نفى رئيس «المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا»، الهادي برقيق، تحديد موعد رسمي لإعادة فتح معبر «رأس جدير» البري على الحدود المشتركة مع تونس، على الرغم من إعلان الغرفة الأمنية المكلفة بحكومة الوحدة «المؤقتة» أنه سيتم إعادة فتح المعبر منتصف الأسبوع المقبل، بعد الانتهاء من الترتيبات الأمنية اللازمة.
وأرجع برقيق تأخر فتح المعبر مجدداً إلى قيام إحدى الشركات المسؤولة عن بعض أعمال الصيانات في المعبر بتوسعة أعمالها، مشيراً إلى أنها «ما زالت لم تكمل أعمالها بعد».
وأضاف برقيق في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن رئاسة الأركان هي المسؤولة عن وضع كامل الترتيبات في المعبر، بينما ستلتزم وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بتشغيل المعبر بالشكل المعتاد لعمل أفراد الداخلية. وأوضح أن مشاركته في اجتماع وفد من الأمازيغ، مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، استهدف تثمين الجهود التي قام بها المجلس من أجل المحافظة على أمن وسلامة المنطقة الغربية، وأيضاً التأكيد على عدم حدوث التجاوزات السابقة.
وكانت إدارة «إنفاذ القانون» بالإدارة العامة للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية في حكومة الوحدة، قد بثت، صباح السبت، عبر صفحتها على «فيسبوك»، صوراً تظهر إشراف عناصرها على أعمال الشركة المنفذة لصيانة ممرات المسافرين بمنفذ «رأس جدير». وأشارت إلى إقامة مأدبة إفطار رمضانية، الجمعة، بالمنفذ الحدودي لأعضاء السرية الثانية التابعة لها ضمن العمل بالغرفة الأمنية المشتركة، مشيرة إلى ما وصفته بـ«العمل بروح الفريق الواحد وبيد واحدة تهدف إلى الدفاع عن أمن الوطن والمواطن وتعزيز مسيرة الأمن في ربوع البلاد».
كما وزعت الإدارة صوراً تظهر توافر وقود البنزين والديزل داخل محطات الوقود داخل بمناطق الجميل والرقدالين والعسه وزلطن وأبوكماش، وسهولة تزود المواطنين به، مؤكدة «عمل هذه المحطات بشكل طبيعي دون أي مشاكل أو عراقيل». لكن وسائل إعلام محلية رصدت ما وصفته بـ«انزعاج الأجهزة الأمنية في معبر رأس جدير من رفض قوات الأمازيغ إزالة علمهم من على المنفذ، رغم مطالبة وزارة الداخلية بإزالة أي علم مخالف لعلم الدولة الليبية». ونقلت عن الغرفة الأمنية المشتركة المشكلة لتأمين المنفذ تأكيدها أنه سيتم إعادة فتحه منتصف الأسبوع المقبل بعد الانتهاء مما وصفته بالترتيبات الأمنية اللازمة.

يأتي هذا في وقت قال عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، إنه تفقد، مساء الجمعة، برفقة القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الاستقرار الموازية أسامة حماد، مشروعات الإعمار في مدينة درنة، حيث اطلعوا على نسب الإنجاز بعدد من المشروعات، والتأكيد أيضاً على ضرورة استكمال الأعمال في أسرع وقت، لتعود المدينة إلى مكانتها التاريخية، بالإضافة إلى زيارة مشروع استكمال 2000 وحدة سكنية في المدينة. وأشاد صالح بجهود صندوق التنمية وإعادة الإعمار لإعادة مدينة درنة والمدن والمناطق المتضررة.
إلى ذلك رفضت نجوى وهيبة، الناطقة باسم المجلس الرئاسي، التعليق على تقارير إعلامية تفيد بتنصل المجلس من إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتفاقه مع تونس والمجلس الرئاسي الليبي على تشكيل «كيان مغاربي» بين الدول الثلاثة. وقال مصدر بالمجلس الرئاسي، مساء الجمعة، إن الدعوة لعقد هذا الاجتماع الثلاثي كانت من طرف الجزائر، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش التعاون الأمني والاقتصادي بين الدول الثلاثة، لا سيما الحدود المشتركة، وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا، وأهمها الوضع في غزة. وأضاف المجلس الرئاسي أنه يقف على مسافة واحدة من كل الأشقاء في دول المغرب العربي، ويدعم وحدتها وسيادتها وتسوية الخلافات بالحوار البنّاء، ويرفض أي نزاعات ستؤثر سلباً على المنطقة عامة وليبيا خاصة.






