إجازة «عيد العمال» تثير جدلاً في مصر

اجتماع للحكومة المصرية الثلاثاء (مجلس الوزراء)
اجتماع للحكومة المصرية الثلاثاء (مجلس الوزراء)
TT

إجازة «عيد العمال» تثير جدلاً في مصر

اجتماع للحكومة المصرية الثلاثاء (مجلس الوزراء)
اجتماع للحكومة المصرية الثلاثاء (مجلس الوزراء)

نشر المصري «مينا» على حسابه في موقع «فيسبوك» صورة لجمع كبير من العمال يرتدون الخوذات، معلقاً عليها «الكنيسة يوم العيد»؛ في إشارة إلى احتفال المسيحيين في مصر، يوم الأحد 5 مايو (أيار) المقبل، بـ«عيد القيامة»، بالتزامن مع قرار الحكومة عدّه عطلة رسمية بمناسبة «عيد العُمال»، بديلاً عن الأول من مايو.

وتصدّر هاشتاغا «عيد القيامة» و«عيد العمال» قائمة «التريند» الأكثر تداولًا في مصر، بعد ساعات من القرار الحكومي، حيث أبدى كثير من النشطاء المسيحيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي انتقادهم لتبديل أيام العطلات، ومن الصيغة التي وردت في القرار بتجاهل ذكر «عيد القيامة».

ووفق القرار الذي أصدره رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الثلاثاء؛ فإن الأحد الموافق 5 مايو، إجازة رسمية، بمناسبة عيد العمال، بدلاً من الأربعاء الموافق الأول من مايو. ونص القراران على أن يكون يوما الإجازة مدفوعي الأجر للعاملين في الوزارات والمصالح الحكومية، والهيئات العامة، ووحدات الإدارة المحلية، وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والقطاع الخاص.

وتحتفل كثير من دول العالم بعيد العمال في الأول من مايو من كل عام، ويكون عطلة رسمية في بعض البلدان، كما هي الحال في مصر، التي بدأتها منذ عام 1964.

ومع تداول القرار الحكومي، شهد موقعا «إكس» (تويتر سابقاً) و«فيسبوك» تفاعلاً خلال الساعات الماضية، حيث اتفقت كثير من الحسابات على تسمية عيد العمال بـ«عيد العمال المجيد».

بينما أطلق عليه حساب باسم «فيلوباتير نبيل» مسمى «عيد العمال المقدس».

ولا توجد إحصاءات رسمية عن المسيحيين في مصر، إلا أن تقديرات تشير إلى تمثيلهم أكثر من 10 في المائة من عدد السكان الذي يبلع نحو 106 ملايين نسمة.

وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر بعيد القيامة هذا العام في 5 مايو المقبل، والذي يأتي في نهاية «أسبوع الآلام»، والصوم الكبير الذي يمتد 55 يوماً، ولا يعد يوم إجازة رسمية، بعكس «عيد الميلاد» الذي يعد إجازة رسمية للدولة في مصر.

وكانتقاد لصيغة القرار، وتبديل أيام العطلات، قال حساب باسم «أميرة هاني»: «طول عمري عارفة أنه عيد العمال 1 مايو بقدرة قادر بقى 5 مايو». وأضافت متندرة: «قريباً هتسمعوا ترانيم جديدة لعيد العمال».

واختار حساب «كيرولس بشارة» توجيه سؤال استفهامي لمجلس الوزراء قائلاً: «يعني متمشيش مع حضرتك إنه عيد القيامة!».

وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها انتقادات حول مسمى «إجازة عيد القيامة»، ففي عام 2021 جاء قرار مماثل من جانب مجلس الوزراء بمنح العاملين في الدولة 5 أيام عطلة متتالية (من الخميس إلى الاثنين) بمناسبات مختلفة، شملت عيد العمال وعيد شم النسيم، وجاء عدّ يوم الأحد - الذي يتوسط العطلة - إجازة «للحد من التكدس بوصفه تدبيراً احترازياً في إطار خطة الدولة للتعامل مع أي تداعيات محتملة لفيروس (كورونا)»، رغم كونه «عيد القيامة». وأمام تكرار المشهد، جاء تعليق حساب باسم «جورج إسطفانوس»، الذي تهكم قائلاً: «دلوقتي بقى بنعمل اسم جديد لعيد القيامة علشان منقولش إنه إجازة».

وفي المقابل، حملت تدوينة على حساب «أندرو أسعد»، على موقع «فيسبوك»، انتقاداً لما ردده النشطاء، قائلاً: «ما تاخدوا الإجازة وأنتم ساكتين».

وردت الحكومة المصرية على تساؤلات عدم التصريح رسمياً بإجازة «عيد القيامة» وتفضيلها ترحيل «عيد العمال» في اليوم نفسه، مؤكدة التزامها بالإجازات الرسمية المنصوص عليها في القانون.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك قرارات صادرة من جانب رئيس الوزراء تنظم الإجازات الرسمية، وقرار اليوم يخص عيد العمال أول مايو وشم النسيم 6 مايو، وهما إجازتان محددتان ضمن قرار رئيس الوزراء، وضمن الإجازات الرسمية، ولا توجد إجازة أخرى منصوص عليها في هذه الفترة، وبالتالي جاء البيان الصادر بالالتزام بالإعلان عن الإجازات المنصوص عليها في قرار رئيس الوزراء الخاص بالإجازات الرسمية».

وأشار المتحدث إلى أن ترحيل الإجازات يرجع إلى «قرار صادر من جانب رئيس الوزراء يتيح ترحيل الإجازات التي تتزامن مع منتصف الأسبوع إلى نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع التالي، ووفقاً لذلك جرى ترحيل إجازة عيد العمال لتكون بعد الإجازة الأسبوعية، وقبل إجازة شم النسيم».

يُذكر أن المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، صرح قبل أيام، أنه جرى التنسيق بين رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، لوقف تنفيذ خطة تخفيف الأحمال الكهربائية (التي تقرها الحكومة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً) عن الكنائس خلال الأيام التي تشهد احتفال الأقباط بعيد القيامة وأسبوع الآلام، وذلك تيسيراً عليهم خلال فترة الاحتفال بهذه المناسبات.



استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.


مصر تلوح بمطالبة إثيوبيا بتعويضات عن «أضرار مائية»

وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ يوم الأحد (وزارة الري المصرية)
وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ يوم الأحد (وزارة الري المصرية)
TT

مصر تلوح بمطالبة إثيوبيا بتعويضات عن «أضرار مائية»

وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ يوم الأحد (وزارة الري المصرية)
وزير الري المصري هاني سويلم خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ يوم الأحد (وزارة الري المصرية)

وسط عرض أميركي للوساطة في النزاع بين مصر وإثيوبيا بسبب «سد النهضة» الذي أقامته أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، لوَّحت القاهرة بمطالبتها بـ«تعويضات مالية عن أضرار مائية» تسبب فيها «السد» لكل من مصر والسودان.

وأكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم «وجود تضرر على مصر من السد الإثيوبي، وإن لم يشعر المواطن بأثره حتى الآن». وأضاف، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، الأحد: «هناك ضرر طبعاً نتيجة السد الإثيوبي... لمَّا (عندما) يخصم منك ويتم خفض حصتك من المياه، ده (هذا) ضرر».

ومضى قائلاً: «السنوات الماضية كانت من أهم السنوات... المواطن لم يشعر بقطع المياه أو الضرر، لكن هذا لا يبرئ السد الإثيوبي من المسؤولية والإجراءات المنفردة؛ فقد أثر بناء السد على مصر والسودان».

واستطرد: «لا بد من مطالبة إثيوبيا بتعويضات في يوم من الأيام عن كل هذه المبالغ التي تكلفتها مصر لمواجهة نقص المياه، التي وصلت للمليارات».

وتشهد العلاقات المصرية - الإثيوبية توترات متصاعدة بشأن السد الذي بدأت إثيوبيا بناءه في عام 2011، وافتتحته رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي، وسط مطالبات من دولتي المصب، مصر والسودان، باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد بما لا يضر بمصالحهما المائية.

سد النهضة الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وطالب أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، مصر والسودان بـ«إعداد ملف كامل بالأضرار التي تسبب فيها سد النهضة»، موضحاً أنها «أضرار يمكن إثباتها بسهولة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من بين هذه الأضرار تخزين إثيوبيا نحو 64 مليار متر مكعب في بحيرة سد النهضة. هذه المياه كانت ستتدفق إلى مصر والسودان، وحجبها السد»، مضيفاً: «أيضاً عندما قامت إثيوبيا بفتح بوابات السد في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسببت في غرق قرى سودانية وأراضٍ مصرية».

وتتخوف القاهرة من تأثيرات «سد النهضة» التي تصاعدت حدتها في الآونة الأخيرة؛ فبعد أيام من تدشينه في سبتمبر الماضي، غمرت مياه فيضان نهر النيل عدداً من المدن السودانية، كما شهدت قرى مصرية عدة، خصوصاً في محافظتَي البحيرة والمنوفية، ارتفاعاً غير مسبوق في منسوب مياه النهر، ما أدّى إلى غمر مساحات من أراضي طرح النهر والأراضي الزراعية، فضلاً عن تضرر عدد من المنازل.

وبحسب شراقي، لا يتوقف ضرر السد الإثيوبي عند حجب المياه أو التسبب في فيضانات فجائية، بل «يتسبب في ارتباك لدى الفنيين الذين يقومون بتشغيل السدود في مصر والسودان، نتيجة عدم معرفة آليات تشغيل سد النهضة وحجم المياه التي ستتدفق»، فضلاً عن «الخسائر المالية، فكل مليار متر مكعب من المياه يحجب عن مصر يكلفها خسائر في زراعة الأرض تقدر بمليارات الجنيهات، بجانب المبالغ الكبيرة التي تنفقها القاهرة في تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي لتعويض النقص في المياه». ووفق شراقي، فإن «كل الأضرار التي تسبب فيها سد النهضة يمكن إثباتها علمياً عن طريق صور الأقمار الصناعية وبيانات محطات الرصد».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أرسل خطاباً رسمياً، الجمعة الماضي، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي والتوصُّل لحل نهائي وعادل للقضية. وردَّ السيسي على رسالة ترمب مُثمناً «اهتمام الرئيس الأميركي بمحورية قضية نهر النيل لمصر»، ومؤكداً في تدوينة على حسابه الرسمي على «حرص بلاده على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، القائم على مبادئ القانون الدولي».

ومن جانبه، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن «حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة ترمب حول مياه النيل». وأشار عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، السبت، إلى «أهمية إيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم، ما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم».

ويؤكد أستاذ القانون الدولي العام الدكتور محمد محمود مهران أن إعلان وزير الري المصري دراسة طلب تعويضات من إثيوبيا بسبب الأضرار الناجمة عن سد النهضة «يستند إلى أساس قانوني دولي صحيح؛ لكن تحقيق هذا المطلب يواجه تحديات قانونية إجرائية معقدة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن القانون الدولي يؤكد مسؤولية إثيوبيا عن أي أضرار تلحق بمصر كدولة مصبّ نتيجة بناء السد والملء والتشغيل دون اتفاق ملزم، موضحاً أن المادة 7 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997 «تنص صراحة على التزام دول المنبع بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول المصب، وإذا حدث ضرر فإن الدولة المتسببة ملزمة بالتعويض».

لكن بحسب مهران، تكمن إشكالية التعويض في أن «مصر إذا أرادت رفع دعوى تعويضات أمام محكمة العدل الدولية فإنها تواجه عقبة جوهرية، وهي أن المحكمة تشترط قبول الطرف الآخر لاختصاصها»، مشيراً إلى أن «إثيوبيا يجب أن توافق على نظر الدعوى، أو أن يكون هناك اتفاق مسبق يمنح المحكمة الاختصاص من خلال اتفاقية إطارية أو ثنائية مثلاً».