تدفق 80 شاحنة مساعدات ووقود إلى غزة عبر «رفح»

تزامناً مع استقبال المستشفيات المصرية مصابي القطاع

خلال تجهيز قوافل المساعدات في مصر لتقديمها للفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
خلال تجهيز قوافل المساعدات في مصر لتقديمها للفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
TT

تدفق 80 شاحنة مساعدات ووقود إلى غزة عبر «رفح»

خلال تجهيز قوافل المساعدات في مصر لتقديمها للفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
خلال تجهيز قوافل المساعدات في مصر لتقديمها للفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)

تزامناً مع الجهود المصرية لتدفق مزيد من المساعدات للفلسطينيين، عبرت 80 شاحنة مساعدات ووقود، الجمعة، إلى قطاع غزة، فضلاً عن استقبال المستشفيات المصرية الجرحى الفلسطينيين.

وتدعو مصر بشكل مُتكرر إلى تسهيل تدفق مزيد من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة. وقال مصدر مطلع في شمال سيناء، الجمعة، إنه «تم إدخال 75 شاحنة محملة بكميات من الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية، و5 شاحنات تحمل كمية من الوقود وغاز الطهي الخاص بالمنازل عبر معبر رفح إلى قطاع غزة». ودعا رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، لـ«توفير المساعدات الإنسانية المطلوبة للفلسطينيين بقطاع غزة»، موضحاً أنه «تم تقديم 130 ألف طن مساعدات لأهالي غزة، من بينها 100 ألف طن مساعدات أسهمت بها مصر وحدها».

سيارات إسعاف مصرية تعبر «رفح» في وقت سابق (الهلال الأحمر المصري)

في السياق، استقبل معبر رفح، الجمعة، «40 جريحاً ومصاباً فلسطينياً للعلاج في المستشفيات المصرية بمحافظات شمال سيناء والإسماعيلية والسويس وبورسعيد والقاهرة والجيزة والشرقية، بجانب 37 مرافقاً لهم». وأكد المصدر أنه «تم استقبال 250 فلسطينياً ممن يحملون إقامات في مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، بجانب استقبال 55 من أصحاب الجوازات الأجنبية، و133 شخصاً من أصحاب الجوازات المصرية».

و«خصصت مصر 47 مستشفى في 8 محافظات لعلاج الفلسطينيين»، وفق بيان لوزارة الصحة المصرية، قبل أيام، وقالت «الصحة» حينها إنه «تم استقبال ما يزيد على 2200 مصاب، وإجراء أكثر من 1300 عملية جراحية، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعابرين عبر معبر رفح».

وعدت وزارة الخارجية المصرية، الأسبوع الماضي، «استمرار انتهاج إسرائيل سياسة عرقلة نفاذ المساعدات الإنسانية، بمثابة إسهام فعليّ في تنفيذ سياسة تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، في انتهاكٍ واضح لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة». وأكدت القاهرة حينها أنها ستواصل اتصالاتها وتحركاتها مع مختلف الأطراف من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنفاذ التهدئة وتبادل الأسرى والمحتجزين، داعيةً «القوى الدولية المؤثرة إلى تكثيف الضغوط على إسرائيل للتجاوب مع تلك الجهود، وتجنب اتخاذ إجراءات تزيد من تعقيد الموقف، وتتسبب في الإضرار بمصالح الجميع دون استثناء».

متطوعون بـ«الهلال الأحمر المصري» يستقبلون المرضى الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)

إلى ذلك، استقبل مطار العريش الدولي، في شمال سيناء، الجمعة، 6 طائرات محملة بـ170 طناً من المساعدات المتنوعة لقطاع غزة. وقالت مصادر في المطار، إن «مطار العريش استقبل طائرتين من الأردن تحملان 20 طناً من المواد الغذائية، وطائرة إماراتية تحمل على متنها 37 طناً من المساعدات المتنوعة، بجانب طائرة من عمان تحمل 21 طناً من المواد الغذائية، وطائرة من بلجيكا تحمل 51 طناً من المواد الغذائية، وطائرة من تركيا تحمل 41 طناً من المساعدات الغذائية».

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، نيفين القباج، أن «مصر دائماً تساند وتدعم القضية الفلسطينية»، موضحة في تصريحات، الجمعة، أن «الجهود المقدمة من جانب الدولة المصرية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وصلت إلى نحو 200 ألف طن تم شحنها وإيصالها إما بالطريق البرية أو الجوية أو البحرية».

فرق الدعم النفسي الاجتماعي من «الهلال الأحمر المصري» تساعد الأطفال الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)

وأشادت الوزيرة المصرية بجهود «الهلال الأحمر المصري» في إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، والتجهيزات اللوجستية والتوسع في سلاسل الإمداد ونشر المخازن على مستوى المحافظات المصرية للتحقق من كفاية وكفاءة تخزين وتوريد كافة أنواع الإمدادات سواء المقدمة من مصر، أو المنظمات الأممية الدولية، أو الواردة من نحو 37 دولة، لافتة إلى أن نصيب المساعدات المصرية احتل المركز الأول بنسبة تخطت 60 في المائة من المساعدات.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.