ليبيا: المنفي يقترح إجراء استفتاء على قانوني الانتخابات

قوات «الوحدة» تعزز وجودها في العجيلات

اجتماع المنفي مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

ليبيا: المنفي يقترح إجراء استفتاء على قانوني الانتخابات

اجتماع المنفي مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)
اجتماع المنفي مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، مجدداً بضرورة الاحتكام للشعب عبر ما وصفه بـ«استفتاء حر ونزيه»، حول «النقاط الخلافية» المتبقية بشأن قانوني الانتخابات المنجزين، من لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي «النواب» و«الدولة»، والمضي قدماً في العملية السياسية.

ودعا المنفي، عبر بيان الأحد، المؤسسات الليبية المنبثقة عن الاتفاق السياسي، إلى «الاستئناس»، وتقييم توصيات مستشاري بعثة الأمم المتحدة، لتذليل العقبات نحو إجراء الانتخابات العامة. وأشاد بما وصفه بالجهود المضنية لستيفاني خوري، القائمة بأعمال البعثة الأممية، قائلاً إنها «ستكللها بتشكيل لجنة استشارية» للبعثة الأممية، متمنياً أن تتمتع بالتوازن ويكون لدى أعضائها القدرة على الاستقلالية من الضغوط، مؤكداً استمراره في التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها.

ونقل المنفي عن سفير روسيا، حيدر أغانين، الذي التقاه يوم الأحد في العاصمة طرابلس، دعم بلاده لمسار التسوية السياسية في ليبيا، وصولاً إلى الانتخابات العامة. وأشار إلى أنهما بحثا آخر المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا، وخطوات العمل الأخيرة للبعثة الأممية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين.

بدوره، أعرب رالف طراف، سفير ألمانيا الجديد لدى ليبيا، عن تطلعه إلى العمل مع من وصفهم بـ«شركائنا لتعزيز علاقاتنا الثنائية ودعم الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والوحدة والاستقرار في ليبيا»، بمناسبة تقديم أوراق اعتماده سفيراً إلى المنفي.

مؤسسة النفط

في شأن مختلف، عدّ رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المكلف مسعود سليمان، «أنها ما زالت تؤدي دورها بكل حيادية ومهنية عالية رغم التحديات والصعوبات»، وأشاد بجهود العاملين بالقطاع التي حققت الزيادة في معدلات الإنتاج خلال العام الماضي، ووصلت إلى المستهدف البالغ 1.4 مليون برميل يومياً.

صورة وزعتها مؤسسة النفط لاجتماع جمعيتها العمومية

ودعا سليمان في كلمته، الأحد، لدى افتتاح اجتماعات الجمعية العمومية للمؤسسة والشركات المملوكة لها، إلى خلق توازن بين استمرارية العمليات الإنتاجية والزيادة المستهدفة للإنتاج، مشدداً على ضرورة «تطبيق أفضل المنهجيات في الحفاظ على صحة وسلامة المستخدمين، وحماية البيئة في مناطق العمليات ومحيطها الجغرافي».

وكانت منطقة الساحل الغربي العسكرية، التابعة لحكومة «الوحدة»، قد أعلنت مساء السبت، تعاونها مع الشرطة العسكرية، لتأمين وصول إمدادات الوقود إلى كل المحطات بمدينة العجيلات، مع ضمان بيعه بالسعر الرسمي للمواطنين.

وحذرت المنطقة «من أي تجارة غير قانونية أو بيع خارج المحطات المعتمدة»، وهددت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، ودعت المواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات.

كما أعلنت المنطقة تفكيك أحد أوكار بيع الخمور، بالإضافة إلى أدوات ومعدات تستخدم في عمليات التصنيع، خلال دورية مداهمة نفذتها قواتها فجر السبت.

وبعدما أعلنت تعزيز تمركز قواتها في العجيلات، دعماً للأجهزة الأمنية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، جددت المنطقة تحذيرها للمجموعات التي تحاول التسلل وإعادة المدينة إلى دوامة الفوضى، مؤكدةً أن أي تجمع أو وجود لهذه العناصر داخل نطاقها سيكون هدفاً مشروعاً لقواتها.

وأكدت المنطقة، التي تشن منذ 4 الشهر الماضي، عملياتها ضد أوكار المخدرات والتهريب والاتجار بالبشر في مدينتي الزاوية والعجيلات، استمرار قواتها في «ملاحقة المجرمين» الذين قالت إنهم «استباحوا دماء الأبرياء ونشروا الفساد والمخدرات في المنطقة».

«تشكيل عصابي»

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية في حكومة «الوحدة»، تمكن أعضاء مكتب باطن الجبل الغربي، من ضبط شاحنة محملة بـ13 ألف لتر من الديزل المهرب، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة.

كما أعلنت تمكن مديرية أمن صبراتة من ضبط «تشكيل عصابي» يضم عدداً من الوافدين يمتهنون تهريب المركبات الآلية إلى دولة الجزائر عبر الحدود البرية.

وقالت في بيان، يوم الأحد، إن العملية أسفرت عن ضبط مركبة مسجلة في ليبيا كانت تُجهّز للتهريب، إلى جانب مجموعة من الوثائق المزورة، شملت كتيبات مركبات، وأوراقاً جمركية، ولوحات معدنية، بالإضافة إلى صور شخصية وبطاقات هوية لشباب ليبيين، تُستخدم في إصدار كتيبات مزورة للمركبات المهربة، كما تم ضبط مبلغ مالي بالعملة الليبية، مشيرة إلى إحالة المتهمين للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

وفى وقت سابق من مساء السبت، قالت الوزارة إن الدوريات الأمنية في تأمين منفذ «رأس جدير» البري، على الحدود المشتركة مع تونس، ضبطت عدة محاولات تهريب لمواد وسلع مختلفة، إضافة إلى المتورطين فيها، مشيرة إلى إحالة المتهمين والمضبوطات إلى مركز شرطة رأس جدير لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية المعتمدة.

افتتاح حفتر ونجله بالقاسم بحضور حماد كليات جامعية بالمرج (صندوق إعادة إعمار ليبيا)

من جهة أخرى، أدرج مدير «صندوق إعادة إعمار ليبيا»، بالقاسم، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام «الجيش الوطني»، افتتاحه مساء السبت، مقرات كليات جامعة بنغازي فرع المرج، بحضور حفتر، ورئيس حكومة «الاستقرار» أسامة حماد، في إطار جهود تطوير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وعدّه «خطوة مهمة»، تعكس الحرص على توفير بيئة تعليمية متكاملة، تلبي تطلعات الأجيال المقبلة.


مقالات ذات صلة

درنة... من «ساحات للإعدام» إلى تحولات عمرانية متسارعة

شمال افريقيا حفتر وصالح وحمّاد وعدد من المسؤولين والنواب يشاركون في افتتاح التجمع السكني (صندوق الإعمار والتنمية)

درنة... من «ساحات للإعدام» إلى تحولات عمرانية متسارعة

في مشهد يطوي ذاكرة الدم، ويخفف ندوب الماضي الأليم، افتتح المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» تجمعاً سكنياً جديداً في مدينة درنة الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس مؤسسة النفط الليبية يتوسط القائم بالأعمال الأميركي ونائبته (السفارة الأميركية)

محادثات ليبية - أميركية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

أكد جيريمي برنت، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، دعم بلاده المؤسسة الوطنية للنفط بوصفها مؤسسة اقتصادية حيوية، مشدداً على «ضرورة حماية استقلاليتها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر يتفحص «بندقية المجاهدين» التي أُهديت إليه من أعيان بئر الأشهب (القيادة العامة)

ما قصة «بندقية المجاهدين» التي أُهدتها قبيلة ليبية لصدام حفتر؟

قبل أن يغادر صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي منطقة بئر الأشهب أهداه مشايخ وأعيان المنطقة «بندقية المجاهدين»، وأرجعوا ذلك لـ«مواقفه الوطنية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه في مكتبه بطرابلس في 21 أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

الأزمة الليبية: تعدُّد لجان الحل... وأمل الوصول إلى الانتخابات «بعيد»

منذ أن اتجه «ملف الأزمة» الليبية إلى مدينة غدامس (جنوباً)، وهي قيد البحث حتى الآن، إمّا على طاولات خارجية، وإما عبر لجان محلية؛ سعياً للتواصل إلى حل توافقي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر مستقبلاً بولس في بنغازي يناير الماضي (القيادة العامة)

ما الخيارات المتاحة لواشنطن لتمرير «مبادرة بولس» بليبيا؟

تباينت آراء سياسيين ومحللين في ليبيا بشأن مستقبل المبادرة المنسوبة إلى مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس لحلحلة أزمة بلدهم

جاكلين زاهر (القاهرة)

درنة... من «ساحات للإعدام» إلى تحولات عمرانية متسارعة

حفتر وصالح وحمّاد وعدد من المسؤولين والنواب يشاركون في افتتاح التجمع السكني (صندوق الإعمار والتنمية)
حفتر وصالح وحمّاد وعدد من المسؤولين والنواب يشاركون في افتتاح التجمع السكني (صندوق الإعمار والتنمية)
TT

درنة... من «ساحات للإعدام» إلى تحولات عمرانية متسارعة

حفتر وصالح وحمّاد وعدد من المسؤولين والنواب يشاركون في افتتاح التجمع السكني (صندوق الإعمار والتنمية)
حفتر وصالح وحمّاد وعدد من المسؤولين والنواب يشاركون في افتتاح التجمع السكني (صندوق الإعمار والتنمية)

تغيّر وجه مدينة درنة الليبية، التي اتخذها تنظيم «داعش» معقلاً له، وأضرّ بها إعصار متوسطي من قبل، لتزدان اليوم بآلاف البنايات الحديثة والمنشآت الحكومية الجديدة، في مشهد يطوي ذاكرة الدم، ويخفف ندوب الماضي الأليم.

فبعد قرابة 6 أعوام على دحر «داعش» بشكل كامل من هذه المدينة الساحلية، ونحو 3 سنوات على «إعصار دانيال»، الذي أزال أجزاءً واسعة منها، بدأت مظاهر الحياة تدب في درنة من جديد، من خلال مشاريع ينفذها «صندوق الإعمار».

جانب من الاحتفالات المصاحبة لافتتاح المشروع السكني في درنة الليبية (صندوق الإعمار)

وفي احتفالية حضرها القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الحكومة المكلفة من البرلمان، أسامة حمّاد، إلى جانب سكان من المدينة، جرى افتتاح مشروع 2000 وحدة سكنية بحي السلام في درنة، مساء الخميس.

وقال حفتر الذي حضر الافتتاح إن مسار البناء والإعمار «يُعد واجباً أصيلاً على الدولة تجاه مواطنيها»، مضيفاً أن تلبية احتياجات المواطن وصون كرامته وضمان حقوقه «تأتي في صدارة أولويات الدولة».

مناطق من التجمع السكني الذي شيده صندوق الإعمار في درنة (الصندوق)

وشدد حفتر على «أهمية مواصلة العمل في مسار الإعمار، وتكثيف الجهود ليشمل مختلف المدن والقرى في جميع ربوع ليبيا»، مؤكداً أن «معيار التقييم الحقيقي هو ما يتحقق من إنجاز على أرض الواقع».

وكان «داعش» قد اتخذ من درنة معقلاً له في شرق ليبيا منذ عام 2014، وبدأ في فرض قبضته عليها عبر تحصيل الجزية، وتنفيذ الإعدامات في ساحاتها العامة بحق المناوئين، قبل أن يتمكن «الجيش الوطني» من تحريرها بشكل كامل في 28 يونيو (حزيران) 2018.

وأمام جموع كبيرة من البرلمانيين والمواطنين، أكد حفتر أن هذه المناسبة «تمثل لحظة طال انتظارها، تعود فيها البهجة إلى المدينة، وتستعيد فيها مظاهر الحياة والاستقرار»، معرباً عن تهانيه بما تحقق من إنجازات في مجالات الإعمار.

مسجد «الصحابة» في درنة بعد إعادة تجديده (صندوق التنمية)

وأشاد حفتر «بدور ضباط وجنود القوات المسلحة، ومنتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية في تعزيز الأمن داخل المدينة، وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح مشاريع الإعمار».

وحضر الاحتفالية رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، ومدير صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم حفتر، وعدد من أعضاء مجلس النواب والوزراء، وممثلو البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى مشايخ وأعيان وجموع من أهالي درنة.

وتحدث حماد عن دور القيادة العامة ومجلس النواب في «إرساء دعائم الاستقرار، واستمرار تدشين واستكمال المشاريع السكنية، وتوزيعها على متضرري درنة، واستمرار مشاريع التنمية في مختلف ربوع البلاد، عبر إرادة وطنية صادقة وتمويل وطني».

مدرسة حديثة تم تشييدها لتلاميذ المدينة (صندوق التنمية)

واختتم حماد كلمته باعتبار درنة «نموذجاً وطنياً لمرحلة التعافي وإعادة البناء، عبر النوايا الصادقة والإرادة الحقيقية، التي تحققت من خلال التكامل بين مؤسسات الدولة لتنهض مجدداً، وتعود المدينة الزاهرة في أبهى إطلالاتها».

من جهته، قال بلقاسم حفتر إن «ما تحقق في درنة يمثل تحولاً حقيقياً من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز»، مشدداً على أن «معيار التقييم هو ما يُنفذ على الأرض لا ما يُعلن»، وموضحاً أن المشروع «لا يقتصر على توفير وحدات سكنية، بل يقدم نموذجاً عمرانياً متكاملاً، يعكس توجه الدولة نحو بناء مدن حديثة، وفق معايير تخطيط متقدمة».

وعاش سكان درنة معاناة مضاعفة؛ مرة في مواجهة التنظيم الإرهابي الذي اضطرّهم إلى النزوح بسبب التنكيل والإعدامات، ومرة أخرى بفعل الإعصار المتوسطي، الذي ضرب المدينة في 9 من سبتمبر (أيلول) 2023، متسبباً في كارثة إنسانية غير مسبوقة إثر انهيار سدين.

وفي فبراير (شباط) 2021، أُقيم معرض للكتاب بمدينة درنة في ساحة شاسعة، كان «داعش» يتخذها مقراً لقطع رؤوس معارضيه، قبل أن يفر ما تبقى من عناصره أمام ضربات «الجيش الوطني».

وفي خطوة عُدت «إضافة نوعية لقطاعي التعليم والصحة بالمدينة»، افتتح حماد مستشفى جامعة درنة العلاجي التعليمي بحي السلام، وسلمه إلى جامعة درنة.

وعدّ رئيس مجلس النواب ما تشهده درنة «من نهضة عمرانية، وتسليم للوحدات السكنية لمستحقيها دليلاً قاطعاً على أن العمل الجاد والتعاون الصادق قادران على تطويع التحديات، وتحويل الطموحات إلى واقع ملموس يخدم الوطن والمواطن».

وقال صالح في كلمته إن تسليم هذه الوحدات لسكان درنة «يعكس التزام الدولة بمسؤولياتها في توفير المسكن اللائق كحق طبيعي، بهدف تعزيز أمن الأسرة وطمأنينتها، ورفع أعباء الإيجار عن كاهل المواطنين». مبرزاً أن هذه الخطوة «ليست نهاية المطاف، بل هي انطلاقة لبرنامج إسكاني واسع، سيشمل العديد من المدن والقرى الليبية، استجابةً للحاجة المتزايدة للسكن الصحي، خصوصاً لفئة الشباب الراغبين في بناء حياة مستقرة».

جانب من الوحدات السكنية الحديثة التي تم تشييدها (صندوق التنمية)

وانتهى صالح مشيداً «بالدور الفعال للشركات الليبية والمصرية والتركية، والفرق الهندسية والعمالية، التي أسهمت في استكمال مشاريع كانت متوقفة منذ زمن طويل».

وكان «داعش» يسيطر أيضاً على مدينة سرت (450 كيلومتراً شرق طرابلس)، قبل أن تدحره قوات «البنيان المرصوص»، وتعلن حكومة طرابلس حينها تحرير المدينة في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.


«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)
TT

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)
جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)

انتقد «اتحاد الشغل» التونسي «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم الوطني، وقال أمين عام اتحاد الشغل التونسي، صلاح الدين السالمي، في كلمته خلال تجمع عمالي، الجمعة، بمناسبة إحياء عيد العمال العالمي إنّ «الظرف صعب، ولا يحتمل المزايدات ولا المجاملات، وليس لنا من خيار تجاهه إلاّ التحلّي بالشفافية وروح المسؤولية والمصارحة بحقيقة الأوضاع»، مضيفاً أننا «جميعاً متضرّرون من الوضع الحالي، ولا مفرّ لنا من مواجهة هذا الوضع إلا بالعمل الجماعي المشترك».

وأشار السالمي في كلمته إلى ما وصفه «بالوضع الصعب الذي يعيشه العمّال بالفكر والساعد، والمتقاعدون على حدّ سواء، جرّاء الارتفاع الجنوني لتكلفة المعيشة، وتدهور القدرة الشرائية بسبب الارتفاع الكبير لأسعار المواد الأساسية، في وقت تتّسع فيه دائرة الهشاشة لتشمل فئات أوسع من الطبقة الوسطى، وتفاقم نسب البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب بمن في ذلك حاملو الشهادات، وتصاعد ظاهرة هجرة الإطارات من ذوي الاختصاص»، وفق تعبيره.

وأوضح السالمي أنّ مواجهة هذه الأوضاع «لن تنجح إلاّ عبر حوار يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة، ويوفّر إطاراً صلباً لصياغة الحلول والشروط الضرورية، بما تقتضيه المرحلة من إصلاحات عادلة وعاجلة ومنصفة»، معتبراً أنّ 'التقدّم في مواجهة الصعوبات «لن يتحقّق إلاّ باستكمال الشروط اللازمة لإحلال مناخ سليم للتنمية المستدامة والعمل اللائق، لا مكان فيه للتهرّب الضريبي، ولا لأشكال العمل الهجينة والمارقة على القانون، والتي يكرّسها اليوم الاقتصاد الموازي والمنصّات الرقمية التي خلقها الواقع الجديد للعمل، ومناخ يسوده العدل والإنصاف، ويعود فيه الدعم لمستحقّيه دون غيرهم، وتحكمه مبادئ المساءلة والمحاسبة وعلوية القانون»، وفق تعبيره.

في سياق ذلك، رأى السالمي أن الزيادة الأخيرة في أجور القطاعين العام والخاص كانت أحادية الجانب، مشدداً على أنها لا تلبي الحاجيات الفعلية للعمال. وقال إن العمال في حاجة إلى زيادات في الأجور مهما كانت قيمتها، ودعا إلى ضرورة تفعيل مؤسسة الحوار الاجتماعي، بهدف معالجة الملفات العالقة للعمال والمؤسسات.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن نشرت الحكومة التونسية، الخميس،زيادات في الأجور لموظفي الدولة والقطاعين العام والخاص والمتقاعدين، في مسعى لدعم القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة. وتقدر الزيادة بنسبة 5 في المائة في الأجر الأساسي، على أن يبدأ سريانها بأثر رجعي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2026. ويتضمن مشروع قانون المالية لعام 2026 زيادات في الأجور على مدى 3 سنوات، بين 2026 و2028، بتكلفة تفوق 300 مليون دولار أميركي، لكن «اتحاد الشغل»، النقابة الكبرى في تونس، انتقد إقرار السلطة لزيادات خارج المفاوضات الاجتماعية، كما حذر من غياب سياسات فعالة للسيطرة على الأسعار وغلاء المعيشة.


محادثات ليبية - أميركية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

رئيس مؤسسة النفط الليبية يتوسط القائم بالأعمال الأميركي ونائبته (السفارة الأميركية)
رئيس مؤسسة النفط الليبية يتوسط القائم بالأعمال الأميركي ونائبته (السفارة الأميركية)
TT

محادثات ليبية - أميركية لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

رئيس مؤسسة النفط الليبية يتوسط القائم بالأعمال الأميركي ونائبته (السفارة الأميركية)
رئيس مؤسسة النفط الليبية يتوسط القائم بالأعمال الأميركي ونائبته (السفارة الأميركية)

كشف جيريمي برنت، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، عن محادثات جرت في طرابلس مع مسعود سليمان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، تناولت سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة.

وقال برنت، عبر حساب السفارة الأميركية على منصة «إكس» الجمعة، إنه استعرض في اللقاء الذي حضرته نائبة رئيس البعثة إنغا هيمينك، مع رئيس المؤسسة، «التعاون المتنامي بين ليبيا وشركات النفط والغاز الأميركية»، مشيراً إلى أنَّ ذلك «يعزِّز قطاع الطاقة في ليبيا، ويسهم في تحقيق ازدهار أكبر للشعب الليبي».

وأكد برنت «دعم الولايات المتحدة للمؤسسة الوطنية للنفط بوصفها مؤسسةً اقتصاديةً حيويةً في ليبيا»، مشدداً على «ضرورة حماية استقلاليتها ونزاهتها التكنوقراطية».

وكان برنت قد كشف عن مشاركته في اجتماع عُقد في طرابلس، ضم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وممثلي شركة «شيفرون» الأميركية، وذلك بمناسبة توقيع مذكرة تفاهم لتقييم الموارد غير التقليدية من النفط والغاز الصخري في ليبيا.

وقال برنت، في تصريح نقلته السفارة الأميركية، إن «الشراكة المتنامية بين قطاع النفط الليبي وشركات الطاقة الأميركية ستسهم في تحقيق الازدهار، وخلق الفرص الاقتصادية لكلا بلدينا».

وسبق أن وقَّعت سلطات طرابلس اتفاق تطوير طويل الأمد لمدة 25 عاماً بالشراكة مع «توتال إنرجي» الفرنسية، و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، وتوقَّع رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أن يحقِّق الاتفاق إيرادات تصل إلى 376 مليار دولار.

وكان الدبيبة قد أفاد خلال افتتاح أعمال «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس»، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، بأنَّ حكومته «تعتزم توقيع اتفاقات أخرى في مجال الاستكشاف والإنتاج مع مجموعة (شيفرون) الأميركية، ومع مصر في مجال تقديم الخدمات المصاحبة لتطوير قطاع الطاقة».

الصديق الصور وبرنت (السفارة الأميركية)

وعلى جانب آخر، قال القائم بالأعمال الأميركي إنه أجرى محادثات في طرابلس، مساء الخميس، مع النائب العام الصديق الصور، تناولت «سبل تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا في مجال إنفاذ القانون»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

يُشار إلى أنَّ نائبة رئيس البعثة، إنغا هيمينك، شاركت في مراسم توقيع جرت في بنغازي بين الجهاز الوطني للتنمية وشركتَي «فالمونت إندستريز» و«نيو هولاند» الأميركيتين. وبحسب السفارة، فإنَّ «توفير أحدث تقنيات الري والزراعة من قبل هذه الشركات سيسهم في تعزيز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي في ليبيا».