فوز ترمب قد يُسرّع مفاوضات «هدنة غزة»... لكن «تسوية عادلة» محل شك

بعد وعوده الانتخابية بإنهاء الحرب

رجل فلسطيني يسير بجوار أنقاض منزل دمرته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
رجل فلسطيني يسير بجوار أنقاض منزل دمرته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

فوز ترمب قد يُسرّع مفاوضات «هدنة غزة»... لكن «تسوية عادلة» محل شك

رجل فلسطيني يسير بجوار أنقاض منزل دمرته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
رجل فلسطيني يسير بجوار أنقاض منزل دمرته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب، الذي وعد بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بالسباق الرئاسي الأميركي، حرّك تساؤلات حول إمكانية أن تتلقى جهود الوسطاء مزيداً من الدعم لإبرام هدنة في قطاع غزة، الذي يشهد حرباً جاوزت العام، وسط تخوفات بشأن طبيعة «التسويات النهائية» للأزمات بالمنطقة وهل ستكون عادلة أم لا؟.

خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» يرون أن ترمب يمضي وفق حالته المزاجية، وأن شعاراته التي أطلقها بحملته الانتخابية «دعائية ستصطدم بالواقع»، ورغم عدم استبعادهم «أن فوز ترمب قد يُسرّع إبرام هدنة»؛ فإنهم عبروا عن قلق بشأن التسويات النهائية للأزمة مع احتمال أن تكون «مجحفة للفلسطينيين ومنحازة لإسرائيل»، لافتين إلى أن ماضي الرئيس الأميركي المنتخب منذ ولايته السابقة (2016 - 2020) «غير مشجع ويجعل أي حلول عادلة للنزاعات محل شك»، مقابل ترجيحات بإمكانية حدوث تفاهمات بالمنطقة بعهده.

وحقق ترمب فوزاً كبيراً ليصبح ثاني رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية يفوز في الانتخابات الرئاسية لولايتين غير متتاليتين، بعد غروفر كليفلاند، وكان طرفا الحرب في غزة، من أوائل المعلقين، حيث هنأه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واعتبر فوزه «أعظم عودة في التاريخ والتزاماً متجدداً قوياً بالتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل».

في حين قال القيادي في «حماس»، سامي أبو زهري، الأربعاء، لـ«رويترز»، إن فوز ترمب بالمنصب «يجعله أمام اختبار لترجمة تصريحاته بأنه يستطيع وقف الحرب خلال ساعات»، ودعاه إلى «الاستفادة من أخطاء» الرئيس جو بايدن، مؤكداً أن «خسارة الحزب الديمقراطي هي الثمن الطبيعي لمواقف قيادتهم تجاه غزة».

دونالد ترمب يلوح بيده خلال حدث انتخابي بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا (رويترز)

وخلال جولاته الانتخابية، ذكر ترمب عندما سئل عما إذا كان يشجع نتنياهو على الموافقة على وقف إطلاق النار: «لا، لم أشجعه، فهو يعرف ما يفعله، لقد شجعته على إنهاء هذا الأمر، يجب أن ينتهي بسرعة، لكن (عليه أن) ينتصر»، بحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، كما تحدث ترمب بأن «مساحة إسرائيل تبدو صغيرة على الخريطة، ولطالما فكّرت كيف يمكن توسيعها»، وفق ما نقلته «القناة 12» الإسرائيلية، في 16 أغسطس (آب) الماضي.

وقبل انطلاق السباق بأيام قليلة، غرد ترمب عبر منصة «إكس»، قائلاً: «خلال فترة إدارتي كان هناك سلام في الشرق الأوسط، وسوف ننعم بالسلام مرة أخرى قريباً جداً!... سأصلح المشاكل التي تسببت فيها (نائبة الرئيس منافسته الديمقراطية) كامالا هاريس و(الرئيس) بايدن، وأوقف المعاناة والدمار في لبنان»، دون ذكر غزة صراحة.

تفاؤل حذر

وتلك التصريحات، بحسب المفكر المصري، الدكتور عمرو الشوبكي، تعد «تكراراً لتجاهله لحقوق الشعب الفلسطيني»، وتعيد ماضي دعمه لإسرائيل إبان كان رئيساً بالولاية الأولى، سواء بنقل السفارة الأميركية للقدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبتفاؤل حذر، أوضح الشوبكي: «لكن في المجمل العام، بعيداً عن تصريحاته الدعائية، كان أداؤه خلال حملته الانتخابية أكثر مؤسسية وتنظيماً من التجربة السابقة، ما قد يعطي احتمالاً بأن يضطر للاعتماد على المؤسسات الأميركية في قراراته المستقبلية».

لكن بحسب تقدير المحلل السياسي الأردني، الدكتور منذر الحوارات، فإن «الأمور غير مبشرة»، موضحاً أن «ترمب يتميّز بمزاجية عالية، وسياسته في الفترة الأولى وتصريحاته بالحملة الانتخابية تقولان إنه ماضٍ في دعم إسرائيل».

ويستذكر «الحوارات» أن ترمب بولايته الأولى دعم إسرائيل في أن تفرض شروطها وتبقى المستوطنات و«لم يدعم حل الدولتين»، ولديه قناعة راسخة بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، محذراً من تعامل ترمب مع إسرائيل كمنتصرة، ومن ثم يجدد شروطها باعتباره يهدد استقرار المنطقة.

مشاكل لا يمكن تجاهلها

ووفق تقدير أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، الدكتور نبيل ميخائيل، فإن «ترمب لن يستطيع تجاهل مشاكل الشرق الأوسط، وبالذات الصراع الدامي في غزة الذي انتقل للبنان، وأيضاً ما يحدث من تطورات خطيرة في البحر الأحمر، عبر استهداف حوثي لسفن بعضها أميركي».

ويعتقد ميخائيل أنه لحين وصول ترمب بعد 3 أشهر للسلطة «لا يمكن أن ننتظر مزيداً من سكب الدماء الفلسطينية، وقد نرى في عهد بايدن ربما وقفاً لإطلاق النار يستبق وصول ترمب للسلطة لتهدئة الأوضاع بالمنطقة».

مواطن يصوّر بيته الذي تعرض للقصف في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

تطلع عربي للسلام

وكان استقرار المنطقة أولوية وجزءاً أصيلاً في تهنئات زعماء وقادة عرب، الذين وجهوا التهنئة لترمب على فوزه، لا سيما من فلسطين، ودولتي الوساطة في ملف غزة، مصر وقطر، بجانب الأردن المتأثر أيضاً بالحرب الإسرائيلية التي طالت الضفة الغربية المتاخمة للحدود الأردنية.

وتطلع رئيسا مصر وفلسطين، عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، في مواقف رسمية منفصلة تتضمن تهنئة لترمب إلى «العمل معه من أجل السلام والأمن في المنطقة».

وبرأي الشوبكي، فإن المواقف العربية تسعى لإحلال السلام، لكن ترمب لا يملك سوى الكلام والشعارات، «غير واع» لحجم التحديات مع التنفيذ والنزول لأرض الميدان. ويتوقع ألا يقدم ترمب على دعم وقف إطلاق النار بغزة قبل أن تعلن إسرائيل وقف الحرب وتحقيق كامل أهدافها، لافتاً إلى أن هذا ما يزيد شكوك عدم حسم شيء حقيقي على أرض الواقع بعد انتخابه، وقد لا يُرضي ذلك أطرافاً منها «حماس»، ويزيد من توترات المنطقة.

أما «الحوارات» فيقول إن التطلعات العربية مشروعة، وتسعى لتحقيق استقرار في ذلك الظرف التاريخي، وقد نصل لاتفاق بشأن الهدنة، لكن «لن نصل لتسويات عادلة ترضي الجميع»، مؤكداً أنه لا حل عادلاً مع ترمب ولا غيره؛ لكن قد تكون المساعي العربية دافعة لمسار عادل نتمنى تحقيقه جميعاً بشأن الحقوق الفلسطينية.

ويتوقع أن يتجه ترمب داخلياً أكثر في عزلة من أجل تحقيق وعوده الانتخابية مع ناخبيه، تاركاً قضايا الشرق الأوسط قليلاً ليتدخل حين حدوث اضطرابات كبيرة تستدعي دخول الولايات المتحدة، وهو ما قد يشجع نتنياهو على مزيد من التعنت والتمادي في الحرب لبعض الوقت.

في حين يعتقد ميخائيل أن ترمب سيكون في فترته الثانية أكثر ميلاً للعرب والمسلمين، بخلاف ولايته السابقة، مرجحاً أن يُحدِث تفاهمات بشأن حلول للحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة ولبنان، ووقف أي تدخلات إيرانية بالمنطقة.

 

 


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

مشاورات مصرية - كينية بحثاً عن «فرص متاحة» للتعاون بين دول حوض النيل

الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يستقبل نظيره الكيني في قصر الاتحادية يناير 2025 (الرئاسة المصرية)

تتواصل المحادثات المصرية - الكينية لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل، في ظل خلافات جذرية تؤكدها القاهرة بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وأخرى تناقشها مع نيروبي حول اتفاقية «عنتيبي»، في تحرك يراه مراقبون محاولة للبحث عن فرص للتوافق وإيجاد حلول عملية للتغلب على الخلافات العالقة.

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بنظيره الكيني ويليام روتو، تناول ملف مياه النيل والفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل.

وأكد الرئيس المصري «الأهمية القصوى لهذا الملف بالنسبة لمصر»، فيما أشار الرئيس الكيني إلى حرص بلاده «على إيجاد توافق بين جميع الأطراف ذات الصلة»، حسب بيان للرئاسة المصرية. كما أكد الرئيسان على ضرورة «مواصلة وتكثيف التواصل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة».

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل هي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

اتفاقية «عنتيبي»

«اتفاقية عنتيبي»، أو «الاتفاق الإطاري التعاوني»، هي معاهدة وُقّعت عام 2010 في أوغندا لتنظيم استخدام مياه نهر النيل بهدف إعادة تقسيم الحصص المائية.

وترفض مصر والسودان اتفاقية «عنتيبي» التي تسمح لدول المنبع بإنشاء مشروعات مائية من دون التوافق مع دولتَي المصب (مصر والسودان)، أو الالتزام بحصص معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان).

وأعلنت الحكومة الإثيوبية دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تصديق ست دول من حوض النيل عليها، قبل أن تبدأ مشاورات التوافق في الشهر التالي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قرر المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا إطلاق العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تُصدّق على الاتفاقية، في قرار أشاد به وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمة في اجتماع لوزراء المياه بدول حوض النيل في بوروندي في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وذكرت وسائل إعلام مصرية، في فبراير (شباط) 2025، أن لجنة العملية التشاورية السباعية تضم الدول الأربع المعترضة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، بجانب ثلاث دول موقعة على الاتفاقية، هي أوغندا ورواندا وجنوب السودان (وسطاء).

الموارد المائية

وتحدث نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط» عن ضرورة بحث الفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل، لا سيما في ظل العلاقات المتنامية بين مصر وكينيا، مع استغلال الموارد المائية في إطار الاتفاقية الإطارية المعروفة باتفاقية «عنتيبي»، ووجود لجنة سباعية تشتركان بها تتولى عملية التوافق بين دول حوض النيل بشأن القضايا الخلافية.

وأشار إلى نقطتين خلافيتين أساسيتين تتعلقان بوضعية مصر والسودان بصفتهما دولتي مصب في إطار ما تم الاتفاق عليه في «عنتيبي»، مؤكداً أن اللجنة تبحث سبل التوصل إلى توافق لاستغلال الموارد المائية بشكل يحقق المصالح المشتركة، وأن هناك فرصاً متاحة لتحقيق ذلك في ضوء دور كينيا المهم مع دول حوض النيل ومصر.

يضاف لهذا الدور إمكانية أن تعزز كينيا موقف مصر في ملف «سد النهضة»، ووقف التصرفات الأحادية من جانب أديس أبابا للتوصل لتوافق أو تسوية بشأن أي تداعيات سلبية قد تحدث مستقبلاً، حسب حليمة.

علاقات متنامية

ويأتي اتصال السيسي وروتو، يوم الاثنين، بعد نحو شهرين من لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، رفقة وزير الري سويلم، بالرئيس الكيني في نيروبي فبراير الماضي.

الرئيس الكيني ويليام روتو يلتقي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ويتسلم رسالة خطية من السيسي فبراير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

ونقل عبد العاطي حينها رسالة خطية من الرئيس المصري لنظيره الكيني، أشاد فيها بترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوقيع «إعلان القاهرة» خلال زيارة روتو إلى القاهرة نهاية يناير (كانون الثاني) 2025.

وشدّد عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، وضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوّة بين دول حوض النيل لاستعادة الشمولية، ورفض الإجراءات الأحادية.

ووقّعت مصر وكينيا عدة اتفاقيات للتعاون الفني في مجال المياه منذ عام 1993، بدأت بمذكرة تفاهم لحفر 180 بئراً للمياه الجوفية، ثم اتفاق آخر عام 2016 لتطوير إدارة الموارد المائية، ويشمل ذلك «حفر آبار جوفية، وإنشاء سدود لحصاد الأمطار، والتدريب وبناء القدرات»، وفق وزارة الري المصرية.

ويرى حليمة أن التنامي اللافت في تحركات البلدين يأتي في ظل عضوية مصر وكينيا بتجمع «الكوميسا»، والروابط المشتركة كونهما من دول حوض النيل، وعلاقات ثنائية تشهد تطوراً كبيراً مع آفاق واسعة للتعاون المشترك مع استثمارات مصرية في قطاع البنية التحتية في كينيا، وتحديداً في مجال حفر آبار المياه.


شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».