فرص الفوز بانتخابات الرئاسة الموريتانية «باتت متساوية»

رئيس حزب «حاتم» دعا للاستثمار «في الكفاءات ومحاربة الفساد»

رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني (حاتم) صالح ولد حننا (الشرق الأوسط)
رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني (حاتم) صالح ولد حننا (الشرق الأوسط)
TT

فرص الفوز بانتخابات الرئاسة الموريتانية «باتت متساوية»

رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني (حاتم) صالح ولد حننا (الشرق الأوسط)
رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني (حاتم) صالح ولد حننا (الشرق الأوسط)

قال رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني (حاتم)، صالح ولد حننا، إن العملية الانتخابية برمتها في موريتانيا تحتاج إلى تحسن مستمر، عادّاً أن ذلك «ليس دور السلطة وحدها، بل تلعب فيه الطبقة السياسية دوراً أساسياً». وأضاف ولد حننا في حوار مع «وكالة أنباء العالم العربي» أن الفرص باتت متساوية في الانتخابات الرئاسية المقررة في 29 يونيو (حزيران) المقبل، مشدداً على أن دور الأحزاب السياسية والمرشحين «هو الوقوف في وجه أي خلل أو ثغرة في هذا المجال».

الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الغزواني (د.ب.أ)

غير أن رئيس الحزب قال إن «تساوي الفرص لا يعني تغيير عقليات مجتمع تعوّد على مسلكيات وأنماط في التعاطي مع السلطة ليست جيدة، وهذا التغيير يحتاج وقتاً، وهو مسؤولية الجميع». ويتقدم الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني قائمة من سبعة مرشحين للانتخابات المقبلة، تضم أيضاً المرشح المستقل محمد الأمين المرتجي الوافي، ورئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل) حمادي ولد سيدي المختار، والأستاذ الجامعي أوتاما سوماري، ورئيس حزب «التحالف من أجل العدالة والديمقراطية» بامامادو بوكاري، والنائب العيد ولد محمدن ولد أمبارك، ورئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية بيرام الداه أعبيدي. ووصف رئيس حزب «حاتم» مرشحي المعارضة بالانتخابات الرئاسية بأنهم «نخبة مسؤولة وناضجة، وسبق لهم أن لعبوا أدواراً مهمة في السياسة». عادّاً أن المعارضة تواجه «نظاماً سياسياً منفتحاً ومحاوراً، ويفتح أبوابه للجميع»، ومؤكداً أنها «شريك أساسي فيما يتخذ من قرارات بتوجيهاتها ونقدها وملاحظاتها... وهي جزء أساسي وضروري من النظام السياسي لأي دولة، والمعارضة الموريتانية كانت في كل المحطات التاريخية معارضة جادة ومسؤولة، وتدرك دورها».

صفحة جديدة

كان حزب «حاتم» قد انضم للموالاة (الأحزاب المؤيدة للرئيس) مع وصول ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة، بعد عقود من العمل في المعارضة. وفي هذا الإطار أوضح ولد حننا أن دعم ولد الشيخ الغزواني جاء نتيجة نقاش داخلي معمق حول الموقف من النظام الجديد، الذي «بدأ لحظة وصوله في طي صفحة الأزمة السياسية، وفتح صفحة جديدة مع جميع الفاعلين السياسيين». مؤكداً أن الحزب لن يتنازل عن مبادئه المتمثلة في «الوقوف ضد الظلم، وكل ما من شأنه المساس بالحريات وحقوق الإنسان».

المرشح الرئاسي حمادي ولد سيد المختار (الشرق الأوسط)

وأضاف ولد حننا موضحاً أنه يرفض «بشكل قاطع أي تعد، ونحرص على إعلان رفضنا لذلك بمختلف الوسائل»، مشدداً على أن موقف الحزب من الحكومة «سيتأثر إذا تأكد أنها تعدت على الحريات وحقوق الإنسان بوجه عام وليس مجرد تصرفات فردية أو من بعض المؤسسات». كما شدّد رئيس حزب «حاتم» على أنه بوصفه حزباً سياسياً ينشد الإصلاح المتدرج... ومتى ظهرت لنا مصلحة البلاد نكون، على حد تعبيره. وأشار ولد حننا، وهو أيضاً نائب في البرلمان، إلى أن الأوضاع الاجتماعية تحسنت منذ وصول ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة.

من أجواء حملة الانتخابات السابقة (الشرق الأوسط)

أما بخصوص الوضع الاقتصادي، فقد عدّ ولد حننا أنه لا يمكن أن يتحسن إلا إذا «تحرر من الارتباطات الدولية وسياسات الرأسمالية المتوحشة». وقال بهذا الخصوص: «ستظل جميع التحسينات والتطورات لا تصل للمطلوب، وهو بالأساس إحساس المواطن بالاستفادة المباشرة من خلال مشاريع تزيد موارده، وانخفاض في الأسعار، وسهولة الوصول للخدمات، وتحسن في خدمات الصحة والتعليم، وتساوي الولوج لفرص العمل، وهذه السياسات هناك أسس لها، لكنها متأثرة بشكل كلي بالخلل البنيوي الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني، والذي هو ناتج عن تراكم السياسات الخاطئة والارتجاعية، التي طبعت اقتصادنا منذ الاستقلال، وأي إصلاح حقيقي في المجال لن يأتي بين عشية وضحاها».

الإصلاح الاقتصادي

عدّ رئيس حزب «حاتم» أن «الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يملك من الخبرة والمؤهلات، ووضوح الرؤية، ما يؤهله لأن يواصل مسيرة الإصلاح». ورأى أن أولويات حكومة ولد الشيخ الغزواني، إذا فاز بولاية ثانية، ستكون «إصلاحاً اقتصادياً شاملاً يعالج مختلف المشاكل البنيوية، وزيادة فرص العمل، ومواصلة البرامج الاجتماعية الموجهة للطبقات الهشة»، مشدداً على أن الرئيس بذل دوراً مهماً لتحصين «الجبهة الداخلية» بإسهامات من مختلف القوى السياسية، ومؤكداً أنها تعد «عامل قوة يجب أن يتعزز، وصولاً لاستراتيجية أمنية ودفاعية واضحة تحمي الحدود». لكنه عدّ أن ذلك لن يتحقق إلا بالاستثمار «في الكفاءات الشابة، ومحاربة الفساد، وترشيد الثروات واستغلالها لبناء اقتصاد قوي».

الغزواني تعهد بإعطاء الأولوية لإنعاش الاقتصاد وتوفير الشغل لآلاف العاطلين (الشرق الأوسط)

كان ولد الشيخ الغزواني قد تعهد بالتزامن مع إعلانه الترشح لولاية ثانية بالتصدي بصرامة لممارسات الفساد والرشوة كافة، والتعدي على المال العام. كما تعهد الرئيس بأن يتخذ مع بداية ولايته الثانية كل الإجراءات الضرورية لتعبئة الأجهزة الإدارية والرقابية والقضائية، من أجل تحقيق هذا الهدف، وأكد أن هدفه الأسمى «كان دائماً وسيظل ترسيخ الوحدة الوطنية، ودعم عوامل الانسجام الاجتماعي، وتقوية وشائج الأخوة والقربى بين مكونات شعبنا». وفي الانتخابات الرئاسية السابقة التي أجريت عام 2019، فاز ولد الشيخ الغزواني بحصوله على 52.01 في المائة من الأصوات.


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.