غوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار في السودان خلال رمضان

مستشار قائد «الدعم السريع»: سنلتزم بالهدنة لكن سنرد إذا هوجمنا

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو لوقف إطلاق النار في السودان خلال رمضان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، إلى وقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان، تخفيفاً «للجوع والأهوال» عن الشعب السوداني. وكتب غوتيريش على حسابه الرسمي على منصة «إكس» قائلاً: «أجدد دعوتي لوقف إطلاق النار في السودان خلال رمضان من أجل شعب يواجه الجوع والأهوال ومصاعب لا توصف. فالوقت قد حان لإحلال السلام».

واعتمد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان، وأيدت 14 دولة المشروع الذي قدمته بريطانيا، وامتنعت روسيا عن التصويت عليه.

«قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

مستشار «قوات الدعم»

وفي السياق نفسه، أكد المستشار القانوني لقائد «قوات الدعم السريع» محمد مختار النور، يوم الاثنين، أن «قوات الدعم السريع» ستلتزم بوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، لكنها سترد إذا تعرضت لهجوم. وقال النور، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «نحن جاهزون لأي مباحثات بين كل الأطراف، سواء كانت أطرافاً دولية أو إقليمية، في إطار عملية البحث عن هدنة في رمضان». لكنه أضاف: «نحن لا ننتظر أن يكون لهم أي دور إيجابي بخصوص عملية السلام أو وقف إطلاق النار... وكل الهدن التي وقعنا عليها لم يلتزموا بها»، في إشارة إلى الجيش السوداني الذي يحارب «قوات الدعم السريع» منذ منتصف أبريل (نيسان) من العام الماضي.

كان مجلس السيادة السوداني قد أعلن، يوم الأحد، على لسان الفريق ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش، أنه لن تكون هناك هدنة في شهر رمضان إلا إذا نفذت قوات الدعم السريع «اتفاق جدة» الذي تم توقيعه في مايو (أيار) الماضي. ونقلت صفحة القوات المسلحة السودانية على منصة «فيسبوك» عن العطا قوله إن الدولة ستتفاوض من أجل إيقاف الحرب في حالة واحدة وهي «عندما يلتزم التمرد (قوات الدعم السريع) بتنفيذ مخرجات ديباجة جدة».

واقع إنساني مرير

وقال النور: «من جانبنا، رحبنا بقرار الأمم المتحدة الذي يحث الطرفين على عقد هدنة في شهر رمضان المبارك. وتعظيماً لهذا الشهر ونظراً لحرمة دماء المسلمين، رحبنا بهذا القرار، للتأكيد كذلك على موقفنا الثابت تجاه عملية السلام وتجاه شعبنا».

وأضاف: «نعلم أن هذه الحرب التي فُرضت علينا في رمضان الماضي من قبل الإسلاميين أفرزت الآن واقعاً إنسانياً مريراً، وبالتالي نحن في هذا الشهر المبارك نسعى لتخفيف المعاناة عن شعبنا بموافقتنا على هذه الهدنة... هم بدأوا هذه الحرب في رمضان وبالتالي لا أتوقع منهم أن يوقفوها في رمضان».

تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحسم العسكري

وقال المستشار القانوني لقائد «قوات الدعم السريع» إن الجيش السوداني يُعد حالياً لمعارك ومواجهات عسكرية في القضارف وكسلا ومناطق أخرى، واتهمه بعدم الاعتداد بقرارات المجتمع الدولي. واستطرد: «نحن نعلم تماماً أن توجههم هو للحسم العسكري، ولديهم تحركات الآن يعدونها في منطقة سنار وفي القضارف وكسلا وفي بعض مناطق شندي وكذلك في أطراف أمدرمان».

وتابع: «هم الآن يعدون لمعارك ومواجهات عسكرية، ولا يبالون لرأي المجتمع الدولي وتوجيهاته وقراراته». وأضاف: «إنهم لا يلتزمون بأي هدنة ولن يكون هناك أي هدنة؛ هم الآن يتخذون طريق الحسم العسكري».

وأكد النور أن قوات الدعم السريع «ستظل ثابتة على موقفها تجاه قرارات المجتمع الدولي وتوجهاته نحو عملية السلام ووقف إطلاق النار في رمضان»، لكنه قال: «سنستعد للحرب ونحن مستعدون للسلام».


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

شمال افريقيا رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عدد من الصحافيين القتلى خلال العام الأول من الحرب بالسودان (نقابة الصحافيين)

حرب السودان تدخل عامها الرابع... والإعلام يدفع الثمن

مع دخول الحرب بالسودان عامها الرابع، لقي 35 صحافياً مصرعهم، وتعرض 500 صحافي ومؤسسة إعلامية لانتهاكات، بحسب نقابة الصحافيين السودانيين.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

«مؤتمر برلين»... تعهدات بمساعدات للسودان وآمال في دعم جهود السلام

تزامناً مع دخول حرب السودان عامها الرابع استضافت العاصمة الألمانية برلين الأربعاء مؤتمراً يهدف لدعم جهود السلام وحشد تعهدات بتقديم مساعدات للشعب السوداني

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا 
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ.

شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الثلاثاء، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، جهود إنهاء الحرب في السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.