باحثة ليبية ترصد تاريخ الهجرة بين بلدها وإيطاليا على مدى 100 عامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4818971-%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D9%89-100-%D8%B9%D8%A7%D9%85
باحثة ليبية ترصد تاريخ الهجرة بين بلدها وإيطاليا على مدى 100 عام
مهاجرون غير شرعيين ينتظرون ترحيلهم إلى بلدانهم داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أرشيفية-أ.ف.ب)
عبر كتابها الجديد «ليبيا... صندوق رمل أم بوابة المتوسط؟»، رصدت الباحثة الليبية الدكتورة ريم البركي أبرز التحولات في ملف الهجرة غير النظامية بين ليبيا وإيطاليا على مدار 100 عام، وسلطت الضوء على هذا الملف المثير للجدل.
وعمدت البركي إلى المقارنة بين إيطاليا الماضي، الدولة الطاردة للسكان، وإيطاليا الحاضر، التي أصبحت قبلةً لكل من يبحث عن النجاة من ظلم أو فقر، كما تطرقت لماضي ليبيا السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأوضحت كيف تحولت الدولة الليبية إلى بوابة للبحر المتوسط كدولة عبور.
عمدت البركي إلى المقارنة بين إيطاليا الماضي كدولة طاردة للسكان وإيطاليا الحاضر
الكتاب الذي يقع في نحو 450 صفحة ومكون من 4 أبواب، هي: «العلاقة الإيطالية الليبية: حقيقة معقدة، وقضية الهجرة بين إيطاليا وليبيا، وصورة المهاجر، ثم دراسة ميدانية لمدينة سبها»، سلط الضوء في بابه الأول على العلاقات بين ليبيا وإيطاليا قبل عام 1911، ثم تطرق للعلاقات بين البلدين منذ عام 1911 حتى حقبة العقيد الراحل معمر القذافي، وبعد ذلك ترصد كيف أصبح النفط نقطة تحول في المشهد، وتحلل ما حدث أخيراً في «الربيع العربي»، وتأثير ذلك على ليبيا وإيطاليا.
أما في الباب الثاني، فتناقش البركي تحول إيطاليا من بلد للنازحين إلى قبلة للمهاجرين، ثم تستعرض علاقة ليبيا بقضية المهاجرين، وبعد ذلك ترصد معاهدة الصداقة الإيطالية - الليبية لعام 2008.
مهاجرون خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية عبر قوارب الموت (أ.ب)
وفي الباب الثالث من الكتاب، ترصد ريم صورة المهاجر في إيطاليا، ثم تتطرق للتوظيف السياسي لظاهرة الهجرة في ليبيا وإيطاليا، وتكلمت عن المهربين و«الإرهابيين» في حرب طرابلس، وعن التدخل التركي، ومحاولة سرقة لقب «الشريك الأهم» من إيطاليا.
وأوضحت الباحثة فى الباب الأخير من الكتاب، الذي يضم «الدراسة الميدانية» من مدينة سبها، أسباب الدراسة والمنهجية والرحلة، ثم تحكي عن دور المنظمات الدولية، وأزمة تعليم أبناء المهاجرين، وتصف للقارئ حتى حال المهاجرين في مراكز الاحتجاز، وفي النهاية تقدم استنتاجاتها... واستحقت الباحثة عن هذه الرسالة درجة الدكتوراه.
ويستعرض الكتاب الأحداث السياسية التي وقعت في ليبيا وإيطاليا على مدار قرن كامل، فضلاً عن القوانين التي جرت صياغتها في كل من الدولتين لضبط فوضى الهجرة غير المشروعة، ومدى توافق تلك القوانين مع التشريعات الدولية والمواد التي تضمن للإنسان حقه في الحياة والكرامة.
كما تطرق للتحولات السياسية التي حدثت في إيطاليا على مدار العقود الماضية، وكيف أثر تغير الفصيل الحاكم في روما على مسار قضية الهجرة غير المشروعة.
وحصلت الدكتورة ريم رجب البركي، من مواليد مدينة بنغازي، في 31 مارس (شباط) 1989، على الماجستير في الدراسات الأفريقية من جامعة دالارنا في السويد سنة 2015، ثم ماستر مهني في العلاقات الدولية والإعلام من «الجمعية الإيطالية للمنظمات الدولية» (SIOI)، أحد أهم مراكز تأهيل القادة الشباب في أوروبا سنة 2016، ثم ماجستير في العلاقات الدولية والتعاون الإنمائي من جامعة بيروجيا للأجانب سنة 2017، ثم ماجستير من جامعة سابينسا الإيطالية العريقة في الجيوبوليتك والأمن العالمي سنة 2018، ثم الدكتوراه في تاريخ العلاقات الدولية من جامعة بيروجيا للأجانب، في يناير (كانون الثاني) 2022.
تباينت القراءات حول مخرجات مباحثات أنقرة بين صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية».
أعلنت وزارة النقل الليبية، الاثنين، عن «إلغاء القيود والتحذيرات الاحترازية من استخدام المجال الجوي الليبي» التي أصدرتها منظمة الطيران المدني الدولي في 2015.
يتواصل تنسيق مجلسي النواب و«الدولة» في ليبيا لتوحيد المؤسسات الرقابية والسيادية، بالتوازي مع تحركات المنفي العسكرية لتوحيد المؤسسة العسكرية.
خالد محمود (القاهرة)
المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5334412-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D8%AF-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7
المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا
آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)
دخلت حرب المسيّرات في السودان مرحلة خطيرة، مع اتساع الهجمات المتبادلة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، لتطال مواقع عسكرية ومحطات كهرباء ومنشآت نفطية ومدنية حيوية، وأسواقاً وأحياء سكنية.
وخلال نحو 24 ساعة، استهدفت مسيّرات نُسبت إلى «الدعم السريع» 6 محطات كهرباء، آخرها محطة المرخيات في أم درمان، ما أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة في العاصمة وولايات أخرى، فيما أوقعت ضربة بمسيّرة على سوق في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، 21 قتيلاً وعشرات الجرحى، بعد أيام قليلة من هجوم دام على سوق في منطقة أبيي المتنازع عليها مع جمهورية جنوب السودان. وجاء الهجومان الأخيران في ظل تصاعد الضربات الجوية المتبادلة بين طرفي القتال، التي باتت تشن بشكل يومي.
والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة يتفقد الأضرار التي لحقت بمحطة الكهرباء (إعلام ولاية الخرطوم)
وشهدت ولاية الخرطوم، فجر الثلاثاء، انقطاعاً واسعاً للكهرباء بعد هجوم بمسيّرة استهدف محطة المرخيات التحويلية شمال غربي مدينة أم درمان، وأدى إلى خروجها عن الخدمة. وأفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن الضربة تسببت في اندلاع حريق داخل المحطة، وانقطاع التيار عن مناطق واسعة من أم درمان وأحياء أخرى في العاصمة.
وقالت المصادر إن السكان كانوا يعانون، قبل العطل الأخير، من انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح بين 10 و12 ساعة يومياً، مشيرة إلى أنهم يترقبون تحديد المدة اللازمة لإصلاح المحطة وإعادة التيار.
وقال والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، إن المحطة تعرضت لأضرار بالغة أخرجتها عن الخدمة، دون وقوع إصابات وسط العاملين فيها.
واتهم حمزة «قوات الدعم السريع» باستهداف المرافق الخدمية والأعيان المدنية، قائلاً إن ذلك يتسق مع نهجها في «ممارسة القتل والتهجير وتدمير البنى التحتية والخدمية للمدنيين». وتعهد الوالي بتقديم الدعم اللازم لإعادة المحطة إلى الخدمة في أسرع وقت، مشيراً إلى أن الولاية ستلجأ إلى بدائل لتشغيل المرافق الحيوية المتأثرة بانقطاع الكهرباء.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة السودان للأنباء (سونا)، بأن وزير الطاقة والنفط بحث مع مسؤولي الكهرباء الأضرار الناجمة عن الهجوم، الذي أدى أيضاً إلى انقطاع التيار عن أجزاء من ولاية نهر النيل وولايات أخرى. وقال مدير شركة كهرباء السودان القابضة إن الفرق الفنية تعمل على حصر الأضرار تمهيداً لإعادة إصلاحها.
قتلى وجرحى في نيالا
وفي غرب البلاد، قُتل21 شخصاً وأصيب 40 آخرون على الأقل، في ضربة بمسيّرة استهدفت سوقاً في مدينة نيالا، وفق ما أفاد به مصدر طبي وشهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء.
مبنى مدمَّر في موقع غارة جوية في نيالا بولاية جنوب دارفور (هيومن رايتس ووتش)
كما أفادت مصادر محلية نقل عنها موقع «سودان تربيون» بأن غارات جوية، مساء الاثنين، استهدفت مواقع في المدينة، بينها مبانٍ ومواقع عسكرية تابعة لـ«الدعم السريع»، ومنازل لقادة في القوات، ومنظومات دفاع جوي قرب مطار نيالا الدولي. وتحدث الموقع عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من «الدعم السريع». ولم يتضح على الفور ما إذا كانت حصيلة القتلى التي أوردتها المصادر المحلية تشمل ضحايا ضربة السوق التي نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أم لا.
وجاء استهداف محطة المرخيات بعد أقل من 24 ساعة على سلسلة هجمات بالمسيّرات طالت محطات كهرباء في عدد من الولايات، واتهمت شركة كهرباء السودان القابضة «الدعم السريع» بتنفيذها.
وقالت الشركة، في بيان الاثنين، إن الهجمات استهدفت محطات في 5 مناطق، في مدن سنجة (عاصمة ولاية سنار)، والحواتة والفاو (ولاية القضارف/ شرق) ومشكور (ولاية النيل الأبيض) والجنيد (ولاية الجزيرة) وألحقت أضراراً بالغة بالمعدات، ما تسبب في انقطاع الخدمة بهذه الولايات.
وحذرت الشركة من أن الهجمات باتت تهدد استقرار الشبكة الكهربائية القومية. كما تعرضت محطة كهرباء محلية تندلتي بولاية النيل الأبيض لهجوم قبل أيام، في سياق التصعيد المتواصل ضد منشآت الطاقة.
آثار الحريق الذي استهدف شاحنة بمسيّرة في أبيي وقتل العشرات (الأمم المتحدة - فيسبوك)
وتتزايد المخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة على الكهرباء والوقود إلى اضطراب إمدادات مياه الشرب وتعطيل المستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية، في بلد يعاني بالفعل من تدهور واسع في الخدمات جراء الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023.
خسائر سابقة للمسيرات
وسبق أن ألحقت هجمات المسيّرات أضراراً كبيرة بمنشآت الطاقة والنقل في مناطق مختلفة من السودان، وأدت إلى انقطاع الكهرباء وتعطيل الخدمات لفترات متفاوتة.
ففي 13 يناير (كانون الثاني) 2025، استهدف هجوم منشآت الكهرباء المرتبطة بسد مروي، شمال البلاد، وألحق أضراراً بمحول رئيسي، ما تسبب في انقطاع التيار عن مناطق واسعة. وتعرضت المحطة لهجمات أخرى لاحقاً، بينها هجوم في أبريل أدى إلى تضرر محول يغذي الولاية الشمالية وانقطاع الكهرباء عن مناطق بينها أجزاء من أم درمان والولاية الشمالية.
سد مروي بشمال السودان استُهدف في السابق بمسيرة (وكالة السودان للأنباء)
وفي يناير من العام نفسه، تعرضت محطة الشوك التحويلية، بولاية القضارف لهجوم أدى إلى انقطاع الكهرباء في مناطق بشرق البلاد. كما استُهدفت محطة أم دباكر الحرارية، بولاية النيل الأبيض ومحطتا التحويل في عطبرة وبربر بولاية نهر النيل، ما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار.
ولم تقتصر الهجمات على محطات الكهرباء؛ ففي 9 سبتمبر (أيلول) 2025، استهدفت مسيّرات مصفاة الخرطوم في منطقة الجيلي، شمال العاصمة، إلى جانب محطات كهرباء في بحري وأم درمان ومستودع وقود جنوب الخرطوم.
وكانت مدينة بورتسودان، التي تضم الميناء الرئيسي للبلاد ومركز العمليات الإنسانية، قد تعرضت في مايو (أيار) 2025 لهجمات أصابت مستودعات وقود استراتيجية قرب الميناء والمطار، وتسببت في حرائق ضخمة. كما استُهدفت محطة الكهرباء والمطار، ما أدى إلى انقطاع التيار وتعطيل رحلات جوية، وسط مخاوف من تأثر حركة الإمدادات والمساعدات إلى بقية أنحاء البلاد.
سحب من الدخان بعد هجمات بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أُرجئ استئناف الرحلات من مطار الخرطوم الدولي بعد هجمات بمسيّرات استهدفته في أثناء الاستعداد لإعادة افتتاحه. وكان المطار قد تعرض لأضرار واسعة أيضاً خلال المعارك التي اندلعت مع بداية الحرب.
أما مدينة الأُبيّض، كبرى مدن شمال كردفان، فشهدت خلال 2026 هجمات متكررة طالت منشآت للكهرباء والوقود ومواقع خدمية، وأسهمت في تفاقم أزمة المياه والغذاء وتعطل خدمات صحية، وسط صعوبات في وصول الإمدادات إلى المدينة.
وتشير هذه الوقائع إلى اتساع أثر حرب المسيّرات إلى ما وراء المواقع المستهدفة مباشرة؛ إذ بات تعطل محطة كهرباء أو احتراق مستودع وقود ينعكس على حياة السكان والخدمات الأساسية في مدن وولايات كاملة.
غموض يلف مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5334378-%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D9%8A%D9%84%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9
صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» في أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
تسود حالة من التكتم والغموض الأوساط السياسية والعسكرية الليبية عقب المحادثات المغلقة، التي احتضنتها أنقرة بين صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، وسط تضارب الأنباء حول نتائجها بين الفشل، أو التمهيد لجولة ثانية.
هذا الغموض لم يقتصر على النتائج، بل امتد إلى طبيعة ما تم مناقشته في الغرف المغلقة، الجمعة الماضي، وما إذا كان البحث يتناول بجدية توحيد المؤسسة العسكرية الليبية على أسس مهنية، تمهّد لحلحلة الأزمة السياسية، أم أنه جاء لاستكمال صفقة تقاسم النفوذ بين أبرز القوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها، التي يرى البعض أن واشنطن دشّنتها.
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (المجلس)
بداية، ينفي الباحث الأكاديمي في الدراسات الاستراتيجية والسياسية، محمد أمطيريد، ما تردّد عن «فشل اللقاء لإصرار معسكر الغرب الليبي، ممثلاً في الزوبي، على تقديم المسار العسكري وفصله عن ملف التسوية السياسية».
وأوضح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الطرفين اتفقا على مهلة 10 أيام للرجوع إلى قواعدهما لمناقشة بنود تفصيلية، تخص صلاحيات المناصب والمؤسسات العسكرية». وشدّد على أن «ملف التسوية السياسية، وتحديداً تشكيل سلطة تنفيذية جديدة (مجلس رئاسي وحكومة موحّدة)، لم يُقحَم على أجندة اللقاء، بل كان جزءاً رئيسياً منها».
وفي غياب الرواية الرسمية، روّجت منصات إعلامية لسيناريو الفشل، متناقلةً أن صدام حفتر اشترط رئاسة المجلس الرئاسي، قبل موافقته على الترتيبات المقترحة لتوحيد المؤسسة العسكرية.
وتشهد ليبيا منذ سنوات انقساماً سياسياً وعسكرياً، حيث تتنازع السلطة حكومتان: «الوحدة الوطنية» في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد، برئاسة أسامة حماد، وهي مكلّفة من البرلمان، وتحظى بدعم القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، وتدير الشرق ومدناً في الجنوب.
المشير خليفة حفتر (الجيش الوطني)
ولفت أمطيريد إلى أن مباحثات أنقرة «جزء من مسار ترعاه أطراف دولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وجرى نقاش بنوده الرئيسية سابقاً في واشنطن وعواصم أوروبية».
وأكد مدير مركز «صادق» للدراسات، أنس القماطي، أن لقاء أنقرة «لم يفشل نهائياً، وهناك جولة مقبلة»، معتقداً أن «الخلاف تمحور حول رغبة صدام في ربط المسارين العسكري والسياسي كحزمة واحدة، مقابل تفضيل الزوبي ترك ملف السلطة التنفيذية لمسار اتفاق اللجنة المصغّرة (4+4)، كونه قضية سياسية».
وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، أعلنت البعثة الأممية، بمشاركة ممثلين عن «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة»، التوصل إلى اتفاق ينص على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة من مجلس رئاسي وحكومة، تمهيداً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.
ويرى القماطي أن مباحثات أنقرة، حال نجاحها، «لن تستهدف توحيداً حقيقياً للمؤسسة العسكرية، بقدر ما ستعدّ تفاهماً لتقاسم إدارتها»، وتوقّع أن «يحتفظ كل طرف بقواته داخل مناطقه، وأن يتوحّدا بهدف مرحلي، يتمثّل في الحضور بقوة مشتركة في الجنوب».
في المقابل، ذكرت مصادر مطّلعة أن الخلاف تمحور حول إصرار الزوبي على إلغاء منصب «القائد العام»، الذي منحه البرلمان للمشير خليفة حفتر عام 2015. إلا أن المحلل خالد موسى سكران أشار، في مداخلة مع قناة «ليبيا الأحرار»، إلى «احتمالية أن تكون هناك نية داخل القيادة العامة بأن يتقاعد المشير حفتر، أسوة بقيادات عسكرية تقاعدت مؤخراً.
وفي هذا السياق، يرى المحلل محمد محفوظ أن صدام حفتر «لم يعترض على إلغاء منصب القيادة العامة، لكنه اشترط، في المقابل، تولّي رئاسة المجلس الرئاسي للحصول على شرعية أكبر، وهو ما رفضه الزوبي».
وأرجع مراقبون رفض الزوبي إلى إدراكه الرفض القاطع في مدن الغرب الليبي، وفي مقدمتها مصراتة، لـ«المبادرة الأميركية»، وما تتيحه من منح حفتر أو أحد أبنائه أي منصب سيادي.
واستبعد محفوظ، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يؤدي اتفاق توحيد المؤسسة العسكرية إلى حلحلة الأزمة السياسية، وقال إن «غياب الثقة يجعل نقاش قضايا وتدريبات عسكرية هامة لإجراء الانتخابات، مثل نزع السلاح وإخراج المرتزقة، أمراً صعباً».
أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان (الحكومة)
من جهته، أشار الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تركيا تتحرك حالياً بحزم شديد، بعدما حصلت على موافقة البرلمان الليبي على مذكرة تفاهم حول ترسيم الحدود البحرية الموقّعة عام 2019، ما دفعها إلى تأييد «المبادرة الأميركية» وتسريع فصولها، ليصبح المسار مشروعاً يحمل رغبة تركية بالدرجة الأولى.
قاضية تأمر الحكومة الإسبانية برفع السرية عن وثائق بشأن تدفق مهاجري سبتةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5334376-%D9%82%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D9%81%D9%82
قاضية تأمر الحكومة الإسبانية برفع السرية عن وثائق بشأن تدفق مهاجري سبتة
قوات إسبانية تؤمن عملية عبور عدد من المهاجرين الذين اختاروا العودة إلى المغرب (أ.ف.ب)
أظهر حكم قضائي أن قاضية إسبانية تحقق في واقعة العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة من المغرب في يوليو (تموز)، أمرت الحكومة اليوم الثلاثاء برفع السرية عن مزيد من الوثائق المخابراتية والتقارير، المرتبطة بواقعة التدفق الحدودي الذي أسفر عن سقوط قتلى، حسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.وتحقق قاضية المحكمة العليا، ماريا تاردون، في ما كانت تعرفه السلطات الإسبانية مسبقاً عن عملية العبور، وكيف تم التعامل مع تلك المعلومات المخابراتية، وما إذا كان المسؤولون قد تقاعسوا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة استجابة للتحذيرات.
وأمهلت مجلس الوزراء 15 يوماً للامتثال لهذا الأمر. وتتركز القضية على واحد من أكثر حوادث المهاجرين دموية على حدود الاتحاد الأوروبي في السنوات القليلة الماضية، وأصبحت اختباراً للمساءلة حول كيفية إدارة إسبانيا والمغرب لتدفقات الهجرة على الحدود الجنوبية لأوروبا.
وأفادت «رويترز»، في وقت سابق، بأن ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى جيب سبتة، الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، في 30 يوليو الماضي، في موجة تدفق جماعي أسفرت عن وفاة 82 شخصاً على الجانب الإسباني و14 آخرين في المغرب.
ورفع مجلس الوزراء السرية عن 40 وثيقة استخباراتية في الثامن من سبتمبر (أيلول)، بما في ذلك مذكرات من المركز الوطني للاستخبارات ورسائل عبر تطبيق «واتساب»، تضمنت رسائل مسؤولين حكوميين.
وأظهرت الوثائق التي تم الكشف عنها أن المركز الوطني للاستخبارات حذر نظراءه المغاربة والسلطات الإسبانية من وجود خطط لاقتحام سبتة. وطلبت تاردون رفع السرية عن جميع المذكرات والتقارير، التي أعدها المركز الوطني للاستخبارات بعد 30 يوليو الماضي بشأن التدفق الحدودي ودور المغرب، بما في ذلك التقارير السرية المتعلقة بسلوك السلطات المغربية.
كما طلبت القاضية أيضاً الحصول على القائمة الكاملة لمستلمي مذكرتين من المركز الوطني للاستخبارات، تم رفع السرية عنهما بالفعل، مؤرختين في 27 و30 يوليو الماضي، مع توضيح التوقيت الدقيق لتسليمهما.