تصعيد فرنسي جديد يعرقل انفراج العلاقات مع الجزائر

على خلفية قضية صنصال و«ملف المبعدين» المتفجر

من لقاء سابق بين الرئيسين الفرنسي والجزائري (الرئاسة الفرنسية)
من لقاء سابق بين الرئيسين الفرنسي والجزائري (الرئاسة الفرنسية)
TT

تصعيد فرنسي جديد يعرقل انفراج العلاقات مع الجزائر

من لقاء سابق بين الرئيسين الفرنسي والجزائري (الرئاسة الفرنسية)
من لقاء سابق بين الرئيسين الفرنسي والجزائري (الرئاسة الفرنسية)

في حين أظهر الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبة في تجاوز التوترات بين البلدين المستمرة منذ أشهر، لامست فيها القطيعة الدبلوماسية، وعد وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، بـ«رد فعل تدريجي» ضد الجزائر، إن لم تفرج عن الكاتب مزدوج الجنسية بوعلام صنصال، الذي قال عنه في تصريحات سابقة إنه «صديق» له.

وزير الداخلية الفرنسي (رويترز)

وأكد ريتايو لدى استضافته، اليوم الثلاثاء، بقناة «سي نيوز»، المقربة من اليمين الفرنسي المتشدد، أنه «سيرفع التصعيد مع الجزائر إن لم تطلق سراح صنصال، وإذا لم توافق على استعادة رعاياها القابلين للطرد».

وصدر وعيد ريتايو، المرشح لرئاسة حزب «الجمهوريون» (يمين تقليدي)، قبل النطق بالحكم بحق صنصال بعد غد الخميس، الذي طالبت فيه النيابة بعقوبة السجن 10 سنوات مع التنفيذ ضده، علاوة على غرامة مالية بقيمة مليون دينار (نحو 8 آلاف دولار أميركي).

الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)

واتهم صنصال بموجب مادة في قانون العقوبات، تصف أي عمل قد يهدد «أمن الدولة والوحدة الوطنية، وسلامة التراب الوطني أو استقرار المؤسسات» بأنه «عمل إرهابي أو تحريضي». كما اتهم بـ«تسريب معلومات مصنفة (سري) للسفير الفرنسي السابق لدى الجزائر».

وقال وزير الداخلية ريتايو: «أرغب بالطبع في إطلاق سراح بوعلام. لقد اتهموه بوجود محام (فرنسي) يهودي بجانبه، واتهموه بحب فرنسا كثيراً، وقد خضع لمحاكمة سرية دون محام، ودون أن يتمكن من اختيار محاميه. وهذا يخالف تماماً القضاء النزيه». وكان صنصال أبلغ القاضي يوم محاكمته أنه يفضل أن يتولى الدفاع عن نفسه بنفسه، مؤكداً أنه في غنى عن أي محام، سواء من الجزائر أو من فرنسا. مهوّناً من خطورة الوقائع التي أسست النيابة عليها التهم، بحجة أنه «لم يقم سوى بالتعبير عن رأيه»، فيما يخص تصريحاته المثيرة عن «تبعية أجزاء من الجزائر إلى تراب المغرب».

وعن «المحامي يهودي الديانة»، الذي زعم ريتايو أن الجزائر رفضت أن يتأسس للدفاع عن صنصال، كان نقيب محامي الجزائر العاصمة، محمد بغداد، قد صرح للصحافة المحلية أن صنصال راسل القاضي المعني بقضيته، الشهر الماضي، مطالباً حسبه برفض أي محام يرغب في الدفاع عنه، ومعلناً عن اختياره الدفاع عن نفسه بنفسه.

الرئيس الفرنسي قال إن سجن صنصال لا يشرف الجزائر (الإليزيه)

وعلى منصة «سي نيوز»، التي برزت بخطها المعادي للجزائر في الأزمة الحالية، عاد ريتايو إلى جريمة القتل، التي وقعت في مدينة ميلوز شرق فرنسا في 22 فبراير (شباط) الماضي، على يدي جزائري حسب «الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «ما يهمني هو أمن الفرنسيين. يجب على الجزائر احترام القانون. ولو كانت الجزائر قد احترمت التزاماتها لما حدث هذا الهجوم الإرهابي في ميلوز».

وسبق لريتايو أن ذكر القاتل المفترض بأنه متابَع قضائياً، وأن فرنسا أصدرت أوامر بترحيله من فرنسا 14 مرة إلى الجزائر، لكن سلطاتها رفضت، بحسبه، دخوله.

وأضاف ريتايو بنبرة متشددة: «إما أن تقبل الجزائر... النظام الجزائري، بالإفراج عن بوعلام صنصال، وتوافق على استعادة رعاياها الأكثر خطورة، وفقاً للقانون الدولي والاتفاق الذي وقعناه في عام 1994. وفي هذه الحالة، سيكون الأمر جيداً. وإما أن ترفض ذلك، وفي هذه الحالة، لن يكون أمامنا خيار آخر سوى التصعيد». ويخص الاتفاق الذي أشار إليه تعهداً من الحكومتين بتبادل المطلوبين قضائياً.

والأسبوع الماضي، رفضت الجزائر قائمة تضم 60 جزائرياً محل أوامر بالإبعاد من التراب الفرنسي، عادّة أنها خطوة «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، ودعت السلطات الفرنسية إلى «اتباع القنوات المعتادة لمثل هذه الإجراءات»، والمتمثلة حسبها، في التواصل بين المحافظات الفرنسية والقنصليات الجزائرية في فرنسا، التي يبلغ عددها 18. وكانت قبل ذلك، علقت التعاون القنصلي مع ثلاث محافظات من الجنوب الفرنسي، حيث يقيم أغلب الجزائريين المعنيين بقرارات الترحيل.

رئيس حزب اليمين المحافظ في فرنسا (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وتم تبليغ هذا الرفض شفوياً للقائم بالأعمال في السفارة الفرنسية لدى استقباله من طرف أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية، الذي أكد له «رفض الجزائر القاطع للغة التهديد والوعيد والمُهل، ولكل أشكال الابتزاز، واعتراضها على المُقاربة اﻻنتقائية (فيما يخص الهجرة) التي تنتهجها فرنسا إزاء اﻻتفاقيات الثنائية والدولية، التي تربط البلدين».

وتأتي لهجة التصعيد من جانب وزير الداخلية الفرنسي، عكس تطور إيجابي شهدته العلاقات الثنائية بعد فترة طويلة نسبياً من التوتر أو الصعوبات. ففي مقابلة بثها التلفزيون العمومي الجزائري، ليل السبت، قال الرئيس عبد المجيد تبون بشأن التوترات مع باريس: «سأقتصر على كلمات كي لا نغرق في هذا الهرج والمرج، والفوضى السياسية السائدة في فرنسا حالياً. نحن نتمسك بشيء واحد، وهو الرئيس إيمانويل ماكرون، نعمل معاً. نعم، كانت هناك لحظة من سوء الفهم، لكن يبقى هو رئيس الجمهورية الفرنسية. شخصياً، يجب حل جميع القضايا معه، أو مع من ينوب عنه بشكل صحيح، وهو وزير الخارجية». وفهم من ذلك أن الجزائر ترفض التعامل مع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، الذي يتصدر إدارة الأزمة بين البلدين.

والجمعة الماضي، أطلق ماكرون من بروكسل تصريحات لمح فيها إلى وجود تواصل لحل الأزمة، حيث أكد أن «لديه ثقة بالرئيس تبون، وببصيرته لمعرفة أن كل هذا ليس جاداً، وأننا نتعامل مع كاتب كبير، وهو فوق ذلك مريض»، في إشارة إلى صنصال، الذي قال إنه تبادل بشأنه «رسائل من قبل» مع تبون.



الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.