، والنسخة الثانية منه العام الماضي، ويضم فعاليات فنية ورياضية متنوعة، يشارك فيها نجوم الغناء والفن بمصر والوطن العربي.

وإلى جانب العلمين الجديدة، سيُشكِّل تطوير منطقة رأس الحكمة، إضافةً مهمةً للسياحة في منطقة الساحل الشمالي، وفق البطوطي، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية، تسعى لتنويع مقاصدها السياحية، لزيادة معدلات الجذب السياحي.

مدبولي يتفقد مدينة العلمين الجديدة (مجلس الوزراء المصري)

وتسعى الحكومة المصرية إلى زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة، بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم دوره في «التسويق والترويج للمقاصد السياحية المصرية»؛ بهدف توفير العملة الصعبة وفرص عمل.

وجعلت مشروعات تطوير الساحل الشمالي الغربي، المنطقة «إقليماً جديداً في خريطة التنمية بمصر»، وفق عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، محمد بدراوي، الذي أشار إلى أن «المنطقة لا يتم التعامل معها، بوصفها وجهةً سياحيةً فقط، لكنها تشمل أبعاداً تنموية وخدمية أخرى، مثل مشروع (مستقبل مصر) الزراعي، الذي سيقام في المنطقة». وأوضح بدراوي أن «الحكومة المصرية تنظر للمنطقة، بوصفها محوراً جغرافياً مهماً، بدليل تخصيص مقر لها في العلمين الجديدة»، وقال: «إن مصر تسعى لاستثمار الميزة السياحية لشواطئ العلمين؛ لجذب السياحة الأوروبية».

وتضم مدينة العلمين الجديدة، مقراً صيفياً للحكومة المصرية، يشمل مقرات لمجلس الوزراء والوزارات المختلفة، وقصر الرئاسة، وعقد مجلس الوزراء المصري اجتماعات الصيف الماضي في المدينة.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.