ترتيبات للقاء بين حميدتي وحمدوك في عاصمة إقليمية

جيبوتي تشرع لعقد اجتماع للفرقاء السودانيين خلال أيام

أرشيفية للقاء سابق بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك
أرشيفية للقاء سابق بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك
TT

ترتيبات للقاء بين حميدتي وحمدوك في عاصمة إقليمية

أرشيفية للقاء سابق بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك
أرشيفية للقاء سابق بين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك

تجري الاستعدادات في أكثر من عاصمة إقليمية لعقد اجتماع مفصلي بين قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، و«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» بقيادة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، لبحث تطور الأوضاع في السودان وترتيبات وقف الحرب والقتال في البلاد، فيما أعلنت جيبوتي عن بدء الترتيبات العملية لاستضافة حوار سوداني حاسم خلال أسبوع. وقالت مصادر قريبة من «الدعم السريع» لـ«الشرق الأوسط»، السبت، إن هناك اجتماعاً مرتقباً سيعقد خلال أيام بين قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو، ولجنة الاتصال التابعة لـ«تنسيقية القوى الديمقراطية» (تقدم)، التي يترأسها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

حميدتي لا يمانع لقاء حمدوك

وكان حمدوك قد ذكر الأسبوع الماضي أنه بعث خطابين لكل من قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، يطلب الاجتماع معهما لبحث سبل وقف الحرب في السودان، واستعادة السودانيين لحياتهم الطبيعية. وأعلن حميدتي في 26 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، موافقته على طلب رئيس الوزراء السابق ورئيس «تقدم»، عبد الله حمدوك، لعقد اجتماع عاجل به وبقائد الجيش، وقال، وفقاً لحسابه على منصة «إكس»، إنه تلقى خطاباً من حمدوك، دعاه خلاله لاجتماع عاجل «لمناقشة قضايا وقف الحرب ومعالجة آثارها»، فيما لم يصدر تعليق من قائد الجيش على خطاب حمدوك حتى الآن.

جهود من خارجية جيبوتي

من جهته، أعلن وزير خارجية جيبوتي، محمد علي يوسف، في تغريدة على صفحته بمنصة (إكس) اليوم السبت، أن بلاده، بصفتها رئيساً للدورة الحالية لـ«الهيئة الحكومية للتنمية» (إيغاد)، تعمل على إعداد الأرض لاجتماع يتعلق بالحوار السوداني، واستضافة اجتماع حاسم لهذا الغرض، من دون تقديم معلومات تفصيلية عن هذا الاجتماع.

وكان مقرراً عقد اجتماع بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، في جيبوتي في 28 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لحل الأزمة السودانية ووقف الحرب، إلاّ أنه لم يعقد. وقالت وزارة الخارجية الجيبوتية، في نشرة وزعتها على وزراء خارجية الدول الأعضاء، إن الاجتماع تأجل لأسباب فنية، على أن يعقد في وقت لاحق من يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقررت قمة «إيغاد» الطارئة في 10 ديسمبر (كانون الأول)، عقد اجتماع عاجل بين البرهان وحميدتي لوضع حد للحرب في السودان، بيد أن وزارة الخارجية السودانية، وفي نشرة صحافية، رفضت البيان الختامي للقمة، وقالت إن بيان قمة «إيغاد» الحادية والأربعين غير العادية «لا يمثل الحكومة السودانية»، وإنها غير معنية به، ما لم تصححه رئاسة «إيغاد».

واتهم السودان سكرتارية «إيغاد» بإقحام فقرات في البيان جعلته لا يعكس حقيقة ما تم التوصل إليه، وطلبت حذف فقرة تتعلق بمشاركة وزير الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحذف إشارة في البيان تتعلق بعقد مشاورات مع قائد قوات «الدعم السريع» في القمة بوصفها غير حقيقية، وتصحيح موافقة رئيس مجلس السيادة المتعلقة بلقائه مع قائد الدعم السريع، والقول إنه اشترط إقرار وقف دائم لإطلاق النار، وخروج قوات «التمرد» من العاصمة وتجميعها في مناطق خارجها.


مقالات ذات صلة

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

شمال افريقيا الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.

أحمد يونس (كمبالا)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.