تواصلت عملية إيقاف تدفق المساعدات الإغاثية عبر معبر رفح بشكل كامل، مع استمرار إغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه (الثلاثاء) الماضي، في وقت تفقدت فيه وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، السبت، معبر رفح من الجانب المصري.
وأكد مصدر مصري، السبت: «رفض مصر التنسيق مع إسرائيل في دخول المساعدات عبر معبر رفح». وأرجع المصدر ذلك إلى «التصعيد غير المقبول من الجانب الإسرائيلي».
وأضاف المصدر، الذي وصفته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية بـ«رفيع المستوى»، أن مصر حمّلت إسرائيل مسؤولية «تدهور الأوضاع بقطاع غزة» أمام الأطراف كافة. وأوضح أن «مصر حذرت إسرائيل من تداعيات استمرار سيطرتها على معبر رفح وحمّلتها مسؤولية تدهور الوضع الإنساني بغزة».
وبحسب مراقبين «أبعدت مصر شاحنات المساعدات التي كانت تقف على الجانب المصري من المعبر، بانتظار الدخول إلى قطاع غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني، وسماع دوي الانفجارات من الجانب المصري بشكل قوي، في وقت تنتظر فيه الشاحنات إعادة تشغيل المعبر من الجانب الفلسطيني للدخول إلى غزة».

وزارت، السبت، وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، معبر رفح من الجانب المصري، معربة في تصريحات صحافية عن «شعورها بالقلق إزاء ما يحدث بقطاع غزة في ظل الوضع الإنساني المتردي، والمجاعة التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء». وعدّت فايون التي زارت مراكز تجهيز المساعدات، ومستشفيات يتلقى فيها مصابون فلسطينيون العلاج، أن ما يحدث في رفح الفلسطينية «يهدد حياة المدنيين»، داعية إلى مواصلة الجهود من أجل تحقيق السلام في المنطقة.
وأكدت مصر عدة مرات أن «معبر رفح يعمل من الجانب المصري بشكل كامل ولم يتعرض للإغلاق؛ لكن عقبات على الجانب الفلسطيني تعوق انتظام عملية التشغيل منذ بداية الأحداث»، فيما حذر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني، ديفيد كاميرون، مساء الجمعة، من «عواقب التصعيد الخطير لسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، ووقف المنفذ الرئيسي والآمن بالقطاع لخروج الجرحى ودخول المساعدات الإنسانية العاجلة».

في السياق، أكد المصدر المصري، السبت، أن «القاهرة قامت بدورها للوصول إلى اتفاق هدنة وتحملت مسؤوليتها التاريخية تجاه الفلسطينيين».
ودعت مصر، الجمعة، كلاً من «حماس» وإسرائيل إلى إبداء «مرونة» من أجل التوصل «في أسرع وقت» إلى هدنة في غزة تتيح أيضاً إطلاق سراح رهائن محتجزين في القطاع الفلسطيني.
ومنذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي يسعى الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة إلى الوصول لهدنة في قطاع غزة، وعقدت جولات مفاوضات ماراثونية غير مباشرة في باريس والقاهرة والدوحة، لم تسفر حتى الآن عن اتفاق. وسبق أن أسفرت وساطة مصرية - قطرية عن هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تم خلالها تبادل محتجزين من الجانبين.





