السودان... الحرب المنسية تدخل عامها الثاني دون منتصر

بحصيلة 15 ألف قتيل... وشلل خدمات التعليم والصحة... وخراب شامل للبنية التحتية

TT

السودان... الحرب المنسية تدخل عامها الثاني دون منتصر

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان أيام تحالفهما (أرشيفية)

بحصيلة تقارب 15 ألف قتيل وعدد غير محدود من الجرحى والمصابين، وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، تدخل الحرب السودانية، التي اندلعت 15 أبريل (نيسان)، عامها الثاني، بعد عام عصيب عاش خلاله السودانيون أهوالاً مروعة من قصف مدفعي وجوي عشوائي دمر البنية التحتية الهزيلة أصلاً، في أنحاء واسعة من البلاد، لا سيما في إقليم دارفور وكردفان والجزيرة والعاصمة الكبرى الخرطوم.

خلّفت الحرب خراباً مفجعاً، فانهارت الخدمات الصحية، وخرجت المشافي عن الخدمة، وشح الدواء، ودُمرت المصانع والمعامل والمنشآت العامة، وعلى رأسها القصر الجمهوري والوزارات بالقصف الجوي والمدفعي، وأصبحت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات شبه معدومة، وخسر ملايين الأطفال والشباب عاماً كاملاً من أعمارهم، وتوقفت العملية التعليمية في المدارس والجامعات، ولم يصرف موظفو الدولة رواتبهم لعام كامل.

خربت الحرب البيئة، فدفن الناس موتاهم في بيوتهم لأن الطرق إلى المقابر محفوفة بالمخاطر، ويقول شهود على وسائط التواصل الاجتماعي، إن كثيرين من كبار السن والمرضى ماتوا جوعاً وهم على أسرَّتهم، بعد أن حصدت الرصاصات والقذائف من كان يوفر لهم الطعام والدواء، بل امتلأت الشوارع بالجثث المتحللة التي لم تجد من يدفنها، وجذبت رائحتها الكلاب الضالة، بينما يتداول الناس روايات عن جرذان وقطط، وكلاب مسعورة عادت للتوحش بعد أن تغذت على اللحم الآدمي عاماً كاملاً.

لاجئون سودانيون في غرب دارفور بالسودان (رويترز)

آلاف القتلى والجرحى

ووفقاً لـ«سجل مشروع بيانات أحداث ومواقع النزاعات المسلحة» بلغ عدد قتلى الحرب نحو 14790 حالة جرى الإبلاغ عنها، بينها 800 حالة خلال الفترة من 10 فبراير (شباط) إلى 8 مارس (آذار) الماضيين، في ولايتي الخرطوم والجزيرة.

ووفقاً للمشروع فإن أعمال العنف ضد المدنيين ازدادت بصورة مطردة خلال الشهر الماضي، ورغم انخفاض عدد المعارك، فإن أحداث العنف ضد المدنيين زادت بنسبة 89 في المائة. ويؤكد المتابعون أن عدد القتلى أكثر كثيراً مما هو مدوَّن، وأن الحرب حين تنتهي ستبدو الأعداد المعلنة ضئيلة مقارنة بالأعداد الحقيقية، إذ إن هناك من دُفن في منزله لأن ذويه لم يجدوا من يعينهم على نقله إلى مقابر المدينة، أو من دُفنوا في الطرقات العامة أو في مقابر جماعية مرتجلة.

أما القتلى من العسكريين من الطرفين المتحاربين، الجيش و«قوات الدعم السريع»، فلا أحد يذكر لهم سيرة، إذ إن كل طرف يقلل من ضحاياه، ويضخم ضحايا خصمه، لكن الراجح حين تنتهي الحرب أن ملايين الأسر ستكتشف أنها فقدت كثيراً من أبنائها العسكريين، وهو ما أشارت إليه وأكدته منظمات دولية، مثل «مشروع بيانات أحداث ومواقع النزاعات المسلحة» بقوله: «أعداد الوفيات المبلغ عنها تقديرات متحفظة، بسبب القيود المنهجية للإبلاغ الناتج عن النزاع سريع الحركة».

أطفال فرّوا من الصراع في منطقة دارفور يركبون عربة في أثناء عبور الحدود بين السودان وتشاد (رويترز)

«أسوأ كارثة نزوح في العالم»

وفي آخر تقرير محدث في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ذكرت الفرق الميدانية لـ«مصفوفة تتبع النزوح» التابعة لـ«منظمة الهجرة الدولية»، أن ازدياد حدة النزاع بين الجيش و«قوات الدعم السريع» أدت إلى نزوح نحو 6.5 مليون شخص داخل السودان منذ بداية الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023، في ولايات السودان المختلفة البالغ عددها 18 ولاية، حظيت منها ولايات جنوب دارفور بأعلى النسب، بينما بلغ عدد اللاجئين إلى دول الجوار 1.96 مليون، وفقاً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأدت أزمة النزوح التي وصفتها الأمم المتحدة بـ«أسوأ كارثة نزوح في العالم»، إلى أزمة إنسانية طاحنة، وقد حذرت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» من مجاعة طاحنة في ولايات غرب دارفور والخرطوم ودارفور الكبرى.

وقالت الشبكة إن الاحتياجات الإنسانية بلغت مستويات عالية، وظلت تتصاعد باستمرار وبشكل حاد، خصوصاً مع بداية موسم الجفاف، وتوقعت أن تبلغ مستويات أزمة انعدام الغذاء خلال الفترة من فبراير إلى سبتمبر الماضي (أيلول) المقبل «المرحلة 3 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي»، وأن ترتفع إلى «المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل في جميع أنحاء دارفور وكردفان والخرطوم والبحر الأحمر وكسلا، وأجزاء من جنوب شرقي البلاد».

وحذرت الشبكة من مستويات كارثية تصل إلى «المرحلة 5 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي» بين الأسر في أجزاء من ولايتي غرب دارفور والخرطوم وبين السكان النازحين على نطاق أوسع، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها في إقليم دارفور، ومن خطر وفاة نحو 230 ألف طفل وأم بالجوع، حال عدم اتخاذ الإجراءات الحاسمة، والإيفاء بتمويل عاجل لإنقاذ حياتهم.

أطفال يحملون حزماً من المساعدات الإنسانية في مدرسة تؤوي نازحين سودانيين فروا من العنف في السودان... الصورة بالقرب من مدينة القضارف الشرقية في 10 مارس 2024 (أ.ف.ب)

شبح المجاعة

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة في فبراير الماضي، إن أكثر من 2.9 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، و729 ألف طفل إضافي دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، وهو أخطر أشكال الجوع الشديد وأكثرها فتكاً.

وتوقعت أن يعاني 109 آلاف طفل من مضاعفات طبية مثل الجفاف وانخفاض حرارة الجسم ونقص السكر في الدم، وأن يموت نحو 222 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد الشديد، وأكثر من 7 آلاف أم جديدة خلال الأشهر المقبلة ما لم تلبَّ احتياجاتهم الصحية.

وقالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل إن نحو 24 مليون طفل سوداني، ربما يتعرضون لما سمته «خطر كارثة جيلية»، بينهم 14 مليون بحاجة ماسة للدعم الإنساني، ولظروف النقص الحاد المروعة في الغذاء ومياه الشرب النظيفة.

ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» تراجع إنتاج الحبوب في البلاد بنسبة 40 في المائة عن متوسطه خلال 5 سنوات، وذلك بسبب تأثير الحرب وانعدام الأمن على العمليات الزراعية، ما أدى لتضاعف أسعارها 3 مرات عن مستوياتها في يناير (كانون الثاني) 2023، وفقاً لـ«شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة»، وذكرت أن أسعار القمح تضاعفت 3 مرات في عدد من المناطق، وأسعار حبوب الدُّخن بأكثر من الضعف، وتعد الذرة الرفيعة والدُّخن والقمح هي المحاصيل الغذائية الرئيسية في السودان، ما يهدد بأشكال كارثية من المجاعة في المواسم المقبلة في حال استمرار الحرب.

وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم (رويترز)

وزير المالية

ومن جانبه، رفض وزير المالية جبريل إبراهيم، في تصريحات صحافية في مارس (آذار) الكشف عن الخسائر الفعلية للحرب، جازماً بصعوبة تقديم تقديرات دقيقة للخسائر أثناء النزاع، لكنه أكد أن «الاقتصاد السوداني متماسك رغم الدمار كبير والخسائر الجمة». وأقر إبراهيم بتراجع احتياطات العملة الأجنبية وخسارة الجنية السوداني كثيراً من قيمته بسبب الحرب، نتيجة لتعطل الإنتاج، وتراجع حركة الصادر، وسحب رجال الأعمال مدخراتهم بالعملات الصعبة إلى خارج البلاد.

وأضاف: «دعنا لا نتحدث عن أرقام»، لكنه ذكر في تصريحات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن خسائر الاقتصاد السوداني من الحرب تفوق 26 مليار دولار.

وكان الخبير الاقتصادي إبراهيم البدوي الذي شغل منصب وزير المالية في عهد الحكومة المدنية، قد قدر خسائر السودان التي لحقت بالبنية التحتية أنها بلغت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نحو 60 مليار دولار، بينما نقلت وسائل إعلام محلية أن المعهد الدولي لبحوث السياسة الغذائية قدر خسائر السودان بسبب الحرب بنحو 15 مليار دولار؛ ما يعادل 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتوقع البدوي تراجع الناتج المحلي بنحو 20 في المائة حال استمرار الحرب، وهو ما اقتربت منه تقديرات صندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي قدر أن يبلغ الانكماش في الاقتصاد بنحو 18.3 في المائة خلال العام الحالي. وتسببت الحرب في ارتفاع معدل البطالة إلى 117.3 في المائة.

مواطنون بانتظار العلاج بمستشفى في ولاية القضارف بالسودان (أ.ف.ب)

الصحة والدواء

تعرض عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية في البلاد لدمار كبير، بل استخدمت بعضها ملاذات للمقاتلين. وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 25 في المائة من المستشفيات في البلاد البالغ عددها 702، منها 540 تعمل جزئياً، بنسبة 75 في المائة بسبب الحرب، بينما اضطُر الأطباء والكوادر الطبية للنزوح والهجرة حفاظاً على أنفسهم وذويهم، أو بسبب عجزهم عن تقديم الخدمة المطلوبة منهم بسبب انعدام المعينات والأدوية، وتذكر تقارير أن عشرات الأطباء والكوادر الطبية قُتلوا نتيجة القصف الذي تعرضت له المستشفيات.

وتقول التقارير إن المرافق الصحية العاملة تستقبل أكثر من 4 أضعاف عدد المرضى في الحالات العادية، في وقت دُمرت فيه محطات توزيع المياه والآبار التي توفر مياهاً صالحة للشرب، بعضها بسبب القتال المباشر، وبعضها الأخرى بسبب شح الوقود أو نهب آلياتها.

وتبلغ خسائر القطاع الصحي، وفق وزير الصحة المكلف هيثم إبراهيم، 11 مليار دولار، وتسعى وزارته حالياً لتأهيل وإعمار 25 في المائة من المستشفيات، وعلى وجه الخصوص المستشفيات المرجعية التي تضمن تخصصات زراعة الكلى والرنين المغناطيسي والأورام.

وأدى انهيار المنظومة الصحية في البلاد إلى انتشار الأمراض والأوبئة، حيث دونت 10 آلاف و800 إصابة بـ«الكوليرا»، في 12 ولاية، بينما بلغت إصابات حمى الضنك 7500 حالة في 11 ولاية من جملة الولايات البالغة 18 ولاية.

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)

ضحايا الاتصالات

فاقمت العزلة التي تسبب فيها انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت في أجزاء واسعة من البلاد معاناة الشعب السوداني من حرب الجيش و«قوات الدعم السريع» التي مضى عامها الأول، فمنذ الأشهر الأولى للحرب خرجت 3 من مدن إقليم دارفور، وهي نيالا وزالنجي والجنينة عن تغطية خدمات الاتصالات والإنترنت، قبل أن تتوقف الخدمة بشكل كلي عن البلاد في 7 فبراير الماضي، استعاض الناس عن قطوعات الاتصالات باللجوء للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «شبكة ستارلنك» المملوكة لرجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك، وانتشرت أطباقها وأجهزتها في البلاد.

لكن الجنرالين المتحاربين، الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش، والفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي» قائد «قوات الدعم السريع»، حرما الناس من التواصل، إذ أصدرت الحكومة في بورتسودان قراراً منعت بموجبه استخدام تلك الأجهزة، وشرعت في مصادرتها بمناطق سيطرتها.

أما في مناطق سيطرة «قوات الدعم» فقد تحولت لتجارة، إما أن يدفع صاحب الطبق «إتاوة»، أو أن يكون مملوكاً لأحد رجال الميليشيات، وفي كل الأحوال فإن الساعة الواحدة من الاتصالات تكلف نحو دولارين ونصف، ويضطر الناس صاغرين لدفعها.

مئات الآلاف من أطفال السودان باتوا من النازحين (اليونيسيف)

أطفال دون مدارس

‏أدت الحرب إلى أزمة تعليمية كبيرة وصفتها ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في السودان «يونسكو» مانديب أوبراين بأنها «أسوأ أزمة تعليمية في العالم»، بينما قال عنها الأستاذ بكلية التربية في جامعة الخرطوم، الزين الخليفة الخضر، إن ما أصاب التعليم في السودان سابقة منذ استقلال البلاد.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن 19 مليون طفل أصبحوا غير ملتحقين بالمدارس، بينهم 4 ملايين نازح، بما يجعل السودان إحدى أكبر أزمات نزوح الأطفال في العالم.

ووفق «اليونيسيف»، فقد غادر نحو 19 مليون طفل أسوار المدارس حتى تاريخ الدراسة، فضلاً عن التدمير الممنهج لقطاع التعليم، وتشرد التلاميذ والطلاب والمعلمين وأساتذة الجامعات بين لاجئ ونازح.

وقال الخضر إن آلاف المدارس الحكومية والخاصة وعشرات الجامعات والمعاهد والكليات دُمرت كلياً، وتعرضت أثاثاتها وأجهزتها التعليمية وسياراتها، بل تهدم بعضها واحترقت الأخرى، وتحولت المدارس وداخليات الجامعات إلى مراكز لإيواء النازحين الذين فروا من منازلهم بسبب القتال.

وأدى تدمير المدارس إلى تغيب الشهادة السودانية لعام كامل، ما يعني أن هناك دفعة كاملة لن تجد طريقها للجامعات المغلقة طوال العام، بينما لجأت جامعات لعقد امتحاناتها خارج السودان، وفتحت المدارس الخاصة فروعاً لها في دول الجوار. وتقول اللجنة التسييرية لنقابة المعلمين، ونقابة أساتذة الجامعات إن المدرسين وأساتذة الجامعات لم يصرفوا رواتبهم لمدة عام كامل.


مقالات ذات صلة

النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي

خاص واجهة الطوارئ بمستشفى الخرطوم بحري (الشرق الأوسط)

النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي

يواجه النظام الصحي في السودان ضغوطاً غير مسبوقة ونقصاً حاداً في الخدمات الطبية، في وقت تشهد فيه البلاد محاولات للتعافي

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
العالم العربي البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) play-circle 00:48

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً اليوم الأربعاء في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو إلى واشنطن في أكتوبر رغم وجود عقوبات أميركية عليه.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)

محاكمات غيابية ضد «حميدتي» و«حمدوك» بتهم تصل إلى الإعدام

بدأت في بورتسودان محاكمة غيابية، ضد قائد «قوات الدعم السريع» حميدتي، وشقيقه عبد الرحيم، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بدعاوى جنائية تصل عقوبتها للإعدام.

أحمد يونس (كمبالا) وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر يتوسط رئيس الأركان العامة ورؤساء أركان الجيش يوم 12 يناير 2026 (القيادة العامة)

خالد حفتر يتهم «الإخوان» بعرقلة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

قال الفريق خالد حفتر، رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» الليبي، إن الإخوان «تحاول بقدر الإمكان ألّا يكون في ليبيا جيش؛ لأن ذلك لا يخدم مصالحها».

جمال جوهر (القاهرة)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي، وفق ما أفادت عدّة مصادر.

منذ نحو عقدين، تقاتل «حركة الشباب» المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» قوّات الجمهورية الصومالية.

وأعلنت سلطات جوبالاند عن صدّ الهجوم، غير أن الحركة قالت إنها احتلّت قاعدة عسكرية في جزيرة كوداي، كانت تشكّل في ما مضى منطلقاً لعملياتها.

وأخبر أحد الوجهاء في مدينة كيسمايو الساحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُبلغ بأن المسلّحين «حاصروا الجزيرة بعد اقتحام القاعدة العسكرية على تخوم بلدة» كوداي، مشيراً إلى أنه «ما زال من الصعب معرفة تفاصيل ما حدث في الوقت الراهن».

وقال إن عدّة قوارب أرسلت من كيسمايو لمساعدة الجنود، لكن شبكة الاتصالات تعطّلت في الجزيرة بعيد توجيه القوّات في جوبالاند نداء استغاثة.

وجاء في بيان صادر عن سلطات جوبالاند أن «قوّات الأمن ألحقت خسائر كبيرة بالعدوّ، ودمّرت عدّة مركبات عسكرية استخدمت في الهجوم».

أما «حركة الشباب»، فأعلنت أن مقاتليها «نجحوا في السيطرة الكاملة على 3 قواعد عسكرية داخل الجزيرة وخارجها».

وحرّرت جزيرة كوداي، التي تقع على بعد نحو 130 كيلومتراً جنوب غربي كيسمايو، من قبضة «حركة الشباب» مطلع عام 2015، في سياق عملية للجيش الوطني الصومالي، بالتعاون مع قوّات الدفاع الكينية.


ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إن لدى الولايات المتحدة «علاقة رائعة وقوية» مع مصر. وكشف أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة»، وذلك خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

تقدير كبير للشراكة المصرية الأميركية

وحضر الاجتماع بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة. ومن الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي.

وكشف ترمب في الاجتماع أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

وأعرب الرئيس الأميركي عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيداً بالدور الذي يضطلع به السيسي في تحقيق التنمية والاستقرار السياسي والأمني في مصر، وكذلك في دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

من جهته، أكّد السيسي على حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الأميركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأميركي خلال عام 2026.

خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترحيب بإنشاء «مجلس السلام»

ورحّب السيسي بمبادرة ترمب بإنشاء «مجلس السلام» والدور المنوط بالمجلس للسعي لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معرباً عن دعمه لتلك المبادرة.

وثمّن «الدور المحوري» الذي قام به ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيراً إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكداً استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق. كما شدد على أهمية البدء الفوري في جهود التعافي المبكر تمهيداً لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل الرباعية، حيث رحّب السيسي بالجهود الأميركية في هذا الصدد، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 21 يناير 2026 (رويترز)

قضية مياه النيل

وثمّن السيسي اهتمام ترمب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكداً أن رعاية الرئيس الأميركي لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقاً جديدة نحو انفراجة مرتقبة. كما شدد السيسي على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي، خاصة أن حجم المياه والأمطار الذي يرِد إلى دول حوض النيل وفير ويكفي احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أُحسن استغلاله.

وتناول اللقاء كذلك التطورات في لبنان، حيث أكد السيسي على أهمية الدور الأميركي في وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

كانت إثيوبيا قد افتتحت في سبتمبر (أيلول) «سد النهضة» الضخم على نهر النيل، الذي بدأت تشييده في 2011، وهو مشروع بلغت تكلفته مليارات الدولارات، وتعتبره مصر تهديداً لحقوقها التاريخية في مياه أطول أنهار أفريقيا.

وأرسل ترمب خطاباً رسمياً إلى السيسي، الجمعة، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي والتوصُّل لحل نهائي وعادل للقضية، في حين رأى خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» أن «أزمة السد تُشكِّل أهميةً استراتيجيةً لواشنطن، في ظل مخاوف من تحول النزاع إلى أزمة دولية مفتوحة».

ونشر ترمب، الجمعة، على منصة «تروث سوشيال» رسالةً قال إنه وجّهها إلى السيسي، أعرب فيها عن أمله في ألا يؤدي الخلاف القائم حول «سد النهضة» إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا، مؤكداً أن ⁠الولايات المتحدة ‌مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا؛ للمساعدة في حل مسألة تقاسم ⁠مياه نهر النيل.

وتضمَّنت الرسالة إشادة بالرئيس المصري، ودوره في التوصُّل لاتفاق بين «حماس» وإسرائيل، وكذلك دوره في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية في مصر والمنطقة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

تصاعدت حدة الجدل في مصر بشأن «خفض الدين العام»، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطة الحكومة المنتظر إعلانها قريباً في هذا الصدد تتضمن بيعاً لأصول الدولة في سبيل تخفيف أعباء خدمة الدين عن كاهل الدولة والمواطن.

ومنذ إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشهر الماضي، عن «عزم الحكومة خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 50 عاماً»، تبارت وسائل إعلام محلية لمحاولة الكشف عن ملامح خطة الحكومة لتخفيض الدين، سواء عبر بيع أصول وأراض مملوكة للدولة أو مبادلة الدين بأسهم في شركات ذات كيان قانوني.

لكن الحكومة لم تعلن رسمياً حتى الآن عن تفاصيل الخطة، وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني، في تصريحات متلفزة مساء الأحد، إن «العمل لا يزال جارياً على بعض التفاصيل الفنية الخاصة بخطة تخفيض الدين؛ تمهيداً للإعلان عنها رسمياً خلال الفترة القريبة المقبلة». وأكد أن جميع الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها «ستكون متوافقة مع أحدث المعايير والسياسات المالية الدولية»، دون تحديد موعد بعينه لإعلان الخطة.

«تجفيف منابع الدَّين»

ووسط التكتم الحكومي على التفاصيل، بدأ تداول مقترحات وأفكار كثيرة، من بينها مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري حسن هيكل، وأثار انتقادات اقتصادية على المستوى المحلي، مروراً بـ«مبادلة الديون» أو حتى «بيع الأصول».

ولم يُبدِ عضو مجلس النواب المصري محمد فؤاد تفاؤلاً بإمكانية تحقيق مستهدف الحكومة في خفض الدين عبر صفقات استثمارية، مؤكداً في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» أن «الحل في معالجة أصل المرض وليس آثاره»، في إشارة لضرورة الحد من الاقتراض.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إنه «لا يوجد شيء في علم الاقتصاد يسمى خفض الدين بين ليلة وضحاها»، لكنه أوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك حلولاً وبدائل للتعامل مع حجم الدين الضخم الذي يرهق الدولة»، لافتاً إلى لقاء حضره مع وزير المالية المصري أحمد كجوك، ضمن عدد من خبراء الاقتصاد، تضمن مقترحات «للحد من الاقتراض وتحسين القدرات المالية للبلاد، وضم الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد الرسمي».

وأضاف: «الحديث عن بيع الأصول هو استباق للأحداث، فأي أصول مهما بلغت قيمتها لن تحد من قيمة الدين وإن كانت خطوة لسد العجز المتراكم»؛ لكنه أشار إلى «إمكانية اعتماد استراتيجية مبادلة الديون واستبدال الودائع بواسطة استثمارات»، مشدداً على «ضرورة تحسين الإنتاج، وتعزيز موارد الدولة المالية».

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

من جانبه، لا يرى الخبير الاقتصادي مدحت نافع سبباً للتكهنات والتساؤلات بشأن خطة الحكومة لخفض الدين العام، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء شرح رؤية الحكومة في مقال، و«كل ما تحدث عنه أمور تم العمل ببعضها بالفعل ولا تتضمن إجراءات جديدة»، موضحاً أن هناك إجراءات من بينها «إطالة أمد الدين، وتنويع مصادره، وتحسين خدمة سداده، كما أنه وفقاً لاتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، فإن أي صفقة كبيرة يتم توجيه جزء من عائداتها لخفض الدين».

وأضاف: «الأهم من خفض الدين هو تجفيف منابع الدين، عبر تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وتعزيز الاستثمارات ودور القطاع الخاص».

أين يكمن الحل؟

وحاول مدبولي توضيح المسألة عبر مقال نشره الشهر الماضي على صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»، قال فيه إن «قضية الدَّيْن العام وخدمة الدَّيْن في مصر لم تعد مجرد أرقام تُتداول في تقارير اقتصادية، بل أصبحت سؤالاً مشروعاً لدى المواطنين عن القدرة على الاستمرار وحدود الاحتمال في ظل ضغوط معيشية كبيرة».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وأشار إلى أن الدولة تمكنت في عام واحد من سداد دين خارجي صافٍ بنحو 3.4 مليار دولار، رغم بقاء الرصيد الكلي مرتفعاً بفعل تراكمات سابقة، إضافة إلى تحويل التزامات قائمة بقيمة 11 مليار دولار إلى استثمار مباشر طويل الأجل، لافتاً إلى استخدام «أدوات غير تقليدية لإدارة الدّيْن، من بينها آلية مبادلة الديون».

لكن المقال التوضيحي لم يُنه الجدل والتكهنات، رغم وجود مسار واضح لخفض الدين عرضته «السردية الوطنية للاقتصاد المصري» التي تم إعلانها في الآونة الأخيرة، والتي توقعت الاستمرار في خفض نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 75 في المائة بحلول العام المالي 2028 - 2029، بعد مؤشرات سابقة أعلن عنها رئيس الوزراء كشفت أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من 96 في المائة قبل عامين إلى نحو 84 في المائة حالياً.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، محمود محيي الدين، في تصريحات متلفزة الأسبوع الماضي: «لا يوجد في علم الاقتصاد آليات غير مسبوقة أو صفقات تنقذ اقتصاد الدين».

وأشار إلى أن حل أزمة الدين «يكمن في السيطرة على حجم المديونية وتطوير الموارد والناتج المحلي والصادرات». وأضاف: «تقليل أعباء الدين يتطلب تعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المباشرة ليكون ذلك بديلاً وحيداً للاقتراض».