«الكهرباء المصرية» تتراجع عن زيادة ساعات تخفيف الأحمال

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

«الكهرباء المصرية» تتراجع عن زيادة ساعات تخفيف الأحمال

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجعت وزارتا البترول والكهرباء في مصر، الأربعاء، عن زيادة ساعات تخفيف الأحمال عبر قطع التيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات، حسب ما أعلنتا الثلاثاء.

وأكدت الوزارتان، في بيان نشرته رئاسة مجلس الوزراء، الانتهاء من إجراء تخفيف الأحمال الكهربائية لساعة إضافية، والذي اقتصر تطبيقه على الثلاثاء فحسب.

وأوضح البيان أن تخفيف الأحمال لساعة إضافية جاء في ضوء أعمال الصيانة الوقائية لجزء من شبكات تداول الغاز الإقليمية، مع زيادة معدلات استهلاك الكهرباء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وأضاف البيان أن الأمور عادت إلى طبيعتها وفقاً لنظام تخفيف الأحمال الذي كان سارياً من قبل، مشيراً إلى أن هذا الإجراء كان ضرورياً للحفاظ على الكفاءة التشغيلية للشبكة القومية لنقل الكهرباء والشبكة القومية للغازات الطبيعية.

ويأتي هذا بالتزامن مع التغيير الحكومي في مصر خلال مطلع الأسبوع الحالي، وكانت وزارتا البترول والكهرباء في مصر قد أعلنتا، الثلاثاء، زيادة فترة انقطاع الكهرباء في أنحاء البلاد بساعة إضافية فقط «لتزامن بعض إجراءات الصيانة الوقائية في جزء من شبكات تداول الغاز الإقليمية مع زيادة معدلات الاستهلاك المحلي من الكهرباء نتيجة ارتفاع درجات الحرارة»، لتصل إلى ثلاث ساعات يومياً، منذ بداية تطبيق تخفيف الأحمال في مصر الصيف الماضي.

وتشهد مصر موجة من الطقس الحار على أغلب الأنحاء، حيث حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من حالة الطقس الأسبوع الحالي بمختلف المحافظات.

وذكرت الوزارتان، في بيان مشترك، أن ذلك «يستدعي زيادة فترة تخفيف الأحمال اليوم فقط لساعة إضافية من أجل الحفاظ على الكفاءة التشغيلية للشبكة القومية لنقل الكهرباء والشبكة القومية للغازات الطبيعية».

وتراجعت إمدادات الغاز الطبيعي، الذي يساعد مصر على توليد الكهرباء، في وقت ارتفع فيه الطلب على الكهرباء بسبب الزيادة السكانية. ودعمت الحكومة أسعار الطاقة بشكل كبير لسنوات.

وبدأت مصر قطع الكهرباء لمدة ساعة يومياً، الصيف الماضي، وزادت المدة إلى ساعتين مع بداية هذا الصيف.

والعام الماضي، وضعت الحكومة المصرية استراتيجية لمواجهة ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء، الذي تزامن مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وشملت خطة تخفيف الأحمال جدولاً لقطع الكهرباء عن المدن والأحياء المختلفة في مواقيت زمنية محددة، مدتها ساعة واحدة في كل مرة، وتطبيق نظام العمل عن بُعد «الأونلاين» للموظفين بالوزارات والهيئات الحكومية أيام (الأحد) فقط، خلال أغسطس (آب) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء.

الكهرباء والخبز في أسبوع واحد

وجاءت تلك الساعة الإضافية لتزيد من قلق المصريين مع بداية الصيف، وقالت رشا فاروق (40 عاماً): «هل هنلاحق على الصيف ولا الكهرباء والعيش ولا امتحانات الثانوية؟!»، وتبدأ امتحانات الثانوية العامة في مصر، التي تمثل «شبحاً» لأولياء الأمور والطلاب، في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي، وتنتهى 20 يوليو (تموز) المقبل.

ومع بداية يونيو الحالي، رفعت الحكومة المصرية سعر بيع الخبز المدعم إلى 20 قرشاً للرغيف، بدلاً من 5 قروش (الجنيه يساوي 100 قرش، بينما يعادل الجنيه 0.021 دولار أميركي).

ولاقى القرار جدلاً واسعاً وانتقادات، بينما تقدم عدد من النواب «بأسئلة برلمانية وطلبات مناقشة» للحكومة بشأنه.

أسعار جديدة للكهرباء

وينتظر المصريون خلال الأيام المقبلة الإعلان عن خطة وزارة الكهرباء المصرية في تطبيق أسعار شرائح استهلاك الكهرباء الجديدة بعد كشف نسب الزيادة المرتقب تطبيقها في فاتورة شهر يوليو المقبل.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الزيادات الجديدة المرتقب الإعلان عنها ستتراوح في الشرائح الثلاث الأولى بنسب ما بين 30 إلى 35 في المائة، بينما الشرائح الأخرى لن تزيد على 40 في المائة ولن تقل عن 30 في المائة.

ويذكر أن تكلفة سعر الكيلوواط/ساعة حالياً بعد تحريك سعر الصرف الأخير في مصر، بلغت 223 قرشاً، بينما يتم بيع الكيلوواط/ساعة للمواطنين، بداية من 58 قرشاً للشريحة الأولى التي يبلغ حجم الدعم الذي تقدمه الدولة لتلك الشريحة 165 قرشاً، أي ما يعادل 73 في المائة من تكلفة الإنتاج، في حين يبلغ الدعم لأعلى شريحة 26 في المائة، والتي يبلغ سعرها 165 قرشاً للكيلوواط/ساعة.

ووفق بيانات وزارة المالية المصرية، زادت مخصصات الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 635 مليار جنيه (13.5 مليار دولار) خلال موازنة السنة المالية المقبلة 2024 - 2025، تمثل نسبة 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 529 مليار جنيه (11.2 مليار دولار) خلال السنة المالية الحالية بنسبة 4.5 في المائة من الناتج المحلي.

ويتضمن هذا البند زيادة دعم الطاقة والمواد البترولية والكهرباء من 119.4 مليار جنيه (2.5 مليار دولار) إلى 154.4 مليار جنيه (3.3 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.