عملية «ليّ ذراع» بين الجزائر وفرنسا بسبب ملف الترحيل

باريس تمهل الجزائر شهراً لاختبار مدى تعاونها قبل إعادة النظر بالاتفاقيات المبرمة

رئيس الحكومة فرنسوا بايرو خلال اجتماع مع عدد من أعضاء الحكومة لمناقشة قضية الهجرة (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة فرنسوا بايرو خلال اجتماع مع عدد من أعضاء الحكومة لمناقشة قضية الهجرة (إ.ب.أ)
TT

عملية «ليّ ذراع» بين الجزائر وفرنسا بسبب ملف الترحيل

رئيس الحكومة فرنسوا بايرو خلال اجتماع مع عدد من أعضاء الحكومة لمناقشة قضية الهجرة (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة فرنسوا بايرو خلال اجتماع مع عدد من أعضاء الحكومة لمناقشة قضية الهجرة (إ.ب.أ)

من المرجح جدا أن تدخل العلاقات الفرنسية - الجزائرية مرحلة أعلى من التوتر، بعد القرارات التي صدرت مؤخرا عن السلطات الفرنسية الخاصة بالجزائر، وتلك التي أعلن عنها رئيس الحكومة، فرنسوا بايرو، مساء الأربعاء، عقب انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية برئاسته للبحث في ملف الهجرات.

وزير داخلية فرنسا برونو ريتاليو (أ.ف.ب)

وسارعت الجزائر، من خلال بيان صادر الأربعاء عن خارجيتها إلى التهديد بإجراءات مماثلة ردا على التدابير، التي كشف عنها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وتتناول هذه التدابير حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية، الذين يحق لهم دخول فرنسا من غير تأشيرات، بالإضافة إلى العمل على خفض تأشيرات الدخول للمواطنين الجزائريين، وتعميم هذا الإجراء على المستوى الأوروبي.

 

* خيبة فرنسية

 

تأتي موجة التصعيد الأخيرة على خلفية الخيبة الفرنسية من عدم تجاوب الجزائر في ملف استعادة مواطنيها، الذين تصدر بحقهم مذكرات ترحيل إلى بلادهم. وجاءت العملية الإرهابية التي شهدتها مدينة ميلوز الفرنسية، السبت الماضي، حيث أقدم مواطن جزائري على قتل رجل طعنا بالسكين، وهو يصيح «ألله أكبر»، وإصابة ستة أشخاص بجروح مختلفة، بينهم ثلاثة من الشرطة البلدية.

وما فاقم من وقع الحادثة، التي وصفها الرئيس إيمانويل ماكرون بـ«العمل الإرهابي الإسلاموي»، والتي نددت بها الطبقة السياسية مجتمعة، هو أن المواطن الجزائري سبق أن صدرت بحقه مذكرة ترحيل، لكنها بقيت دون تنفيذ بسبب عدم تعاون السلطات الجزائرية، ورفضها لعشر مرات توفير وثيقة رسمية لترحيل الشخص المعني. من هنا، فإن أحد أهداف اجتماع اللجنة الوزارية البحث في الأوراق، التي تمتلكها فرنسا للضغط على الطرف الجزائري.

رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا بايرو (أ.ف.ب)

إضافة إلى ملف التأشيرات، أشار رئيس الحكومة إلى أن فرنسا تتأهب لاختبار مدى استعداد الجزائر للتعاون، وإلا فإن فرنسا ستعمد إلى إعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة معها، ومنها اتفاقية عام 1968. وقال بايرو إنه خلال شهر أو ستة أسابيع «سنقدم إلى السلطات الجزائرية مستعجلة، تتضمن أسماء أشخاص حساسين تريد الحكومة ترحيلهم». وفي حال عدم تجاوب الجانب الجزائري، فإن باريس «ستعيد النظر بالتسهيلات الخاصة المعطاة للجزائريين، بما في ذلك الاتفاقيات نفسها». ولا شك أن أمرا كهذا ستكون من نتائجه أزمة كبرى بين البلدين.

 

وسائل الضغط الفرنسية

 

حقيقة الأمر أن ما جرى في ميلوز ليس سوى غيض من فيض الخلافات بين الطرفين. ففي ملف الترحيل، تفيد الأرقام الفرنسية بأن الجزائر تعاونت بنسبة 34.9 في المائة في عام 2023، وبنسبة 42 بالمائة في العام 2024. كما أن باريس تأخذ على الجزائر اعتقال الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال، ورميه في السجن بتهمة تهديد وحدة وسلامة الأراضي الجزائرية. ورغم مطالبة ماكرون والضغوط السياسية والمجتمعية، فإن الجزائر رفضت إطلاق سراحه. وكونه كاتبا معروفا، فإن التعبئة لصالحه جاءت واسعة، وتخطت الانقسامات السياسية. وبالمقابل، فإن الجزائر تأخذ على فرنسا ملاحقتها لـ«مؤثرين» جزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي، تعتبر باريس أنهم إما يدعون لأعمال عنف أو لإثارة الحقد والنعرات، وهو ما بعد انتهاكات للقوانين سارية المفعول. ومؤخرا صدرت أحكام بالسجن ضد اثنين منهم، وهما ينضمان إلى لائحة طويلة سبقتهما.

فرنسا وجهت انتقادات حادة للجزائر بسبب سجن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

واضح اليوم أن هناك عملية لي ذراع بين باريس والجزائر. وكان هذا الملف أحد المواضيع الرئيسية التي تناولها اجتماع اللجنة الوزارية الفرنسية، بحضور ثمانية وزراء. ومشكلة الحكومة الفرنسية أنها تتأرجح بين خطين: الأول يمثله راهنا وزير الداخلية برونو روتايو، الداعي إلى سياسة متشددة، وإلى أن تبرز فرنسا عضلاتها في التعامل مع شريكتها المتوسطية. والثاني، يمثله وزير الخارجية جان نويل بارو، الذي يفضل الوسائل الدبلوماسية والتفاوض. وفي الحالتين، فإن باريس تبحث عن وسائل ضغط، من شأنها أن تدفع الجزائر للتعاون في هذا الملف المتفجر، الذي يستخدمه اليمين واليمين المتطرف وسيلة تعبئة سياسية.

ويعد خفض إعطاء تأشيرات الدخول لفرنسا إحدى الوسائل المتاحة. ففرنسا منحت العام الماضي 250 ألف تأشيرة دخول وإقامة للجزائريين، لكنها بالمقابل لم تحصل إلا على ألفي قبول لاستعادة مواطنين جزائريين. وسبق لباريس في عام 2021 أن جربت هذه الوسيلة، التي تبين أنها غير ناجعة. إلا أنها تبرز كإحدى الأدوات المتاحة والتي تنفذ فورا.

وقال بارو الثلاثاء إن باريس أقرت «قيودا على حركة ودخول الأراضي الفرنسية بحق بعض الشخصيات الجزائرية»، موضحا أنها «إجراءات يمكن الرجوع عنها، وستنتهي بمجرد استئناف التعاون الذي ندعو إليه». ونبه لاستعداده لاتخاذ المزيد من الإجراءات، لكن في إطار من «الدراية».

كما لوح الوزير الفرنسي، الأربعاء، إلى إمكانية الاستعانة بالرافعة الأوروبية لجهة مطالبة شركاء فرنسا بخفض التأشيرات الممنوحة للدول غير المتعاونة من جهة، وخفض الرسوم الجمركية للدول التي تقبل التعاون. كما اقترح اللجوء إلى وقف مساعدات التنمية للدول غير المتعاونة. فيما دعا وزير العدل، جيرالد درامانان، إلى وقف العمل بالاتفاق المبرم مع الجزائر في عام 2007، والذي يتيح لحاملي الجوازات الدبلوماسية الدخول إلى فرنسا من غير تأشيرات، وحجته في ذلك أن الجزائر وفرت «آلاف الجوازات» من هذا النوع لمحظيي السلطات ولعائلاتهم، وبالتالي فإن وقف هذا التدبير سيكون له وقع قوي على السلطات هناك.

 

* تعديل اتفاقية 1968

 

ثمة سلاح رادع بيد الجانب الفرنسي عنوانه إعادة النظر في اتفاقية عام 1968، التي تمنح الجزائريين معاملة خاصة لجهة الإقامة لمدد طويلة، والعمل والاستفادة من الخدمات الاجتماعية، ولم شمل العائلات. ويبلغ عديد الجزائريين الحاصلين على إجازات إقامة 650 ألف شخص، ويعتبرون الأكثر عددا من بين كافة الجنسيات. بيد أن الرئيس تبون عبر عن معارضته لتعديل الاتفاقية، باعتبارها «مسألة مبدئية»، وذلك في حديث لصحيفة «أوبينيون» الفرنسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسبق له أن وصفها بـ«صدفة فارغة». بيد أن أمرا كهذا منوط بالرئيس ماكرون، الذي يعود إليه أمر الموافقة أو الرفض.

وليست هذه المرة الأولى التي تطرح فيها هذه الفرضية، وهو ما أكدته صحيفة «لو موند» في عددها الأخير بأن الرئيس ماكرون «يبحث» في احتمال مراجعة الاتفاقية المذكورة.

وتحظى هذه المراجعة بدعم اليمين واليمين المتطرف، وأيضا بدعم رئيس الحكومة الأسبق غبرييل أتال. وسبق لرئيس الحكومة أدورا فيليب أن دعا لإعادة النظر بها، ولكن من دون نتيجة.

هل وصلت العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى نقطة اللاعودة؟ (الرئاسة الجزائرية)

وجاء في تقرير لمجلس الشيوخ أن الاتفاقية توفر امتيازات للجزائريين، وأن الزمن قد تغير وحان الوقت للتفاوض بشأنها من جديد.

في سياق متصل، يدعو دارمانان إلى وقف العمل بقانون الحصول بشكل آلي، وعند البلوغ، على الجنسية الفرنسية للمولودين على الأراضي الفرنسية، وهو القانون المعمول به منذ عام 1989. وفي أي حال، فإن أي تدبير تقوم به فرنسا سيواجهه تدبير جزائري مقابل.

 



قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».