السيسي يقر حزمة اجتماعية جديدة لتخفيف الأعباء عن المصريين

تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50 %؜

مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (رويترز)
مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (رويترز)
TT

السيسي يقر حزمة اجتماعية جديدة لتخفيف الأعباء عن المصريين

مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (رويترز)
مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (رويترز)

في إطار الإجراءات الرسمية لمواجهة الغلاء وتخفيف الأعباء المعيشية على المصريين، أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، حزمة حماية اجتماعية جديدة، بقيمة 180 مليار جنيه (الدولار في البنوك المصرية بـ30.9 جنيه)، وصفها المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أحمد فهمي، في إفادة رسمية، بأنها «أكبر حزمة اجتماعية لتخفيف الأعباء على المواطنين».

وعقد الرئيس المصري، اجتماعاً الأربعاء، مع رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، ووزير المالية المصري، محمد معيط، وزير المالية، لبحث تطورات الوضع الاقتصادي العام، وإجراءات الحكومة لضبط أسعار السلع والخدمات بالأسواق، والحد من التضخم، وتحقيق الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي، بحسب المتحدث الرئاسي.

رجل يسير بالقرب من محل صرافة وسط القاهرة (أ.ف.ب)

وقال متحدث «الرئاسة المصرية» إن الرئيس السيسي وجه الحكومة بـ«بذل أقصى الجهد لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين بشكل عاجل، واحتواء أكبر قدر من تداعيات الأزمات والاضطرابات الاقتصادية الخارجية وتأثيراتها الداخلية»، مؤكداً متابعته المستمرة والدقيقة لأحوال المواطنين وحرص الدولة على تكثيف جميع الجهود في هذا الاتجاه.

وتواجه مصر أزمة اقتصادية، في ظل تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار في (السوق الموازية) وارتفاع معدلات التضخم، تفاقمت مع تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية والحرب في غزة.

وبداية الشهر الحالي، أعلنت بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر «إحراز تقدم في المناقشات حول حزمة السياسات الشاملة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي»، في مؤشر آخر على أن الاتفاق النهائي على زيادة قرض البلاد، البالغ 3 مليارات دولار، على وشك الاكتمال. وقالت إنه «تم الاتفاق مع السلطات المصرية على أهمية تعزيز الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، وضمان ظروف معيشية مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تضررت من ارتفاع الأسعار».

مصري يطالع سعر السلع في أحد المراكز التجارية بالقاهرة قبل الشراء (الشرق الأوسط)

وتتضمن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، التي سيبدأ تنفيذها من الأول من الشهر المقبل مارس (آذار) المقبل، رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50 في المائة ليصل إلى 6 آلاف جنيه بدلاً من 4 آلاف، وذلك من خلال صرف حافز إضافي، يبدأ من 500 جنيه للدرجة السادسة، ويزيد بقيمة 50 جنيهاً لكل درجة، ليصل إلى 900 جنيه للدرجة الممتازة، بتكلفة 37.5 مليار جنيه، و بتكلفة إجمالية نحو 65 مليار جنيه.

وأقر الرئيس المصري أيضاً، زيادة أجور العاملين بالدولة والهيئات الاقتصادية، بحد أدنى يتراوح بين 1000 و1200 جنيه، بحسب الدرجة الوظيفية. كما تتضمن الحزمة الاجتماعية تخصيص 15 مليار جنيه زيادات إضافية للأطباء والتمريض والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، منها 8.1 مليار جنيه لإقرار زيادة إضافية في أجور المعلمين بالتعليم قبل الجامعي، تتراوح بين 325 جنيهاً إلى 475 جنيهاً، و1.6 مليار جنيه لإقرار زيادة إضافية لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد والمراكز البحثية، و4.5 مليار جنيه لإقرار زيادة إضافية لأعضاء المهن الطبية وهيئات التمريض تتراوح من 250 إلى 300 جنيه في بدل المخاطر للمهن الطبية، وزيادة تصل إلى 100 في المائة في بدل السهر والمبيت.

مصريون يشترون فاكهة في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة القاهرة (رويترز)

ووجه الرئيس المصري بتخصيص 6 مليارات جنيه لتعيين120 ألفاً من أعضاء المهن الطبية والمعلمين والعاملين بالجهات الإدارية الأخرى. وشملت الحزمة الاجتماعية زيادة في المعاشات لـ13 مليون مواطن بنسبة 15 في المائة، وبتكلفة إجمالية 74 مليار جنيه، وزيادة بالنسبة نفسها في معاشات «تكافل وكرامة» بتكلفة 5.5 مليار جنيه، لتصبح الزيادة خلال عام 55 في المائة من قيمة المعاش. وتتضمن الحزمة الاجتماعية كذلك رفع حد الإعفاء الضريبي لكل العاملين بالدولة بالحكومة والقطاعين العام والخاص بنسبة 33 في المائة، من 45 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه، بتكلفة إجمالية سنوية 5 مليارات جنيه.

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

واتخذت الحكومة المصرية في السابق «إجراءات عدة للحد من الغلاء» شملت رفع الحد الأدنى للأجور، ودعم البطاقات التموينية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية. وفي أبريل (نيسان) الماضي، قرر الرئيس المصري «زيادة موازنة برامج الحماية الاجتماعية في مصر من 358.4 مليار جنيه إلى529.7 مليار جنيه بنسبة زيادة 48.8 في المائة». وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وجه الرئيس المصري، الحكومة، إلى زيادة علاوة «غلاء المعيشة الاستثنائية» لموظفي القطاع العام لتصبح 600 جنيه، بدلاً من 300 جنيه، وزيادة الحد الأدنى للدخل للدرجة الوظيفية السادسة، ليصبح 4 آلاف جنيه، بدلاً من 3500 جنيه.


مقالات ذات صلة

الحكومة المصرية في «مرمى الانتقادات» عقب زيادة سعر «الخبز المدعم»

شمال افريقيا لم يتغير سعر الخبز المدعوم في مصر على مدى ثلاثة عقود (أدوبي ستوك)

الحكومة المصرية في «مرمى الانتقادات» عقب زيادة سعر «الخبز المدعم»

عقب قرارها رفع سعر «الخبز المدعم»؛ انهالت سهام النقد على الحكومة المصرية.

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق تصميم «شمس آتون» يعلو ظهر العملات السّت (الشرق الأوسط)

«شمس آتون» جنيهات ذهبية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة

تساهم الفنانة المصرية ماهيناز المسيري في تجاوز مفهوم الجمال اللامع للذهب وندرته إلى استكشاف فكرة أن ثمة قصصاً رائعة ترتبط به.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
علوم صورة تعبيرية لجمجمة من بيكسباي/pixabay

جمجمة تكشف محاولة المصريين القدماء علاج مرض السرطان

الدراسات القديمة تقول بالأدلة في النصوص القديمة إن المصريين القدماء كانوا بارعين في الطب في عصرهم إذ كان بإمكانهم علاج وتحديد الأمراض والإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحتها الرسمية على «فيسبوك»)

تحقيق مصري بشأن واقعة اختفاء مواطن سعودي

تحقق السلطات المصرية في واقعة اختفاء مواطن سعودي في القاهرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
الخليج المواطن هتان بن غازي شطا (الشرق الأوسط)

اختفاء مواطن سعودي في القاهرة منذ أبريل الماضي

أصدرت السفارة السعودية في مصر بياناً حول اختفاء المواطن هتان بن غازي شطا في مدينة القاهرة، منذ خروجه من منزله في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تونس والصين تبحثان تعزيز التعاون الثنائي

الرئيس قيس سعيد خلال لقائه الرئيس الصيني (إ.ب.أ)
الرئيس قيس سعيد خلال لقائه الرئيس الصيني (إ.ب.أ)
TT

تونس والصين تبحثان تعزيز التعاون الثنائي

الرئيس قيس سعيد خلال لقائه الرئيس الصيني (إ.ب.أ)
الرئيس قيس سعيد خلال لقائه الرئيس الصيني (إ.ب.أ)

قالت الرئاسة التونسية، اليوم الخميس، إن الرئيس قيس سعيد بحث مع رئيس وزراء الصين، لي تشيانغ، تعزيز التعاون بين البلدين. وأضافت الرئاسة التونسية، في بيان، أن سعيد، الذي يزور الصين، ناقش مع لي تشيانغ «علاقات الصداقة والتعاون، والسبل الكفيلة بتعزيزها من أجل المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين».

وخلال اللقاء، أكد سعيد أن تونس «حريصة على تكثيف العمل المشترك، والتنسيق من أجل استشراف فرص تعاون جديدة بين البلدين، وإطلاق مشاريع وشراكات استراتيجية في القريب العاجل، في قطاعات ذات أولوية قصوى؛ من بينها الصحة والنقل البري والجوي والبنية التحتية، إلى جانب السياحة والمنشآت الرياضية».

وأفاد بيان الرئاسة التونسية بأن رئيس وزراء الصين «جدد تأكيد استعداد بلاده لترجمة الصداقة التاريخية مع تونس إلى فرص تعاون جديدة، في إطار ثنائي، أو ضمن مختلف المبادرات التي أطلقتها الصين». كما أكد «مواصلة تنفيذ مشاريع تنموية، مع تشجيع المؤسسات الصينية على الاستثمار في تونس، ونقل الخبرة والتجربة، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري، وتشجيع الصادرات التونسية نحو السوق الصينية، وفتح خط جوي مباشر بين البلدين، وتشجيع السياح الصينيين على اختيار تونس وجهة سياحية، إضافة إلى مواصلة التعاون في مجالات الاقتصاد الأخضر، والتعليم العالي، والصحة والشباب».