ليبيا: المبعوث الفرنسي يبحث مع صالح «حلولاً لإنهاء الانسداد السياسي»

تركيا تؤكد دعمها الاستحقاقات الانتخابية

لقاء المبعوث الفرنسي الخاص مع رئيس مجلس النواب (السفارة الفرنسية)
لقاء المبعوث الفرنسي الخاص مع رئيس مجلس النواب (السفارة الفرنسية)
TT

ليبيا: المبعوث الفرنسي يبحث مع صالح «حلولاً لإنهاء الانسداد السياسي»

لقاء المبعوث الفرنسي الخاص مع رئيس مجلس النواب (السفارة الفرنسية)
لقاء المبعوث الفرنسي الخاص مع رئيس مجلس النواب (السفارة الفرنسية)

ناقش بول سولير المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي المكلف بملف ليبيا، مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، «الحلول المتعلقة بالخروج من الانسداد السياسي»، بينما أعلن عماد السايح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، أنه بحث، في طرابلس، مع سفير تركيا كوفن بيقيتش، سبل دعم إنجاز الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.

اجتماع السايح مع سفير تركيا (مفوضية الانتخابات)

ونقل السايح عن بيقيتش، «إشادته بجهود المفوضية لتنظيم انتخابات المجالس البلدية»، مؤكداً تجديد «دعم حكومة بلاده لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة».

جاء ذلك بينما قال سفير روسيا لدى ليبيا أيدار أغانين، في بيان عبر منصة «إكس»، إنه ناقش مع السفير التركي أيضاً، «وضع العملية السياسية في ليبيا، مع التركيز على الحاجة إلى حل مستدام للأزمة الداخلية، على أساس توحيد جميع الأطراف الليبية والمصالحة الوطنية الحقيقية». كما أشار إلى أنه بحث مع الطاهر الباعور، المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» المؤقتة، القضايا ذات الاهتمام المشترك.

صورة وزعتها حكومة «الوحدة» للقاء اللافي مع المنسقة الأممية المقيمة للشؤون الإنسانية

من جهتها، قالت حكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إن وزيرها للدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، رئيس «مُنتدى الهجرة عبر المتوسط»، ناقش في طرابلس، مع نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية جورجيت غانيون، التحضيرات لانعقاد المنتدى والقضايا ذات الصلة بملف الهجرة، وتعزيز التعاون بين الطرفين، لضمان تحقيق الأهداف المشتركة في هذا المجال.

وأعرب اللافي الذي تسلم النسخة الأولى من تقرير نشاط البعثة الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، عن تقديره للدور الحيوي الذي تقوم به الأمم المتحدة في دعم ليبيا، مؤكداً التزام الحكومة «بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان نجاح المنتدى وتحقيق النتائج المرجوة».

ويتضمن التقرير تقييماً شاملاً للوضع الإنساني في البلاد، والتحديات التي تواجهها البعثة في تنفيذ برامجها ومشروعاتها.

ونقل اللافي عن غانيون «امتنانها للجهود الحكومية لتنظيم المنتدى» الذي تستضيفه طرابلس في 17 الشهر الحالي، بمشاركة واسعة من الدول الأفريقية والأوروبية، بهدف تعزيز العلاقات وإنشاء إطار استراتيجي للحوار والتعاون بين أفريقيا وأوروبا.

بموازاة ذلك، قالت سفارة فرنسا، في بيان عبر منصة «إكس»، إن بول سولير المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي المكلف بملف ليبيا، أجرى ما وصفته بـ«نقاش بناء، مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، حول الحلول المتعلقة بالخروج من الانسداد السياسي، والحفاظ على استقرار وأمن وحدة وسيادة ليبيا».

بدورها، تمنت بعثة الأمم المتحدة أن يضع العام الهجري الجديد، ليبيا على الطريق الصحيحة لإجراء الانتخابات، وأعربت في تهنئتها لليبيين بالمناسبة، عن أملها في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين والازدهار للشعب الليبي.

من جانبه، قال محمد المنفي، رئيس «المجلس الرئاسي»، إنه يستقبل العام الجديد «بتفاؤل وعزم على مواصلة العمل لتحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل أفضل»، بينما أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، أنه «يجدد العزم على اتخاذ الهجرة النبوية مثالاً في الصبر والعمل».

وفى شأن آخر، قالت حكومة «الوحدة»، إن لجنة حكومية ناقشت سداد مساهمة المؤسسات الليبية المتأخرة لجامعة الدول العربية عن السنوات السابقة، ومشاركة ليبيا الفاعلة في المؤتمرات والملتقيات المنعقدة تحت إشراف الجامعة، إلى جانب متابعة سداد المساهمات للجامعة عن العام الحالي.

وأوضحت أن مندوب ليبيا لدى الجامعة عبد المطلب ثابت، قدم تقريراً عن نتائج اجتماع الدبيبة، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بشأن تسوية متأخرات السنوات الماضية، وعرضها على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى جانب المساهمات الفنية المتعلقة بالوزارات والمؤسسات الليبية المختلفة، مشيرة إلى الاتفاق على التعاون بين المندوبية واللجنة، لاستكمال المناقشات اللازمة مع الجامعة لتسوية هذه الالتزامات.

من جهة أخرى، قالت حكومة «الوحدة» إن الإدارة العامة للتفتيش والمتابعة والفرق الأمنية، باشرت إجراءات ضبط حركة سير المسافرين من وإلى ليبيا، عبر معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس، تنفيذاً لبنود الاتفاقية الموقعة بين وزارتي داخلية بالبلدين، تزامناً مع استكمال الأعمال الخاصة بتطوير البنية التحتية داخل المنفذ من الجانب الليبي وفق الخطة المعتمدة.

وكانت «إدارة إنفاذ القانون» بوزارة الداخلية قد أعلنت ضبط دوريتها المكلفة بتأمين المعبر، مساء الأحد، كميات من الوقود من داخل المركبات الآلية العابرة بالمنفذ، بالإضافة إلى ضبط مواد وسلع أخرى.

في شأن مختلف، قالت حكومة «الوحدة»، إن وفداً من الطيران المدني الأردني، أجرى مساء الأحد، عقب وصوله إلى «مطار معيتيقة الدولي»، ما وصفته بـ«عملية تدقيق على الإجراءات الأمنية والتشغيلية المعمول بها بالمطار، الذي يعدّ الرئيسي والوحيد الذي يعمل في العاصمة طرابلس، ومدى مطابقتها للمتطلبات الدولية للتشغيل».

وأوضحت في بيان لها، أن اجتماعاً عقد بمقر المطار وبحضور مديره ومختصين من قسم المعايير بمصلحة المطارات، «ناقش الإجراءات التشغيلية وتدابير السلامة والأمن المتخذة بالمطار، ومدى التقيد بتطبيق المعايير الموصى بها دولياً، في إطار دراسة إمكانية استئناف الرحلات الجوية بين ليبيا والأردن».


مقالات ذات صلة

ليبيا: سباق البحث عن «دعم عسكري» يطغى على «مسارات التسوية»

شمال افريقيا صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

ليبيا: سباق البحث عن «دعم عسكري» يطغى على «مسارات التسوية»

تعمل الولايات المتحدة ودول إقليمية عدة على مساعدة طرفَي النزاع في ليبيا على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة، لكن دون إحداث تغيير بالمشهد المحتقن.

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي المنفي يلقي كلمة خلال لقاء مع مكونات اجتماعية وأمنية في مدينة الزاوية غرب ليبيا 29 يناير (مكتب المنفي)

بعد «المالية» و«الطاقة»... المنفي يُطلق لجنة جديدة لضبط الإنفاق في ليبيا

رغم تعدد اللجان التي شكّلها رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، لمواجهة أزمات الاقتصاد والأمن، يرى مراقبون أن نتائجها بقيت محدودة على الأرض.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر مستقبلاً بولس في القيادة العامة 25 يناير (القيادة العامة)

«الاجتماعات السرية»... مسارات موازية لأفرقاء الأزمة السياسية الليبية

منذ بداية الأزمة السياسية، عرفت ليبيا «الاجتماعات السرية» التي احتضنتها عواصم دولية وإقليمية عديدة، خاصة بين قيادات تشكيلات مسلحة، ثم سياسيين وعسكريين نظاميين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس (المكتب الإعلامي للمحكمة)

حكم بـ«عدم دستورية» 4 قوانين برلمانية يُربك المشهد السياسي الليبي

ينظر ليبيون إلى الحكم بـ«عدم دستورية» 4 قوانين برلمانية الصادر عن المحكمة العليا بطرابلس على أنه سيزيد الوضع السياسي تأزماً وإرباكاً ويضع القضاء في مفترق طرق

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا جلسة للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بطرابلس في نوفمبر الماضي (صفحة المحكمة)

ليبيا: حكم دستوري يعيد التوتر بين «النواب» والمحكمة العليا

قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بطرابلس بعدم دستورية تعديل سبق أن أقره مجلس النواب على «قانون نظام القضاء»، في حكم أعاد الجدل حول حدود الفصل بين السلطات.

خالد محمود (القاهرة)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».