روسيا لتأهيل كوادر علمية مصرية بـ«الطاقة النووية»

للاستفادة منهم في مشروع محطة «الضبعة»

تركيب مصيدة قلب المفاعل النووي المصري في نوفمبر الماضي (هيئة المحطات النووية)
تركيب مصيدة قلب المفاعل النووي المصري في نوفمبر الماضي (هيئة المحطات النووية)
TT

روسيا لتأهيل كوادر علمية مصرية بـ«الطاقة النووية»

تركيب مصيدة قلب المفاعل النووي المصري في نوفمبر الماضي (هيئة المحطات النووية)
تركيب مصيدة قلب المفاعل النووي المصري في نوفمبر الماضي (هيئة المحطات النووية)

ناقشت مصر وروسيا قيام الأخيرة بتدريب كوادر مصرية في مجال الطاقة النووية، للاستفادة من خبراتهم في بناء أول مفاعل نووي مصري بـ«الضبعة».

وتقوم مؤسسة «روساتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية ببناء محطة نووية بمدينة «الضبعة» في محافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط (شمال غربي القاهرة). وتتألف المحطة من 4 مفاعلات نووية، قدرة الواحد منها 1200 ميغاواط، بإجمالي قدرة 4800 ميغاواط.

مباحثات مصرية-روسية لتدريب كوادر مصرية على العمل بمشروع الضبعة (مجلس الوزراء)

والتقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري الدكتور أيمن عاشور بنائب المدير العام للمؤسسة الروسية تاتينا انوتولوليڤنا ترنتييڤا، على هامش فعاليات الاجتماع الحادي عشر لوزراء التعليم العالي في الدول أعضاء تجمع «بريكس»، الذي عُقد مؤخراً بمدينة كازان الروسية.

وبحسب إفادة للحكومة المصرية، الاثنين، فإن الاجتماع الذي حضره أمين المجلس الأعلى للجامعات المصرية الدكتور مصطفى رفعت، وعدد من المتخصصين المصريين، بحث «تدريب وتأهيل الكوادر والمُتخصصين في مجال الطاقة النووية من قبل الجامعات والمراكز البحثية الروسية، والتي تُشرف عليها (روساتوم)، من خلال التعاون في البرامج المُشتركة بمجال الطاقة النووية لإعدادهم، والاستفادة من خبراتهم في مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية».

كما تناول الاجتماع أهمية البرامج المُشتركة بين الجامعات المصرية ومثيلاتها في روسيا في مجال الطاقة النووية، وناقش مدى التعاون بين المؤسسة الروسية الرائدة في التكنولوجيا النووية وجامعة برج العرب التكنولوجية، لتأهيل كوادر مُتخصصة في مجال الطاقة النووية لخدمة المشروعات القومية في هذا المجال.

وأكد الوزير عاشور أهمية تعزيز أواصر التعاون والشراكة بين مصر وروسيا الاتحادية، مشيراً إلى عُمق العلاقات التي تربط بين البلدين، خاصةً في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.

وزير التعليم العالي المصري يلتقي نائب المدير العام لـ(روساتوم) الروسية (مجلس الوزراء)

وينفذ مشروع «الضبعة» بموجب حزمة عقود موقعة بين الطرفين الروسي والمصري دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر (كانون الأول) 2017. ووفقاً للالتزامات التعاقدية، فلن يقتصر دور الجانب الروسي على إنشاء المحطة فحسب، بل إنه سيقوم أيضاً بتزويد المحطة بالوقود النووي طوال عمرها التشغيلي. كما ستساعد روسيا الجانب المصري عن طريق تنظيم البرامج التدريبية لكوادر المحطة النووية المصرية وستقدم الدعم في تشغيل وصيانة المحطة على مدار السنوات العشر الأولى من تشغيلها.

ومن المخطط، وفق وزارة الكهرباء المصرية، أن يتم تشغيل الوحدة الأولى من المحطة النووية بحلول عام 2028، فيما يتم تشغيل باقي الوحدات بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

مستشارو ترمب يثيرون الجدل بدعونهم إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية

الولايات المتحدة​ مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)

مستشارو ترمب يثيرون الجدل بدعونهم إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية

دعا مستشارو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى إعادة اختبار الأسلحة النووية الأميركية إذا جرى انتخابه مجدداً مما يثير مخاوف من اندلاع سباق تسلح عالمي جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «روسآتوم» الروسية تواصل إنشاء أول محطة للطاقة النووية في أككويو جنوب تركيا (الشرق الأوسط)

مساع تركية للتعاون مع أميركا في مجال الطاقة النووية

كشفت تركيا عن مساع للتعاون مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية بعد سلسلة من المباحثات على مدى العامين الماضيين لتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا محطة «أكويو» النووية لتوليد الكهرباء في ولاية مرسين جنوب تركيا (أ.ف.ب)

تركيا وأميركا تجريان محادثات بشأن بناء محطات طاقة نووية

مسؤول في وزارة الطاقة التركية اليوم الثلاثاء قال إن تركيا تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن بناء محطات طاقة نووية كبيرة ومفاعلات نمطية صغيرة.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
تكنولوجيا تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتطور يومياً بشكل متزايد (رويترز)

شركات تكنولوجيا كبرى تلجأ للطاقة النووية لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي

تجري شركات تكنولوجيا كبرى بالولايات المتحدة محادثات مع محطات الطاقة النووية بالبلاد لشراء الطاقة اللازمة لتلبية متطلبات طفرة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين: روسيا ستطور ترسانتها النووية للحفاظ على توازن القوى في العالم

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الجمعة)، أن روسيا ستواصل تطوير ترسانتها من الأسلحة النووية، وهي الأكبر في العالم، كوسيلة ردع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيادة جديدة في أسعار السجائر تُعكّر «مزاج» مصريين

أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
TT

زيادة جديدة في أسعار السجائر تُعكّر «مزاج» مصريين

أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)

اعتاد الثلاثيني محمد فتوح شراء سجائر «كليوباترا» (نوع من السجائر الشعبية في مصر)، من متجر صغير مجاور لمنزله الواقع في ضاحية العجوزة بمحافظة الجيزة، وذلك خلال ذهابه إلى العمل يومياً، إلا أنه فوجئ، صباح الأحد، بزيادة جديدة في أسعار السجائر. لتعكر هذه الزيادة «مزاج» فتوح، وكثير من المدخِّنين في مصر.

وزادت «الشركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني)» أسعار منتجاتها بنحو 22 قرشاً في العلبة الواحدة (الجنيه يساوي 100 قرش)، لتكون الزيادة الثالثة للسجائر منذ بداية العام الحالي. وكانت الشركة قد زادت الأسعار بنسبة 12 في المائة، بعد أسابيع من تحريك سعر الصرف في مارس (آذار) الماضي، وأرجعت الشركة السبب حينها إلى «ارتفاع تكاليف الإنتاج».

جاءت الزيادة الجديدة على السجائر الأقل سعراً، وغالبيتها من الأنواع الشعبية، مثل «كليوباترا» الأكثر استخداماً بين الشرائح الاجتماعية في الطبقات الأقل دخلاً بمصر، وهي أنواع «لا تزال بها أزمة في التوافر بالأسواق منذ عدة شهور، مع بيعها بأسعار أعلى من سعرها المدوَّن على العبوة الصادرة من الشركة»، بحسب مدخنين.

​ مقر «الشركة الشرقية للدخان» في مصر (موقع الشركة)

ورغم كون الزيادة الجديدة طفيفة؛ فإنها لا تضمن استمرار توافر سجائر «كليوباترا» بالأسواق، بحسب رئيس «شعبة الدخان» باتحاد الصناعات في مصر، إبراهيم إمبابي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيادة الجديدة هي الحد الأقصى المسموح به للشريحة الأولى، وفق زيادات الحدود القصوى للشرائح الضريبية للسجائر، وبما يتسق مع القوانين الخاصة بالضريبة».

وأضاف أن «المواطن العادي لن يتأثر بالزيادة التي جرى الإفصاح عنها بالبورصة مع بدء التداول، الأحد، بعدما طُبِّقت بالفعل من الجمعة الماضي»، مشيراً إلى أن «قرار زيادة السعر اتُّخذ الخميس الماضي من مجلس إدارة الشركة وتم الإعلان الأحد».

عودة إلى الثلاثيني فتوح الذي أشار إلى أنه يشتري علبة سجائر «كليوباترا» بالأساس بسعر 55 جنيهاً، والزيادة الجديدة رفعتها لتكون 56 جنيهاً (الدولار يساوي 47.96 جنيه في البنوك المصرية)، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أغلب المتاجر تفرض هذه التسعيرة التي ليس لها علاقة بالسعر المعلَن من الشركة».

ووفق تقرير سابق لـ«الشركة الشرقية للدخان»، فإن «المصريين استهلكوا نحو 70 مليار سيجارة خلال السنة المالية 2021 - 2022». وشهدت أسعار السجائر زيادات متتالية خلال العامين الأخيرين.

الخبير الاقتصادي المصري، محمد إبراهيم، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادة في أسعار السجائر «تؤثر بشكل سلبي على قطاع عريض من المواطنين»، لافتاً إلى أن المشكلة الموجودة في أسعار السجائر الآن «باتت مرتبطة بغياب توافرها، وعدم وجود رقابة على أسعار بيعها في الأسواق».

وأضاف إبراهيم أن الانفراجة التي حدثت «في توافر بعض الأنواع وزيادة سعرها خلال الفترة الماضية، خصوصاً المستوردة، لم تطل السجائر الشعبية التي تُباع بأسعار متباينة في أماكن وجودها؛ الأمر الذي تغيب عنه الرقابة، ليس فقط فيما يتعلق بالسجائر، لكن أيضاً بسلع أساسية مدوَّنة أسعارها عليها بالفعل».

في السياق ذاته، أكد رئيس «شعبة الدخان» أن «الزيادة الجديدة هي الأخيرة حتى أبريل (نيسان) المقبل، موعد مراجعة أسعار شرائح السجائر مع وزارة المالية»، لافتاً إلى أن «الأسعار الحالية عند الحدود القصوى للسجائر الشعبية، وبالتالي لن يكون لدى الشركة أي فرصة لفرض زيادات جديدة». وأرجع عملية بيع السجائر الشعبية بأعلى من سعرها المحدَّد إلى «ممارسات احتكارية من تجار يقومون بتخزينها لتحقيق مزيد من الأرباح»، معرباً عن أمله في «توافرها بالأسواق بالسعر الرسمي في أقرب وقت».