مرشحة لـ«رئاسية» الجزائر تنتقد غياب «ظروف إجراء انتخابات حرة»

بينما رفض تبون دعماً من الموالين للرئيس الراحل بوتفليقة

أفيش المرشحة لانتخابات الرئاسة المحامية زبيدة عسول (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
أفيش المرشحة لانتخابات الرئاسة المحامية زبيدة عسول (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
TT

مرشحة لـ«رئاسية» الجزائر تنتقد غياب «ظروف إجراء انتخابات حرة»

أفيش المرشحة لانتخابات الرئاسة المحامية زبيدة عسول (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
أفيش المرشحة لانتخابات الرئاسة المحامية زبيدة عسول (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)

بينما انتقدت المحامية زبيدة عسول، مرشحة انتخابات الرئاسة الجزائرية، المقررة في السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، «عدم توفر الحد الأدنى من الشروط اللازمة لتنظيم انتخابات في جو هادئ»، أبدى الرئيس عبد المجيد تبون، عبر طريق وسائل إعلام محلية، رفض مبادرة من أحزاب موالية للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، تدعوه إلى الترشح لولاية ثانية.

وأكدت عسول في اجتماع لكوادر حزب «الاتحاد من أجل التغيير والرقي»، الذي ترأسته، الثلاثاء، أن «الظروف لم تتهيأ بعد لإجراء انتخابات حرة». مشيرة إلى أنها «بحاجة إلى إشارات قوية»، وهي رسالة إلى رئاسة البلاد، مفادها أن تهيئة شروط سياسية خاصة بانتخابات الرئاسة من مسؤوليتها بوصفها جهة وحيدة ضامنة لهذه الشروط.

عسول قالت إنها «تأسف» لعدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي (حسابها الحزبي بالإعلام الاجتماعي)

وقالت عسول إنها «تأسف» لعدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ولـ«انغلاق الفضاء الإعلامي»، وهو ما أفرز حسبها، «غياب مواجهات مباشرة بين المرشحين». لافتة إلى «إغلاق الفضاءات العامة على النشاط السياسي»، و«عدم التشاور مع الطبقة السياسية بشأن شروط تنظيم الانتخابات الرئاسية».

ومن بين القضايا الأخرى التي يجب، في تقدير عسول، مناقشتها مع الرئاسة قانون الانتخابات، وتنظيم الهيئة المستقلة للانتخابات، وطريقة جمع التوقيعات الخاصة بالترشيحات. كما تحدثت عن «ضرورة احترام الأحكام القانونية المتعلقة بالحملة الانتخابية، واستخدام الأموال العامة فيها».

والمعروف أن حملة الانتخابات تنطلق قبل 3 أسابيع من يوم الاقتراع. وهذه المرة، ستجري حملة «الرئاسية» في عز شهر أغسطس (آب) المقبل، الذي عادة ما يكون فيه الجو حاراً جداً، زيادة على انشغال الجزائريين بالعطلة الصيفية، وبالتالي فإن احتمال خلو مهرجانات الدعاية الانتخابية من المواطنين قائم.

لكم بالرغم من هذه المآخذ، دعت عسول «المواطنات والمواطنين في الجزائر وخارجها إلى التعبئة الجماعية لجعل الانتخابات الرئاسية فرصة لتغيير نمط الحوكمة وإدارة البلاد». كما دعت إلى مساعدتها على جمع التوقيعات، وعددها 50 ألف توقيع فردي في 29 ولاية على الأقل من 58، مع شرط أن يقل عن 1200 توقيع في كل ولاية، أو جمع 600 توقيع منتخبين محليين في عدد الولايات نفسها.

لويزة حنون الأمينة العامة لـ«حزب العمال» مع الرئيس تبون (الرئاسة)

وحتى الساعة ترشح للاستحقاق المرتقب ثلاث شخصيات: لويزة حنون زعيمة «حزب العمال» التي سبق لها الترشح لمنصب الرئيس في ثلاثة استحقاقات. وبلقاسم ساحلي رئيس «التحالف الوطني الجمهوري»، وهو وزير سابق. إضافة إلى زبيدة عسول.

والتقى الرئيس عبد المجيد تبون في 21 من الشهر الحالي الأحزاب التي تملك تمثيلاً في البرلمان والمجالس المحلية (لم يكن حزب عسول ضمنهم)، لبحث موضوع الانتخابات وشروط تنظيمها. وطرح بعض قادة الأحزاب قضية «معتقلي الرأي»، الذين ينتمون للحراك، لكن الرئيس رفض أن تعطى لهم هذه الصفة، عاداً أنهم «مساجين تابعهم القضاء بتهم يشملها القانون العام وقانون العقوبات».

من اجتماع الرئيس تبون بالأحزاب السياسية (الرئاسة)

وفي اليوم الموالي للقاء الرئيس بالأحزاب، صرح رئيس «سلطة مراقبة الانتخابات»، محمد شرفي، بأن «التزوير في الاستحقاق الرئاسي سيكون مستحيلاً، بفضل الرقمنة والإمكانيات الكبيرة التي وفرتها الدولة».

وبالرغم من أن الرئيس تبون لم يعلن صراحة رغبته في التمديد، فإنه قد أطلقت أربعة أحزاب مؤيدة لسياساته «ائتلافاً»، ناشدوه عن طريقه للترشح لولاية ثانية. ونظم أحدها هو «التجمع الوطني الديمقراطي» تجمعاً السبت الماضي بشرق البلاد، رُفع فيه «تيفو» كبير للرئيس تبون. وأثار هذا التصرف تذمر رئاسة الجمهورية، وظهر ذلك من خلال مقال نشرته الاثنين صحيفة «لوسوار دالجيري» الفرنكفونية، أكدت فيه أن الرئيس «أعطى أوامر بأن يتوقف هذا الفولكلور». وأشارت الصحيفة نقلاً عن تبون إلى أنه «غاضب من رفع صورته الرسمية في المظاهرات».

المهرجان الدعائي الذي أثار حفيظة الرئاسة (الشرق الأوسط)

وعُرف «التجمع الوطني» بولائه الشديد للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة. علماً أن أمينه العام السابق أحمد أويحيى أدانه القضاء بالسجن 12 سنة بتهمة «الفساد»، على صلة بتوليه رئاسة الوزراء. وسبق للرئيس تبون أن رفض تأييد «جبهة التحرير الوطني» الحزب الذي كان يرأسه بوتفليقة.


مقالات ذات صلة

صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

المشرق العربي رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط» play-circle 00:29

صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

جدّد رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم، تمسك «الإدارة الذاتية» بالمضي في إجراء الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها في أغسطس (آب) المقبل.

كمال شيخو (القامشلي)
شمال افريقيا ولد الغزواني يلقي خطاباً أمام أنصاره (فيسبوك)

ولد الغزواني: لا تسامح مع أي جهة تمس أمن موريتانيا

قال الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته محمد ولد الشيخ الغزواني، والمرشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة إنه لن يتسامح مع أي جهة تحاول زعزعة أمن واستقرار موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ماكرون يتحدث خلال مهرجان الموسيقى السنوي في باحة قصر الإليزيه (رويترز)

«التطرف المعيشي» يشغل الفرنسيين

سيكون التركيز منصباً خلال الأسبوع المقبل على أداء السندات الفرنسية والأسهم المصرفية قبل الجولة الأولى من انتخابات الجمعية الوطنية في فرنسا.

هلا صغبيني (الرياض)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاحتفالات بيوم الموسيقى 21 يونيو 2024 (رويترز)

ماكرون: لا يمكن السماح بمرور اليمين المتطرف في الانتخابات المبكرة

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة جديدة عن قراره حل الجمعية الوطنية قبل 9 أيام من الدورة الأولى من انتخابات تشريعية مبكرة يتصدر فيها اليمين نيات التصويت

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن تلقي خطابا خلال اجتماع الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية المقبلة للاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

لوبن: لن يبقى أمام ماكرون إلا الاستقالة

اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن أنه لن يبقى أمام الرئيس إيمانويل ماكرون سوى خيار «الاستقالة للخروج المحتمل من أزمة سياسية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

تحرك أفريقي لجمع البرهان و«حميدتي»

الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
TT

تحرك أفريقي لجمع البرهان و«حميدتي»

الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)

يتجه الاتحاد الأفريقي إلى تشكيل لجنة رئاسية يقودها الرئيس الأوغندي، يوري موسفيني، وعضوية عدد من رؤساء وقادة الدول، لتسهيل اللقاءات المباشرة بين قادة القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع»، «في أقصر وقت ممكن»، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار دون قيد أو شرط.

وترأس موسفيني رئيس المجلس للشهر الحالي، ليل الجمعة - السبت، اجتماعاً افتراضياً لرؤساء دول وحكومات الدول الأفريقية ناقش الصراع في السودان، والتنسيق بين الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام والاستقرار للشعب السوداني.

ودعا البيان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى الاجتماع تحت رعاية الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» دون مزيد من التأخير، وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الجهات الفاعلة الرئيسية في الحرب. وجدد الاتحاد التأكيد على التزامه المستمر باحترام سيادة السودان، وتطلعات شعبه المشروعة في استعادة النظام الدستوري من خلال حكومة ديمقراطية شاملة بقيادة مدنية.