عاد «كيلو السكر» إلى «التريند» مجدداً في مصر، مع تزايد شكاوى بعض رواد «السوشيال ميديا» من عدم توافره في الأسواق والمجمعات الاستهلاكية، رغم تطمينات حكومية تكررت خلال الشهور الماضية بأنه «متوفر خاصة في منافذ السلع الحكومية».
وبينما تصدر هاشتاغ «#كيلو_السكر» منصة «إكس» الجمعة مع تعليقات المتابعين بندرة السكر، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، اشتكت الأربعينية دعاء مصطفى، التي تقطن في محافظة المنوفية (دلتا مصر)، من «شُح السكر»، حيث اعتادت قبل شهر رمضان كل عام بمشاركة مجموعة من جيرانها إعداد «شنطة رمضان»، التي تضم مجموعة من السلع الغذائية لتوزيعها على الأسر محدودة الدخل، لكن هذا العام «واجهت مشكلة توفير السكر لإضافته إلى محتويات الشنطة». وقالت دعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «كيس السكر عنصر أساسي في (شنطة رمضان)؛ إلا أننا لم نجده بسهولة، ولجأنا إلى شرائه بسعر أعلى من المتداول لكيلو السكر، حيث تم شراؤه بسعر 55 جنيهاً للكيلو الواحد». (الدولار يساوي 49.36 جنيهاً).
وكان رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد ذكر، الخميس، خلال مؤتمر صحافي من ميناء الإسكندرية، أن «شغل الحكومة الشاغل خلال الفترة المقبلة هو تدبير السلع الناقصة بسبب نقص الموارد الدولارية، وعلى رأسها السكر». وأعلن مدبولي «بدء إجراءات استيراد أول 300 ألف طن سكر بعد موافقة مجلس الوزراء المصري على استيراد مليون طن سكر».
كما أكد متحدث رئاسة مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، أن «استيراد كميات من السكر في الفترة المقبلة يساهم في خفض سعره في الأسواق»، مشيراً إلى أن الدولة المصرية ستشهد في الفترة المقبلة دخول بنجر السكر للعملية الإنتاجية، ما يساهم في زيادة المعروض من السكر.

في سياق ذلك، تناقلت وسائل إعلام محلية، مساء الخميس، واقعة كان بطلها السكر، بعد تعرّض الفنان المصري كريم مغاوري، نجل الفنان سامي مغاوري، ووالدته، للضرب داخل متجر شهير، بسبب رفض إدارته بيع أكياس سكر لهما. ونشر كريم عبر حسابه على «فيسبوك» مقطع فيديو، قال خلاله إنه «ذهب مع والدته إلى متجر شهير بمنطقة الشيخ زايد (جنوب القاهرة) لشراء احتياجاتهما من السلع، وطلب شراء كمية من السكر تكفي العائلة، لكن إدارة المتجر رفضت البيع بحجة عدم التوفر». وأضاف: «عندما شاهد كميات كبيرة متوفرة من السكر ومخبأة جددت طلبي لكن إدارة المتجر رفضت أيضاً، ما أحدث صداماً بيني وبين العاملين بالمتجر، الذين قاموا بالتعدي علي، وإصابة والدتي بنزيف بالفم»، على حد تعبيره.
كما تفاعلت «السوشيال ميديا»، الجمعة، مع هاشتاغ «#كيلو_السكر». وقال حساب، باسم «رامي خلف» على «إكس»، إن «أي متجر حالياً لا يسمح إلا بشراء كيلو سكر واحد».
اي سوبر ماركت دلوقتي مش بيطلع غير كيلو سكر واحد و فيه اللي بيشترط تشتري حاجات ب100جـ عشان تاخد كيلو و فيه اللي ييطلع معاه اي سلعة تانيهفـ اي حد يقولك شايف حد معاه اكتر من العدد ده في السوبر ماركت قوله انت كداب
— ℛℳ❤ (@RamyKhlaf) March 8, 2024
كما ذكر حساب باسم «رانا» على «إكس» أن «استيراد كميات من السكر سوف يقضي على أزمة نقصه في الأسواق».
#مصر وافقت اليوم على استيراد مليون طن سكر خلال هذا العام و العمل علي إنهاء الأزمة نهائياً و توفير #السكر بكميات كبيرة في الأسواق و المنافذ و تتم حالياً و بصورة عاجلة استيراد 300 ألف طن كمرحلة أولى#مصر_هتعدي_وقد_التحدي #تحيا_مصر_وعاش_السيسي pic.twitter.com/bcMsjKh3Pb
— . (@PhRaniaraafat) March 6, 2024
ورأى الخبير الاقتصادي المصري، محمد البهواشي، أن ما يثار بشأن السكر في الوقت الحالي يعود إلى نمط السلوك الشرائي لدى المستهلكين، الذين يقومون بشراء كميات كبيرة من السكر وغيره من السلع وتخزينها خوفاً من ارتفاع سعرها، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، الذي يستهلكون فيه كميات كبيرة من السكر. وقال البهواشي إن «الحكومة المصرية قامت بزيادة الكميات المعروضة من السكر، خاصة في المنافذ الحكومية (أهلاً رمضان)، لمواجهة الطلب المتزايد، واتخذت إجراءات رقابية عليها لضمان وصوله إلى جميع المستهلكين». لكن بعض المتابعين على «السوشيال ميديا» اشتكوا من نقص السكر في المنافذ الحكومية. وعدّ حساب باسم «مهند» على «إكس» أن «كيلو سكر في هذه الأيام أفضل هدية».
اليومين دول لو عايز تراضي مصري جيبلو كيلو سكر#الدولار#التعويم#كيلوسكر#الجمعه https://t.co/S8F7FWesRD
— مهند (@mohandturky68) March 8, 2024
وتوسعت الحكومة المصرية مع اقتراب شهر رمضان في افتتاح منافذ لمعرض «أهلاً رمضان»، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين من الزيت والسكر والأرز وغيرها من السلع التي يحتاج إليها المواطنون بأسعار مناسبة ومُخفضة بنسبة 30 في المائة عن أسعارها الموجودة في الأسواق، ويباع فيها السكر بسعر 27 جنيهاً للكيلو.
حبيبي أنا رميت كيس السكــر علشان لقيت فيه نمل .ياعيني الراجل اتصدم pic.twitter.com/0C6e4xXh49
— ضحكة مرسومة { إيناس عيسى } (@enas_eiss) March 2, 2024
تواصلت أيضاً السخرية من عدم توافر السكر، مع لجوء بعض رواد «السوشيال ميديا» إلى مشاهد الأفلام للتعبير عن أهمية السكر.





