اعتقال 12 شخصاً بشبهة الإرهاب بالجزائر

بينما سلّم متشدد نفسه وسلاحه للجيش

المتشدد الذي سلم نفسه وسلاحه جنوب الجزائر (وزارة الدفاع)
المتشدد الذي سلم نفسه وسلاحه جنوب الجزائر (وزارة الدفاع)
TT

اعتقال 12 شخصاً بشبهة الإرهاب بالجزائر

المتشدد الذي سلم نفسه وسلاحه جنوب الجزائر (وزارة الدفاع)
المتشدد الذي سلم نفسه وسلاحه جنوب الجزائر (وزارة الدفاع)

في حين سلّم متطرف نفسه وسلاحه الرشاش بمنطقة عين قزام جنوب الجزائر، اعتقل الجيش 12 شخصاً بشبهة دعم الجماعات الإرهابية، حسب حصيلة لأعمال القوات العسكرية نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية، الأربعاء، تخص الفترة بين 6 و12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

ولم تقدم وزارة الدفاع تفاصيل أخرى عن المتشدد الذي سلم نفسه، ولا عن المعتقلين المفترض أنهم قدموا دعماً للإرهابيين.

وتضمنت حصيلة نشاط الجيش، توقيف 47 تاجر مخدرات والتصدي لمحاولات إدخال 10 قناطير و38 كيلوغراماً من المخدرات عبر الحدود الغربية، بينما تم ضبط 68213 قرصاً مخدّراً. وأشادت وزارة الدفاع بـ«الجهود المتواصلة للجيش بشأن مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة المنظمة بكل أشكالها». مبرزة أن عملياته في الفترة الأخيرة، «أسفرت عن نتائج نوعية تعكس مدى الاحترافية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين، لقواتنا المسلحة في كامل التراب الوطني».

وفي تمنراست وبرج باجي مختار وعين قزام، بالجنوب، أوقفت مفارز للجيش حسب وزارة الدفاع، 126 شخصاً وضبطت 21 مركبة، و70 مولداً كهربائياً، و33 مطرقة ضغط و770 قنطاراً من خام الذهب والحجارة، بالإضافة إلى كميات من المتفجرات ومعدات تفجير وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، وذلك في الفترة نفسها.

كما تم توقيف 40 شخصاً آخر، وحجز 09 بنادق صيد، و4 مسدسات آلية، و60737 لتراً من الوقود، و305 أطنان من المواد الغذائية الموجهة للتهريب والمضاربة، و14 قنطاراً من مادة التبغ، و11676 وحدة من مختلف المشروبات، وهذا خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

من جهة أخرى، أحبط حراس السواحل محاولات هجرة غير شرعية بسواحل البلاد، وأنقذوا 149 شخصاً كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، في حين تم توقيف 124 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة، حسب وزارة الدفاع.


مقالات ذات صلة

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب

أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب

الجيش المالي يعلن تحييد «عدة» إرهابيين قرب منجم للذهب و«جبهة تحرير أزواد» تتهمه باستخدام قنابل محرمة

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كورمين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

عمليات الخطف تحاصر مؤسسات التعليم في شمال نيجيريا

عمليات الخطف تحاصر مؤسسات التعليم في شمال نيجيريا والرئيس تينوبو يطرح فكرة شرطة «لا مركزية»… والمعارضة تتهمه بالفشل والضعف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول خلال مداهمة أحد المنازل فجر الأربعاء (الداخلية التركية)

تركيا: القبض على 110 من عناصر «داعش» في حملة أمنية

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 110 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي خلال حملة تم خلالها تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في إسطنبول وولايتين أخريين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي قوات صومالية تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين عملية عسكرية في محافظة هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: مخاوف من تنامي «إرهاب الشباب» مع تصاعد الأزمة السياسية

وصلت الأزمة السياسية في الصومال إلى منحنى ينذر بالخطر مع وصف المعارضة رئيس البلاد حسن شيخ محمود بـ«الرئيس السابق»، وإخفاق محادثات سهلتها واشنطن، ولندن.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا عناصر من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز) p-circle

اختطاف 42 تلميذاً في شمال شرقي نيجيريا

أكّد نائب في شمال شرقي نيجيريا، السبت، عملية اختطاف عشرات التلاميذ بيد مسلحين يشتبه بانتمائهم لجماعات إرهابية، مقدّراً عددهم بنحو 42.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)
مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)
TT

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)
مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)

ينتظر مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر سجالات طويلة داخل أروقة البرلمان وخارجه، وسط خلاف نشب مؤخراً بين مؤسسة «الأزهر» والقائمين على تعديل مواد القانون، وهي تباينات عادة ما تظهر بين المؤسسات الدينية والمدنية عند طرح قوانين جديدة تُنظم أحوال الأسرة المصرية.

وقرر رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، الثلاثاء، إحالة مشروع القانون إلى اللجان المختصة لمناقشته، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة للمجلس.

ويستحدث المشروع مواد عدة لم تكن موجودة في القوانين السابقة، من بينها تقييد إجراء الطلاق المباشر لدى المأذون خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الزواج، وقصر إجراءات الطلاق في هذه المدة على محكمة الأسرة، التي ستحاول بداية الإصلاح بين الزوجين.

كما استحدث المشروع مادة تتيح للطرفين طلب فسخ عقد الزواج خلال 6 شهور - ما لم تكن الزوجة حاملاً - في حال اكتشف أي من الطرفين بالآخر عيباً كان موجوداً قبل العقد دون إخبار الطرف الثاني به ورضائه عنه، على أن يُستعان بأهل الخبرة لتحديد العيوب التي يُطلب فسخ العقد من أجلها.

وكانت الحكومة المصرية أحالت مشروع القانون إلى المجلس في الثالث من مايو (أيار) الحالي، دون عرضه على الأزهر لأخذ رأيه الشرعي في مواده، على خلاف ما جرت عليه العادة في مشاريع قوانين سابقة للأسرة لم ترَ النور، كان أبرزها في عام 2019.

المؤسسة الدينية

أستاذ الفقه المقارن والشريعة في جامعة الأزهر، أحمد كريمة، يرى أن «كثيراً من المواد المستحدثة تخالف الشريعة»، مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه كان على الحكومة أخذ مشورة الأزهر في مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين، وهو إجراء اتبعته أيضاً مع الكنائس عند إعدادها قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.

وأعلنت الحكومة في أبريل (نيسان) الماضي الانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بعد نقاشات مع الكنائس المصرية حوله.

وردّ الأزهر في بيان، الاثنين، على تساؤلات وردت إليه بشأن موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية، قائلاً إن المشروع «لم يُعرض بعد على الأزهر الشريف، ولم يشارك في صياغته بأي شكل من الأشكال».

وأضاف البيان أن الأزهر سبق وقدَّم مقترحاً بقانون للأحوال الشخصية في أبريل (نيسان) 2019، تضمَّن رؤيته الشرعية لهذا الموضوع، من خلال لجنة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، ولا يعلم مدى توافق هذا المقترَح مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش من عدمه، مشيراً إلى أن الأزهر «سيُبدِي رأيه وفق ما جرى عليه العرف الدستوري والقانوني، عقب إحالته إليه رسمياً من مجلس النواب».

مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (مجلس النواب)

وأرجع رئيس لجنة صياغة مشروع القانون الحكومي، المستشار عبد الرحمن محمد، خلال تصريحات تلفزيونية مساء الاثنين، عدم عرض مشروع القانون على الأزهر قبل إحالته إلى البرلمان إلى الأخذ بآراء الأزهر كافة في المشروع السابق، مؤكداً موافقة جميع المواد للشريعة بنسبة 100 في المائة.

لكن كريمة علَّق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هناك مواد مستحدثة لم تعرض على الأزهر من قبل حتى يُقال إن اللجنة اعتمدت على رأي الأزهر السابق، مثل المادة الخاصة بتقييد الطلاق والأخرى الخاصة بفسخ العقد، وهما مخالفتان للشريعة من وجهة نظري».

ويفسر الباحث في الحركات الإسلامية أحمد سلطان حالة الاستياء لدى المؤسسة الدينية من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى «ما أثاره القانون من لغط مجتمعي، ومحاولة الأزهر النأي بنفسه عنه على أساس أنه ليس جزءاً من المشروع حتى الآن». ووصف سلطان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ما يجري من نقاشات بالأمر الصحي، وقال إنها في صالح المشروع ككل.

أزمة «الطلاق الشفهي»

وفي مقابل الاستياء من مواد يعتقد البعض أنها مخالفة للشريعة، ثمة اعتراضات لا تستند إلى المبدأ ذاته، وإنما إلى مشكلات ظهرت في أثناء تطبيق مواد قوانين الأسرة خلال السنوات الماضية وبحاجة إلى تعديل تشريعي للتعامل معها، وفي مقدمتها قضية «الطلاق الشفهي»، حسب المحامي في مؤسسة «قضايا المرأة المصرية»، أحمد مختار.

حملة توعوية ضد الطلاق الشفهي (مؤسسة قضايا المرأة المصرية)

وقال مختار لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع القانون الحالي لا يلبي طموحنا، ونتطلع لأن يصدر قانون جامع بمواد حاكمة واضحة لا تترك الأمر لتأويل القضاة»، مضيفاً أن مشروع القانون الحالي «أمسك بالعصا من المنتصف، في محاولة لتقليل حدة الصدام سواء مع المؤسسات الدينية أو غيرها».

وأضاف: «في ملف الطلاق الشفهي المثير للجدل، لم يحلّ مشروع القانون الأمر بالنص صراحة على عدم الاعتراف به أو وقوع الطلاق ما لم يوثق، وإنما نصّ على إلزام الزوج بالتوثيق خلال مدة 15 يوماً من وقوع الطلاق».

وتساءل: «إذا لم يوثق الزوج الطلاق في هذه المدة فسيقع عبء إثباته على الزوجة، أي أننا نظل أمام المعضلة نفسها الخاصة بوقوعه شرعاً وعدم الاعتراف به قانوناَ ما لم يوثق»، مضيفاً: «ما دام الدولة لا تعترف بالزواج إذا تم شفهياً وتشترط التوثيق، فلا بد أن يُعامل الطلاق بالمِثل».

وسبق أن اقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2017 إلغاء الطلاق الشفهي، وإصدار قانون ينص على عدم الاعتداد بالطلاق ما لم يوثق، وهو ما أثار حفيظة المؤسسات الدينية آنذاك، وقوبل بحملة رفض واسعة.


ليبيا: حفتر يُطلق مناورة عسكرية «كبرى» ويُثني على عزيمة الجنود

حفتر يتفقد المناورة من الجو (وسائل إعلام موالية للجيش الوطني)
حفتر يتفقد المناورة من الجو (وسائل إعلام موالية للجيش الوطني)
TT

ليبيا: حفتر يُطلق مناورة عسكرية «كبرى» ويُثني على عزيمة الجنود

حفتر يتفقد المناورة من الجو (وسائل إعلام موالية للجيش الوطني)
حفتر يتفقد المناورة من الجو (وسائل إعلام موالية للجيش الوطني)

انخرطت قوات «الجيش الوطني» الليبي بكل وحداتها العسكرية البرية والبحرية والجوية في «مناورات درع الكرامة 2»، التي انطلقت بعد ظهر الثلاثاء، بحضور دبلوماسي عربي ودولي.

وأطلق صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش، المناورة حسب «تلفزيون المسار»، بعد أخذ الإذن من القائد العام، لتبدأ وفق الخطة الموضوعة، التي تشرف عليها رئاسة الأركان العامة بقيادة الفريق خالد حفتر.

واطّلع حفتر على سير المناورة جواً، وأثنى على عزيمة جنود «الجيش الوطني» وبسالتهم خلال التدريبات، التي بدأت قبل أربعة أيام.

صدام حفتر يتفقد غرف العمليات ومواقع تمركز «فرقة 309» والوحدات المشاركة في المناورة (القيادة العامة)

وقُبيل انطلاق المناورة التي تحتضنها منطقة «رأس العلبة»، تفقّد خالد حفتر، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، سير تدريبات وحدات القوات المسلحة المشاركة في العملية، وتشمل تدريبات المشاة والدبابات، واقتحام المباني.

وقالت رئاسة الأركان إن خالد حفتر عقد اجتماعاً مع قيادات «الفرقة 309» وآمري الوحدات والألوية المشاركة في المناورة. وفيما أشاد بـ«المستوى المتقدم» الذي ظهر به منتسبو القوات المسلحة، شدّد على أن «بناء قوات مسلحة حديثة ومتطورة يرتكز على التدريب المستمر، والانضباط ورفع مستوى التأهيل العسكري».

جانب من المناورة العسكرية (القيادة العامة للجيش)

ويحرص «الجيش الوطني» على تحديث ترسانته العسكرية من خلال تطوير أنظمة الدفاع الجوي والبري، بالإضافة إلى إبرام صفقات تسليح وتدريب موسعة مع شركاء دوليين لتعزيز جاهزية قواته. ويعد من أبرز ملامح هذا التطوير تعزيز القوات البرية بمركبات من نوع «BTR-82A» الروسية، ومركبات «Spartak»، إلى جانب تطوير دبابات القتال الرئيسية.

وتضم المناورة، التي يجري التحضير لها منذ السبت الماضي في منطقة «رأس العلبة»، قرابة 25 ألف جندي وضابط، وتُوصف بأنها «الأكبر في تاريخ الجيش الوطني»، وتأتي تزامناً مع الاحتفالات التي تجريها «القيادة العامة» بذكرى «معركة الكرامة».

وتقع منطقة «رأس العلبة» في شمال شرقي ليبيا، جنوب بلدة العزيات التابعة لبلدية درنة.

وسبق أن اجتمع صدام حفتر، في الرابع من مايو (أيار) الحالي، مع قادة الألوية والوحدات المشاركة في المناورة، واطّلع على مستوى الجاهزية والاستعداد لدى الوحدات المشاركة، كما جرى استعراض التصور العام للمناورة، والخطة التنظيمية لتنفيذها، وآلية التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة.

تدريبات بواسطة الهليكوبتر (القيادة العامة)

وأكد صدام حفتر «ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية والانضباط، وتنفيذ مراحل المناورة كافة وفق الخطة المعتمدة، بما يؤكد كفاءة وجاهزية القوات المسلحة، وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار».

و«معركة الكرامة» عملية عسكرية واسعة، سبق أن شنّتها قوات «الجيش الوطني» في 16 مايو عام 2014، في مواجهة جماعات إرهابية، من بينها «تنظيم داعش»، بسطت قبضتها على مدن ليبية، بينها بنغازي ودرنة.

وقال اللواء عمر مراجع المقرحي، القائد بـ«الجيش الوطني»، إن مناورة «رأس العلبة ليست مجرد استعراض قوة، بل رسالة واضحة بأن الجاهزية واقع، وأن الإرادة لا تُكسر، وأن من يحمل شرف المسؤولية لا يتراجع».

وعدّ المقرحي، في تصريح صحافي، هذه المناورة «تجسيداً لانضباط، وقوة تُبنى بصمت وتثبت بالفعل، ورسالة لكل من يراهن على ضعف الدولة بأن الجيش حاضر وقادر، وستبقى رأس العلبة علامة فارقة في تاريخ الجيش الليبي الحديث».

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد بحثت مع خليفة حفتر، في مدينة بنغازي مساء الاثنين، التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا. وقالت البعثة إن تيتيه أطلعت حفتر على «التقدم المحرز» في «الحوار المُهيكل»، حيث تعمل مساراته الأربعة حالياً على استكمال وصياغة توصياتها النهائية.

خالد حفتر شدّد على أن «بناء قوات مسلحة حديثة ومتطورة يرتكز على رفع مستوى التأهيل العسكري» (القيادة العامة للجيش)

كما قدمت إحاطة بشأن المشاورات الجارية ضمن «الاجتماع المصغّر»، الذي يعمل على تجاوز العقبات، التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن أول محطتين في خريطة الطريق الأممية، والمتمثلتين في استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وقالت البعثة إن حفتر جدد تأكيد دعم «الجيش الوطني» لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية قدماً، بما يحفظ وحدة ليبيا، وينهي الانقسام المؤسسي، ويدعم مسار بناء الدولة.


مصر تحذر من خطورة استمرار تداعيات «حرب إيران» على الاقتصاد العالمي

محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
TT

مصر تحذر من خطورة استمرار تداعيات «حرب إيران» على الاقتصاد العالمي

محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

حذّرت مصر من خطورة استمرار تداعيات «حرب إيران» على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة معدلات التضخم وتكاليف الغذاء، فضلاً عن اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية وحركة السياحة العالمية، وشدد وزير خارجيتها بدر عبد العاطي على «أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي».

ويزور عبد العاطي بريطانيا، بعدما اختتم زيارته لإسبانيا، الاثنين، في إطار تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي، والتقى بمستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، الثلاثاء، مؤكداً على الأهمية التي توليها مصر لتعزيز علاقاتها مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ومشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ.

وزير الخارجية المصري يلتقي الثلاثاء مستشار الأمن القومي البريطاني (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

وقال متحدث وزارة الخارجية تميم خلاف، الثلاثاء، إن الوزير المصري أطلع المسؤول البريطاني على مستجدات جهود مصر الرامية إلى وقف التصعيد في المنطقة، مؤكداً دعمها للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية بعيداً عن التصعيد العسكري.

المساعي الدبلوماسية

الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، علي الحفني، أكد أن الدائرة الأوروبية «من الدوائر التي تمثل أولوية للسياسة الخارجية المصرية... فهناك مساحة كبيرة للحوار فيما يتعلق بكثير من القضايا الإقليمية والدولية».

وأضاف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «زيارات إسبانيا وبريطانيا تأتي في توقيت مهم، خصوصاً مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، والجهود المصرية للتوصل إلى حلول سلمية لهذا النزاع من خلال الدبلوماسية».

واستطرد قائلاً: «مصر تسعى في كل الاتجاهات مع كافة الشركاء الإقليميين أو الدوليين، وتدفع في اتجاه تسوية الأزمة بالطرق السلمية من خلال التفاوض باتباع الدبلوماسية كأداة من أدوات السياسة الخارجية»، مشيراً إلى أن مصر لديها اتصالات مع الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج من أجل الدفع في اتجاه عودة الاستقرار إلى المنطقة وعدم العودة للحرب مجدداً.

وشددت مصر مراراً على دعمها الكامل لأمن واستقرار دول الخليج، ورفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادتها واستقرارها. كما دعت في أكثر من مناسبة إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رحّب عبد العاطي بالموقف البريطاني الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين، وافتتاح سفارة لدولة فلسطين في لندن، مشدداً على «أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، بما يسهم في تحقيق التهدئة واستعادة الاستقرار».

كما أشار إلى أهمية مباشرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر «قوة الاستقرار الدولية»، فضلاً عن ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، مؤكداً الرفض القاطع والإدانة الكاملة للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.

وطرح ترمب خطته للسلام بقطاع غزة في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تعزز اتفاقاً لوقف إطلاق النار في الشهر التالي. وكان مقرراً بدء المرحلة الثانية في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، المتعلقة بنزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، لكن لم يحدث أي تقدم يذكر حتى الآن.

أيضاً تناول لقاء عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني تطورات الأوضاع في لبنان وسوريا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي، وجدد التأكيد على دعم «وحدة الدول وسلامة أراضيها واستقرارها، ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوبها».

وقال الحفني، الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»: «الأمن القومي المصري مرتبط بالأمن القومي الإقليمي، ومصر لديها مواقف ثابتة فيما يتعلق بسياستها الخارجية في دول الجوار، وهي الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي هذه الدول».

الأزمة السودانية

كذلك التقى عبد العاطي، الثلاثاء، وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية وأفريقيا جيني تشابمين، مؤكداً «أهمية العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وتشجيع زيادة الاستثمارات البريطانية في مصر خلال السنوات المقبلة».

بدر عبد العاطي خلال لقاء وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية وأفريقيا يوم الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

كما أطلع الوزيرة البريطانية على الجهود المصرية في إطار «الآلية الرباعية» بالسودان، مشدداً على «أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مع أولوية إنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق».

وتضم «الرباعية الدولية» كلاً من السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات، وقدّمت في سبتمبر الماضي مبادرة تضمّنت إقرار هدنة مدتها 3 أشهر، على أن تُطلق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر.

التحديات الاقتصادية

وخلال زيارته لندن، تحدث عبد العاطي في جلسة نقاشية بعنوان «مرونة السوق العالمية» ضمن فعاليات «مؤتمر الشراكات الدولية» عن رؤية مصر لتعزيز مرونة أسواق العمل العالمية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وزير الخارجية المصري يشارك في جلسة نقاشية بـ«مؤتمر الشراكات الدولية» الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

وأشار وزير الخارجية إلى أن «الحكومة تنفذ حزمة واسعة من الإصلاحات والإجراءات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز استثمارية متنوعة».

وأضاف: «التحديات الحالية في المنطقة تؤدي إلى ضغوط متزايدة بما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار الاقتصاد العالمي».

وأشار كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية. كما شدّد على أهمية الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من التعاون والتنسيق، وفتح مجالات جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا نحو 2.8 مليار جنيه استرليني خلال عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه استرليني صادرات مصرية، مقابل 1.3 مليار جنيه استرليني صادرات بريطانية، بحسب تصريحات لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح في نهاية مارس (آذار) الماضي.