​مصر لتجنب أزمة الكهرباء في الصيف بمراجعة «مخزونها البترولي»

السيسي ناقش زيادة الإنتاج المحلي وضمان تلبية الاحتياجات

اجتماع السيسي مع مدبولي ووزير البترول ناقش احتياجات مصر من المواد البترولية  (الرئاسة المصرية)
اجتماع السيسي مع مدبولي ووزير البترول ناقش احتياجات مصر من المواد البترولية (الرئاسة المصرية)
TT

​مصر لتجنب أزمة الكهرباء في الصيف بمراجعة «مخزونها البترولي»

اجتماع السيسي مع مدبولي ووزير البترول ناقش احتياجات مصر من المواد البترولية  (الرئاسة المصرية)
اجتماع السيسي مع مدبولي ووزير البترول ناقش احتياجات مصر من المواد البترولية (الرئاسة المصرية)

تعمل الحكومة المصرية على تجنب عودة أزمة انقطاع الكهرباء خلال أشهر الصيف، وذلك عبر مراجعة «مخزونها البترولي».

وناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ووزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، الأحد، احتياجات البلاد من المواد البترولية، وزيادة الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة.

وشدّد السيسي على «أهمية بذل كل الجهد لدفع العمل بصورة أكبر في مجال الاستكشافات الجديدة من البترول والغاز، خاصة مع توفير الدولة لكل الحوافز اللازمة لتسريع تنمية الحقول وتكثيف عمليات الإنتاج والاستكشاف، ومواصلة السعي إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية في القطاع البترولي لمقابلة الطلب المحلي الزائد على المنتجات البترولية والغاز».

وبحسب إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن الاجتماع تناول الوضع بالنسبة لأنشطة التنقيب والاستكشافات الجديدة، خصوصاً في حقل نفط وغاز «الفيوم 5» بمنطقة «الكينج مريوط»، بهدف تعزيز حجم احتياطيات مصر من البترول والغاز.

وأضاف أن وزير البترول والثروة المعدنية، في إطار متابعة موقف الاستعدادات الجارية لاستقبال فصل الصيف، قد استعرض الوضع بالنسبة للمخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية، لضمان تلبية احتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن «زيادة الإنتاج المحلي خلال الفترة المقبلة سيُسهم في زيادة الاحتياطي والمخزون الاستراتيجي».

ولجأت مصر خلال أشهر الصيف، العام الماضي، لخطة تُسمى «تخفيف الأحمال»، تقضي بقطع التيار عن مناطق عدة لمدة وصلت إلى ساعتين يومياً، وذلك لتقليل الضغط على شبكات الكهرباء، بسبب زيادة الاستهلاك، في حين اشتكى مواطنون من تجاوز فترات انقطاع الكهرباء أكثر من ساعتين.

الشمس أثناء الغروب خلف أعمدة خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي في مصر (رويترز)

وتعهدت الحكومة المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعدم اللجوء إلى «تخفيف أحمال الكهرباء»، الصيف المقبل، وقالت إنها «وفّرت الوقود الكافي لتشغيل المحطات»، إلى جانب «التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة».

ووفق متحدث الرئاسة المصرية، فإن اجتماع الرئيس السيسي استعراض أوجه التعاون مع الجانب القبرصي في مجال الغاز، وتعزيز الاستفادة من احتياطيات الغاز المكتشفة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وبالأخص في حقلي «كرونوس» و«أفروديت»، بما يتيح نقل الغاز المكتشف في المياه القبرصية إلى مصر بما لديها من قدرات متعددة، سواء بهدف استغلال ذلك الغاز بالسوق المحلية المصرية، أو لإسالته في منشآت إسالة الغاز المصرية، ثم تصديره إلى الأسواق العالمية.

وشهد الرئيس المصري، ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس، في القاهرة، فبراير (شباط) الماضي، توقيع اتفاقيتين بين البلدين في مجال الغاز.

في سياق ذلك، تناول اجتماع السيسي مع مدبولي تطورات التعاون بين مصر والمملكة العربية السعودية في مجال الطاقة، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين على هامش مؤتمر «إيجبس» 2025 الذي استضافته القاهرة في فبراير الماضي.

وتعوّل مصر على بدء تشغيل مشروع «الربط الكهربائي» مع السعودية مطلع الصيف المقبل، بما يضمن الحفاظ على «استقرار واستدامة التيار الكهربائي في البلاد»، وكذا «الاستفادة من الخبرات السعودية في مجالات تخزين الكهرباء والتحول إلى أنظمة الشبكات الذكية».

وبحسب مراقبين، فإن مشروع الربط الكهربائي السعودي - المصري «يحقق مرونة في توزيع الكهرباء خلال فترات الاستهلاك القصوى بالبلدين»، إلى جانب أنه «محور ربط كهربائي بين الدول العربية في أفريقيا وآسيا».

الرئيس السيسي ونظيره القبرصي يشهدان توقيع اتفاقيتين بقطاع الغاز في فبراير الماضي (أ.ش.أ)

ووقّعت مصر والسعودية اتفاق تعاون لإنشاء مشروع الربط الكهربائي عام 2012 بتكلفة مليار و800 مليون دولار (الدولار الأميركي يساوي 50.4 جنيه في البنوك المصرية). وقال رئيس الوزراء المصري، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «المشروع يستهدف إنتاج 3000 ميغاواط من الكهرباء على مرحلتين». فيما أكد الرئيس المصري، في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن «المشروع يعد نموذجاً لتكامل التعاون في مجال الطاقة على المستوى الإقليمي»، بحسب إفادة للرئاسة المصرية حينها.

من جانبه وجه السيسي، خلال اجتماع مع رئيس الحكومة المصرية، الأحد، بضرورة «مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتوفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».


مقالات ذات صلة

السيسي يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

السيسي يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، وتدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)

مصر تعزز الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي قال إن «هناك تكليفات مُحددة بمواصلة جهود المتابعة المستمرة للأسواق للاطمئنان على توافر السلع بصورة دائمة».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

عادت أنظار المصريين لمتابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس كان في زيارة للقاهرة عشية اندلاع حرب إيران (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحرب الإيرانية تقوض مساعي تهدئة الصراعات بدول الجوار المصري

واجهت جهود التهدئة في دول جوار مصر، وتحديداً في قطاع غزة والسودان وليبيا، تحديات مع اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوع.

محمد محمود (القاهرة)

السيسي يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

السيسي يحذّر من «تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة» لحرب إيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، عن إدانة مصر للعدوان على أشقائها من الدول العربية، داعياً إلى إعطاء الفرصة لوقف حرب إيران، والبحث عن الحلول السلمية.

وخلال حضوره «ندوة تثقيفية» أقامتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة الاحتفال بـ«يوم الشهيد والمحارب القديم»، في القاهرة، صرح السيسي بأن المنطقة «تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً»، وأن الحرب الجارية الآن «سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة».

وأضاف: «لذا؛ فإن مصر وهي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية فلا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».

وتحدث الرئيس المصري عن القضية الفلسطينية، قائلاً إنها تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وإن موقف مصر فيها واضح لا لبس فيه، مضيفاً: «لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية. ونرفض رفضاً قاطعاً؛ أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فهذا خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً».

وأشار السيسي إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمثل محطة فارقة في تاريخ الصراع، مؤكداً رفضه القاطع لأي محاولات للالتفاف على الاتفاق أو تعطيله.

كما شدد على ضرورة «الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة».

وحذَّر الرئيس المصري أيضاً من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي، قائلاً إن «أي مغامرات في هذه المنطقة ستترتب عليها تداعيات لا قدرة لأحد على اِحتوائها، ولن يكون أي طرف بمنأى عن آثارها».

وأكد أن مصر لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.


مصر تعزز الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)
TT

مصر تعزز الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)
رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» يوم الأحد (مجلس الوزراء)

تعزز مصر الإجراءات الاحترازية لتفادي تأثيرات حرب إيران على الأسواق، وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن هناك تكليفات مُحددة بمواصلة جهود المتابعة المستمرة للاطمئنان على توافر السلع بأسعار متوازنة، وعدم السماح بأي محاولات لإخفائها أو احتكارها.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع «مجلس المحافظين» بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، الأحد، حيث أكد أن استعدادات الحكومة وجهودها الاستباقية كان لها دور كبير في وجود «أرصدة آمنة ومطَمئنة من مختلف السلع الاستراتيجية والأساسية تمتد عدة أشهر».

وتقول الحكومة المصرية إن لديها سيناريوهات موضوعة تعمل على تطبيقها لضمان استقرار الأسواق، وتوفير السلع الغذائية للمواطنين بكميات كافية، كما يوجه رئيس الوزراء بشكل متكرر رسائل طمأنة للمصريين فيما يتعلق بالأسعار، وإن كان قد أعرب مؤخراً عن قلق حكومته من إطالة أمد الصراع وانعكاسه على الأوضاع الاقتصادية بوجه عام، وتأثيره السلبي على أسعار السلع.

وخلال اجتماع الأحد، وجَّه مدبولي بتكثيف جهود وحملات المتابعة الميدانية للأسواق والمنافذ التجارية، بالتنسيق والتعاون مع الوزارات المعنية والهيئات والأجهزة الرقابية المختصة، وتفعيل جميع الآليات المتاحة لحماية المواطنين من أي ممارسات احتكارية، ومواجهة أي تعمد لإخفاء السلع «بمنتهى القوة والحسم»، مشيراً إلى توجيهات رئاسية بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري.

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع مع بعض المحافظين الرقابة على الأسواق (مجلس الوزراء)

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه خلال مشاركته في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية، مساء الأربعاء، بـ«دراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري»، وشدد على «ضرورة عدم استغلال الظروف الحالية لرفع الأسعار أو التلاعب فيها».

وقال أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق المؤسس لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، محمد محمود، إن هدف هذه الإجراءات «مواجهة ارتفاع الأسعار الذي يكون نتيجة ممارسات احتكارية، واستغلال ظروف الأزمة الحالية».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الإجراءات الاحترازية قد تحد من الضغوط التي يمكن أن يمارسها بعض التجار على المواطن المصري نتيجة الممارسات الاحتكارية».

ودعا مدبولي خلال اجتماع «مجلس المحافظين» المواطنين إلى «الإبلاغ عن أي مظاهر للتلاعب بالأسواق، ومحاولات البعض لزيادة أسعار بعض السلع أو حجبها أو احتكارها». وطالب أيضاً بضرورة الاستمرار في الإجراءات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، فيما عدا ما يخص المصانع والمنازل والمنشآت الإنتاجية، مع التأكيد على ترشيد استهلاك الكهرباء بالشوارع والطرق الرئيسية.

جهود حكومية مصرية للاطمئنان على توافر السلع بصورة دائمة (وزارة التموين)

وحول الحديث الحكومي عن ترشيد استهلاك الكهرباء، وما إذا كان مؤشراً لعودة «تخفيف الأحمال» الذي حدث قبل سنوات حين كان يتكرر قطع محكوم للتيار الكهربي، قال محمود: «لدى مصر فاقد في الكهرباء يصل لنحو 40 في المائة نتيجة سرقات التيار وسوء الاستخدام، والمتوسط العالمي ما بين 10 و15 في المائة».

وأضاف: «في ظل حرب إيران، الغاز أسعاره ارتفعت، والبترول وصل إلى ما يقرب من 93 دولاراً للبرميل ومرشح للزيادة؛ لذا لا بد أن تحاول الحكومة أن ترشد».

واستطرد قائلاً: «الحكومة لديها مصادر طاقة أخرى بدأت تتحول إليها، وأعتقد أن الأمور محسوبة، وهناك سيناريوهات موجودة لهذا الأمر حتى لا نصل إلى تخفيف الأحمال».

وكان رئيس الوزراء المصري قد تحدث، السبت، عن «تأمين إمدادات البلاد من كميات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أي مستجدات». وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني، الخميس، إن وزارة الكهرباء لديها خطط لإدخال مزيد من الطاقات الجديدة والمتجددة، ومن المتوقع إدخال طاقات متجددة في الصيف المقبل حتى يتم استيعاب الزيادات المتوقعة في الطلب على الكهرباء.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء مع رئيس جهاز «حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية» يوم الأحد (مجلس الوزراء)

وشدد مدبولي خلال لقاء رئيس «جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية» محمود ممتاز، الأحد، على أن الدولة لن تسمح بأي تلاعب في أسعار السلع الأساسية، «أو تعمد حجبها عن الأسواق بغرض افتعال ندرة في المعروض أو رفع الأسعار، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الراهنة».

وعن قدرة الإجراءات الحكومية على ضبط الأسواق قال محمود: «الحكومة تعمل على عمل توازن بين حرية الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية».

وأضاف: «رئيس الوزراء تحدث عن دراسة الإحالة للقضاء العسكري، لكن يجب أن يسبق هذا تعاون مع الغرف التجارية والصناعية، وإطلاعها على خطورة الموقف وحدود أمننا القومي في توفير الاحتياجات الأساسية للسكان واحتياجات المصانع وعدم استغلال هذه الاحتياجات، والبعد عن المضاربات والممارسات الضارة بالمواطن».

وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض، الأحد، إن هناك تكليفات واضحة لإدارات المتابعة والتفتيش في كل محافظة بتحرك فرقها الميدانية يومياً لمتابعة الأسواق لرصد أي مُمارسات احتكارية ومواجهتها.

وأشار أيضاً رئيس «جهاز حماية المستهلك» إبراهيم السجيني إلى أن «الدولة تمتلك آليات مرنة وفعالة للتدخل في الوقت المناسب لضبط الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين، بما يحول دون أي محاولات لاستغلال تلك المتغيرات في التلاعب بالأسعار أو اختلاق أزمات مصطنعة».

وأكد، بحسب مجلس الوزراء المصري، الأحد، أن الجهاز «لن يتهاون مع أي ممارسات سلبية تمس حقوق المواطنين أو تستهدف التلاعب بالأسعار».


السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)
صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)
TT

السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط

صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)
صورة أرشيفية لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الإليزيه بفرنسا يوم 22 يوليو 2022 (رويترز)

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناول مستجدات الوضع في المنطقة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي بأن الاتصال تناول «تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أعرب السيسي عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، واستمرار الحرب في إيران وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوي والبحري، سواء بالنسبة لمصر أو على المستويين الإقليمي والدولي».

كما أدان الرئيس المصري «استهداف إيران لدول عربية في وقت حرصت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية على خفض التصعيد، والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني»، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة بأسرها في حالة من الفوضى.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تطرق كذلك إلى مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث «شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلاً عن أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم».

كما تناول الاتصال تطورات الوضع في لبنان، حيث جرى التأكيد على أهمية تضافر الجهود، خاصة بين دول «الخماسية»؛ مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا، لمنع التصعيد الشامل، ووقف استهداف لبنان وبنيته التحتية، مع الاستمرار في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته في ضوء القرارات الأخيرة لحصر السلاح في يد الدولة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن «الرئيسين شددا على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وتجنيب الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وقد أعرب الرئيس الفرنسي عن «تقديره البالغ للمساعي المصرية الرامية لاحتواء الأزمة الراهنة، مؤكداً حرص بلاده على سرعة استعادة السلم والاستقرار في المنطقة، واتفق الرئيسان على مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين الصديقين بشأن القضايا الإقليمية والأزمات الجارية».

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الاتصال تناول أيضاً «العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وفرنسا، حيث أشاد السيسي بما تشهده من تطور ملحوظ منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في أبريل (نيسان) 2025».

ومن جانبه، ثمّن الرئيس ماكرون التعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية مواصلة تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية، وقد تم في هذا السياق بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم.