«معارك شبيلي»... الصومال يُضيق الخناق على حركة «الشباب»

شيخ محمود وبري يشاركان في إدارة الخطوط الأمامية للمواجهة

عمليات عسكرية للجيش الصومالي بإقليم شبيلي الوسطى ضمن ولاية هيرشبيلي الإقليمية (وكالة الأنباء الصومالية)
عمليات عسكرية للجيش الصومالي بإقليم شبيلي الوسطى ضمن ولاية هيرشبيلي الإقليمية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«معارك شبيلي»... الصومال يُضيق الخناق على حركة «الشباب»

عمليات عسكرية للجيش الصومالي بإقليم شبيلي الوسطى ضمن ولاية هيرشبيلي الإقليمية (وكالة الأنباء الصومالية)
عمليات عسكرية للجيش الصومالي بإقليم شبيلي الوسطى ضمن ولاية هيرشبيلي الإقليمية (وكالة الأنباء الصومالية)

دخلت وتيرة المعارك بين الجيش الصومالي وحركة «الشباب» الإرهابية، في إقليم شبيلي الوسطى، مرحلة جديدة، مع زيادة العمليات ضد «الإرهابيين» ومشاركة الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في إدارة الخطوط الأمامية للمواجهة بعد أيام من نجاته من عملية اغتيال دبرتها الحركة مع تصاعد القتال بالإقليم.

ذلك التصاعد في العمليات العسكرية، يقود -حسب خبراء في الشأن الصومالي والأفريقي، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»- إلى «تضييق الخناق على نفوذ الحركة في المنطقة»، مؤكدين أنه «رغم التقدم العسكري، لا تزال حركة (الشباب) تُشكل تهديداً أمنياً، ما يستدعي حلولاً سياسية وحواراً جادّاً إلى جانب العمليات العسكرية»، وسط آمال ضعيفة بشأن استجابة الحركة؛ «نظراً لأيديولوجيتها المتطرفة القائمة على مبدأ إما النصر وإما الهزيمة الكاملة».

وتشن حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي، منذ 2006 هجمات متكررة في مسعاها للإطاحة بالحكومة الصومالية، ورغم طردها من العاصمة مقديشو عام 2011، لا تزال توجد بمناطق كثيرة، وسط مواجهات عسكرية صومالية مدعومة من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.

وقبل نحو 3 أسابيع، تعرَّض إقليم شبيلي الوسطى إلى هجمة شرسة من مقاتلي الحركة الذين سيطروا على عدد من المناطق في الإقليم، قبل أن يتحرك الجيش والقوات المحلية المتحالفة معها بكثافة ضد الحركة، وسط وجود رئيس الصومال بمدينة عذلي بالإقليم.

وعقد حسن شيخ محمود، السبت، «سلسلة من الاجتماعات الخاصة مع المسؤولين المحليين والشيوخ والأعيان من مختلف المناطق التابعة لإقليم شبيلي الوسطى، وذلك في الليلة الثانية من إقامته هناك»، موضحاً أن «العمليات العسكرية في تلك المناطق تسير بوتيرة متسارعة»، حسب ما نقلته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية.

وتفقد قائد القوات البرية بالجيش الصومالي، سهل عمر، السبت، جنود الجبهات الأمامية بمنطقة نور دغلي بإقليم شبيلي الوسطى، وحثهم على «تسريع العمليات العسكرية ضد الشباب الإرهابية».

ومن مقديشو، أعلن رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، أن «حكومته ستنتقل إلى جبهات القتال لقيادة المعركة من الخطوط الأمامية ضد حركة الشباب (بالإقليم)»، مؤكداً أن «الشعب الصومالي لديه الآن فرصة تاريخية لهزيمتهم هزيمة حاسمة، خاصة وهم في مرحلتهم الأخيرة»، حسب ما نقله موقع «الصومال الجديد» الإخباري، السبت.

أقارب يحملون إحدى ضحايا الإرهاب في الصومال (رويترز)

ويعتقد المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «تكثيف الحكومة الصومالية عملياتها العسكرية ضد حركة (الشباب) في إقليم شبيلي الوسطى يُشير إلى تضييق الخناق على نفوذ الحركة في المنطقة»، لافتاً إلى أن «مشاركة الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء في إدارة العمليات العسكرية من الخطوط الأمامية تعكس التزاماً سياسياً قوياً بدعم الجيش ورفع معنوياته».

ويرى الأكاديمي المتخصص في الشأن الأفريقي، علي محمود كلني، أن «الحرب الجوية والبرية المستمرة ضد حركة (الشباب)، التي يقودها الرئيس الصومالي، تعد أفضل فرصة للحكومة لإضعاف قوة الحركة»، مشيراً إلى أن حسن شيخ محمود يعد تلك المعركة «الفرصة الوحيدة المتاحة له في الفترة المتبقية من ولايته (قبل انتخابات مايو «أيار» 2026)».

ولا توجد إحصائيات مستقلة بشأن ضحايا الجانبين، غير أن العمليات العسكرية على أشدها منذ 3 أسابيع، أي منذ بداية شهر رمضان، مع تصعيد حركة «الشباب» هجماتها على القواعد العسكرية في محافظتي شبيلي الوسطى والسفلى، التي تخللها إعلان الحركة في 18 مارس (آذار) الماضي، استهداف موكب الرئيس الصومالي في مقديشو، ما أدَّى إلى مقتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم مدنيون.

وتعتاد حركة «الشباب» شن هجمات في الصومال، في إطار حملتها المستمرة منذ عقود للإطاحة بالحكومة، غير أن هجوم الموكب أول هجوم يستهدف الرئيس الصومالي بشكل مباشر منذ 2014، خلال فترة ولايته الأولى، عندما قصفت الحركة فندقاً كان يتحدث فيه، في ظل قيادته معركة شبيلي، إذا عرضت وسائل الإعلام الرسمية وقتها صوراً للرئيس في منطقة عدن يابال بالإقليم.

وأعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية في بيان، الجمعة، مقتل 82 عنصراً وإصابة 19 من حركة «الشباب»، منهم قياديون في غارات جوية نفذتها الوكالة بمحافظة شبيلي السفلى في جنوب البلاد، وذلك في هجمات غداة شن حركة «الشباب» هجوماً منسقاً على قاعدتين تابعتين للجيش الصومالي في منطقتي «سبيد» و«عانولي» في إقليم شبيلي السفلى المجاور للعاصمة مقديشو.

عمليات للجيش الصومالي في جبال عل ميسكاد بمحافظة بري (وكالة الأنباء الصومالية)

وتواصل وسائل إعلام محلية في الصومال الحديث المستمر عن سقوط قتلى في صفوف حركة «الشباب» منذ بداية التصعيد قبل نحو 3 أسابيع.

«وتختلف هذه الموجة الجديدة من العمليات العسكرية عن جميع الحملات السابقة، ما يُظهر أن البلاد دخلت في حالة حرب حقيقية تهدف إلى إعادة التحرير، وإذا استمر التصعيد، وتمت الاستجابة بجدية لدعوة الرئيس الصومالي للتعبئة، فقد يؤدي ذلك إلى القضاء على حركة (الشباب) في إدارتين إقليميتين على الأقل، هما غالمودوغ وهيرشابيللي»، حسب تقديرات كلني.

كلني لفت إلى أن «الحركة تكبدت خسائر فادحة خلال الأيام الأخيرة، إذ تعرضت مراكز ومدن استراتيجية، كانت الحكومة تعدها في السابق مناطق يصعب الوصول إليها، لقصف مكثف، مثل مدينة جلب، التي تُعدُّ عاصمة الحركة، وقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل عدد كبير من قادتها».

وحال تحقيق ذلك، «ستتمكن القوات من تركيز جهودها على تحرير إدارتي جنوب غربي البلاد وغوبالاند؛ حيث لا تزال حركة (الشباب) تتمتع بنفوذ قوي»، وفق علي محمود كلني، الذي أشار إلى أنه «مع كل ذلك، وبغض النظر عن شدة المعارك وضعف نفوذ الحركة، لا يبدو أنها ستقبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات أو الاعتراف بالهزيمة، نظراً لأيديولوجيتها المتطرفة القائمة على مبدأ إما النصر وإما الهزيمة الكاملة».

ويرى أن نجاح هذه الجولة من القتال ومدى إضعاف قوة حركة «الشباب» سيعتمدان على إمكانية استمرار الرئيس حسن شيخ محمود في منصبه، إضافة إلى طبيعة النظام الانتخابي المستقبلي في البلاد، سواء كان عبر الانتخابات المباشرة أو غير المباشرة.

غير أن عبد الولي جامع بري يرى أنه «ورغم التقدم العسكري، لا تزال حركة (الشباب) تُشكل تهديداً أمنياً، ما يستدعي حلولاً سياسية إلى جانب العمليات العسكرية، بما في ذلك حوار جاد لتحقيق سلام مستدام».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)

تجمُّع «الساحل والصحراء» يعود إلى طرابلس للمرة الأولى منذ رحيل القذافي

بدأت الوفود الأفريقية تتدفق على العاصمة الليبية للمشاركة في حفل إعادة افتتاح مقر تجمُّع «دول الساحل والصحراء» بطرابلس السبت الذي أغلق عقب «ثورة 17 فبراير».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

تشهد جيبوتي، الجمعة، انتخابات رئاسية يتصدرها الرئيس الحالي مرشح حزب «التجمع الشعبي من أجل التقدم»، إسماعيل غيله، في مواجهة محمد فرح سماتر.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من استهداف قبيل بدء زيارته لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب (جنوب البلاد)، في أعقاب تغييرات رسمية جذرية أطاحت برئيس الولاية.

محمد محمود (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.