طالب فوزي النويري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الليبي، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بوضع جدول زمني لإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، بعدّ ذلك شرطاً أساسياً لإنجاح العملية الانتخابية القادمة.
وقال النويري لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، اليوم الخميس: «أعتقد أنه يجب أن يتحلى المجتمع الدولي عبر البعثة (الأممية) بالصدق مع الليبيين، ابتداء من تحديد جدول زمني لإجلاء الوجود الأجنبي عن كل بقعة على أرض الوطن»، عادّاً ذلك «أول شرط أساسي لإنجاح العملية الانتخابية القادمة»، ومؤكداً أن «أي وجود أجنبي على الأراضي الليبية لن يؤدي إلى إجراء عملية انتخابية سهلة، وقبول النتائج».
كان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، قد حث البرلمان، اليوم الخميس، على تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى انتخابات في البلاد. وذكر باتيلي في حسابه على منصة «إكس» أنه أجرى أمس اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، في إطار المشاورات الرامية للتوصل إلى تسوية، وقال بهذا الخصوص: «لقد تم الاتفاق على مواصلة المشاورات للدفع نحو تسوية تفضي إلى إجراء الانتخابات وضمان وحدة ليبيا، ووصولها إلى استقرار وسلام مستدامين».

وتعقيباً على ذلك، قال النويري إن مجلس النواب «يتواصل مع كل الأطراف ومنفتح، والدليل على ذلك أنه أنجز القوانين اللازمة لإجراء العملية الانتخابية، ولذلك فمجلس النواب يتعاون مع البعثة ومع غيرها، وكذلك مع الأطراف المحلية». مضيفاً أن «هناك تواصلاً أيضاً مع مجلس الدولة ومع كل الأطراف في محاولة لإيجاد تسوية سياسية عاجلة في البلاد». ومبرزاً أن جهود المجلس الأخيرة في هذا الصدد تمثلت في «مخرجات لجنة (6+6)، وإنجاز القوانين اللازمة لإجراء العملية الانتخابية».
وحول التحديات التي تواجه العملية السياسية في ليبيا، قال النويري «في المقام الأول، هناك تحديات خارجية دولية، تتمثل في تدخل بعض الدول الإقليمية والدولية في الشأن الليبي، وهناك أيضاً عامل آخر يتمثل في ضعف البعثة (الأممية)، وعدم تقيدها بالاتفاق السياسي، والإعلان الدستوري، في وضع رؤية للحل». وتابع النويري قائلاً: «يوجد تحد آخر داخلي، في ظل غياب النخب والأحزاب السياسية، وغياب التواصل، وتأخر المصالحة الوطنية، وتوحيد المؤسسة الأمنية. وهذه كلها عوائق وتحديات داخلية إزاء الوصول إلى تسوية تفضي إلى انتخابات بشكل واضح».
كان مجلس الأمن الدولي قد أكد الأسبوع الماضي التزامه بعملية سياسية شاملة بقيادة ليبية، ووساطة الأمم المتحدة، بناء على قوانين الانتخابات التي أقرتها اللجنة المشتركة (6+6) لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة، ونزيهة في أقرب وقت ممكن. وعبرت الدول الأعضاء في المجلس في بيان نشرته بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة عن دعمها للمبعوث الأممي إلى ليبيا باتيلي، ودوره في الوساطة لتعزيز العملية السياسية الشاملة في ليبيا، داعية المجتمع الدولي لدعمه.



