تونس: وزراء الداخلية العرب «لتعزيز التعاون الأمني المشترك»

المجلس منح الملك سلمان «وسام الأمير نايف للأمن العربي»

وزير الداخلية السعودي في افتتاح جلسات الدورة (واس)
وزير الداخلية السعودي في افتتاح جلسات الدورة (واس)
TT

تونس: وزراء الداخلية العرب «لتعزيز التعاون الأمني المشترك»

وزير الداخلية السعودي في افتتاح جلسات الدورة (واس)
وزير الداخلية السعودي في افتتاح جلسات الدورة (واس)

شدّد مجلس وزراء الداخلية العرب في اجتماعات الدورة الحادية والأربعين له التي بدأت في تونس الاثنين، على تعزيز التعاون الأمني المشترك بما يرسخ منظومة الاستقرار، ويعزز فرص التنمية والازدهار وتحقيق المنجزات، وحماية الشعوب العربية من آفة الإرهاب، وانتشار المخدرات، وارتكاب الجرائم على اختلافها.

وترأس وفد المملكة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، الرئيس الفخري للمجلس.

وخلال الاجتماع تم الإعلان عن منح المجلس «وسام الأمير نايف للأمن العربي» من الدرجة الممتازة «لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ تقديراً لما قدمه من خدمات جليلة لأمن المجتمع العربي»، وتسلمه الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية.

وألقى الأمير عبد العزيز خلال الاجتماع كلمة، نقل في مستهلها تحيات خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «وتطلعهما إلى أن يُحقق الاجتماع ما يعزز الأمن العربي المشترك في حاضر البلدان العربية ومستقبلها».

وأعرب عن شكره للرئيس قيس سعيّد على رعايته لاجتماعات الدورة الحادية والأربعين لمجلس وزراء الداخلية، وأكد أنها تأتي «في ظروف إنسانية مؤلمة، وحالة أمنية غير مستقرة يعيشها أشقاؤنا في فلسطين، وتسببت في معاناة آلاف الأطفال والنساء والشيوخ»، مؤكداً حرص المجلس منذ نشأته «على أمن الإنسان العربي، والتأكيد على تحقيق أسباب الاستقرار والنماء التي ينشدها الإنسان في كل مكان». وبيّن أن مجلس وزراء الداخلية العرب «بذل منذ نشأته جهوداً مباركة تضمنت مسارات عمل كان عنوانها التعاون البناء في استراتيجيات وخطط تنفيذية أسهمت - بفضل الله تعالى - في تعزيز العمل الأمني العربي المشترك، وتعاملت بنجاح مع المستجدات والتحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية، بما يحقق التوجهات الحكيمة لقادة دولنا العربية، ويرسخ منظومة الأمن والاستقرار، ويعزز فرص التنمية والازدهار بعون الله وتوفيقه، مما أسهم فعلياً في تتويج تلك الجهود بتحقيق المنجزات وحماية الشعوب العربية من آفة الإرهاب وانتشار المخدرات، وارتكاب الجرائم بأشكالها المختلفة».

الرئيس التونسي خلال استقباله وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (واس)

وتابع الأمير عبد العزيز بن سعود قائلاً: «يشهد العالم اليوم مستجدات في أنماط الجريمة، خصوصاً المرتبطة بالتهديدات السيبرانية، ومخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، وتطور أساليب ترويج المخدرات، وهذه التحولات أوجدت أرضاً خصبة لانتشار أنواع متعددة من الجريمة المنظمة وتحالفاتها مع التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية لتحقيق منافع متبادلة، مما يتطلب تطوير الخطط الوطنية والعربية للاستثمار في البنية التحتية، ودعم خطط التنمية والتعليم، وبناء القدرات لمواجهة ذلك، وفي هذا المجال تتجلى أهمية التنسيق العربي للتعامل مع تلك التهديدات من أجل دعم منظومة الوقاية والحماية، وتخفيف التداعيات السلبية المحتملة من ذلك، وفي هذا السياق قامت المملكة العربية السعودية بتطبيق حملة أمنية شاملة؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة لمكافحة المخدرات من خلال تطبيق خطط تتضافر فيها جهود جميع الجهات ذات العلاقة، وتكللت بنجاحات غير مسبوقة في مواجهة هذه الآفة والجرائم المرتبطة بها».

وأعرب الأمير عبد العزيز بن سعود عن شكره وتقديره «للأجهزة الأمنية على مواصلة جهودها في مختلف الظروف لمواجهة الجرائم بأنواعها، وأداء واجباتها في صون حياة الأفراد وحماية المقدرات ومكافحة الجريمة؛ مما يسهم في تحقيق الأمن العام بمفهومه الشامل».

وكانت أعمال الاجتماع قد افتتحت بكلمة لوزير الداخلية التونسي كمال الفقي، الذي نوّه «بالجهود التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب»، مشيداً بالدور التي تقوم به «جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بهدف تأهيل وتطوير الوظيفة الأمنية العربية من خلال إسهاماتها القيمة في بناء القدرات وتنمية المعارف»، كما نوه بالشعار الذي اتخذته وزارة الداخلية في المملكة «وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه»، داعياً إلى اتخاذ هذا الشعار عنواناً لهذه الدورة. وأكد «أن هذا المجلس ينعقد في وضع إقليمي ودولي متغير، تواجه فيه المنطقة العربية كثيراً من التحديات، ولا سيما الأمنية منها... والاضطرابات التي شهدتها بعض الدول بالمنطقة العربية أدت إلى المساس بأمنها واستقرارها، وانعكست هذه الأوضاع الأمنية الصعبة سلباً على الدول العربية»، داعياً إلى تعزيز «أواصر التضامن والتعاون بين الأجهزة الأمنية العربية لتوحيد الجهود وتنسيقها ولتبادل الرؤى وبلورة المواقف إزاء القضايا الراهنة بما يخدم مصلحة الشعوب العربية، ويضمن أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها».

بعد ذلك ألقى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة أعرب فيها عن «الإدانة الحازمة للمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، والتي خلفت آلاف الضحايا من المدنيين الأبرياء العزل»، معرباً عن الرفض لسياسة التهجير وعن التضامن الكامل مع فلسطين.


مقالات ذات صلة

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

يوميات الشرق تعزيز حضور الفلكلور السعودي بأساليب إبداعية تمزج بين أصالة الموروث وروح المعاصرة (واس)

فرقة وطنية للفنون الأدائية في السعودية تبرز موروثها عالمياً

تبدأ مرحلة جديدة للفنون الأدائية التقليدية في السعودية، ينتقل فيها الموروث الشعبي المتنوع إلى آفاق جديدة وبأسلوب يحاكي لغة الفن العالمي، مع الحفاظ على بصمتها.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

أعلنت وزارة الداخلية السعودية مباشرة الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج تسهم المساحات الخضراء بشكل مباشر في تلطيف المناخ وتخفيف درجات الحرارة (كدانة)

زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة لبيئة أكثر راحة للحجاج

ضاعفت السعودية من المساحات الخضراء في المشاعر المقدسة لتوفير بيئة أكثر راحة للحجاج خلال أداء مناسكهم، مع زراعة 60 ألف شجرة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.