توافق مصري - إماراتي على تكثيف التنسيق في القضايا «العربية والأفريقية»

خلال اتصال هاتفي بين وزيرَي خارجية البلدين

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإماراتي في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإماراتي في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT
20

توافق مصري - إماراتي على تكثيف التنسيق في القضايا «العربية والأفريقية»

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإماراتي في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإماراتي في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، إزاء التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية التي تهم البلدين، في المنطقة العربية والقارة الأفريقية». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تناول الاتصال الهاتفي العلاقات المميزة بين البلدين، وتوجيهات قيادتي البلدين بـ«العمل على تحقيق مزيد من التقدم على صعيد تعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي والتجاري المتبادل، ومد آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين».

وأكد عبد العاطي وعبد الله بن زايد خلال الاتصال الهاتفي: «أهمية تكثيف وتيرة التنسيق المشترك، وذلك على ضوء تنامي وتشعُّب مجالات التعاون بين القاهرة وأبوظبي».

وسبق أن تناول لقاء لوزير الخارجية المصري، ونظيره الإماراتي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على هامش فعاليات «منتدى صير بني ياس» بالإمارات، علاقات التعاون، والأزمة السودانية، والحرب في غزة ولبنان. وحسب بيان لـ«الخارجية المصرية»، حينها، تناول اللقاء العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين، والتطلع لمزيد من التقدم على صعيد تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بينهما.

وقبل أيام، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، محادثات في القاهرة، تناولت تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

ودشَّن السيسي، والرئيس الإماراتي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مشروع مدينة رأس الحكمة (على الساحل الشمالي المصري)؛ حيث شهد الرئيسان إطلاق المشروع الذي تم وصفه بأنه يُمثل نموذجاً للشراكة التنموية البنَّاءة بين البلدين.

ورأس الحكمة مدينة ساحلية تقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، على بُعد 350 كيلومتراً تقريباً شمال غربي القاهرة، وتبلغ مساحتها نحو 170 مليون متر مربع.

ووقَّعت مصر اتفاقاً لتطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بشراكة إماراتية، في فبراير (شباط) 2024، بـ«استثمارات قُدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة المشروع». (الدولار الأميركي يساوي 50.5 جنيه في البنوك المصرية).


مقالات ذات صلة

تنسيق سعودي - مصري لخفض التصعيد في المنطقة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تنسيق سعودي - مصري لخفض التصعيد في المنطقة

استعرض عبد العاطي وبن فرحان الموقف بالنسبة لعدد من الملفات الإقليمية حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين إزاء آخر المستجدات الخاصة بتلك الأزمات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري (الشرق الأوسط)

مصر تعلن توفير كل الإمكانات لإنجاح كأس أفريقيا للشباب

عقد أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري اجتماعاً مع هاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة بهدف التنسيق والترتيب لاستضافة بطولة أمم أفريقيا تحت 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وقف جميع شبكات الاتصالات عن أجهزة الجوال المخالفة... الاثنين (رويترز - أرشيفية)

انتهاء مهلة «رسوم» الجوال المستورد تُربك مصريين

تسبَّب انتهاء مهلة الـ3 أشهر التي حدَّدتها الحكومة المصرية لسداد «رسوم» الهواتف الجوالة المستورَدة في ربكة للمصريين، الأحد.

أحمد إمبابي (القاهرة )
المشرق العربي عبد العاطي خلال لقاء جبريل الرجوب في القاهرة (الخارجية المصرية)

«فتح»: استمرار الوضع الحالي يخدم إسرائيل

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفلسطينية، جبريل الرجوب، السبت، إن الوفد قدم في أثناء زيارته للقاهرة «أفكاراً لبناء شراكة وطنية فلسطينية».

«الشرق الأوسط» ( القاهرة )
شمال افريقيا قوات من الجيش السوداني تحتفل باستعادة أماكن حيوية في الخرطوم (القوات المسلحة السودانية)

تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان»

تجاهلت مصر «مزاعم جديدة» ردّدها نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو «حميدتي»)، ادعى فيها شن طائرات مصرية غارات جوية خلال الحرب.

أحمد إمبابي (القاهرة)

«هدنة غزة»: جولة ويتكوف في المنطقة «دفعة» لاستئناف المفاوضات

أشخاص ينتشلون جثث قتلى من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أشخاص ينتشلون جثث قتلى من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT
20

«هدنة غزة»: جولة ويتكوف في المنطقة «دفعة» لاستئناف المفاوضات

أشخاص ينتشلون جثث قتلى من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أشخاص ينتشلون جثث قتلى من تحت أنقاض مبنى دُمر في غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أيام حاسمة تنتظرها مفاوضات هدنة قطاع غزة، مع لقاء ثلاثي بالبيت الأبيض يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبيل جولة مرتقبة لويتكوف في المنطقة.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المفاوضات تنتظر جولة ويتكوف التي قد تحمل دفعة للمفاوضات حال انتهى اللقاء الثلاثي باتفاق على التهدئة، لافتين إلى أن نتنياهو قد يقبل بهدنة مؤقتة وليس وقفاً للحرب خشية سقوط حكومته.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الأحد، بأن نتنياهو سيلتقي ترمب وويتكوف، الاثنين، ولفتت إلى أن «حضور المبعوث الأميركي اللقاء تم تنسيقه بسرعة في مؤشر على مناقشة ترمب ونتنياهو ملف الأسرى».

وينتظر توجه ويتكوف إلى الشرق الأوسط، الأسبوع الجاري، ومن المقرر أن يلتقي في أبوظبي بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الذي يرأس فريق التفاوض الإسرائيلي، حسبما ذكر موقع «أكسيوس» الجمعة، نقلاً عن مسؤول أميركي، لفت إلى أنه قد يسافر أيضاً إلى الدوحة أو القاهرة، إذا كانت هناك تطورات في المفاوضات بشأن صفقة غزة.

وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الجمعة، عن أن مصر «تقدمت بمقترح جديد لتسوية بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بهدف سد الفجوات». وتوقفت مفاوضات استئناف اتفاق الهدنة الذي انهار في 18 مارس (آذار) الماضي، بعد نحو شهرين، من التهدئة، عند مقترحات عديدة خلال مارس الماضي، أبرزها مقترح ويتكوف، وآخرين من مصر وإسرائيل.

وكان ترمب قد أعلن قبل أيام أن نتنياهو سيزور أميركا خلال أيام، مشدداً على أنه سيسعى لحل «مشكلة قطاع غزة»، وقال إن «الكثيرين يموتون في غزة، وسنرى ما يُمكن أن نفعله في هذا الشأن».

وتأتي التحركات الجديدة في ظل تواصل الاتصالات المصرية، للتوصل لهدنة في غزة، وجرى اتصال هاتفي، الأحد، بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بهدف «متابعة الجهود الرامية إلى العودة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير في المنطقة»، وذلك غداة اتصال مماثل بين الوزير المصري ونظيره التركي هاكان فيدان، تطرق للجهود بشأن غزة.

وبرأي المفكر المصري، الدكتور عبد المنعم سعيد، فإن «زيارة ويتكوف تقول إن هناك جدية طرأت، والأقرب أنها نتاج محادثة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وترمب»، متوقعاً «إمكانية أن تؤدي هذه الزيارة التي يسبقها لقاء بالبيت الأبيض إلى دفعة للمفاوضات للتوصل لهدنة جديدة تحت ضغوط الاتصالات المصرية المتواصلة».

ويعتقد أن «الأمر يحتاج موقفاً من (حماس) أكبر للذهاب لاتفاق»، مشيراً إلى أن الأميركان قد يضغطون على نتنياهو لهدنة مؤقتة، وقد يقبل ذلك، خاصة أن وقف الحرب غير مطروح لديه خوفاً من سقوط حكومته وملاحقته.

فلسطينيون خلال انتظارهم في وقت سابق على طول طريق صلاح الدين في النصيرات بالقرب من ممر نتساريم (أ.ف.ب)
فلسطينيون خلال انتظارهم في وقت سابق على طول طريق صلاح الدين في النصيرات بالقرب من ممر نتساريم (أ.ف.ب)

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، فإن زيارة ويتكوف للمنطقة قد تكون مهمة لو تطورت وانتقل من أبوظبي إلى الدوحة أو القاهرة، وحينها ستكون دفعة للمفاوضات، لافتاً إلى أن حضوره لقاء ترمب ونتنياهو يحمل أهمية كبرى لحسم الخطوات المقبلة، خاصة أن الأخير يريد ضغوطاً أميركية لصالحه.

ويحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع نظيره المصري والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وذلك بمناسبة زيارته مصر يومي الاثنين والثلاثاء، وفق بيان للرئيس الفرنسي على منصة «إكس»، قال إنه «استجابة لحالة الطوارئ في غزة».

كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدينة العريش على بعد 50 كيلومتراً من قطاع غزة، الثلاثاء، للقاء جهات إنسانية وأمنية و«لإظهار سعيه المستمر» لوقف إطلاق النار، وفق بيان للإليزيه.

ويعتقد مطاوع أن زيارة ماكرون للعريش وقمته المرتقبة مع الرئيس المصري وملك الأردن تحمل رسالة أوروبية لواشنطن في ظل التوترات بينهما في ظل موقف ترمب من حرب أوكرانيا أو الرسوم الجمركية، وهذا سيجعل من موقف فرنسا وأوروبا أكثر تعاطفاً مع القضية الفلسطينية، ودعماً لخطة الإعمار واليوم التالي للحرب وقبلها الهدنة.

بينما يرى سعيد أن السيناريو الأقرب هو «التوصل لاتفاق مؤقت كما تم في المرحلة الأولى واستغلال نتنياهو أي ثغرة للانقلاب عليه»، مرجحاً: «حدوث هدنة قريباً في ظل التحركات الأميركية الجديدة والاتصالات المصرية».