قال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، إن المشاركين في «الاجتماع الأفريقي رفيع المستوى للسلم والأمن في القارة، الذي عقد بالجزائر يومي الأحد والاثنين، توصلوا إلى اتفاق على صياغة طرق وأساليب جديدة، للعمل من أجل تعزيز التأثير الأفريقي بمجلس الأمن».
وأكد عطاف للصحافة بوهران (غرب)، في ختام أشغال الاجتماع، أنه تم الاتفاق أيضاً، على «اعتماد خطوات فعلية لتمكين القارة الأفريقية، من المساهمة في بلورة جيل جديد من عمليات بناء وحفظ السلام في أفريقيا تكون من تصميم قاري وتمويل أممي»، مشيرا إلى أن الاجتماع، العاشر من نوعه، «أتاح المجال واسعا لتدارس أبرز التحديات التي تواجهها حالة السلم والأمن في أفريقيا، في المرحلة الراهنة، حيث تطرقنا على وجه الخصوص إلى المدّ الخطير للتَّغيِيرات غير الدستورية للحكومات، وآفاق وضع حد له، وكذا الانتشار المقلق لآفتي الإرهاب والجريمة المنظمة وسبل مواجهة ذلك، مع الاحتساب والتحسب للتداعيات التي يفرزها السياق الدولي المضطرب، على مختلف الأصعدة من جراء مناخ الاستقطاب السائد على الساحة الدولية».

وكان عطاف أشار في كلمة ختامية، قرأها على أعضاء الاجتماع، أن الانقلابات العسكرية في أفريقيا «بلغت مستويات مقلقة»، مبرزاً أنه تم «تخصيص جلسة كاملة لمناقشتها وبحث التصدي لها والوقاية منها». وكان آخر انقلاب وقع في النيجر في يوليو (تموز) الماضي، حيث أزاحت مجموعة من العسكريين الرئيس المنتخب محمد بازوم.
وضم الاجتماع، الذي يعقد كل سنة بوهران ومنذ 10 سنوات، وزراء خارجية الدول الأعضاء في «مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي»، والأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن للأمم المتحدة (الجزائر وموزمبيق وسيراليون)، وخبراء وممثلين لهيئات أفريقية ومنظمة الأمم المتحدة. كما حضر بانكول أديوي مفوض «الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن»، وجان بيار لاكروا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام.

وفي تصريحاته للصحافة، تعهد عطاف بأن تكون بلاده «صوتاً من بين الأصوات الصادقة في خدمة أفريقيا بمجلس الأمن»، عندما تتسلم مقعدها غير الدائم فيه، بداية من الأول من يناير (كانون الثاني) 2024، وأنها «ستحرص على تمثيل أفريقيا خير تمثيل، وستعمل جاهدةً للدفاع عن اهتمامات وتطلعات الدول الأفريقية المشتركة، كما تعهد بالتقيد على الدوام، بالمبادئ والقيم والطموحات والتطلعات الأفريقية، المكرسة في الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي». مشدداً على أن بلاده «ستحظى بإمكانية المساهمة بصفة مباشرة، من هذا الموقع (مجلس الأمن الأممي)، في توحيد الصوت الأفريقي وتعزيز تأثيره على عملية صنع القرارات الأممية، التي تهم السلم والأمن في القارة الأفريقية».
وأَضاف أن «توسع مجموعتنا الأفريقية بمجلس الأمن، لتشمل في عضويتها دولا قررت الانضواء تحت رايتها، على غرار جمهورية غويانا، يمثل بالنسبة لنا أهم مؤشر على المصداقية والجاذبية التي صارت تحظى بها مجموعة الأفارقة في مجلس بات مكبلا بتناقضاته، وشبه مشلول بانقساماته، ومنعدم الفاعلية والتأثير على مجرى الأحداث، في مقابل استفحال الاستقطاب بداخله. وإطلاق العنان لمنطق القوة والصراع في إطاره».







