الأمم المتحدة تدعو للتمسك بـ«الحلول التوافقية» في ليبيا

أكدت التزامها تعزيز التنمية المستدامة في مدن الجنوب

TT

الأمم المتحدة تدعو للتمسك بـ«الحلول التوافقية» في ليبيا

تدفع الأمم المتحدة مجدداً باتجاه إيجاد «حلول توافقية» تنهي الأزمة السياسية في ليبيا، وهو ما عكسته مباحثات أجراها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ويأتي ذلك وسط تباين الآراء حيال حديث المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بأنهم «منحوا المسار السياسي أكثر مما ينبغي».

وبحث المنفي مع غوتيريش، مساء الخميس بالعاصمة البحرينية المنامة، تطورات الأوضاع السياسية، والسُّبل الكفيلة بالدفع قدماً بالمسار السياسي في ليبيا. وأوضح المجلس الرئاسي أنه تم مناقشة إعادة تفعيل المسارات المختلفة، وإيجاد «حلول توافقية» لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول لمرحلة الاستقرار الدائم، عبر انتخابات «حرة ونزيهة» وشفافة يُشارك فيها الجميع.

وعلى وقع انقسام سياسي حاد، استقبل الليبيون تصريحات حفتر، التي تحدث فيها عن «وحدة البلاد التي لا تتجزأ»، و«الفرص الممنوحة للمسار السياسي؛ لكنه لم يثمر شيئاً حتى الآن». فبينما رأى موالون لقائد الجيش أنه «نجح في تغيير شكل شرق البلاد إلى الأفضل»، رأى معارضوه، ولا سيما بغرب البلاد، أنه «كان أول الداعمين للانقسام، عندما رفض الاتفاق السياسي في (الصخيرات)، ثم إعلانه الحرب على طرابلس العاصمة».

حفتر أكد أن المسار السياسي ما يزال يراوح مكانه رغم ما تحقق من إنجازات على الصعيد العسكري (الجيش الوطني)

وقال حفتر خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ«عملية الكرامة» في بنغازي، إنه «على الرغم مما تحقق من إنجازات على الصعيد العسكري والأمني، وفي مجالات التنمية والبناء، فقد ظل المسار السياسي يراوح مكانه... اجتماعات تليها اجتماعات، وفود تذهب وتجيء، وبيانات ساخطة تليها بيانات أشد سخطاً، ووعود فارغة...»، وذهب إلى أن هذا «منهج مخطط له بعناية فائقة ليبقى الحال على ما هو عليه».

كما قال حفتر إنهم «منحوا الفرص أكثر مما ينبغي، على أمل أن يتطور المشهد السياسي بالتوافق والتراضي، وطلبنا من كل القوى الوطنية منح المسار السياسي وقتاً إضافياً»، مضيفاً: «ومع ذلك ندعوهم من جديد للعمل الجاد لتصدر المشهد، والإجماع على رؤية وطنية جامعة تضمن وحدة البلاد وبناء الدولة، تحت راية الحرية والديمقراطية، وفي حماية ودعم القوات المسلحة».

وانطلقت «عملية الكرامة» في مايو (أيار) عام 2014 للتصدي لـ«الجماعات الإرهابية» في بنغازي، ومدن أخرى في ليبيا. وسبق أن تأجلت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي كان من المقرر البدء فيها نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021، لأجل غير مسمى بسبب خلافات الأفرقاء السياسيين على القوانين المنظمة للانتخابات في البلد المنقسم بين حكومتين.

غانيون خلال اجتماعها بممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة جنوب ليبيا (البعثة الأممية)

وفيما يتعلق بالجهود الأممية في ليبيا، قالت بعثة الأمم المتحدة بالبلاد، مساء الخميس، إن نائبة الممثل الخاص للأمين العام جورجيت غانيون، اجتمعت بأعضاء المجلس البلدي وأعيان الطوارق، وممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة.

وأوضحت البعثة أن المجتمعين شددوا على حاجتهم إلى الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، والمساواة في الحصول على فرص العمل. وقالت غانيون إنها «استمعت من الشابات إلى تطلعاتهن للتمكين، وتوفير التعليم والمرافق الجيدة»، كما سمعت في الاجتماعات مطالبة بالمصالحة والعدالة الانتقالية، مؤكدة أن الأمم المتحدة في ليبيا «ملتزمة بالعمل على تعزيز التنمية المستدامة للجميع، بالتعاون مع المجتمعات المحلية والسلطات الحكومية».

غانيون خلال اجتماعها بأعيان من الطوارق وممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة جنوب ليبيا (البعثة الأممية)

وكانت البعثة قد أطلقت من مدينة غدامس (جنوب) «استراتيجية جديدة» لإشراك الشباب الليبي، بهدف «تغيير كيفية تفاعلها مع الشباب من خلال ورش عمل حضورية، وعبر تقنيات التناظر المرئي، والتدريب على مهارات التواصل والقيادة، وإيصال توصيات وأفكار الشباب لصناع القرار، من خلال قنوات اتصال الأمم المتحدة ومساعيها الحميدة».

ودعت غانيون إلى «إشراك الشباب في جميع اجتماعات وقرارات البلدية»؛ لأن «وجهات نظرهم وأفكارهم مهمة؛ ولأنهم يشكلون الجزء الأكبر من السكان في ليبيا»، مؤكدة أن البعثة «ستعمل على إيصال توصياتهم، وبواعث قلقهم قدر الإمكان».

غانيون في اجتماع مع ممثلي الطوارق (البعثة الأممية)

كما زارت غانيون مدينة غدامس القديمة المدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث وقفت على العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة، بالتعاون مع السكان المحليين، للحفاظ على هذا الموقع التراثي.

في شأن مختلف، احترقت أجزاء من محطة توليد الكهرباء في مدينة بنغازي بسبب «سرقة أسلاك منظومة الحماية الأرضية».

جانب من آثار الاحتراق الذي لحق بمحطة كهرباء بنغازي (الشركة العامة للكهرباء)

وأبدت الشركة العامة للكهرباء، الجمعة، أسفها لاحتراق خلايا بمحطة تحويل «الجلاء جهد 30/11 ك.ف» بمدينة بنغازي، بسبب سرقة منظومة الحماية الأرضية الوقائية.


مقالات ذات صلة

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)

ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة أن تُبنى أي مبادرة تتعلق بالأزمة السياسية في بلده على أساس المرجعيات القانونية والدستورية القائمة

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

يرى أعضاء بـ«الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» في ليبيا، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية.

علاء حموده (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.