أبرز المعلومات عن مرشحي الرئاسة المصرية

الرئيس السيسي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (إ.ب.أ)
الرئيس السيسي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (إ.ب.أ)
TT

أبرز المعلومات عن مرشحي الرئاسة المصرية

الرئيس السيسي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (إ.ب.أ)
الرئيس السيسي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة (إ.ب.أ)

ينافس الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، ثلاثة مرشحين آخرين، من أجل الفوز بفترة رئاسية مدتها 6 سنوات حتى عام 2030. هم كل من: عبد السند يمامة رئيس حزب «الوفد»، وفريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، وحازم عمر رئيس حزب «الشعب الجمهوري».

ويُشترط للترشح في الانتخابات الرئاسية، وفقاً للدستور، حصول المرشح على تزكية ما لا يقل عن 20 عضواً من أعضاء مجلس النواب، أو الحصول على توكيلات من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب، على أن تكون تلك التوكيلات من 15 محافظة على الأقل، وأن يكون الحد الأدنى في كل محافظة ألف توكيل.

وفيما يلي أبرز المعلومات عن المرشحين الأربعة:

* عبد الفتاح السيسي

- ترشح عن طريق التوكيلات الشعبية إلى جانب تزكية نواب البرلمان.

- ولد في 1954 بالقاهرة، وتخرج من الكلية الحربية في 1977، وتولى منصب وزير الدفاع في أغسطس (آب) 2012 في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي. قبل أن يستقيل من منصبه للترشح في الانتخابات الرئاسية، بعد أن أطاحت احتجاجات شعبية بالرئيس الأسبق مرسي.

- أدى اليمين الدستورية لفترته الرئاسية الأولى في يونيو (حزيران) 2014، وأعيد انتخابه لفترة ثانية في يونيو (حزيران) 2018، وبينما كانت الفترة الرئاسية أربع سنوات، تم تمديدها إلى 6 سنوات في تعديلات دستورية أقرت عام 2019، وهو ما مدد الفترة الرئاسية الثانية للسيسي حتى عام 2024، كما سمح له بالترشح لفترة ثالثة.

فريد زهران (الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي)

* فريد زهران

- ترشح عن طريق تزكية من أعضاء البرلمان.

- ولد في 1957 بالقاهرة، وتخرج من كلية الزراعة في جامعة القاهرة في سبعينات القرن الماضي، وشارك في الأنشطة السياسية الطلابية في تلك الحقبة، وكان أحد مؤسسي «جبهة الإنقاذ الوطني» التي تشكلت في 2012 إبان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.

- أسس وترأس مجلس إدارة «دار المحروسة للنشر والترجمة والمعلومات» في 1986، وتولى رئاسة «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، الذي تأسس في 2011، في أبريل (نيسان) 2016.

عبد السند يمامة (حزب الوفد)

* عبد السند يمامة

- ترشح عبر تزكية أعضاء البرلمان.

- ولد عام 1952 بالجيزة. وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة في سبعينات القرن الماضي. يشغل منصب رئيس قسم القانون الدولي الخاص في كلية الحقوق بجامعة المنوفية، كما يرأس المركز الدولي للتحكيم والتوفيق والوساطة والملكية الفكرية.

- تولى رئاسة حزب الوفد مارس (آذار) 2022.

حازم عمر (الحملة الرسمية)

* حازم عمر

- ترشح عبر تزكية توكيلات شعبية وتزكية من أعضاء البرلمان.

- ولد عام 1964 بالقاهرة، وتخرج من كلية الهندسة جامعة الإسكندرية عام 1986.

- أسس «حزب الشعب الجمهوري» في 2012 ويتولى رئاسته حتى الآن، وكان من بين 100 عضو عينهم السيسي عام 2020 في مجلس الشيوخ، إحدى غرفتي البرلمان، حيث ترأس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية.


مقالات ذات صلة

الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

شمال افريقيا أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)

الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

فجَّر تسجيل صوتي مسرَّب، جرى تداوله على نطاق واسع بداية الشهر الحالي، فضيحةً سياسيةً مدويةً في ولاية قسنطينة، كبرى مدن الشرق الجزائري.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد صفوف من المنازل الملوّنة تظهر في مدينة بريستول (رويترز)

تباطؤ سوق الإسكان في بريطانيا مع تراجع الطلب بفعل مخاوف الحرب

انخفضت أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، في ظل تراجع الطلب من المشترين نتيجة المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يدخلون إلى مركز اقتراع أُقيم للانتخابات المحلية في منطقة غولدرز غرين شمال لندن في 7 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتائج جزئية لانتخابات محلية تظهر خسارة كبيرة لحزب العمال البريطاني بزعامة ستارمر

أظهرت النتائج الجزئية الصادرة الجمعة للانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر كبيرة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية

«مناصب الترضية» تُفجر خلافات قبيل التصويت على الحكومة العراقية

تتصاعد في العراق مؤشرات الخلاف المبكر حول تشكيلة الحكومة الجديدة التي يسعى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى تمريرها داخل البرلمان.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب محاطاً بأعضاء جمهوريين من الكونغرس في البيت الأبيض (رويترز)

ترمب يحكم قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا

أحكم الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا، بعدما تمكّن أتباعه من الفوز بالمنافسات التمهيدية ضد معارضي إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية.

علي بردى (واشنطن)

الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
TT

الجزائر: مطالب حقوقية بالمحاسبة في «قضية ترتيب لوائح الترشيح للانتخابات»

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)

طالب المحامي والحقوقي الجزائري المعروف، سعيد زاهي، الجهات القضائية بـ«فتح تحقيق» بخصوص تسريب صوتي يورط حزباً من الغالبية الرئاسية في شبهة «فبركة» لوائح ترشيح انتخابية، وفق معايير يجرِّمها القانون. وعُرفت هذه القضية بـ«صراع المال والنفوذ» داخل حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يحظى أمينه العام بحضور واسع في الإعلام.

وقال زاهي، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، الخميس، «من واجب الدولة ممثلة في النيابة العامة وباسم المجتمع فتح تحقيق حول الفيديو المنتشر، بخصوص شبهة استعمال المال والنفوذ في العملية الانتخابية، وتعليق مشاركة الحزب المعني بذلك، في الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة إلى غاية انتهاء التحقيق، وتقديم كل الأطراف أمام القضاء والفصل في القضية».

ولم يذكر المحامي، وهو أيضاً ناشط سياسي، اسم الحزب، لكن فُهم من كلامه أنَّه يقصد «التجمع الوطني الديمقراطي» عضو أحزاب الغالبية، التي تضم أيضاً «جبهة التحرير الوطني»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني».

ووفق زاهي، شكَّل الفيديو، المتداول في منصات الإعلام الاجتماعي، «مساساً بالأمن العمومي والنظام العام، علماً بأنَّ هذه الممارسات ندَّد بها ملايين الجزائريين في الحراك الشعبي»، في إشارة إلى المظاهرات التي اندلعت في 2019 ضد النظام؛ بسبب تفشي ممارسات الفساد، ومن ضمنها تزوير العمليات الانتخابية خلال فترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999- 2019).

المحامي والناشط الحقوقي سعيد زاهي (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأضاف زاهي أنَّ الانتخاب «يكفله الدستور، إذ يحقُّ لكل مواطن أن يمارسه كما يشاء... بالتصويت أو الامتناع أو المقاطعة».

وأرفق المحامي منشوره بملاحظة وجهها إلى أحزاب الغالبية، قائلاً: «حتى لا تنسى هذه الأحزاب أن هناك مواطنين سلميين سُجنوا لمجرد نشر هاشتاغ: مانيش راضي».

يقصد شعاراً جرى ترديده عام 2024 في فضاءات الإعلام الاجتماعي، عبَّر فيه أصحابه عن تذمرهم من تراجع الحريات في البلاد ومن أوضاعها الاقتصادية، خصوصاً ما تعلق بارتفاع معدل البطالة، وتراجع القدرة الشرائية؛ بسبب زيادة نسب التضخم.

وفجَّر تسجيل صوتي مسرَّب، جرى تداوله على نطاق واسع بداية الشهر الحالي، فضيحةً سياسيةً مدويةً في ولاية قسنطينة، كبرى مدن الشرق الجزائري، مسلطاً الضوء على كواليس «مظلمة» في عملية ترتيب قوائم حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» للانتخابات البرلمانية المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل.

بورصة الترشيحات... مقاعد للبيع

وكشفت المحادثة المسرَّبة، التي جمعت بين عصام بحري، رئيس المجلس الشعبي الولائي لقسنطينة الذي ينتمي للحزب، ولطفي بوشريط، القيادي المحلي بالحزب ذاته، عن مساومات مالية صادمة لإدراج الأسماء في سباق الانتخابات.

وحسب مضمون التسجيل، فقد جرى الحديث عن اشتراط دفع مبلغ 10 ملايين دينار جزائري (نحو 40 ألف دولار) مقابل ضمان مكان في قائمة الحزب، وهو ما يشير إلى محاولات استقطاب لرجال أعمال «يشترون» حصانتهم السياسية بالمال.

لم تتوقف خطورة التسريب عند حدود «بيع المقاعد»، بل تجاوزتها إلى إقحام اسم والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، في سياق الحوار؛ وهو المعطى الذي نقل الأزمة من صراع داخلي في الحزب إلى أزمة سياسية محلية مفتوحة، ملقياً بظلال من الشك حول حياد الإدارة، أو محاولات استغلال نفوذها في ترتيب التوازنات الانتخابية.

حالة «التخبط»

وأخرج تسارع تطورات القضية حالة «التخبط» التي يعيشها بيت «التجمع الوطني» في قسنطينة إلى العلن، حيث كشف التسجيل حجم الصراعات على المناصب القيادية وغياب المعايير السياسية لصالح الولاءات المالية، مما وضع قيادة الحزب في موقف حرج أمام الرأي العام قبل انطلاق المنافسة الانتخابية رسمياً.

وبينما أعلن عصام بحري استقالته من رئاسة المجلس الشعبي الولائي، اتسم موقف أمين عام الحزب منذر بودن، بالحرص الشديد على احتواء الأزمة وتقليل أضرارها على سمعة الحزب. وقد تجلَّى هذا الموقف في تشديده على أنَّ ما ورد في التسجيلات - في حال ثبوت صحتها - «لا يمثل إطلاقاً أدبيات التجمع الوطني أو سياساته في اختيار المترشحين»، واصفاً الواقعة بأنَّها «مجرد تصرفات معزولة لا يمكن تعميمها على الحزب كله».

كما عدَّ بودن أنَّ هذه الاستقالة وما تبعها من تغييرات، تمثل خطوةً ضروريةً لترتيب البيت الداخلي، وبعث رسالة قوية للمناضلين والرأي العام تؤكد عدم تستر الحزب على التجاوزات، خصوصاً في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية.

وفي حين خلَّفت الفضيحة غلياناً في الأوساط السياسية، خيَّم صمتٌ تام على الجهات الحكومية؛ إذ لم تُحرِّك الجهات القضائية ساكناً، كما غابت أي رغبة لدى «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في التقصي أو التحقيق. كما لم يصدر عن أحزاب الغالبية أي موقف، لتظل الردود محصورة في بيان وحيد من مصالح الولاية، حاول الوالي من خلاله تبرئة ساحته والابتعاد عن شبهات «هندسة» قوائم الترشيحات.


اشتباكات في الزاوية الليبية... وإعلان الطوارئ في مصفاة النفط بالمدينة

صورة عامة لحقل الشرارة النفطي في ليبيا (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة لحقل الشرارة النفطي في ليبيا (رويترز - أرشيفية)
TT

اشتباكات في الزاوية الليبية... وإعلان الطوارئ في مصفاة النفط بالمدينة

صورة عامة لحقل الشرارة النفطي في ليبيا (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة لحقل الشرارة النفطي في ليبيا (رويترز - أرشيفية)

أفاد مهندسان وكالة «رويترز» للأنباء، الجمعة، بأنه تم إعلان حالة الطوارئ في مصفاة الزاوية الليبية وسط اشتباكات قرب المنشأة.

وتقع الزاوية على بُعد 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وتضم أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف برميل يومياً.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف برميل يومياً.

وأعلنت مديرية الأمن في مدينة الزاوية الليبية والغرفة الأمنية المشتركة وأجهزة أمنية بالمدينة، في وقت لاحق الجمعة، عن انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق، قالت إنها تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، وكل مَن تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي.

وأكد أحد شهود العيان في المدينة لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن الاشتباكات بدأت منذ صباح الجمعة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالقرب من مصفاة الزاوية، حيث دوت صفارات الإنذار، لافتاً إلى أن بوادر الاشتباك بدأت منذ البارحة حين قامت جهات أمنية بالتحشيد وإخلاء مناطق سكنية بالقرب من المصفاة.

وأفاد الشاهد بأن الاشتباكات تدور حالياً بين مجموعة من الكتائب الأمنية، من ضمنها قوة دعم مديريات الأمن بقيادة «محمد بحرون»، المقرب من حكومة طرابلس، وكتيبة الإسناد بقيادة «عثمان اللهب» المقرب من وزير الداخلية بحكومة بنغازي المدعومة من مجلس النواب.

وأكدت الغرفة الأمنية المشتركة أن هذه العملية تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني، داعية المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.

ولم ترد أنباء حتى الآن عن سقوط ضحايا من الطرفين أو ضمن المدنيين، فيما أفاد «الهلال الأحمر» في المدينة بتلقي نداءات استغاثة كثيرة من المواطنين العالقين، وسط حالة من القلق والهلع بين المدنيين بعد سقوط قذائف عشوائية على بعض المنازل.

من جهتها، أشارت شركة «الزاوية لتكرير النفط» إلى سقوط العديد من القذائف من العيار الثقيل في عدة مواقع داخلها، وصلت إلى مناطق التشغيل، الأمر الذي استوجب اتخاذ إجراءات عاجلة طارئة بإيقاف مصفاة النفط بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات حفاظاً على سلامة المستخدمين والمنشآت والمحافظة على البيئة المحيطة، في الوقت الذي تستمر فيه متابعة الموقف داخل الشركة من خلال لجنة طوارئ فعلت منذ يوم الأمس.


الخرطوم تحذر الأمم المتحدة من التعامل مع حكومة «الدعم السريع» الموازية

الحرب شردَّت ملايين السودانيين بين نزوح في الداخل ولجوء في الخارج (أ.ف.ب)
الحرب شردَّت ملايين السودانيين بين نزوح في الداخل ولجوء في الخارج (أ.ف.ب)
TT

الخرطوم تحذر الأمم المتحدة من التعامل مع حكومة «الدعم السريع» الموازية

الحرب شردَّت ملايين السودانيين بين نزوح في الداخل ولجوء في الخارج (أ.ف.ب)
الحرب شردَّت ملايين السودانيين بين نزوح في الداخل ولجوء في الخارج (أ.ف.ب)

استدعت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة دينيس براون، إلى جانب جميع ممثلي وكالات الأمم المتحدة المعتمدين لدى السودان، لإبلاغهم برفض الحكومة لأي تعاون أو تنسيق يتعلق بالمساعدات الإنسانية مع الحكومة الموازية الموالية لـ«قوات الدعم السريع». وأكدت الخرطوم أن مثل هذا التعاون يمثل انتهاكاً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات تحالف «تأسيس» في ولاية جنوب كردفان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، إن الحكومة أبلغت مسؤولي الأمم المتحدة اعتراضها على القرار الصادر عما يسمى «الهيئة الوطنية للوصول الإنساني»، التابعة لتحالف «تأسيس»، الذي يقضي بإلزام المنظمات الأجنبية والوطنية بالتسجيل لدى الهيئة والحصول على شهادات اعتماد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً، حتى يُسمح لها بمزاولة أنشطتها في المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات الدعم السريع» وحلفائها.

وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم الثلاثاء (سونا)

وكانت الهيئة قد أصدرت القرار مطلع أبريل (نيسان) الماضي، داعية جميع المنظمات الإنسانية إلى استكمال إجراءات التسجيل خلال المهلة المحددة، كما طالبت وكالات الأمم المتحدة بإعادة فتح مكاتبها في مناطق سيطرتها خلال 45 يوماً، محذرة من اتخاذ إجراءات قد تصل إلى إلغاء تصاريح الدخول في حال عدم الالتزام.

وعدّت الخارجية السودانية أن أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم تُبرم مع هذه الهيئة تمثل دعماً لكيانات موازية لمؤسسات الدولة الشرعية، وتشكل خرقاً واضحاً لسيادة السودان، يتناقض مع قرار مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) الماضي، الذي رفض إنشاء أي سلطات أو هياكل موازية في السودان. وكان مجلس الأمن حذر من أن أي خطوة أحادية في هذا الصدد تمثل تهديداً مباشراً لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وتهدد السلام والاستقرار الإقليميين.

الخرطوم: لا تهاون في وحدة البلاد

وشددت الحكومة على أنها لن تتهاون مع أي خطوات تمس وحدة البلاد أو شرعية مؤسساتها الوطنية. لكنها أكدت، في المقابل، استمرار التزامها بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أجل إيصال المساعدات إلى جميع المحتاجين في مختلف أنحاء السودان دون استثناء.

من جهته، أوضح رئيس الهيئة الوطنية، التابعة لـ«تأسيس» عز الدين الصافي، أن الهدف من القرار هو تسهيل الوصول الإنساني الآمن وحماية العاملين في المجال الإغاثي، مشيراً إلى وجود تنسيق مسبق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قبل الإعلان الرسمي عن القرارات. وأبان أن عدداً من المنظمات استجاب بالفعل للقرار وبدأ استكمال إجراءات التسجيل، كما أبدت بعض وكالات الأمم المتحدة استعدادها لإعادة فتح مكاتبها في مناطق سيطرة ما يعرف بـ«حكومة السلام». ولم تصدر الأمم المتحدة حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن موقفها في هذا التطور.

ميدانياً تجددت الاشتباكات العنيفة، صباح الخميس، بين الجيش السوداني وقوات تحالف «تأسيس» في منطقة التكمة، قرب الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. وقالت مصادر إعلامية موالية للجيش إن قواته تصدت لهجوم نفذته «قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز الحلو، على بلدة التكمة، بينما لم يصدر بيان رسمي من الطرفين.

حميدتي: مستعدون للقتال لعقود

من جهته، قال قائد «قوات الدعم السريع» السودانية، إن قواته مستعدة للقتال لعقود في حربها مع الجيش السوداني، محذراً من أن مقاتليه ما زالوا متمركزين على مشارف العاصمة التي استعاد الجيش السيطرة عليها. وأضاف قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، «حميدتي»، لمجموعة من الجنود في موقع لم يُكشف عنه، مساء الأربعاء: «لا نريد لهذه الحرب أن تستمر»، «لكن لو استمروا بها 40 سنة فستستمر حتى اقتلاعهم من جذورهم».

وجاءت تصريحات دقلو بعد يوم من اتهام الحكومة السودانية لإثيوبيا بضلوعها في قصف بالمسيّرات منذ مارس (آذار) على عدة ولايات في السودان انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، بما في ذلك هجمات بالطيران المسيّر، الاثنين، استهدف العاصمة الخرطوم ومطارها.

نازح سوداني داخل خيمة في مدرسة ابتدائية تديرها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) جنوب بورتسودان 26 أبريل 2026

ونفت أديس أبابا، أي تورط لها في الضربات. وقال دقلو إن عناصر من «قوات الدعم السريع» لم يغادروا العاصمة التي استعاد الجيش السيطرة عليها في مارس 2025، مضيفاً أن هؤلاء العناصر ما زالوا متمركزين على مشارف أم درمان، على الضفة الأخرى من نهر النيل مقابل وسط الخرطوم.

وتعرضت الخرطوم التي شهدت هدوءاً نسبياً منذ استعادة الجيش السيطرة عليها، لعدة ضربات في الأسبوعين الماضيين. السبت الماضي أسفرت ضربة بطائرة مسيّرة عن مقتل خمسة مدنيين كانوا في سيارة في جنوب أم درمان، بينما ألحق هجوم آخر الأسبوع الماضي أضراراً بمستشفى. وخلال الأشهر الأخيرة شهدت العاصمة عودة تدريجية للحياة مع رجوع أكثر من 1.8 مليون نازح، وفق أرقام الأمم المتحدة، واستئناف الرحلات الداخلية من المطار، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في أجزاء واسعة من المدينة.