«الكهرباء المصرية» تتعهد بوقف خطة «الانقطاع» نهاية العام

قالت إنها رصدت حيلاً مبتكرة لسرقة التيار

وزير الكهرباء المصري خلال اجتماع مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء (مجلس الوزراء المصري)
وزير الكهرباء المصري خلال اجتماع مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء (مجلس الوزراء المصري)
TT

«الكهرباء المصرية» تتعهد بوقف خطة «الانقطاع» نهاية العام

وزير الكهرباء المصري خلال اجتماع مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء (مجلس الوزراء المصري)
وزير الكهرباء المصري خلال اجتماع مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء (مجلس الوزراء المصري)

في حين شرعت الحكومة المصرية، الخميس، في تنفيذ إجراءات مواجهة وقائع «سرقة الكهرباء»، تعهدت بوقف خطة «انقطاع الكهرباء» مع نهاية العام الجاري.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أخيراً، إن «حل أزمة انقطاع الكهرباء، وضبط الأسعار، أولوية قصوى للحكومة المصرية في الفترة المقبلة».

كما شدد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، خلال لقائه برؤساء شركات توزيع الكهرباء بمصر، الأربعاء، على «مراجعة التعديات على التيار الكهربائي، وتكثيف الجهود في التفتيش، وتكثيف حملات الضبطية القضائية، للقضاء على سرقات التيار».

ولجأت الحكومة المصرية إلى خطة تسمى «تخفيف الأحمال» تقضي بقطع التيار عن مناطق عدة لمدة ساعتين يومياً، للحفاظ على الكفاءة التشغيلية للشبكة القومية لنقل الكهرباء والشبكة القومية للغازات الطبيعية. وبدأت الحكومة في قطع الكهرباء لمدة ساعة يومياً الصيف الماضي، وزادت لساعتين هذا العام.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

وأشار المتحدث باسم وزارة الكهرباء المصرية، أيمن حمزة، إلى «تطور حيل بعض المواطنين لسرقة التيار الكهربائي». وقال حمزة، يوم الخميس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أكبر التحديات التي تواجه الوزارة، سرقة التيار الكهربائي»، مضيفاً أن «الحكومة تكثف من إجراءاتها للتصدي لسرقة الكهرباء».

ولخص الإجراءات في «تكثيف حملات المراقبة على المنازل والمحال، وبخاصة في المناطق الشعبية». وأوضح أن حزمة الإجراءات الخاصة بمواجهة «حيل سرقة التيار الكهرباء» تتضمن أيضاً «متابعة أنشطة الضبطية القضائية للمخالفين وتغليظ العقوبات، إلى جانب التوسع في استخدام العدادات الكودية (المستخدمة في الوحدات السكنية المخالفة لتصاريح البناء) لضمان تقدير نسب استهلاك الكهرباء في الوحدات السكنية غير المقننة».

وأعلنت إدارة شرطة الكهرباء (وهي إدارة تابعة لوزارة الداخلية المصرية)، الأربعاء، ضبط «أكثر من 12 ألف قضية سرقة تيار كهربائي خلال 24 ساعة».

ونص قانون الكهرباء لعام 2015 على «معاقبة من استولى بغير حق على التيار الكهربائي، بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه»، وفي حالة تكرار السرقة تكون العقوبة «الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه». (الدولار يساوي 48 جنيهاً في البنوك المصرية).

الحكومة المصرية تواصل خطة تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)

عودة إلى متحدث «الكهرباء المصرية» الذي أكد بدء الحكومة في «وقف فترات تخفيف أحمال الكهرباء مع الأسبوع الثالث من يوليو (تموز) الجاري، وباقي أشهر الصيف». وقال إن «الحكومة تتخذ حزمة من الإجراءات، لضمان استدامة تغذية التيار الكهربائي، والتوقف نهائياً عن القطع الكهربائي قبل نهاية العام الحالي»، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات تتضمن «ضخ الوقود اللازم لمحطات الإنتاج، وتوفير التمويل اللازم، والتنسيق بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية لاستقرار توزيع خدمة التيار الكهربائي».

وبدأت «الشركة القابضة للكهرباء» حملات عبر وسائل الإعلام ومنصات مواقع التواصل تدعو لعدم سرقة التيار الكهربائي وحث المواطنين على الإبلاغ عن حالات السرقة.

كما كثفت وسائل إعلام محلية في مصر، من الحملات خلال الأيام الماضية، لترشيد استهلاك الكهرباء، والتصدي لوقائع سرقة التيار الكهربائي.

وقدر رئيس «جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك» السابق في مصر، حافظ سلماوي، حجم الفاقد من الإنتاج الكهرباء في مصر بنحو «21 في المائة من نسبة الإنتاج»، مشيراً إلى أن تلك النسبة «تشمل فاقداً فنياً طبيعياً بسبب شبكات التوزيع تقدر بنحو 7 في المائة، ونحو 1 في المائة بسبب عدم دقة قراءات (عدادات حساب استهلاك الكهرباء)، وباقي النسبة وهي 13 في المائة تشمل سرقات للتيار الكهربائي».

وأوضح سلماوي لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حالة نجاح جهود ضبط سرقات الكهرباء ستوفر الحكومة المصرية نحو 22 مليار جنيه مصري، إلى جانب زيادة إيرادات وزارة الكهرباء بالرقم نفسه أيضاً، ما يعني إجمالاً (44 مليار جنيه مصري)».

وطالب بضرورة «التوسع في تركيب (العدادات الكودية)، مع قيام شركات الكهرباء بالاستعانة بما يسمى (عدادات مراقبة) في المناطق السكنية لكشف السرقات».


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.