إثيوبيا تستقبل حميدتي رسمياً... وآبي أحمد يبحث معه استقرار السودان

في ثاني زيارة خارجية لقائد «الدعم السريع» منذ بدء الحرب في السودان

إثيوبيا تستقبل حميدتي رسمياً... وآبي أحمد يبحث معه استقرار السودان
TT

إثيوبيا تستقبل حميدتي رسمياً... وآبي أحمد يبحث معه استقرار السودان

إثيوبيا تستقبل حميدتي رسمياً... وآبي أحمد يبحث معه استقرار السودان

بحث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، (الخميس)، مع قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قضايا السلام والاستقرار في السودان.

ووصل «حميدتي»، في ثاني جولة إقليمية له منذ اندلاع الحرب بين قواته والجيش السوداني قبل 9 أشهر، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، صباح الخميس، على رأس وفد يضم عدداً من مساعديه. واستُقبل استقبالاً رسمياً من قبل نائب رئيس الوزراء دمقي مكونن.

وقال رئيس الوزراء آبي أحمد وفقاً لتغريدة على حسابة الرسمي على منصة «إكس»، إنه استقبل حميدتي والوفد المرافق، وتباحثا حول تأمين السلام والاستقرار في السودان.



وكان حميدتي قد أجرى مباحثات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن، الذي استقبله «رسمياً» في مطار «بولي»، تناولت تطور الأوضاع في السودان، والجهود المبذولة لوقف الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وفي تغريدة على حسابه في منصة «إكس»، أبدى حميدتي امتنانه للحكومة والشعب الإثيوبي على تعاطفهم مع الشعب السوداني، و«استضافة الفارين من الحرب»، وقال: «إثيوبيا ظلت على الدوام تقف إلى جانب الشعب السوداني، إلى جانب الروابط التاريخية بين شعبَي البلدين». في حين أعرب نائب رئيس الوزراء مكونن عن تطلع بلاده إلى إنهاء الحرب في السودان وعود الاستقرار إلى السودان.

واستقبل حميدتي لدى وصوله مطار «بولي» الدولي، كل من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية دمقي مكونن، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية السفيرة برتوكان أيانو، ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء رضوان حسين، ومسؤولين حكوميين آخرين، وأُجريت له مراسم استقبال رسمية.

وتعد زيارة حميدتي لإثيوبيا، هي الثانية له لدولة خارجية منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) الماضي. وبعد «اختفاء طويل» أثار تكهنات و«إشاعات» أطلقها إعلام النظام السابق بقيادة البشير عن مصيره، ذهبت إلى حد قطع شخصيات بارزة بـ«مقتله»، ظهر حميدتي في العاصمة الأوغندية إلى جوار الرئيس يوري موسيفيني، وقال إنه بحث معه جهود وقف الحرب في السودان.

وقال إعلام قوات «الدعم السريع»، إن زيارة حميدتي تأتي في إطار جولة تشمل عدداً من الدول الشقيقة والصديقة لشرح الأوضاع في السودان، بيد أنه لم يحدد أي دولة سيزور الرجل. وذكرت مصادر صحافية أن حميدتي سيزور كلاً من كينيا وجنوب السودان؛ لتعزيز دعم مجموعة دول «إيغاد» له في الاجتماع الذي ينتظره مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وراج في وقت سابق، أن من المقرر أن يلتقي حميدتي قائدَ الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في العاصمة جيبوتي، (الخميس)؛ إنفاذاً لقرار الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)؛ لبحث وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في السودان، بيد أن رئاسة «إيغاد» أبلغت خارجية المجموعة بتأجيل الاجتماع المزمع إلى شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، لـ«أسباب فنية» لم تحددها.

وكان رئيس أوغندا يويري موسيفيني استقبل حميدتي الأربعاء، وكتب في «إكس» أنه عرض خلال اللقاء رؤيته لبدء مفاوضات ووقف المعارك وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة وعادلة.

وقطعت زيارتَا حميدتي إلى كل من أوغندا وإثيوبيا، جدلاً متطاولاً عن اختفاء الرجل، وما إن كان على قيد الحياة، وفقاً لما ظلت تروج له غرف الدعاية الموالية للجيش، وإنه أُصيب إصابة قاتلة خلال المعارك منذ مايو (أيار) الماضي.

وأدت الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع» إلى قتل نحو 12 ألفاً وفقاً لتقديرات منظمات طوعية، بينما تتناقل وسائط التواصل أن عدد القتلى يفوق هذا العدد بكثير، في حين نزح نحو 7 ملايين شخص وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بينهم نحو 1.5 مليون عبروا الحدود إلى بلدان الجوار.


مقالات ذات صلة

مصر تدفع لمفاوضات جديدة بين أفرقاء السودان خوفاً من «التقسيم»

العالم العربي وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تدفع لمفاوضات جديدة بين أفرقاء السودان خوفاً من «التقسيم»

جددت مصر تحذيراتها من محاولات تقسيم السودان، واعتبرت أن أي ترتيبات مؤقتة لا يجب التعامل معها على أنها قبول بتقسيم جارها الجنوبي.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز) p-circle

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» في الأُبَيّض السودانية

وسط تحذير أممي من أن السودان يقف على شفير كارثة جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على 8 أفراد وكيانات سودانية

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري وزير الخارجية المصري يستقبل الخميس كريستوف بيجو الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (الخارجية المصرية)

تحليل إخباري هل يمنح وقف «الحرب الإيرانية» دفعة لجهود احتواء أزمات «الجوار المصري»؟

تتسارع جهود القاهرة بشكل لافت على مدار أسبوع، ضمن حراك إقليمي لاحتواء الأزمات في قطاع غزة والسودان المجاورين لحدود مصر.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات متعلقة بالسودان

أفاد ‌موقع ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية على ⁠الإنترنت ​بأن الولايات ⁠المتحدة ⁠فرضت، ‌الجمعة، ​عقوبات متعلقة ‌بالسودان ‌على ‌5 أشخاص ⁠و3 ⁠كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا تأخر المرتبات يجعل المعلمين عاجزين عن دفع الإيجار أو توفير احتياجات أسرهم الأساسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

السودان: اتساع إضراب المعلمين احتجاجاً على ضعف الرواتب وتأخرها

يسعى السودان لاستعادة عافيته وإعادة بناء مؤسساته بعد سنوات الحرب، لكن قطاع التعليم بدأ يواجه أزمة متفاقمة مع استمرار إضراب المعلمين للمطالبة بتحسين أوضاعهم...

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

 مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
TT

مصر تتضامن مع البحرين بعد اعتداءات إيرانية جديدة

 مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)
مصر تجدد تضامنها الكامل مع دول الخليج (رويترز)

أعلنت مصر تضامنها مع البحرين. ودانت، السبت، بأشد العبارات، الاعتداءات التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام مُسيرات إيرانية. وعدّت هذه الاعتداءات «انتهاكاً لسيادة البحرين وتهديداً لأمنها واستقرارها وتصعيداً مرفوضاً يقوض جهود خفض التوتر في المنطقة».

وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية أن «هذه الاعتداءات تأتي في توقيت تمضي فيه الجهود الإقليمية قدماً نحو ترسيخ مسار التهدئة والاستقرار، بما يستوجب الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج التوترات أو تقويض المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام الإقليميين».

وجددت مصر تضامنها الكامل مع مملكة البحرين وكافة الدول الخليجية الشقيقة، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، وتؤكد أنها «تقف إلى جانب مملكة البحرين في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة أراضيها».

وأكدت مصر في وقت سابق بشكل متكرر رفضها لأي تهديد لأمن أو سيادة دول الخليج العربي الشقيقة، باعتبار «أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، مساء الجمعة، «أهمية إجراء حوار إقليمي لمعالجة الشواغل الأمنية لكافة الأطراف بما يراعي مصالح دول المنطقة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار».

ولفت إلى «أهمية مواصلة المحادثات الأميركية - الإيرانية بكل جدية وحسن نية، وصولاً إلى اتفاق نهائي يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين»، مؤكداً أن «الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة».


مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
TT

مصر ترحب بـ«إطاري لبنان» وتطالب بانسحاب إسرائيلي «تدريجي»

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

رحبت مصر بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وأكدت أن «الاتفاق يمثل بداية مهمة». كما شددت على «ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».

التأكيدات المصرية جاءت خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تناول مستجدات الأوضاع في لبنان والتطورات الأخيرة ذات الصلة بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه الجمعة.

وأعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي، ‌ماركو روبيو، ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن. وقال إن «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً: «يسرنا الإعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار إلى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، مساء الجمعة، فقد أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال مع رئيس الوزراء اللبناني على أهمية البناء على هذا التطور وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

كما جدد دعم مصر الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح تحت سلطة الدولة، بما يعزز أمن لبنان واستقراره.

من جانبه، أعرب سلام عن «تقديره للدعم الذي تقدمه مصر للبنان»، مثمناً المواقف المصرية الثابتة والمساندة للدولة اللبنانية ومؤسساتها، مؤكداً «الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأكدت مصر في إفادات سابقة حرصها على مواصلة دعم لبنان ومؤسساته الوطنية، انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره.


تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

تحذير أممي من «كارثة وشيكة» بالأُبَيّض

جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)
جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك يوم 21 مايو 2026 (رويترز)

حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن السودان يقف على شفير كارثة إنسانية جديدة، مع تصاعد المؤشرات على هجوم وشيك على مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

وكشفت ديكارلو، في جلسة لمجلس الأمن حول السودان، أن الأسبوعين الماضيين شهدا تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في محيط الأُبَيّض. وأكدت أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيُعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر.

في السياق، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 4 أفراد و4 شركات ضمن شبكة عابرة للحدود، تضم في معظمها مواطنين وشركات من كولومبيا، بتهمة تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع».