الحكومة المغربية تصدّق على مرسوم جديد لدعم الصحافة والنشر

يهدف إلى دعم وتنمية القراءة وتعزيز التعددية

محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل في لقاء صحافي عقب المصادقة على مرسوم دعم الصحافة (الشرق الأوسط)
محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل في لقاء صحافي عقب المصادقة على مرسوم دعم الصحافة (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المغربية تصدّق على مرسوم جديد لدعم الصحافة والنشر

محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل في لقاء صحافي عقب المصادقة على مرسوم دعم الصحافة (الشرق الأوسط)
محمد مهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والتواصل في لقاء صحافي عقب المصادقة على مرسوم دعم الصحافة (الشرق الأوسط)

صدّقت الحكومة المغربية، اليوم (الخميس)، على مشروع مرسوم يحدد كيفية وشروط منح «الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع»، قدّمه وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد.

وقال مصطفى بايتاس، الوزير الناطق باسم الحكومة، إن المرسوم يأتي تطبيقاً للمادة 7 من قانون الصحافة والنشر، الذي نص على دعم الصحافة والنشر والتوزيع، مشيراً إلى أن الهدف من الدعم هو تنمية القراءة وتعزيز التعددية، وتشجيع الاستثمار والتجهيز، وتطوير بنيات التوزيع. ومن شروط الاستفادة، حسب نص المرسوم، التزام المؤسسة الإعلامية مدونة (قانون) الصحافة والنشر، وأن تكون في وضعية جبائية سليمة، ومنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (التغطية الصحية)، وأن تدلي بصفة منتظمة بتصريحاتها المتعلقة بالأجور، وتنشر القوائم التركيبية السنوية بانتظام. ومن الشروط أيضاً أن تكون المؤسسة في شكل شركة خاضعة للقانون المغربي، وتزاول نشاطها منذ سنتين على الأقل، وأن تتقيَّد بأحكام الاتفاقيات الجماعية الخاصة بالصحافيين المهنيين في حالة وجودها، وألا يكون قد صدر في حقها عقوبة تأديبية من «المجلس الوطني للصحافة»، (مؤسسة للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة أُحدثت بقانون).

ويأتي المشروع في سياق خطة الحكومة لإصلاح نظام دعم الصحافة في اتجاه «دعم وتحديث مؤسسات الصحافة والنشر، وشركات الطباعة وشركات التوزيع»، بناءً على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد، وذلك لتحقيق إشعاع للصحافة وطنياً ودولياً، حسب نص المرسوم.

ويميِّز المشروع بين دعم الصحافة الورقية والإلكترونية؛ فبخصوص الأولى يشترط في المؤسسة التي تصدر مطبوعاً دورياً ورقياً بصفة دائمة أن تتوفر على مدير نشر، إضافةً إلى 12 صحافياً مهنياً بالنسبة إلى المطبوع الدوري اليومي، و6 صحافيين مهنيين بالنسبة إلى المطبوع الدوري الأسبوعي، و4 صحافيين مهنيين بالنسبة إلى المطبوع الدوري الجهوي اليومي، و3 صحافيين مهنيين بالنسبة إلى المطبوع الدوري نصف الشهري، والشهري والجهوي الأسبوعي. كما يشترط أن يكون المطبوع الدوري الورقي إخبارياً عاماً يوزَّع على الصعيد الوطني أو الجهوي، وأن يكون ذا وتيرة صدور منتظمة، بحيث يصدر اليومي على الأقل خمس مرات في الأسبوع، والأسبوعي على الأقل أربع مرات في الشهر، ونصف الشهري على الأقل مرتين في الشهر، والشهري على الأقل 11 مرة في السنة. كما يجب أن يكون المطبوع موجهاً إلى العموم بثمن محدد، أو عن طريق الاشتراك المؤدَّى عنه، ولا يمكن للنشرات الداخلية أو المجانية الحصول على الدعم، كما يجب ألا تتعدى المساحة الإشهارية لكل عدد من المطبوع 50 في المائة من مساحته الإجمالية، وأن يصدر على فترات زمنية منتظمة ودون انقطاع لمدة سنتين، وأن يتضمن الإشارة إلى عدد النسخ المطبوعة، وإلى دورية صدوره.

أما بخصوص الصحافة الإلكترونية فيجب أن تتوفر المؤسسة الناشرة لصحيفة إلكترونية على مدير النشر، إضافةً إلى 4 صحافيين مهنيين على الأقل، بالنسبة إلى المؤسسة من صنف المقاولات الصغرى، و9 صحافيين مهنيين بالنسبة إلى صنف المقاولات المتوسطة، و14 صحافياً مهنياً بالنسبة إلى المؤسسة من غير صنفَي المقاولات المشار إليهما. ويُشترط أن تتوفر في الصحيفة الإلكترونية بضعة شروط، وهي: أن تكون صادرة عن مؤسسة غير ناشرة لصحيفة ورقية، وألا تكون نسخة من مطبوع دوريّ ورقيّ، وأن تكون إخبارية عامة، وألا تتجاوز مساحتها الإشهارية 30 في المائة من مساحها الإجمالية، وأن تصدر على فترات زمنية منتظمة ودون انقطاع لمدة سنتين، وأن تكون ذات إشارة مرجعية على الأقل على أهم محركات البحث على شبكة الإنترنت، وأن تتوفر على قاعدة معطيات إحصائية، تمكّن من قياس ومتابعة عدد متصفحي وزوار الصحيفة الإلكترونية وعلى مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، وأن تتضمن الإشارة إلى عدد الزوار عن كل يوم.

وبالنسبة إلى شركات الطباعة والتوزيع يُشترط أن يكون نشاطها الرئيسي مخصصاً لطباعة المطبوعات الدورية المغربية، التي تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها، وأن تطبع أكثر من مليون نسخة سنوياً، وأن تطبع أكثر من 20 عنواناً من المطبوعات الدورية سنوياً.

أما شركة التوزيع فيجب أن يكون نشاطها الرئيسي مخصصاً لتوزيع المطبوعات الدورية المغربية، وأن توزِّع أكثر من مليون نسخة سنوياً، وأن توزِّع أكثر من 20 عنواناً من المطبوعات الدورية سنوياً.

وبالنسبة إلى طريقة توزيع الدعم العمومي فإنه يتوزع على قسمين: أولاً دعم التسيير، الذي يرتكز على دعم تكلفة الأجور، وتكلفة الإنتاج بالنسبة إلى مؤسسة الصحافية. أما بالنسبة إلى شركة الطباعة فيرتكز على حجم النسخ المطبوعة سنوياً، وتكلفة الطباعة. وبالنسبة إلى شركة التوزيع فإنه يرتكز على حجم النسخ الموزعة سنوياً وتكلفة التوزيع. ثانياً، دعم المشاريع الاستثمارية الموجهة إلى تحديث وسائل إنتاج المؤسسة أو الشركة، بما فيها الاستثمارات المتعلقة بإحداث مقرات فرعية خارج التراب الوطني. ولتتبُّع الدعم نص المرسوم على أن تتولى السلطة الحكومية المكلفة التواصل تتبع مآل صرف الدعم العمومي، ومراقبة احترام المؤسسة، أو الشركة المستفيدة من الدعم العمومي لالتزاماتها، من خلال إعداد مؤشرات واقعية، وقابلة للقياس ومحددة زمنياً، وإعداد دليل مرجعي لمراقبة وتتبع وتقييم الدعم العمومي الممنوح للمؤسسة أو الشركة المستفيدة. ويهدف التقييم إلى تحديد أثر الدعم على نجاعة أداء الشركات، وتحسين وضعيتها الاقتصادية والمالية، المرتبطة بممارسة مهنة الصحافة والنشر. وتعمل السلطة الحكومية المكلفة التواصل على إعداد تقرير سنوي يُرفع إلى رئيس الحكومة، الذي يُحيل نسخة منه إلى المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة للرقابة المالية)، كما تنشر سنوياً لائحة المستفيدين من الدعم العمومي بالموقع الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

المغربي التكناوتي: إصابتي كانت تحدياً للعودة بقوة

رياضة عربية الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

المغربي التكناوتي: إصابتي كانت تحدياً للعودة بقوة

تعدّ مسيرة الحارس المغربي الدولي أحمد رضا التكناوتي نموذجاً للإصرار والعودة القوية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا جنود تابعون لـ«أفريكوم» (رويترز)

فقد جنديين أميركيين خلال مناورات «الأسد الأفريقي» في المغرب

قالت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا والقوات المسلحة ​المغربية، الأحد، إن جنديين أميركيين من المشاركين في مناورات «الأسد الأفريقي» فُقدا قرب مدينة طانطان.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون (أ.ف.ب)

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

أعلن الوداد البيضاوي المغربي لكرة القدم، الخميس، إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بعد 37 يوماً فقط على ارتباطه معه بسبب سوء النتائج.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
شمال افريقيا نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو الأربعاء في الرباط أن بلاده تريد حلاً سلمياً وسريعاً للنزاع حول الصحراء استناداً لآخر قرار لمجلس الأمن بشأنها

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة سيبحث مع الوفد الألماني قضايا تتعلق بالهجرة والتعاون الاقتصادي والثنائي ومحاربة الجريمة (أ.ف.ب)

الهجرة ومكافحة الجريمة والإرهاب محور مباحثات مغربية - ألمانية

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن رغبته في تكثيف التعاون مع المغرب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجزائر ترسم توازناتها بين رهانات الصمود العسكري ومسارات التهدئة مع باريس

الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر ترسم توازناتها بين رهانات الصمود العسكري ومسارات التهدئة مع باريس

الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع أثناء إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

شدد قائد الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة على «صلابة» الجزائر في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، مرجعاً هذا التوازن لـ3 ركائز، تشمل «الصمود الاقتصادي واليقظة العسكرية». وفي سياق دبلوماسي موازٍ، سجل السفير الفرنسي ستيفان روماتيه أول ظهور رسمي له منذ عودته لممارسة مهامه بالعاصمة، مؤكداً وجود إرادة مشتركة لتجاوز الأزمة وإعادة بناء جسور الثقة.

ضباط الناحية العسكرية الثالثة يتابعون خطاب شنقريحة (وزارة الدفاع)

وأكد رئيس أركان الجيش والوزير المنتدب للدفاع الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة على «صلابة» بلاده «في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية الكبرى» التي تعصف بالعالم، وما تخلفه من آثار وصفها بـ«المدمرة». في إشارة إلى المشكلات الأمنية والسياسية المعقدة في دول الجوار الجنوبي، وتداعياتها على أمن الجزائر.

وخلال زيارة قادته، أمس (الثلاثاء)، إلى «الناحية العسكرية الثالثة» (جنوب غرب)، أعرب شنقريحة في خطاب ألقاه أمام كوادر ومستخدمي الجيش بالمنطقة، عن «اعتزازه» بـ«مناعة الجزائر ورصانتها في مواجهة التجاذبات الدولية الحادة في العالم»، محدداً «3 ركائز» أساسية مكنت الدولة، حسبه، من «الحفاظ على توازنها أمام حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الحاد»، التي أفرزت تداعيات اقتصادية مقلقة لمعظم دول العالم، نتيجة ارتباك سلاسل الإمداد العالمية في ظل الحرب، التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران.

خطاب «التآمر»

أوضح الفريق أول أن «التضخم والركود باتا السمتين الغالبتين على مشهد اقتصادي عالمي غير مسبوق في حجمه وأبعاده»، مؤكداً أن تجاوز الجزائر لهذه الهزات يعود لـ3 عناصر مفتاحية، حسب تعبيره، أولها «الصمود الاقتصادي الذي تدعمه المشاريع الهيكلية الكبرى، وفي مقدمتها خط السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف».

جانب من تمارين عسكرية لاختبار جاهزية الجيش (وزارة الدفاع)

ويُعد مشروع استغلال منجم الحديد بغار جبيلات في ولاية تندوف، «مشروع القرن» بالنسبة للجزائر، وقد تم إطلاقه مطلع العام الحالي، ويمثل، حسب السلطات، انطلاقة حقيقية نحو عهد صناعي جديد يهدف إلى كسر التبعية لقطاع المحروقات.

وعد شنقريحة هذه المنجزات تتجاوز كونها مجرد استثمارات ظرفية، «لتشكل أساساً لنموذج تنموي يمتص الصدمات، ويمنح الاقتصاد الوطني حصانة تسهم في تعزيز الصعود الاستراتيجي للبلاد».

أما العنصر الثاني في معادلة الصمود، فقد أرجعه شنقريحة إلى «التلاحم الاجتماعي ووحدة الجبهة الداخلية»، مؤكداً أن «هذه الرابطة تزداد صلابة بفضل الوعي المتنامي للشعب الجزائري، والتزام النخب الوطنية، التي تدرك تماماً خلفيات المؤامرات الساعية لتعطيل مسار التنمية الشاملة الذي تنتهجه البلاد». ولم يوضح شنقريحة ماذا يقصد بـ«المؤامرة»، التي تسجل «حضوراً» لافتاً في السردية الرسمية للدلالة على حدة خصومات الجزائر مع بعض الدول.

الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي بمطار الجزائر في أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

وفيما يتعلق بالركيزة الثالثة، فقد حصرها شنقريحة في «الجاهزية واليقظة الدائمتين للقوات المسلحة»، عاداً أنها حجر الزاوية في «القوة الاستراتيجية الجزائرية؛ حيث لا يقتصر دورها على تأمين التراب الوطني فحسب، بل يمتد لتعزيز صورة الدولة القوية والآمنة في محيط مضطرب، وهو ما تترجمه الثقة المتزايدة للشركاء الأجانب، والزيارات المكثفة لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من الدول الصديقة».

وشدد شنقريحة على أن «هذه الديناميكية التصاعدية من الإنجازات، التي تتحقق بفضل مخلصي الوطن، ليست مجرد حصيلة لمرحلة مهمة من تاريخ الجزائر المعاصر، بل هي استثمار استراتيجي في الصمود الشامل، يضمن للبلاد حضوراً فاعلاً ومؤثراً في عالم يمر بتحولات جذرية وعميقة».

أول ظهور رسمي للسفير الفرنسي

في خطوة تعكس بوادر انفراج تدريجي في العلاقات بين باريس والجزائر، سجل السفير الفرنسي ستيفان روماتيه حضوراً بارزاً في «قصر الأمم» بالعاصمة، أمس (الثلاثاء)، تلبية لدعوة من الرئاسة الجزائرية لحضور خطاب الرئيس الأنغولي جواو لورانسو، الذي يزور الجزائر حالياً، أمام البرلمان بغرفتيه.

ويعد هذا الظهور الرسمي الأول لروماتيه منذ عودته إلى الجزائر نهاية الأسبوع الماضي، منهياً بذلك غياباً دام أكثر من عام، إثر استدعائه من قبل باريس في 15 أبريل (نيسان) 2025.

السفير الفرنسي مع وزير المجاهدين الجزائري بمناسبة ذكرى مجازر 8 مايو 1945 (سفارة فرنسا)

وعلى هامش المراسم، أعرب روماتيه، في تصريحات للصحافة، عن «تأثره البالغ» بالعودة إلى منصبه بعد أزمة حادة طبعت علاقات البلدين لأشهر طويلة. وأكد السفير وجود إرادة مشتركة لتجاوز «المرحلة العصيبة» واستعادة مسار التهدئة، مشدداً على أن الأولوية الراهنة تكمن في إعادة بناء جسور الثقة، وتحديد الملفات ذات الاهتمام المشترك لإحراز تقدم ملموس خلال المرحلة المقبلة.

وشكل صيف 2024 شرخاً عميقاً في علاقات الجزائر وباريس، حين أعلنت الرئاسة الفرنسية دعمها الصريح لمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء، ما دفع بالعلاقات نحو انزلاق خطير، جر معه مشاكل قديمة متصلة بالاستعمار ومخلفاته.

كما كشف الدبلوماسي الفرنسي أن مهمته الأساسية تتركز على جعل الأشهر المقبلة «فترة بناءة»، عبر إعادة تفعيل جميع قنوات التواصل، التي انقطعت لفترة وصفها بأنها «طالت أكثر من اللازم»، مشيراً إلى أن الرغبة في استئناف لغة الحوار باتت ملموسة لدى الطرفين.

مشاركة وزيرة الجيوش الفرنسية احتفالات الجزائر بذكرى مجازر 8 مايو 1945 (وزارة المجاهدين)

وتسلم روماتيه مهامه بالجزائر في يوليو (تموز) 2023، وغادر البلاد في ربيع 2025 وسط أزمة دبلوماسية، اندلعت عقب ترحيل الجزائر موظفين قنصليين فرنسيين، رداً على توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا وسجنه بتهمة خطف المعارض أمير بوخرص. وقد باشر السفير مهامه فعلياً الجمعة الماضي بمرافقة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالجيوش أليس روفو إلى ولاية سطيف للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى «مجازر 8 مايو (أيار) 1945».


6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
TT

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم ست نساء من جراء القصف المدفعي لـ«قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان، على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بوسط البلاد.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن شبكة أطباء السودان، قولها في بيان صحافي اليوم، إن القصف، الذي تعرضت له المدينة أمس (الثلاثاء)، استهدف محيط السوق الكبيرة والموقف العام، كما شمل عدداً من الناشطين في العمل الطوعي والإنساني في أثناء إعداد الطعام للنازحين بالمنطقة.

وأضافت أن القصف نفذ بصورة متعمدة على مناطق مكتظة بالمدنيين في استمرار للهجمات المتكررة التي تتعرض لها المدينة من قبل «الدعم السريع» والحركة الشعبية.

وأكدت الشبكة أن «استمرار القصف المتعمد على الأحياء السكنية والأسواق والمرافق المدنية بمدينة الدلنج فاقم من حجم الكارثة الإنسانية والصحية في وقت تعاني فيه المدينة من انهيار واسع في الخدمات الطبية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية إلى جانب تعذر وصول المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية بصورة آمنة كما تسبب القصف المدفعي المتواصل في زيادة أعداد النازحين وتعريض حياة آلاف المدنيين للخطر المباشر وسط مخاوف من خروج المزيد من المرافق الصحية عن الخدمة».

جانب من الدمار الذي أصاب العاصمة السودانية الخرطوم من جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين والعمل على الضغط على قيادات «الدعم السريع» والحركة الشعبية لوقف استهداف المناطق المدنية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للمتضررين.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص من جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


«الهويرة»... منشق رابع من «الدعم السريع»


قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
TT

«الهويرة»... منشق رابع من «الدعم السريع»


قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

تشهد «قوات الدعم السريع» في السودان تصاعداً لافتاً في موجة الانشقاقات داخل صفوفها، في تطور يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل تماسكها العسكري وتحالفاتها القبلية، مع دخول الحرب مع الجيش السوداني عامها الرابع، وتحولها إلى حرب استنزاف طويلة ومعقدة.

وجاء إعلان القائد الميداني البارز علي رزق الله، المعروف بـ«السافنا»، انشقاقه عن «قوات الدعم السريع»، ليشكل أحدث وأبرز حلقات هذا المسار، خاصة أن الرجل يعد من أبرز القادة الميدانيين الذين لعبوا أدواراً مؤثرة في معارك دارفور وكردفان خلال السنوات الماضية. وسبقه انشقاق اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ«النور القُبة»، إضافة إلى القائد الميداني بشارة الهويرة، الذي غادر صفوف «الدعم السريع» في شمال كردفان قبل أسابيع، قبل أن ينكشف أمره بصورة أوسع خلال الساعات الماضية.

والهويرة هو الرابع في سلسلة الانشقاقات، بعد «السافنا» و«القبة» و«أبو عاقلة كيكل» قائد قوات «درع السودان»، الذي كان أول المنشقين في أواخر عام 2024.