كشفت قيادات «الحزب الدستوري الحرّ» المعارض عن تقديمها ثلاثة مطالب إلى المحكمة الإدارية التونسية لوقف تنفيذ الأوامر الرئاسية المتعلقة بتنظيم الانتخابات التونسية المحلية، المقررة في 24 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأكدت أن هدفها من هذه الخطوة إبطال المحطة الانتخابية المقبلة.
وتشمل هذه المطالب دعوة الناخبين التونسيين للمشاركة في انتخابات أعضاء المجالس المحلية، وتحديد تراب الأقاليم والجهات والولايات (المحافظات) التابعة لكل إقليم، علاوة على الأمر الرئاسي المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية، وضبط عدد المقاعد المخصصة لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وقدمت مع هذه المطالب الثلاث عرائض بهدف إلغاء هذه الأوامر.
وفي هذا الشأن، أكد محمد كريم كريفة، عضو الديوان السياسي وعضو هيئة الدفاع عن عبير موسي، رئيسة «الحزب الدستوري الحر»، أن الحزب أعلن رفضه تقسيم تونس إلى مجموعة من الأقاليم، وتنظيم انتخابات المجالس المحلية بناءً على ذلك التقسيم، وكشف عن معارضة المسار السياسي والانتخابي في صيغته الحالية، مؤكداً مقاطعة أنصاره للانتخابات المقبلة.

وأشار كريفة إلى مواصلة احتجاز موسي، الممثلة القانونية ورئيسة الحزب، عاداً أنها «محتجزة قسرياً»، وفق توصيفه السياسي، منذ 53 يوماً بموجب قرار سياسي، وذلك بعد توجهها في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى مكتب الضبط برئاسة الجمهورية لتسليم المطالب التي يفرضها القانون الإداري قبل رفع دعاوى ضد المسار الانتخابي الحالي.
وأضاف كريفة موضحاً أن محضر المعاينة المحرر من قبل عدل التنفيذ، الذي رافق رئيسة الحزب في ذلك اليوم، عدَّ وفق تقديره أنه يثبت براءتها من «التهم الكيدية الملفقّة ضدها، ويثبت رفض الإدارة بصفة تعسفية قبول تلك المطالب، وقد أصبح هذا المحضر ورقة من ورقات الملفات المودعة لدى المحكمة الإدارية»، على حد تعبيره.
يذكر أن قوات الأمن التونسي ألقت القبض على موسي في الثاني من الشهر الماضي، وأودعتها سجن النساء بمنوبة (غرب العاصمة التونسية)، وذلك على خلفية توجهها إلى مكتب الضبط بالقصر الرئاسي بقرطاج من أجل تقديم طعون في المراسيم الرئاسية المتعلقة بتقسيم تونس إلى أقاليم وتنظيم انتخابات المجالس المحلية، التي عارضت مسارها السياسي والانتخابي، وأكدت مقاطعتها لها. وقد أكدت هيئة الدفاع عن موسي أن العملية «سياسية وهدفها منع موسي من الاستعداد الجيد لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية السنة المقبلة».
وحسب هيئة الدفاع عن موسي، فإنها تواجه ثلاث تهم خطيرة، هي «الاعتداء المقصود منه إثارة الهرج بالتراب التونسي، ومعالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وتعطيل حرية العمل»، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.






