انطلاق فعاليات اللجنة العسكرية الإيطالية - التونسية المشتركة

بمشاركة وزير الدفاع الإيطالي ووفد عسكري رفيع المستوى

غيدو كروزيتو وزير الدفاع الإيطالي (أ.ف.ب)
غيدو كروزيتو وزير الدفاع الإيطالي (أ.ف.ب)
TT
20

انطلاق فعاليات اللجنة العسكرية الإيطالية - التونسية المشتركة

غيدو كروزيتو وزير الدفاع الإيطالي (أ.ف.ب)
غيدو كروزيتو وزير الدفاع الإيطالي (أ.ف.ب)

في زيارة حملت الكثير من التساؤلات حول غاياتها وأهدافها، وتزامنت مع الاجتماع التشاوري الثلاثي بين تونس والجزائر وليبيا الذي نظم أمس (الاثنين) بالعاصمة التونسية، حل اليوم (الثلاثاء) غيدو كروزيتو، وزير الدفاع الإيطالي بالعاصمة التونسية، مرفوقاً بوفد عسكري رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع اللجنة العسكرية الإيطالية - التونسية المشتركة.

وتأتي زيارة وزير الدفاع الإيطالي بعد أسبوع واحد من زيارة جورجيا ميلوني، رئيسة الحكومة الإيطالية في 17 من أبريل (نيسان) الحالي، رفقة وزير الداخلية ووزيرة الجامعات، والتي تمخضت عن توقيع عدد من الاتفاقيات، والإعلان عن زيارات منتظرة لوزراء الدفاع والثقافة والتعليم العالي، كما صرحت بذلك ميلوني، مؤكدة أن الحكومة الإيطالية سيكون لها حضور مستمر في تونس للمساعدة على تجاوز عدد من الملفات الشائكة بين البلدين، وعلى رأسها مشكل الهجرة غير النظامية.

وتندرج زيارة وزير الدفاع الإيطالي في إطار المشاركة في الاجتماع الخامس والعشرين للجنة العسكرية الإيطالية - التونسية المشتركة، بحسب وكالة «نوفا» الإيطالية.

وضمن برنامج الزيارة، لقاء يجمع الوزير الإيطالي كروزيتو بنظيره التونسي عماد مميش، الذي سيبحث معه احتياجات التعاون الثنائي، خاصة في مكافحة الهجرة غير النظامية والكشف عن شبكات الاتجار بالبشر.

وكانت إيطاليا قد أعلنت عن استعدادها لدعم تونس في مجالات التدريب المختلفة، وتبادل المهارات والمساعدة الفنية، وتوريد المعدات في مختلف القطاعات التشغيلية.

كما تأتي زيارة وزير الدفاع الإيطالي في إطار استضافة تونس بداية من أمس، للمرة الرابعة على التوالي، فعاليات التمرين العسكري المشترك «الأسد الأفريقي 24»، الذي تنظمه القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، ويشارك في هذا التمرين جيوش من 20 دولة، بما في ذلك وحدات لحلف الأطلسي (الناتو).

يذكر أن الأميرال روب باور، رئيس اللجنة العسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، زار هو الآخر تونس في 17 من أبريل الحالي في إطار جولة بالمنطقة، وتمخض لقاؤه مع نبيل عمار، وزير الخارجية التونسية، عن اتفاق الطرفين على تكثيف الحوار السياسي المنتظم بينهما لـ«وقف التهديدات».

وأوردت وزارة الخارجية التونسية على موقعها الرسمي أن تونس ومنظمة حلف شمال الأطلسي بحثتا التحديات الكبرى، التي تواجه دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وسبل التعامل معها في إطار الحوار المتوسطي، الذي يتم الاحتفاء هذه السنة بالذكرى الـ30 لإنشائه.


مقالات ذات صلة

تفكيك شبكات فساد وغسل أموال تنشط في مجال النقل الخاص بتونس

شمال افريقيا شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس (الشرق الأوسط)

تفكيك شبكات فساد وغسل أموال تنشط في مجال النقل الخاص بتونس

لم تُورد وزارة الداخلية أسماء الشركات المعنية غير أن مصدراً مطلعاً أكد أن من بين الشركات المشمولة بالقرار «بولت»، ومقرها إستونيا، الناشطة في كثير من دول العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس (الشرق الأوسط)

نصف المهندسين المسجلين في تونس هاجروا من البلاد

يقدر «المرصد الوطني التونسي للهجرة» عدد المغادرين سنوياً بأكثر من 35 ألفاً. وتمثل دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج وكندا، وجهات رئيسية للمغادرين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا وزير الاتصالات التونسي السابق منتصر وايلي (متداولة)

تونس: الحكم بسجن وزير اتصالات سابق بتهمة «فساد مالي»

قرّرت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس العاصمة إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في حق الوزير السابق منتصر وايلي، وشخص آخر

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مظاهرات سابقة ضد السلطات احتجاجاً على «قمع الحريات» (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تُدين «اضطهاد» المعارضين في تونس

أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، «اضطهاد المعارضين» في تونس، ودعت السلطات إلى وضع حد لموجة الاعتقالات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس التونسي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي في قصر قرطاج الرئاسي (واس)

الرئيس التونسي يستعرض مع وزير الداخلية السعودي التعاون الأمني

استعرض الرئيس التونسي قيس سعيد، مع وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، الأحد، العلاقات الثنائية والتعاون الأمني القائم بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (تونس)

سياسيون ليبيون يرفضون استقبال مهاجرين مرحّلين من أميركا

مهاجرون غير نظاميين قبل ترحيلهم من طرابلس إلى النيجر (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)
مهاجرون غير نظاميين قبل ترحيلهم من طرابلس إلى النيجر (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)
TT
20

سياسيون ليبيون يرفضون استقبال مهاجرين مرحّلين من أميركا

مهاجرون غير نظاميين قبل ترحيلهم من طرابلس إلى النيجر (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)
مهاجرون غير نظاميين قبل ترحيلهم من طرابلس إلى النيجر (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

أبدى سياسيون ليبيون رفضهم الحديث حول «مفاوضات لاستقبال مهاجرين مُرحلين من الولايات المتحدة». وأكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات القائمة في ليبيا «لا تملك شرعية عقد اتفاقيات طويلة الأجل مثل هذه».

وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، الأربعاء، فإن الإدارة الأميركية تجري مفاوضات مع دول في أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية لاستقبال المهاجرين المرحّلين من الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن واشنطن تبحث عن دول مستعدة لاستضافة هؤلاء المهاجرين، خصوصاً في الحالات التي ترفض فيها بلدانهم الأصلية إعادتهم، أو تؤخر إجراءات استقبالهم.

تشير تقديرات رسمية إلى وجود أكثر من 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل ليبيا بحسب تصريحات الوزير عماد الطرابلسي (أ.ف.ب)
تشير تقديرات رسمية إلى وجود أكثر من 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل ليبيا بحسب تصريحات الوزير عماد الطرابلسي (أ.ف.ب)

وبحسب الصحيفة ذاتها، تشير التقارير إلى أن الإدارة الأميركية دخلت في محادثات مع دول مثل ليبيا، رواندا، بنين، إسواتيني، مولدوفا، منغوليا، كوسوفو، حيث يُتوقع أن تعرض واشنطن حوافز مالية أو سياسية مقابل تعاون هذه الدول في استقبال المرحّلين.

ويرى رئيس «الحزب المدني الديمقراطي» في ليبيا، الدكتور محمد سعد مبارك، أن السلطات القائمة في ليبيا «لا تملك شرعية عقد اتفاقات طويلة الأجل». رافضاً «عقد أي اتفاق بشأن هذا تحت أي ضغوط أو مكاسب»، ومشيراً إلى أنه «حتى قبول عمالة مهاجرة للمساهمة في حركة الإعمار ينبغي أن يكون وفقاً للقوانين الليبية والمصلحة الوطنية، وليس وفقاً لاتفاقيات دولية».

من جهته، وصف عضو «المجلس الأعلى للدولة»، بلقاسم قزيط، هذه المحادثات (إن تمت بالفعل) بأنها «غير مناسبة لمستقبل البلاد». لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه إجراء هذه المفاوضات بين القادة السياسيين في ليبيا وإدارة ترمب.

بدوره، قال المحلل السياسي الليبي، أيوب الأوجلي، إن «ملف المهاجرين يؤرق الغرب والولايات المتحدة بحثاً عن حلول بديلة أقرب إلى الواقع»، مرجحاً أن تُقدم إدارة ترمب «إغراءات اقتصادية إلى الدول التي يتم التفاوض معها لتعظيم منافع تدفق المهاجرين إليها».

«الشرق الأوسط» حاولت الحصول على إفادة رسمية من مسؤولي حكومتي غرب وشرق ليبيا بشأن ما أثير، لكن لم تتلقَّ رداً.

ومنذ عام 2014، تعاني ليبيا انقساماً سياسياً، وتتنازع سُلطتها حكومتان: الأولى «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والثانية بقيادة أسامة حماد، وتدير المنطقة الشرقية وبعض مدن الجنوب.

رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» دافع عن حكومته بشأن ملف توطين المهاجرين (الوحدة)
رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» دافع عن حكومته بشأن ملف توطين المهاجرين (الوحدة)

يشار إلى أن تقرير الصحيفة الأميركية يأتي في ظل جدل سياسي وشعبي بشأن توطين المهاجرين غير النظاميين، وهو ما نفته السلطات الليبية على لسان مسؤولين حكوميين.

ومنتصف مارس (آذار) الماضي، دافع رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، عن حكومته بشأن ملف التوطين، نافياً «الخضوع لأي ضغوط أو مساومات في ملف الهجرة»، وذهب إلى القول إن «أمن واستقرار الشعب الليبي خط أحمر».

وتشير تقديرات رسمية إلى «وجود أكثر من 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل ليبيا»، بحسب تصريحات وزير «داخلية» الوحدة، عماد الطرابلسي، منتصف مارس الماضي.