الاضطرابات الأمنية حرمت ليبيا من 95 مليار دولار

عانت من غياب الاستثمارات الأجنبية خلال توسع نشاط «داعش»

توسع نشاط متطرفي «داعش» أدى إلى فرار الاستثمارات الأجنبية نحو وجهات أخرى (الشرق الأوسط)
توسع نشاط متطرفي «داعش» أدى إلى فرار الاستثمارات الأجنبية نحو وجهات أخرى (الشرق الأوسط)
TT
20

الاضطرابات الأمنية حرمت ليبيا من 95 مليار دولار

توسع نشاط متطرفي «داعش» أدى إلى فرار الاستثمارات الأجنبية نحو وجهات أخرى (الشرق الأوسط)
توسع نشاط متطرفي «داعش» أدى إلى فرار الاستثمارات الأجنبية نحو وجهات أخرى (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة بحثية جديدة، نشرت نتائجها بوابة «الوسط» الليبية، اليوم الثلاثاء، آثار الدمار الاقتصادي الذي لحق بليبيا جراء الاضطرابات الأمنية والإرهاب خلال العقد الماضي، في حين غابت بشكل تام تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة التي شهدت فيها البلاد توسعاً في نشاط متطرفي «داعش».

وأوردت الدراسة البحثية أن الاقتصاد الليبي كان ليصبح أكبر بنحو 95 مليار دولار لو حافظ على معدل النمو خلال العقد الماضي.

وشهدت ليبيا انخفاضاً ملحوظاً فـي معدل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2011، أعقبه انتعاش طفيف عام 2012، لكنه ما لبث أن أخذ منحى تنازلياً ما بين عامي 2012 و2022، وفق دراسة بحثية لمركز «صواب» بعنوان «الآثار الاقتصادية للإرهاب: دراسة مقارنة بين مصر وليبيا وتونس». ونتيجة لذلك انخفضت قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر من 1.8 مليار دولار إلى صفر في عام 2012 بليبيا، قبل أن ترتفع مرة أخرى إلى 1.6 مليار دولار فـي عام 2013، بينما كان هناك غياب تام للتدفقات الاستثمارية في ليبيا بين عامي 2014 و2020، حيث شهدت البلاد صراعاً داخلياً مستعراً بالتزامن مع ظهور تنظيم «داعش» على أراضيها.


مقالات ذات صلة

ليبيون يسخرون من تقرير أممي عدّهم «أسعد» شعوب المغرب العربي

شمال افريقيا جل الليبيين باتوا يشتكون من غلاء الأسعار وعدم قدرتهم على تأمين الضروريات (أ.ف.ب)

ليبيون يسخرون من تقرير أممي عدّهم «أسعد» شعوب المغرب العربي

احتلال ليبيا المرتبة الأولى مغاربياً والسادسة عربياً والـ79 عالمياً في مؤشر السعادة العالمي لعام 2025 الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة.

جاكلين زاهر
شمال افريقيا لقاء تيتيه مع سفراء في تونس (البعثة الأممية)

أميركا ودول غربية تدخل على خط أزمة ديوان المحاسبة الليبي

طالب رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، أجهزة حكومته الأمنية بالتنسيق بشأن «ضبط الحدود» ومكافحة «الهجرة غير النظامية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة في ملتقى ضباط جهاز دعم المناطق بطرابلس (حكومة «الوحدة»)

الدبيبة يحمّل البرلمان الليبي مسؤولية «غياب» القوانين اللازمة للانتخابات

حمّل الدبيبة المسئولية الكاملة لعقيلة صالح رئيس مجلس النواب وأعضائه، باعتباره الجهة المخولة بإصدار هذه التشريعات. واتهمه بالإخفاق في توفير الأساس القانوني.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين «المحررين» في شرق ليبيا (جهاز البحث الجنائي)

ليبيا: حبس 4 متهمين بقتل 10 مهاجرين والاتجار بالبشر

قالت النيابة الليبية إن شبكة التهريب أخضعت المهاجرين لمعاملة قاسية لإجبار ذويهم على دفع مبالغ مالية تحت وطأة مشاهدة التسجيلات المرئية التي توثِّق مشاهد تعذيبهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر (رئاسة أركان القوات البرية التابعة للجيش الوطني)

ليبيا: مطالب بالتحقيق في «أنشطة مشبوهة» لشركة نفطية تابعة لنجل حفتر

رغم نفي المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بشأن ما يتعلق بشركة «أركنو»، فإن «التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني» يدعو الأجهزة الرقابية لفتح تحقيق في جميع أنشطتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المعارضة: توقيف نائب رئيس جنوب السودان يعني أن اتفاق السلام بات «ملغى»

رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان والرئيس سلفا كير في جوبا يوم 20 أكتوبر 2019 (أ.ب)
رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان والرئيس سلفا كير في جوبا يوم 20 أكتوبر 2019 (أ.ب)
TT
20

المعارضة: توقيف نائب رئيس جنوب السودان يعني أن اتفاق السلام بات «ملغى»

رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان والرئيس سلفا كير في جوبا يوم 20 أكتوبر 2019 (أ.ب)
رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان والرئيس سلفا كير في جوبا يوم 20 أكتوبر 2019 (أ.ب)

اعتبرت المعارضة، في جنوب السودان، اليوم (الخميس)، أن توقيف النائب الأول لرئيس البلاد رياك مشار مساء الأربعاء على أيدي قوات موالية للرئيس سلفا كير يعني أن اتفاق السلام المبرم عام 2018 الذي أنهى حرباً أهلية بين المعسكرين بات «ملغى».

وقال حزب مشار في بيان إن عملية توقيفه «تشكل خرقاً للوعد وعدم احترام اتفاق وانعدام الإرادة السياسية لإحلال السلام والاستقرار في البلاد»، مضيفاً أنه بهذا الاعتقال: «بات اتفاق السلام» لعام 2018 «ملغى».

رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان خلال مؤتمر صحافي في جوبا عام 2020 (رويترز)
رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان خلال مؤتمر صحافي في جوبا عام 2020 (رويترز)

وكانت الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان قد أعلنت، أمس، أن زعيمها رياك مشار جرى اعتقاله من قبل الحكومة، في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق السلام الموقَّع عام 2018. الذي أنهى الحرب الأهلية في البلاد.

سلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان (رويترز)
سلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان (رويترز)

وحذرت الأمم المتحدة يوم الاثنين من أن البلاد على حافة حرب أهلية جديدة، بعد اندلاع اشتباكات شمال البلاد بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية. وقال المتحدث باسم المعارضة بال ماي دينق، في فيديو بثه لوسائل الإعلام مساء الأربعاء، إن مشار «محتجز من قبل الحكومة» وإن حياته «في خطر».

أطفال يجلسون ويلعبون على بقايا دبابة بمدينة الرنك جنوب السودان 17 مايو 2023 (أ.ب)
أطفال يجلسون ويلعبون على بقايا دبابة بمدينة الرنك جنوب السودان 17 مايو 2023 (أ.ب)

من جانبه، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم أنه، في أعقاب التقارير عن احتجاز مشار، يجب على جميع الأطراف «التحلي بضبط النفس والالتزام باتفاق السلام المعزز». وكانت الحرب الأهلية في جنوب السودان، التي استمرت خمس سنوات وأسفرت عن مقتل 400 ألف شخص، انتهت بتوقيع اتفاق السلام لعام 2018، الذي جمع بين الرئيس سلفا كير ومشار في حكومة وحدة وطنية.

لكن التوترات بين حزبي كير ومشار تصاعدت مؤخراً، وبلغت ذروتها في فبراير (شباط) عندما قامت مجموعة «الجيش الأبيض» المسلحة، الموالية لمشار، بالسيطرة على قاعدة عسكرية في ولاية أعالي النيل وهاجمت مروحية تابعة للأمم المتحدة.

أفراد من جيش جنوب السودان (موقع الجيش)
أفراد من جيش جنوب السودان (موقع الجيش)

وردَّت الحكومة بشن غارات جوية، محذرة أي مدني في المنطقة التي تتمركز فيها المجموعة العسكرية بالإخلاء أو «مواجهة العواقب». لقي أكثر من 12 شخصاً حتفهم منذ بدء الغارات الجوية في منتصف مارس (آذار)، وحذرت الأمم المتحدة من تجدد الحرب الأهلية في حال لم يضع القادة مصالح البلاد أولاً.