أعلنت القوات الموالية للسلطات في غرب ليبيا، جاهزيتها واستعدادها لتأمين المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، وسط تأكيد أممي على دعم استكمالها ونجاحها.
وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني إنه تلقى، يوم الاثنين، إحاطة من رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، بشأن جاهزية تنفيذ الانتخابات البلدية «بطريقة انسيابية»، لافتاً إلى بحث الخطوات المعتمدة من المفوضية لتنفيذ الانتخابات.
وأكد صلاح النمروش، معاون رئيس الأركان العامة الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة وآمر منطقة الساحل الغربي العسكرية، الذي حضر الاجتماع، إجراء الانتخابات البلدية في المنطقة الغربية، وفق الآلية المعتمدة من المفوضية، مشيراً إلى جاهزية منتسبي المنطقة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لتأمين الانتخابات البلدية لضمان إجرائها بطريقة انسيابية.

وكانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه قد أكدت خلال اجتماعها مساء الأحد مع السايح، برفقة نائبتها ستيفاني خوري والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي صوفي كيمخدزه: «أهمية بناء العملية الديمقراطية على المستوى المحلي بما يعود بالنفع على المجتمعات، ويتيح لها المشاركة في عمليات الحوكمة والتفاعل مع ممثليها المحتملين قبل إجراء الانتخابات»، كما شددت على التزام الأمم المتحدة بتيسير التوصل إلى اتفاق سياسي توافقي «يُمكّن البلاد من التقدم نحو إجراء الانتخابات».
وقالت إن «الاجتماع ناقش التقدم المحرز والتحديات التي تواجه تنفيذ المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية»، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 150 ألف مواطن للتصويت، بعد أسبوع واحد من فتح باب التسجيل».
بدوره، أدرج السايح اجتماعه الأول من نوعه مع تيتيه منذ توليها مهامها الجديدة، «ضمن الجهود المستمرة لدعم المجتمع الدولي للعملية الانتخابية في ليبيا»، مشيراً إلى مناقشة التحديات التي تواجه تنظيم الانتخابات في ظل الظروف الراهنة، «والاستعدادات الجارية لتنظيم المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية، وجهود المفوضية لضمان تهيئة الظروف المناسبة لإجرائها وفق أعلى معايير الشفافية والمصداقية».

كما بحثا الدعم الفني والاستشاري، الذي تقدمه الأمم المتحدة للمفوضية، في إدارة العمليات الانتخابية وتدريب الكوادر، «وضمان توفير بيئة انتخابية آمنة تشجع على مشاركة جميع الفئات، بمَن فيهم النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة».
ونقل عن تيتيه تأكيدها التزام الأمم المتحدة «مواصلة دعم ليبيا في مسارها نحو الاستقرار الديمقراطي»، موضحة أن الانتخابات البلدية «تشكل جزءاً أساسياً من العملية الديمقراطية، وتسهم في تعزيز الحكم المحلي وتقديم الخدمات للمواطنين».
وشدد السايح على أهمية «مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي لضمان نجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة»، مشيراً إلى عمل المفوضية على «تسخير جميع الإمكانات لتنفيذ خططها الانتخابية بما يخدم تطلعات الشعب الليبي ويعزز مسار التحول الديمقراطي في البلاد».

كما بحثت تيتيه يوم الاثنين، برفقة نائبتها ستيفاني خوري والممثل المقيم للأمم المتحدة أنيس تشوما، مع سفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو، التطورات السياسية الجارية والتحديات الراهنة، إضافة إلى «سبل دعم المجتمع الدولي للشعب الليبي في جهوده لتعزيز المؤسسات وترسيخ السلام والاستقرار».
في شأن آخر، نعت بلدية الأصابعة العميد أحمد الشتيوي رئيس «الهيئة الوطنية الأسلحة الكيماوية»، باعتباره أحد المشاركين في متابعة الحرائق بالمدينة، خلال الأيام الماضية.
وطبقاً لما أعلنته لجنة الطوارئ بالبلدية مساء الأحد، فقد تسببت الأحداث المتسارعة منذ الـ19 من الشهر الماضي، في احتراق أكثر من 150 منزلاً، من دون ضحايا.
وبعدما طمأنت المواطنين إلى استقرار الوضع، لفتت إلى استمرار فرق البحث بجميع اختصاصاتها في تقصي السبب الحقيقي وراء هذه الأزمة، مشيرة إلى بحث بالاستعانة بخبراء دوليين مختصين.
ودعت المواطنين «لإفساح المجال أمام الأجهزة وفرق الطوارئ العاملة، وعدم التجمع والابتعاد عن أماكن وجود هذه الفرق، للمحافظة على انسياب المرور».
ورصدت وسائل إعلام محلية تجدد الحرائق واندلاع النيران في منزلين في مدينة الأصابعة، بعد ساعات فقط من إعلان جهاز الإسعاف والطوارئ، مساء الأحد، عدم تسجيل أي حرائق في المدينة على مدى اليومين الماضيين، وإشادته بجهود عناصره.

وفيما يتعلق برفع الحظر الجوي الأوروبي عن ليبيا، أعلنت حكومة «الوحدة» وصول مدير عام الطيران المدني الإيطالي، على رأس وفد يضم مختصين في مراقبة سلامة الطيران، في زيارة رسمية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية، لمراجعة وتقييم نتائج خطة التأهيل ورفع الكفاءة التي تنفذها مصلحة الطيران المدني الليبية منذ عام 2022، ومدى توافقها مع متطلبات رفع الحظر الجوي الأوروبي.
وأوضحت أن الوفد سيجري خلال الزيارة، التي ستستمر خمسة أيام، «مراجعة شاملة للنظم والتشريعات، وكفاءة العناصر الفنية، وآليات التدقيق على شركات الطيران، إلى جانب تقييم فاعلية التحول الرقمي في ضمان سلامة الطيران».
ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لاجتماع المفوضية الأوروبية في بروكسل، خلال الشهر الحالي، لمناقشة الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها مصلحة الطيران المدني، في ضوء تقرير الفريق الإيطالي، لتحديد الخطوات المقبلة بشأن رفع الحظر.







