عضو «النواب» الليبي: الأجواء ليست مناسبة الآن لإجراء الانتخابات

الشويهدي ألقى باللوم على الحكومة في عرقلة إجراء الاستحقاق المرتقب

جلال الشويهدي عضو مجلس النواب الليبي ولجنة (6 + 6) (الشرق الأوسط)
جلال الشويهدي عضو مجلس النواب الليبي ولجنة (6 + 6) (الشرق الأوسط)
TT

عضو «النواب» الليبي: الأجواء ليست مناسبة الآن لإجراء الانتخابات

جلال الشويهدي عضو مجلس النواب الليبي ولجنة (6 + 6) (الشرق الأوسط)
جلال الشويهدي عضو مجلس النواب الليبي ولجنة (6 + 6) (الشرق الأوسط)

قال جلال الشويهدي، عضو مجلس النواب الليبي ولجنة (6 + 6) إن الأجواء ليست مناسبة لإجراء انتخابات في البلاد. وأبلغ «وكالة أنباء العالم العربي» أن «الوضع إلى الآن ليست فيه أجواء مناسبة للانتخابات، لكن لجنة (6 + 6) (مشكّلة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة) أنجزت ما عليها، رغم الظروف والوضع الراهن في ليبيا، وأنجزت قانوناً. لكن لا بد من أن تكون هناك حكومة جديدة تشرف على الانتخابات، وتطبيق هذا القانون، وقبل كل شيء توحيد المؤسسات، لأن مؤسسات الدولة... إذا لم يتم توحيدها فهذا يعني إجراء انتخابات بحكومتين ومؤسسة أمنية في الشرق، وأخرى في الغرب، وجيش في الشرق وجيش في الغرب، ورقابة في الشرق ورقابة في الغرب، وديوان محاسبة في الشرق وآخر في الغرب».

وأضاف موضحاً أن «هذه حالة فوضى، وليست أجواء انتخابات»، ملقياً باللوم على الحكومة في عرقلة إجراء الانتخابات.

وبخصوص اتهام المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، بعرقلة الانتخابات، شدّد الشويهدي على أن «السيد خليفة حفتر ليست له علاقة بموضوع عرقلة الانتخابات، والمشكلة كلها في الحكومة غير القابلة للقانون الذي توصلت له لجنة (6 + 6)، لأن القانون ينص على تشكيل حكومة جديدة للإشراف على الانتخابات». وتابع قائلاً: «المادة 86 في قانون مجلس الأمة تقول إنه لا يتم تطبيق هذا القانون إلا بعد تشكيل حكومة واحدة جديدة، تشرف على الانتخابات، وألا يشارك أعضاء هذه الحكومة في الانتخابات، وهذا الأمر ليس فيه أي مشكلة. لكن المشكلة عند السيد عبد الحميد الدبيبة (رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية)... فهو يريد أن يشرف على الانتخابات، ولا يريد انتخابات».

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أكد الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة أهمية إجراء انتخابات متزامنة عادلة ونزيهة في البلاد، بحسب منصة (حكومتنا)، التابعة لحكومة الوحدة الوطنية.

كما أوضح الشويهدي أن موعد الاجتماع المزمع بين رئيس المجلس الأعلى للدولة تكالة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح لم يتحدد بعدُ. وبسؤال عضو مجلس النواب الليبي عن وجود دعم دولي للقاء المزمع بين تكالة وصالح، قال الشويهدي: «بالنسبة لي، لا أثق في المجتمع الدولي بصفة عامة، سواء البعثة الأممية أو الدول الأوروبية»، مضيفاً أن «الدول التي أثق فيها ويهمها استقرار ليبيا هي دول الجوار، مثل مصر وتونس والجزائر، لأن أي فوضى في ليبيا ستضر هذه الدول، لذا يهمها استقرار ليبيا... أما الدول الأوروبية، سواء فرنسا أو المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، فإن كل ما يهمها وكل ما تنظر له هو الوجود الروسي في أفريقيا، كما تنظر إلى ليبيا بوصفها بوابة لقطع الطريق على التمدد الروسي في أفريقيا».

وكان عضو مجلس الدولة، عبد الله الكبير، قد كشف في وقت سابق وجود تقارب بين رئيسي مجلسي النواب والدولة، متوقعاً أن يكون اجتماعهما إيجابياً. وقال الكبير في تصريحات تلفزيونية إن الاجتماع «سيكون إيجابياً وفيه خطوات إيجابية».


مقالات ذات صلة

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

شمال افريقيا المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

أثارت مخرجات اجتماع أعضاء مجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في القاهرة، أخيراً، تساؤلات وشكوكاً حول تفعيل هذه المخرجات.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر أمنية ليبية في معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس (إدارة إنفاذ القانون)

عودة التوتر لمعبر «رأس جدير»... و«الوحدة» الليبية تلتزم الصمت

وسط صمت رسمي من حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة والسلطات التونسية، خيم التوتر الأمني مجدداً على معبر «رأس جدير» الحدودي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من جلسة مجلس النواب (المجلس)

«النواب» الليبي لبدء إجراءات تشكيل «حكومة جديدة»

أكد رئيس مجلس النواب الليبي،عقيلة صالح، «تنفيذ ما جاء في البيان الختامي لاجتماع أعضاء بمجلسي النواب والدولة في القاهرة، والبدء في إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عملية ترحيل مهاجرين إلى نيجيريا (جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية بطرابلس)

كيف تحولت مراكز احتجاز «المهاجرين» في ليبيا إلى بؤر لـ«التعذيب والابتزاز»

يظل معسكر بئر الغنم واحداً من مقار الاحتجاز في ليبيا التي تعكس حالة من تردي الأوضاع الإنسانية بها، ويكشف عن ارتكاب «انتهاكات وأعمال ابتزاز وعنف بحق المهاجرين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع القاهرة بين أعضاء بمجلسي «النواب» و«الدولة» الليبيين (متداولة)

أعضاء «النواب» و«الدولة» يتفقون على تشكيل «حكومة ليبية جديدة»

اتفق نحو 130 من أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبيين، خلال اجتماعهم، الخميس، في العاصمة المصرية القاهرة، على «تشكيل حكومة جديدة».

خالد محمود (القاهرة )

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
TT

شكوك حول تفعيل مخرجات اجتماع «النواب» و«الدولة» الليبيَّين بالقاهرة

المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)
المشاركون من «النواب» و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في اجتماع القاهرة (موقع مجلس النواب الليبي)

أثارت مخرجات اجتماع أعضاء مجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» الليبيَّين في القاهرة، أخيراً، تساؤلات وشكوكاً حول تفعيل هذه المخرجات. فبينما رحّب سياسيون بما صدر عن الاجتماع من توصيات، بوصفها «تُحرك حالة الجمود السياسي في البلاد»، عدّ آخرون الاجتماع «لم يأتِ بجديد»، واستبعدوا «إمكانية تنفيذ مخرجاته في ظل عدم وجود دعم أممي ودولي».

واتفق أعضاء بـ«النواب» و«الأعلى للدولة»، (الخميس)، خلال اجتماعهم في العاصمة المصرية على «تشكيل حكومة موحدة جديدة بالبلاد، ودعوة البرلمان لفتح باب الترشح لرئاستها».

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المجلس)

ورأى عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، أن الاجتماع «مجرد مشاورات بين أعضاء المجلسين، لم تفضِ لأي جديد عمّا صدر خلال اجتماع هؤلاء الأعضاء من قبل في تونس نهاية فبراير (شباط) الماضي». وأضاف التكبالي لـ«الشرق الأوسط» أن تشكيل حكومة موحدة جديدة «يتطلب توافقاً ودعماً دولياً، وهذا غير متحقق».

وتضمّن البيان الختامي للاجتماع الأول لأعضاء بمجلسَي النواب و«الأعلى للدولة» في تونس «التأكيد على إجراء الانتخابات، والالتزام بمخرجات لجنة (6 + 6) بوصفها إطاراً تشريعياً ودستورياً لإنجازها، وضرورة تشكيل حكومة وطنية جديدة تعمل على التجهيز لها».

وأكد التكبالي أن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، هو فقط مَن رحّب باجتماع القاهرة ومخرجاته، وأنه سيشرع في إجراءات تشكيل الحكومة الموحدة، مقابل تجاهل رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، وعدم التعليق على الاجتماع بأي إشارة، مما يشير إلى رفضه له، موضحاً أن «أي خلاف بين تكالة وصالح حول أي قضية يعني استبعاد دعمها أممياً؛ لكن للأسف البعض يحاول تناسي تلك الحقيقة، مثل الشخصيات التي سبق أن أعلنت منذ فترة طويلة ترشحها لرئاسة الحكومة الموحدة، الذين كانوا في طليعة المرحِّبين باجتماع القاهرة الأخير».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (إ.ب.أ)

مدير «مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية»، محمد الأسمر، أشار من جانبه إلى أن غياب توافق رئيسَي المجلسَين على عقد الاجتماع ومخرجاته، «يقلل بدرجة كبيرة من دعمه من قبل البعثة الأممية». وذهب الأسمر إلى أن «بعض المشاركين في اجتماع القاهرة يعوّلون في الوقت الراهن على احتمال ترك تكالة موقعه برئاسة المجلس الأعلى للدولة في انتخابات الرئاسة الدورية للمجلس، التي ستُعقد مطلع أغسطس (آب) المقبل». وأرجع ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «استمرار تأييد تكالة موقف رئيس حكومة الوحدة (المؤقتة)، عبد الحميد الدبيبة، الرافض لتسليم سلطته لحين إجراء الانتخابات».

ومنذ مارس (آذار) 2022 تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى حكومة «الوحدة» برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى «الاستقرار» وهي مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتدير المنطقة الشرقية. ويعد ملف تشكيل حكومة جديدة قضيةً خلافيةً بين القوى والأطراف الرئيسية في ليبيا.

من جهته، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، سعد بن شرادة، أن هدف اجتماع أعضاء المجلسين بالقاهرة كان «مواصلة التوافق بينهما حول تشكيل حكومة، تقود لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي لاستحالة إجرائه في ظل الانقسام الحكومي». وشدد بن شرادة، وهو أحد المشاركين في اجتماع القاهرة، على أن «الاجتماع وضع المجتمع الدولي والبعثة الأممية في اختبار مكاشفة لمصداقيتهما، بشأن إجراء الاستحقاق الانتخابي ومسار العملية السياسية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن البعض على الصعيدَين الإقليمي والدولي «يرغب في استمرار حالة الانقسام بالساحة الليبية كونها تصب في صالحه».

أعضاء «النواب» و«الأعلى للدولة» اتفقوا على تشكيل حكومة جديدة تتولى الإشراف على إنجاز الانتخابات المؤجلة (الشرق الأوسط)

أما عضو مجلس النواب الليبي، على الصول، فعبّر عن قناعته بأن «نجاح مخرجات اجتماع القاهرة من عدمه متوقف على دعم المجتمع الدولي لهذا التوافق بين المجلسَين واحترام سيادة ليبيا».

في حين انتقد عضو مجلس النواب الليبي، صلاح أبو شلبي، حديث البعض عن «عدم وجود أي جهد ملموس قام به أعضاء المجلسَين منذ اجتماعهم الأول بتونس». وقال أبو شلبي لـ«الشرق الأوسط»: «طيلة الفترة السابقة، وفي إطار تحقيق أكبر قدر من التوافق، عقدنا سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع قوى وطنية من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، وزيارات لبعض سفارات دول إقليمية وغربية، معروف تدخلها بملف الأزمة السياسية في بلادنا». ولمّح إلى «حصول أعضاء المجلسَين على دعم لهدفهم الرئيسي، وهو تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، وذلك خلال زياراتهم ولقاءاتهم مع بعض السفراء».