«الأمن الدولي» يدعو لحل «واقعي» للنزاع حول الصحراء

مدّد تفويض بعثة «الأمم المتحدة» فيها عاماً

مجلس الأمن قرر تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام (المجلس)
مجلس الأمن قرر تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام (المجلس)
TT

«الأمن الدولي» يدعو لحل «واقعي» للنزاع حول الصحراء

مجلس الأمن قرر تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام (المجلس)
مجلس الأمن قرر تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام (المجلس)

دعا مجلس الأمن الدولي، ليلة أمس الخميس، إلى حل سياسي «واقعي ومقبول في الصحراء الغربية» المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، في قرار مدّد تفويض بعثة الأمم المتحدة فيها لمدة عام. ووفق ما أورده تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يمدّد النص، الذي اقترحته الولايات المتحدة، تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء حتى 31 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وشدّد على وجوب التوصّل إلى «حل سياسي واقعي وقابل للتحقيق ومستدام ومقبول من الطرفين» لوضع المستعمرة الإسبانية السابقة. وأيد القرار 12 من الأعضاء الـ15 في المجلس، في حين لم تُصوّت الجزائر، التي رُفض تعديلاها المقترحان على النص؛ احتجاجاً على ذلك. كما امتنعت روسيا وموزمبيق عن التصويت. ويدعو النص إلى «تجديد التزام الأطراف بدفع العملية السياسية قُدماً»، ويَعدّ «الوضع الراهن غير مقبول». وكانت هذه المنطقة الجغرافية في السابق مستعمرة إسبانية سابقة، وتبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع، وتحتوي على ثروات سمكية واحتياطات كبيرة من الفوسفات، وهي موضع خلاف منذ عقود بين المغرب، وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر. وقد اقترحت الرباط منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، في حين دعت بوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير، برعاية الأمم المتحدة، نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم عام 1991.

الرئيس الفرنسي قال إن بلاده ستنشط «دبلوماسياً» لدعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب (أ.ف.ب)

والأربعاء، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرباط بأن بلاده ستنشط «دبلوماسياً» في الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لدعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب بصفته «حلاً وحيداً للنزاع حول الصحراء». وفي منتصف أكتوبر الماضي، عرض مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، على مجلس الأمن الدولي مشروعاً «لتقسيم» هذه المنطقة. وعَدَّت جبهة بوليساريو، في ردّها، أنّ الخطة تفشل في «ترسيخ» حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا في زيارة سابقة للصحراء (رويترز)

وقال ممثل جبهة بوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي عمر، على موقع «إكس»، إن الحركة «تؤكد بقوة رفضها التام والقاطع لأي مقترحات، أو مبادرات لا تكرس وتضمن بالكامل حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف، ولا للمساومة ولا للتقادم، في تقرير المصير والاستقلال».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.