مجزرة على شاطئ مقديشوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5046953-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88
أشخاص يحملون جثمان سيدة قُتلت في الانفجار الذي وقع على شاطئ في مقديشو (رويترز)
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
مجزرة على شاطئ مقديشو
أشخاص يحملون جثمان سيدة قُتلت في الانفجار الذي وقع على شاطئ في مقديشو (رويترز)
تبنَّت جماعة «الشباب» الصومالية مجزرة على شاطئ مقديشو، مساء الجمعة، خلفت 32 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة وشهود أن انتحارياً فجّر نفسه على شاطئ ليدو، الذي يرتاده رجال أعمال وموظفون حكوميون في حي راقٍ تنتشر فيه الفنادق الفخمة والمطاعم وبعد التفجير، أطلق المسلحون النار.
ووصف الناطق باسم الشرطة عبد الفتاح آدن حسن الهجوم بأنه «بلا رحمة»، مشيراً إلى مقتل أكثر من 32 مدنياً على الأقل في هذا الهجوم، وإصابة نحو 63 بجروح، «بعضهم إصاباتهم خطرة» وكان من بينهم ضابط استخبارات بارز، وحراسه الشخصيون الذين كانوا يقضون المساء في الفندق الساحلي، ومن المحتمل أن ترتفع حصيلة القتلى. بدوره، قال الشرطي محمد عمر إن قوات الأمن قتلت خمسة مسلحين.
وأمام هذا الهجوم الكبير الذي خلّف عشرات الجرحى، وجهت المستشفيات دعوات للتبرع بالدم لعلاج المصابين.
ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه.
بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز.
تصدّت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، لمزيد من الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، التي استهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية.
إبراهيم أبو زايد (الرياض)
سلطات طرابلس تسارع لاحتواء تداعيات ناقلة الغاز الروسية المنكوبةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5254384-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D9%88%D8%A8%D8%A9
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ 3 مارس (المؤسسة الوطنية للنفط)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
سلطات طرابلس تسارع لاحتواء تداعيات ناقلة الغاز الروسية المنكوبة
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ 3 مارس (المؤسسة الوطنية للنفط)
تُسارِع السلطات في العاصمة الليبية، طرابلس، إلى احتواء مخاطر جنوح ناقلة غاز روسية تعرَّضت لأضرار بالغة قبالة سواحل البلاد في بدايات الشهر الحالي.
وطمأن جهاز «حرس السواحل وأمن المواني» بطرابلس، المواطنين بأن «مسار الناقلة، وفقاً للمعطيات الحالية، لا يُشكِّل أي تهديد للأصول والمنشآت النفطية في ليبيا»، لكنه أوضح، أن الناقلة تواصل جنوحها وانجرافها باتجاه السواحل.
أعلنت «المؤسسة الليبية للنفط» التعاقد مع شركة عالمية مختصة في حوادث النواقل للسيطرة على الناقلة (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
وأفادت «سرية إسناد حرس وأمن السواحل»، مساء الأحد، بأن الناقلة الجانحة «أركتيك ميتاغاز» باتت على بُعد 48 ميلاً بحرياً شمال شرقي زوارة، محذِّرة، من أن الناقلة التي تحمل نحو 900 طن من الوقود و600 ألف طن من غاز الميثان المسال «تُشكِّل خطورةً بيئيةً بالغةً حال انفجارها».
وكانت «المؤسسة الوطنية للنفط» قد أعلنت في 21 مارس (آذار) الحالي، حالة الاستنفار القصوى لمواجهة «أي تهديد بيئي ناتج عن اقتراب ناقلة من السواحل الليبية»، مؤكدة تعاقد شركة «مليتة للنفط والغاز»، بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي «إيني» الإيطالية، مع شركة عالمية متخصصة في حوادث النواقل والمنصات البحرية لتنفيذ عملية إنقاذ طارئة والسيطرة على السفينة.
وسبق أن أعلنت وزارة النقل الروسية، الشهر الحالي، أن الناقلة التي كانت تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي «تعرَّضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية»، وأن الأسلحة «أُطلقت من الساحل الليبي».
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، أن موسكو تعدّ الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية في البحر المتوسط «عملاً إرهابياً دولياً».
وقالت بلدية زوارة إنها تتابع المستجدات المتعلقة بالسفينة المنكوبة، مشيرة إلى أنها «على تواصل مستمر مع غرفة العمليات، ومتابعة الوضع من كثب وبشكل لحظي؛ حرصاً على سلامة المواطنين ودرء أي مخاطر محتملة».
وأفادت البلدية، في بيان مساء الأحد، بـ«انطلاق قطع بحرية تابعة للحقول والشركات النفطية، إلى جانب قطع الشركة الليبية للمواني وحرس السواحل ووزارة الدفاع، للعمل على السيطرة على الناقلة واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وطمأنت البلدية المواطنين بأن «الجهات الليبية المختصة تبذل أقصى جهودها للتعامل مع الوضع».
ولم تعقِّب سلطات طرابلس على الاتهامات الروسية حول أن «استهداف الناقلة تمَّ من الساحل الليبي»، لكنها طمأنت الليبيين عبر «المؤسسة الوطنية للنفط»، بأنَّ الحادث «لا تأثير له مطلقاً» على سير إمدادات النفط والغاز، أو على عمليات تزويد السوق المحلية بالوقود.
قوات «تأسيس» تسيطر على بلدة وتتقدم نحو مدينة الكرمكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5254382-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%83
قوات «تأسيس» تسيطر على بلدة وتتقدم نحو مدينة الكرمك
توزيع مساعدات غذائية من برنامج الغذاء العالمي في ضواحي أم درمان بالخرطوم يوم 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)
تواصل قوات تحالف «تأسيس»، بقيادة «قوات الدعم السريع»، تقدمها بوتيرة سريعة وتقترب من تطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا، لكنها تواجه مقاومة شديدة من قوات الجيش السوداني.
وقالت «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وهي قوة رئيسية في تحالف «تأسيس»، إن قواتها تمكنت في عملية مشتركة مع «قوات الدعم السريع»، الأحد، من إحكام السيطرة على بلدة جُرط، في محيط الكرمك، واستولت على «كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة».
وأفادت «الحركة الشعبية - شمال»، في بيان عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، الاثنين، بأن الجيش السوداني تلقى ضربة موجعة خلال المعارك التي دارت في المنطقة؛ إذ تكبد خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري، وأُسر عشرات من جنوده بينهم ضباط برتب مختلفة.
وحسب الإفادات التي نشرتها «الحركة الشعبية»، انسحبت بقية قوات الجيش باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة الولاية.
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مصادر عسكرية إن الجيش السوداني صد، الأحد، الهجوم الأول الذي شنته «قوات الدعم السريع» وحلفاؤها على بلدة جرط الواقعة في أقصى غرب الكرمك.
وتُعد مدينة الكرمك الاستراتيجية مفتاحاً للتحكم في كامل الإقليم، وتمنح السيطرة عليها قوات «تأسيس» تفوقاً ميدانياً وقدرة أكبر على التحرك، مما يمثّل تهديداً لعدد من المدن الأخرى في النيل الأزرق.
وتأتي معارك السيطرة على بلدة جُرط بعدما رصد الجيش السوداني، في الأشهر الماضية، حشوداً عسكرية ضخمة من «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، تم تجميعها وتوزيعها في عدة مناطق تمهيداً لاستهداف مدينة الكرمك التي تُعدّ مقر المحافظة.
نازح سوداني يقيم في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور يوم 2 مارس الحالي (أ.ف.ب)
وفي وقت سابق سيطرت قوات «تأسيس» على 3 مناطق في جنوب النيل الأزرق قريبة من حدود دولة جنوب السودان، وهي بلدة ديم منصور التي لا تبعد كثيراً عن الكرمك، بالإضافة إلى بلدتَي خور البودي، وبشير نوقو، وذلك بعد معارك ضارية خاضتها ضد الجيش والقوات المساندة له.
وفي السياق نفسه، تداول ناشطون موالون لــ«الدعم السريع» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، يظهر أفراداً من قوات «تأسيس» يعلنون الاستيلاء على 3 دبابات تابعة للجيش السوداني على تخوم مدينة الكرمك.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن المعارك التي تدور هناك، لكن مصطفى طمبور، وهو قائد فصيل مسلح متحالف مع الجيش، كتب تدوينة على حسابه في موقع «فيسبوك»، قال فيها «إن محاولات (قوات الدعم السريع) فتح جبهة جديدة بالقرب من النيل الأزرق لن توقف الزحف وتطهير إقليمي كردفان ودارفور».
ووفقاً لمنصات إعلامية محسوبة على «الدعم السريع»، تدور حالياً مواجهات بين قوات «تأسيس» والجيش السوداني في مواقع بالقرب من مدينة الكرمك.
وكان الجيش قد استعاد، في الأسبوع الأخير من فبراير (شباط) الماضي، بلدتَي السلك وأحمر سيدك، في حين بقيت منطقة ملكن في أيدي «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية». كما صد الجيش محاولات عديدة من تلك القوات للتقدم نحو مدينة الكرمك.
وولاية النيل الأزرق ولاية حدودية تحاذي إثيوبيا وجنوب السودان، وكانت المواجهات فيها قد شهدت فترة من الخمود النسبي استمرت لعدة أشهر. لكن الولاية تحولت مجدداً اليوم إلى واحدة من أهم جبهات المواجهة في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
كيف تأثر طبق الكشري في مصر بالحرب الإيرانية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5254378-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%B7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B4%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%9F
طبق الكشري تعرَّض لزيادات في الأسعار بسبب الحرب الإيرانية (مطعم أبو طارق في القاهرة)
في الفيلم المصري «طباخ الريس» (إنتاج عام 2008) سأل رئيس الجمهورية (أدى دوره الفنان خالد زكي) طباخه الخاص (وقام بدوره الفنان الراحل طلعت زكريا) عن ثمن سعر طبق الكشري، ليجيب: «3 جنيه يا ريس... بس لو سيادتك عاوز تحط شوية تقلية وحمص زيادة هيعمل 5 جنيه»، ليستنكر الرئيس غلاء الطبق، متسائلاً: «يعني أسرة بسيطة مكونة من 5 أشخاص عاوزين يتغدوا كشري يدفعوا 25 جنيه؟».
الحوار السينمائي المُنطبع بـ«الكوميديا السوداء»، استدعته ذاكرة المصري محمد رؤوف، مع اصطحابه زوجته وأبناءه الثلاثة، في أول أيام عيد الفطر لتناول الكشري، في عادة يحرص عليها منذ سنوات، كغيره من المصريين لكسر أصناف مائدة رمضان، حيث فوجئ الأب الأربعيني بارتفاع ثمن طبق الكشري، بعد أن طلبت الفاتورة منه دفع نحو ما لا يقل عن 300 جنيه (الدولار يساوي 52.24 جنيه).
ومع سؤال الأب العاملين بالمطعم عن سبب رفعهم سعر الطبق، أجابوا: «بسبب الحرب الإيرانية».
ويتميز طبق الكشري بمكوناته المتعددة من الأرز والمعكرونة والعدس والحمص، بالإضافة إلى صلصة الطماطم والبصل المقلي، وهي المكونات التي شهدت زيادات على أسعارها خلال الأيام الأخيرة، بعد أن تعلل التجار بقيام الحكومة المصرية بتحريك سعر الوقود.
ورفعت الحكومة عقب حرب إيران، أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. ورصدت «الشرق الأوسط» أخيراً تعديل عدد من محال الكشري أسعار أطباقها بأحجامها المختلفة، وكذلك علب «التيك أواي» والتوصيل بنسب زيادة تتراوح بين 20 و30 في المائة، وتزيد في بعض المطاعم الشهيرة؛ وهو ما أثار انتقادات على «السوشيال ميديا» من تلك الأسعار. كما ألغت بعض المطاعم بيع الكشري في أكياس صغيرة الحجم؛ نظراً إلى أنها تُباع بجنيهات قليلة، ما يجعلها عديمة الفائدة لهم في ظل ارتفاع أسعار المكونات.
الكشري أحد أبرز الأطعمة الشعبية المصرية (مطعم أبو طارق)
في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة الكبرى)، يُبرر محمود حمدي، أحد مسؤولي كشري «الخديوي»، لـ«الشرق الأوسط» رفع المطعم أسعار أطباقه بالقول: «اضطررنا إلى تحريك أسعارنا بين 3 و5 جنيهات، فالطبق الصغير ارتفع من 25 جنيهاً إلى 28 جنيها، بينما وصل الأكبر إلى 50 جنيهاً من 45».
ويتابع: «القرار لم يكن اختيارياً، لأن الموردين والتجار رفعوا الأسعار بشكل مفاجئ، وعندما نسألهم عن السبب، تكون الإجابة بسبب الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار البنزين والسولار الذي أدى إلى زيادة تكاليف النقل».
ويضيف حمدي: «نواجه بشكل مستمر غضب الزبائن وتساؤلاتهم المستمرة عن سبب الزيادة، فهم يشعرون بالضغط، ونحن نشعر بضيقهم، وما أقوله لهم إن الأمر خارج عن إرادتنا، فالزيادة طالت الجميع، ولدينا تكاليف تشغيل وعمالة وأسطوانات غاز».
وترافق مع تحريك أسعار المحروقات، زيادات في أسعار أسطوانات الغاز لتسجل الأسطوانة التجارية الكبيرة (تستخدم في المخابز والمطاعم) سعر 550 جنيهاً، بعدما كانت تباع بسعر 450 جنيهاً بنسبة زيادة 22 في المائة.
حمدي يقول: «أحاول تلطيف الحديث مع زبائني بالقول إن ما يحدث في العالم من توترات ينعكس فوراً على الصلصة والدقّة؛ وذلك نوعاً من الدعابة».
أما في وسط القاهرة، فيوضح طارق يوسف، رئيس مجلس إدارة سلسلة محال «أبو طارق»، أحد أشهر محال الكُشري بمصر، لـ«الشرق الأوسط»: «عندما نقوم برفع سعر طبق الكشري يتبعنا باقي المطاعم؛ لذا نحاول امتصاص الصدمات لفترة حتى لا يشعر المواطن بعبء إضافي، لكن استمرار موجة الغلاء يجعل من الصعب الحفاظ على الأسعار نفسها».
ويشير، إلى أن ارتفاع الأسعار لم يعد يقتصر على المكونات الأساسية للطبق الشعبي؛ بل يمتد ليشمل كل تفاصيله، مثل أدوات التعبئة والتغليف من العلب والملاعق والشنط، ويلفت إلى أنه «كلما ارتفعت أسعار سلعة واحدة ينعكس ذلك على الطبق كله».
أسعار الوقود وتكاليف النقل انعكست بشكل مباشر على أسعار طبق الكشري (الشرق الأوسط)
يوسف يتحدث عن أن ارتفاع الأسعار المتتالي خلال السنوات الأخيرة، انعكس على سلوك الزبائن مع طبق الكشري، قائلاً: «الأطفال كانوا يحصلون على طبق كشري صغير بسهولة من مصروفهم، لكنه (اليوم) لم يعد يكفي لشراء الكشري، والموظفون أيضاً قلّلوا عدد مرات تناولهم للكشري خلال الأسبوع، أو يبحثون عن بدائل».
ويتابع: «مهما ارتفعت الأسعار، يظل الكشري طبقاً شعبياً وخياراً أساسياً؛ لأنه يبقى أرخص من السندويتشات».
الخبير الاقتصادي، عادل عامر، يرى أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل والخدمات اللوجيستية، انعكست بشكل مباشر على أسعار الأطعمة الشعبية، وفي مقدمتها طبق الكشري. ويوضح أن معظم مكونات الطبق الأساسية مثل العدس والأرز والمعكرونة، مستوردة؛ ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب الإقليمية التي أدت إلى زيادات غير مسبوقة في تكاليف الاستيراد والشحن.
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «كلما طال أمد الحرب، ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع»، ويشير إلى أن «بعض مطاعم الكشري اضطرت إلى رفع الأسعار تدريجياً، أو إلغاء الأطباق الرخيصة؛ ما زاد من العبء على المستهلك».
زيادة أسعار مكونات طبق الكشري انعكست على سعره (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)
ويلفت الخبير الاقتصادي، إلى أنه «لم يعد هناك ما يسمى سلعة شعبية منخفضة السعر، فكل شيء ارتفع بشكل يفوق متوسط دخل أغلبية المصريين، وهذا يؤدي إلى قلق اجتماعي وتآكل القوة الشرائية».
ورغم ذلك، يؤكد عامر أن «الكشري سيظل الأرخص نسبياً مقارنة بوجبات أخرى»، لكنه شدد على أن «استمرار التضخم يهدد ميزانية الأسر المصرية، ويضعف قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية».
وشهدت مصر موجات متتالية من التضخم، سجل معدله على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل تسجيله 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
عودة إلى الأب محمد رؤوف، الذي تمتم ساخراً بعد أن دفع فاتورة «وجبة أسرته»: «الكشري خلاص بقى وجبة سياسية وليست شعبية».