مخاوف ليبية من تجدد المواجهات بين ميليشيات الزاوية

بريطانيا تتعهد بتقديم مساعدات لنازحي السودان في الكفرة

اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)
اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)
TT

مخاوف ليبية من تجدد المواجهات بين ميليشيات الزاوية

اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)
اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)

وسط مخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة بين الميليشيات المسلحة، المحسوبة على حكومة «الوحدة» الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شهدت مدينة الزاوية (غرب) تحشيدات عسكرية، وإغلاق الطريق الساحلي الذي يربطها بالعاصمة طرابلس بالسواتر الترابية، تزامناً مع انتشار مكثف لمجموعات مسلحة. وفي غضون ذلك تعهدت بريطانيا بتقديم دعم مالي للنازحين السودانيين في شرق ليبيا.

وفي ظل غياب أي رد فعل من الحكومة أو أجهزتها الأمنية، رصدت وسائل إعلام محلية، السبت، استمرار ما وصفته بـ«حالة الانفلات والتوتر الأمني في المدينة»، التي تبعد 45 كيلو متراً، غرب العاصمة طرابلس، مع انتشار للسيارات العسكرية وإغلاق الطرق.

اجتماع سابق للدبيبة مع قيادات أمنية وعسكرية بخصوص اشتباكات الزاوية (أرشيفية)

واندلع قتال في مدينة الزاوية بين عناصر تابعة لآمر قوة الإسناد الأولى بالزاوية ونائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية، محمد بحرون، الملقب بـ«الفار»، وميليشيات أخرى، وذلك بعد مقتل عنصر من المجموعات المسلحة بالزاوية تعود أصوله لقبيلة «أولاد صقر»، التي تعد من أكبر القبائل في المدينة.

وأعلن فرع «الهلال الأحمر» بالمدينة تشكيل غرفة طوارئ استجابة للظروف الطارئة الحالية، التي تمر بها المنطقة، والتي تشمل غلق الطريق الساحلي وميدان الشهداء. وقال في بيان، مساء الجمعة، إن فريق الطوارئ جاهز ومستعد للتدخل الفوري لتقديم المساعدة والدعم اللازمين في هذه الأوقات الصعبة.

كما أعلنت كلية التربية بجامعة الزاوية تأجيل الامتحانات، التي كانت مقررة السبت، نظراً لما تمر به المدينة من ظروف استثنائية، وحرصاً على سلامة الطلبة، بسبب تدهور الوضع الأمني في المدينة، والتوترات بين المجموعات المسلحة.

وتشهد المدينة من وقت لآخر اشتباكات بين مجموعات مسلحة، بلغت ذروتها منتصف العام الماضي، وتسببت في موجة كبيرة من الاحتجاجات، تطورت لحدوث عصيان مدني، وإحراق مقرات حكومية في المدينة.

إلى ذلك، أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن السبت هو آخر يوم لاستقبال طلبات تسجيل المواطنين بسجل الناخبين لانتخاب المجموعة الأولى من المجالس البلدية المستهدفة، ودعت المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط التسجيل إلى الإسراع باغتنام الفرصة، والتسجيل قبل إقفال المنظومة.

«الهلال الأحمر» يشكل غرفة طوارئ بشأن الزاوية (الهلال)

من جهة أخرى، قال المجلس الأعلى للدولة إنه يتابع باهتمام بالغ وقلق شديد حوادث الاختطاف، التي بدأت تظهر على نحو يثير القلق في أماكن مختلفة بالبلاد. وبعدما استنكر وأدان جميع هذه الحوادث دونما تمييز، وعدها أعمالاً خارجةً عن القانون، دعا المجلس في بيان له، السبت، إلى تقديم المسؤولين عنها للعدالة، وحذر من التهاون في مقاومتها، وعدم ملاحقة وردع مرتكبيها، منبهاً مـن مغبة النزوع إلى تبرير هذا النوع من الأعمال والتصرفات؛ لتسويغ الإفلات من العقاب.

في سياق ذلك، عبّرت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأحد الصحافيين في العاصمة طرابلس. ودعت في بيان، السبت، إلى إطلاق سراحه فوراً، كما طالبت السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد بحماية الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام.

إلى ذلك، أشاد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، خلال لقائه مساء الجمعة أعضاء فريق العمل التطوعي لإعمار ليبيا، الذي يضم متطوعين من كافة أنحاء البلاد، بمجهودات الفريق للحفاظ على أرواح المواطنين، مؤكداً دعمه المعنوي والمادي لفريق إعمار ليبيا في هذا العمل الخيري.

وقال المتحدث الرسمي للمجلس، عبد الله بليحق، إن الفريق أطلع صالح على المجهودات التطوعية، التي يقوم بها لإصلاح الطرق المتهالكة في الجنوب للتخفيف من الحوادث نتيجة لتهالك الطرق العامة.

من جهة أخرى، توقعت تقارير صحافية إيطالية قيام رئيسة الحكومة الإيطالية، جيورجيا ميلوني، بزيارة الى العاصمة الليبية طرابلس، الأربعاء المقبل، للمشاركة في منتدى الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط، الذى تنظمه حكومة الدبيبة.

طرابلس ستستضيف منتدى الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط الذى تنظمه حكومة الدبيبة الأسبوع المقبل (الشرق الأوسط)

ونقلت وكالة «نوفا» الإيطالية عن بيان لمجلس الوزراء الإيطالي أن وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بينتيدوسي، سيرافق ميلوني في هذه الزيارة، التي تعد الثانية من نوعها هذا العام، حيث زارت ليبيا في مايو (أيار) الماضي، والتقت الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، قبل أن تلتقي في مدينة بنغازي (شرق) قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر.

في سياق ذلك، تعهدت وزيرة شؤون التنمية الدولية بالحكومة البريطانية، أنيليز دودز، بتقديم دعم مالي بريطاني جديد لتوفير مساعدات منقذة للحياة لنحو 15 ألف من اللاجئين السودانيين، الفارين من العنف المتصاعد في دارفور، الذين اتخذوا من شرق ليبيا مأوى لهم.

وقالت الخارجية البريطانية إن هذه الحزمة من الدعم، والبالغة مليونيّ جنيه إسترليني، ستخصَص للاستجابة الإنسانية في منطقة الكُفرة في ليبيا، حيث يوجد فيها حالياً، حسب تقديرات الأمم المتحدة، ما يصل إلى 45 ألف لاجئ بحاجة ماسة للمساعدة.

ولاحظت الوزارة أن نظام الرعاية الصحية في الكُفرة بات على وشك الانهيار الآن، تحت وطأة وصول آلاف اللاجئين، الذين بحاجة إلى مساعدة طبية، مشيرةً إلى أن هذا التمويل، إلى جانب الدعم المقدم من شركاء دوليين، سيساهم في توفير مساعدات تشتد الحاجة إليها.


مقالات ذات صلة

تقرير: باكستان تتوسط في جهود تحقيق الوحدة بليبيا

شمال افريقيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

تقرير: باكستان تتوسط في جهود تحقيق الوحدة بليبيا

قال مصدران باكستانيان لوكالة «رويترز» إن إسلام آباد بدأت التوسط بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، اللتين تتمركز إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب.

«الشرق الأوسط» (إسلام اباد)
تحليل إخباري القائد العام لـ«الجيش الوطني» خليفة حفتر مستقبِلاً سفير روسيا لدى ليبيا إيدار أغانين في أبريل الماضي (القيادة العامة)

تحليل إخباري ما مصير الوجود الروسي في ليبيا حال تطبيق «المبادرة الأميركية»؟

تباينت آراء ليبيين بشأن مستقبل القوات الروسية الموجودة في البلاد، والتي تعمل لحساب «الجيش الوطني»، في حال تطبيق «المبادرة الأميركية» على أرض الواقع.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من مهاجرين غير نظاميين تم ضبطهم في مدينة زوارة غرب ليبيا 4 يوليو (مديرية أمن زوارة)

سلطات طرابلس وبنغازي تداهم مقار تؤوي «مهاجرين»

تصعّد الأجهزة المعنية بالهجرة غير المشروعة في ليبيا من حملاتها ضد المهاجرين غير النظاميين شرق البلاد وغربها بغرض ضبط «من لا يمتلكون أوراقاً ثبوتية موثقة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع الكوني مع تيتيه بطرابلس 5 يوليو (البعثة الأممية)

ليبيا: الكوني يحشد ضد تغييرات «المخابرات»

شددت رئيسة البعثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه على «أهمية الحفاظ على مصداقية المؤسسات الليبية»، وذلك على خلفية أزمة تعيين رئيس جديد للمخابرات العامة في طرابلس.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا محطة كهرباء في زليتن بغرب ليبيا (الشركة العامة للكهرباء)

الدبيبة يوجّه بحلّ أزمة انقطاع الكهرباء في ليبيا

عقب شكاوى ليبيين لانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجّه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة ببحث أزمات القطاع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«جبهة التحرير الوطني» تتصدر الانتخابات التشريعية في الجزائر

كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«جبهة التحرير الوطني» تتصدر الانتخابات التشريعية في الجزائر

كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
كريم خلفان الرئيس المؤقت للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات يتحدّث خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الجزائرية في العاصمة الجزائر - 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر، الاثنين، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس بلغت 21.24 في المائة، وهي الأدنى تاريخياً، بينما تصدّر حزب «جبهة التحرير الوطني» نتائجها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحصلت «جبهة التحرير الوطني»، الحزب التاريخي الذي قاد البلاد إلى الاستقلال والقريب من السلطة، على 90 مقعداً من أصل 407، بحسب ما أوضح كريم خلفان، الرئيس بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خلال مؤتمر صحافي.

وحل «التجمع الوطني الديمقراطي»، وهو حزب آخر مقرّب من السلطة، في المركز الثاني بـ73 مقعداً، فيما حصل حزب «جبهة المستقبل»، القريب من السلطة أيضاً، على 59 مقعداً. أما المرتبتان الرابعة والخامسة فآلتا إلى حزبين إسلاميين؛ بـ43 مقعداً لحركة «مجتمع السلم»، و38 مقعداً لحزب «حركة البناء».

وكانت أحزاب «المعسكر الديمقراطي» وهي معارضة غير إسلامية، الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات.

رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في العاصمة الجزائر - 2 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وسجّل تمثيل ضعيف للنساء؛ فرغم أنهن يشكّلن 49 في المائة من عدد السكان، لم تُنتخب سوى 23 امرأة، مقابل 38 في عام 2021، و118 في عام 2017، عند اعتماد نظام الحصص الذي أُلغي لاحقاً.

ونسبة المشاركة كانت من الرهانات المهمة في هذا الاستحقاق، حتى إن عملية التصويت تم تمديدها ساعة إضافية يوم الاقتراع في أنحاء البلاد، من أجل «تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت»، بحسب ما أعلنت سلطة الانتخابات حينها.

وعكست المشاركة الضعيفة الصعوبات التي تواجهها السلطات والأحزاب المتنافسة في تعبئة الناخبين.

مسؤولون يفرزون الأصوات في مكتب انتخابي بعد انتهاء التصويت بالانتخابات البرلمانية - العاصمة الجزائر - 2 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

حملة انتخابية فاترة

رأى كريم خلفان أن «العزوف عن التصويت ليس خصوصية جزائرية»، مقارناً الوضع بما هو قائم في «الديمقراطيات العريقة» بأوروبا وأميركا وآسيا، ومشيداً بانتخابات «شفافة».

وسبقت الانتخابات حملة فاترة جرت في خضمّ متابعة الجزائريين لمنافسات كأس العالم في كرة القدم، وفي ظل موجة حرّ شديد.

أما آخر انتخابات تشريعية، عام 2021، التي تصدرت نتائجها أيضاً «جبهة التحرير الوطني»، فبلغت فيها نسبة المشاركة 23 في المائة.

ورفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نحو ثلث القوائم (31 من أصل 108 قوائم)، مستندة إلى مبررات عدة؛ أبرزها «المال الفاسد»، كما ذكرت وسائل إعلام محلية.

لكن السلطة أكدت أن كثيراً من القوائم رُفض لأسباب أخرى؛ بينها عدم احترام نسبة تمثيل النساء والشباب والحاصلين على شهادات جامعية في القوائم، بينما فشل بعض القوائم في جمع التوقيعات الكافية للترشح، وفق خلفان.

رجل يلتقط أوراق الاقتراع للإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية بعنابة - الجزائر - 2 يوليو 2026 (أ.ب)

وأُجريت الانتخابات التشريعية على خلفية حراك 22 فبراير (شباط) 2019، والمظاهرات الشعبية غير المسبوقة التي أدت بعد شهرين إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورفع شعارات التغيير السياسي، ومكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات.

ومع مرور الوقت، أدّى منع التجمّعات الذي برّرته السلطات بجائحة كورونا، وسجن أبرز وجوه الاحتجاجات، إلى خنق الحراك ابتداء من مارس (آذار) 2020.

وانتُخب الرئيس عبد المجيد تبون في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ثم أُعيد انتخابه لولاية ثانية في 2024.

وندّدت منظمات حقوقية غير حكومية بإحكام السلطات قبضتها مجدداً على الفضاء العام، بعد تراجع زخم الحراك.


تبون وشنقريحة يهاجمان «أعداء الجزائر» ويستعرضان مكاسب التنمية والردع

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع كبار المسؤولين خلال ذكرى الاستقلال (الرئاسة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع كبار المسؤولين خلال ذكرى الاستقلال (الرئاسة)
TT

تبون وشنقريحة يهاجمان «أعداء الجزائر» ويستعرضان مكاسب التنمية والردع

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع كبار المسؤولين خلال ذكرى الاستقلال (الرئاسة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع كبار المسؤولين خلال ذكرى الاستقلال (الرئاسة)

هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة «أعداء وخصوم» الجزائر الذين ينكرون، حسبهما، ما تحقق في السنوات الأخيرة من بنى تحتية ومشاريع خدمية، ويشككون في جاهزية وقوة الوحدات العسكرية، وذلك بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال في الخامس من يوليو (تموز).

وتفقّد تبون، الأحد، بداية عمل عدة مشروعات جديدة بالعاصمة وضواحيها، أبرزها «مركز الخدمات الرقمية»، والمقر الجديد لوزارة السكن، ومستشفى أمراض وجراحة القلب للأطفال.

الرئيس الجزائري ورئيس أركان الجيش خلال إطلاق مشروع في العاصمة (الرئاسة)

وفي أثناء زيارته «المدينة الجديدة سيدي عبد الله»، التي تتضمن آلاف الشقق التي استفاد منها متوسطو الدخل، خاطب الرئيس وزراءه أمام كاميرات التلفزيون العمومي، مؤكداً أن «أكثر ما يبعث على الارتياح والاعتزاز هو شهادات المواطنين أنفسهم، الذين باتوا يرددون بفخر واعتزاز أنه لا توجد دولة في العالم تبذل جهوداً في تهيئة الإقليم وتنمية الوطن بالشكل الذي تقوم به الجزائر اليوم».

«رسائل مشفرة»

وحسب تبون، فإن «ما حققته البلاد في مجال بناء مجتمع متماسك يعد إنجازاً غير مسبوق عالمياً، بالنظر إلى الدور الجوهري والوافر الذي يلعبه قطاع السكن في إرساء القواعد الاجتماعية المتينة».

وتحدث عن واقع يفيض بالإيجابيات في تقديره على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقال: «تقف الكلمات عاجزة عن الوصف، لا سيما عندما يعبر المواطنون عن هذا الارتياح برؤوس مرفوعة» متجاوزين، حسبه، كل الأصوات المنتقدة ومترفعين عنها.

ويرجَّح أن كلماته موجهة إلى معارضين في الخارج يهاجمون دائماً سياساته وقراراته منذ وصوله إلى الحكم نهاية 2019، وبات نشاطهم مقلقاً للحكومة إلى درجة إطلاق مساع لدى الدول التي يقيمون بها، خصوصاً فرنسا، لترحيلهم ومحاكمتهم بتهم وجهت لهم غيابياً تتعلق بـ«المس بالوحدة الوطنية وباستقرار البلد»، بل وبتهمة «الإرهاب».

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في أحد مساكن المدينة الجديدة سيدي عبد الله (الرئاسة)

وأشاد تبون بقدرة الدولة على تشييد مدينة جديدة بأكملها، مثل مدينة سيدي عبد الله، في غضون ست أو سبع سنوات فقط، وقال إنها تحولت اليوم إلى «قطب حضري متكامل يضم قرابة مليون نسمة، ويتمتع بالاكتفاء الذاتي الشامل في مجالات المياه، والكهرباء، وشبكات الطرق، والتعليم».

واستطرد في حديثه بنبرة اعتزاز: «ما وصلنا إليه اليوم في بناء مجتمع متماسك هو إنجاز غير مسبوق، كون قطاع السكن يشكل الحجر الأساسي، والقسط الأوفر في تشييد هذا المجتمع».

وخلال زيارته إلى مستشفى أمراض القلب للأطفال، قال: «إنني على قناعة تامة بتفوق كفاءة أطبائنا وخبراتهم على نظرائهم في بعض الدول الأوروبية، وهو أمر تحظى فيه الجزائر باعتراف وإشادة من تلك الدول نفسها».

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مستشفى أمراض القلب للأطفال (الرئاسة)

وتعهد بتقديم الدعم والتشجيع للأطقم الطبية الوطنية، مشدداً على أن الهدف الاستراتيجي للدولة هو «الوصول إلى صفر حالة نقل للمرضى نحو الخارج، وتوطين العلاج داخل البلاد مهما كانت طبيعة الأمراض وتعقيداتها».

تحذيرات قيادة الأركان

وفي تناغم واضح مع نبرة تبون، حملت كلمة رئيس أركان الجيش، التي بثتها وزارة الدفاع الأحد، رسائل هجومية أشار فيها إلى «مؤامرات تُحاك» ضد الجزائر من قبل «أعداء» الأمس واليوم، في إشارة ضمنية إلى المعارضين في الخارج، حسب مراقبين.

وأشاد الفريق أول شنقريحة بـ«العمليات الضخمة التي تضاف إلى سلسلة النتائج الإيجابية التي ما فتئت وحدات الجيش الوطني الشعبي تحققها ميدانياً». واستشهد بالعمليات في إطار مكافحة الإرهاب، وتلك التي تُنفذ على طول الحدود البرية والسواحل ضد الإرهاب، والجريمة المنظمة، وتهريب الأسلحة والذخيرة والمخدرات، والتنقيب غير الشرعي عن الذهب، والهجرة غير الشرعية، وتهريب المواد الغذائية والوقود.

وحث على المثابرة والعمل «دون كلل أو ملل» لتوفير كل الشروط اللازمة لـ«الأمن والسكينة والاستقرار في كل ربوع وطننا الغالي، وإحباط كل المؤامرات الدنيئة التي تُحاك ضده، سراً وعلانية، من طرف أعداء الأمس والوقت الراهن».


15 قتيلاً بانهيار منجم ذهب في السودان

عمال ذهب يخرجون من منجم محلي بمحلية العبيدية بولاية نهر النيل بالسودان (رويترز)
عمال ذهب يخرجون من منجم محلي بمحلية العبيدية بولاية نهر النيل بالسودان (رويترز)
TT

15 قتيلاً بانهيار منجم ذهب في السودان

عمال ذهب يخرجون من منجم محلي بمحلية العبيدية بولاية نهر النيل بالسودان (رويترز)
عمال ذهب يخرجون من منجم محلي بمحلية العبيدية بولاية نهر النيل بالسودان (رويترز)

أدى انهيار جزئي لمنجم ذهب في السودان سبق إغلاقه، إلى مقتل 15 ممن كانوا يعملون فيه، وفق ما أفادت شركة عامة الاثنين.

وأوردت «الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة» في بيان أن عدداً من العمال دخلوا منجم «محمد توفيق» في منطقة وادي حلفا القريبة من الحدود المصرية «رغم أنه مغلق بعد تقييمات فنية أثبتت خطورته (...) مما أدى إلى انهيار أجزاء من المنجم عليهم»، لافتة إلى أن «الحادث أسفر عن وفاة 15 (عاملاً) وإصابة واحد».

عاجل ماكرون يصل إلى دمشق في أوّل زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ إطاحة الأسد (أ.ف.ب)