إحباط محاولة اختراق للموقع الإلكتروني لشركة ميناء القاهرة الجويhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4664566-%D8%A5%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A
إحباط محاولة اختراق للموقع الإلكتروني لشركة ميناء القاهرة الجوي
مطار القاهرة الدولي (رويترز)
أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية، اليوم الأحد، إحباط محاولة اختراق للموقع الإلكتروني لشركة ميناء القاهرة الجوي، المسؤولة عن إدارة مطار القاهرة الدولي، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.
وذكرت الوزارة في بيان إعلامي نشرته على صفحتها في «فيسبوك»، أن جميع الخدمات والبيانات بشركة ميناء القاهرة الجوي «بأمان ولم تتأثر بمحاولة الاختراق».
وقالت الوزارة: «تم حجب الموقع عن العمل كأحد الإجراءات الاحترازية من قبل الجهات المختصة لحين التأكد من جاهزية الموقع للعمل مرة أخرى. ومن المتوقع أن يعود إلى العمل بشكل طبيعي مع نهاية اليوم».
وأعلنت شركة ميناء القاهرة الجوي أنها ستقوم على الفور بالبدء في التحقيقات لمعرفة هوية المتسبب في هذه المحاولة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاهه.
بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي، والأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة.
قرر مجلس النواب المصري تشكيل لجنة خاصة لمناقشة «فيتو» الرئيس عبد الفتاح السيسي على «المادة 25» من قانون جامعة «كيان» التابعة للقوات المسلحة.
أحمد عدلي (القاهرة )
رحيل مدير الديوان يعيد ترتيب أوراق السلطة في الجزائرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5326683-%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1
رحيل مدير الديوان يعيد ترتيب أوراق السلطة في الجزائر
مدير الديوان بالرئاسة السابق مع الرئيس تبون وقائد أركان الجيش (الرئاسة)
يرجّح متتبعون في الجزائر أن تنحصر أبرز الأسماء المطروحة لخلافة بوعلام بوعلام، مدير الديوان برئاسة الجمهورية وأحد المقربين من الرئيس عبد المجيد تبون، الذي توفي أمس الاثنين، في كل من إبراهيم مراد وزير الدولة المكلف تفتيش مصالح الدولة والجماعات المحلية، والذي استُحدث له هذا المنصب بعد مغادرته وزارة الداخلية، والوزير الأول سيفي غريب.
وتأتي هذه التكهنات بعد أن أكدت الرئاسة الجزائرية أن رحيل بوعلام بوعلام (74 عاماً) كان بمستشفى في جنيف في سويسرا «حيث كان يتلقى العلاج، إثر إصابته بمرض عضال»، من دون أي تفاصيل أخرى تخص مرضه وملابسات وفاته.
مدير الديوان بالرئاسة رحل أمس الاثنين بمستشفى سويسري (الرئاسة)
وُلد بوعلام بوعلام في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1952 بعين الصفراء بالغرب الجزائري. وكان قاضياً سابقاً، وشغل مناصب مهمة عدة في الدولة حتى عام 2019، كما كان عضواً في «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية العليا) عن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، المؤيد للسلطة بين عامي 2007 و2012.
ومنذ توليه رئاسة الجمهورية نهاية 2019، أسند عبد المجيد تبون جانباً مهماً من الملفات القانونية إلى القاضي السابق بوعلام بوعلام، الذي سرعان ما تحول إلى أحد أبرز رجال الثقة داخل الرئاسة. وبمرور الوقت، تعزز نفوذه ليصبح مديراً لديوان الرئاسة، وشخصية محورية في إدارة الملفات من خلف الكواليس، إلى درجة أن مجموعة من القرارات الرئاسية كانت تمر عبره. وسرعان ما أصبح أحد الموالين الذين لا غنى عنهم لرئيس الدولة.
كما كان بوعلام من بين الذين أسهموا في مراجعة عدة قوانين وتشريعات، كانت «ضرورية لاستقرار الدولة» في نظر الرئيس، بينما رأى فيها معارضون وحقوقيون خطوة إضافية لتضييق مساحات الحرية والعمل الديمقراطي.
غياب مريب
أثار غياب بوعلام بوعلام عن عدد من الأنشطة الرئاسية خلال الأشهر الأخيرة بعض التساؤلات، وكان آخر ظهور علني معروف له إلى 22 أبريل (نيسان) الماضي، عندما شارك في نشاط رسمي لرئاسة الجمهورية. وكان الرجل يُعد العقل المدبر للرئيس تبون، وهو ما يفسر أهميته داخل الفريق المحيط برئيس الدولة.
وعلاوة على ذلك، فتح غيابه المطول الباب واسعاً أمام الشائعات والتكهنات، حيث ذهبت قراءات سياسية إلى عَدِّه انعكاساً لتجاذبات وصراعات محتملة بين دوائر صنع القرار.
الوزير الأول سيفي غريب أحد أبرز المرشحين لمنصب مدير الديوان بالرئاسة (الرئاسة)
ولم تر الرئاسة ضرورة في إعلان شغور المنصب في الفترة الأخيرة، في وقت استمر فيه عمل الديوان الرئاسي بحضور إبراهيم مراد عدداً من الاجتماعات، وهو وزير الداخلية السابق، والوزير حالياً المكلف تفتيش المصالح التابعة للدولة والجماعات المحلية، حيث استُحدث هذا المنصب، وتولاه إبراهيم مراد خلال التعديل الحكومي الواسع، الذي أُعلن عنه في منتصف سبتمبر (أيلول) 2025. ويمثل هذا المنصب رتبة جديدة له، وهي ذات طابع رقابي واستراتيجي ملحقة بالرئاسة.
وقد أثار الحضور المتزايد لمراد في أنشطة رئاسة الجمهورية، خصوصاً خلال استقبال مسؤولين ووفود أجنبية، تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول ما إذا كان الرئيس تبون يهيئه لتولي مهام بوعلام بوعلام. ويكتسب هذا الاحتمال أهمية أكبر في ظل أنباء تداولت عن إمكانية تعيين بوعلام سفيراً للجزائر لدى فرنسا، حيث لا يزال منصب السفير شاغراً، في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية - الفرنسية بمرحلة من التوتر والحساسية.
ويقول مقربون من بوعلام إن تدهور حالته الصحية، ودخوله المستشفى في بلجيكا خلال ربيع العام الماضي دفعاه إلى الحد من نشاطه، قبل أن ينتقل إلى فيلته في وهران بغرب الجزائر.
وبحسب متتبعين، لم يكن بوعلام بوعلام مجرد مستشار في الرئاسة، بل اضطلع بمهام حساسة، من بينها متابعة الملفات والتحقيقات المرتبطة بالتعيينات في المناصب والمسؤوليات العليا. وبوفاته، يكون الرئيس تبون قد فقد ثاني أبرز مساعديه المقربين بعد وفاة الوزير المستشار والناطق باسم رئاسة الجمهورية، محمد السعيد عام 2022، الذي عولج لمدة عام في فرنسا متأثراً بجلطة دماغية.
خيارات الخلافة
إثر إعلان وفاة بوعلام، كتب سفير الجزائر لدى الاتحاد الأوروبي السابق، عمار بلاني، بحسابه بالإعلام الاجتماعي: «عرفته في إطار أداء مهامي، وقد أتيحت لي الفرصة لألمس من خلال تواصلنا المستمر، رجلاً محترماً للغاية، مهذباً، ويتمتع بخصال إنسانية عظيمة»، مشيراً إلى أن «وراء أعباء المنصب والمسؤوليات، اكتشفت رجلاً متواضعاً ومتاحاً للجميع، منتبهاً للآخرين، ويتحلى بأناقة حقيقية في التعامل الإنساني. وأحتفظ عنه بذكرى شخصية محببة، لا تمنعها الجدية أبداً من الانفتاح واللطف وحسن الروح».
إبراهيم مراد الأوفر حظاً لمنصب مدير الديوان برئاسة الجمهورية (وزارة الداخلية)
ويمتلك مراد دراية واسعة في دواليب الإدارة والدولة، وهي تجربة تتقاطع مع معرفة الرئيس تبون بالجهاز البيروقراطي والإدارة المحلية. وقد راكم هذه الخبرة خلال مساره في سلك الولاة، ثم خلال توليه وزارة الداخلية بين عامي 2023 و2025.
وفي إطار إعادة توزيع المسؤوليات، جرى تعيين إبراهيم مراد وزير دولة مكلفاً بتفتيش مصالح الدولة والجماعات المحلية، علماً أنه تولى أيضاً إدارة حملة تبون الانتخابية سنة 2024، ليجد نفسه بذلك في موقع يجمع بين جزء من المهام التي كان يضطلع بها بوعلام بوعلام، ومسؤولياته الحكومية الجديدة.
أما الوزير الأول سيفي غريب، وبحكم انتقاله السريع من قطاع الصناعة كأحد أطره البارزين، إلى وزارة القطاع نفسه، ثم إلى ديوان رئاسة الحكومة، فقد بات اسماً مألوفاً ضمن حلقة التنفيذيين، الذين يتحركون في المساحة الفاصلة بين قصر الحكومة والرئاسة.
وإذا كان الرجل لا يمثل مرشحاً معلناً في حد ذاته، فإن مساره المتحرك يجعله في نظر بعض السياسيين رقماً محتملاً في معادلة الترتيبات المقبلة، لا سيما أن الرئيس تبون يميل أحياناً إلى إعادة توظيف الكفاءات، التي اختبرت دواليب الإدارة الحساسة لملء الفراغات الكبرى التي يتركها رحيل بعض الرموز.
حاكم دارفور يعلن استعادة مناطق في غرب الإقليمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5326674-%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85
رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (إعلام مجلس السيادة)
نفّذ الجيش السوداني و«القوة المشتركة» المتحالفة معه عمليات عسكرية في ولاية غرب دارفور على الحدود مع تشاد، وشن هجمات ضد «قوات الدعم السريع» في عدة محاور بالإقليم.
يجيء هذا بينما طالب الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، السلطات السودانية بمعالجة مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية بصورة «عاجلة وموضوعية وشفافة».
وتزامناً مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين طرفي الحرب في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، استعادة السيطرة على عدد من المناطق في ولاية غرب دارفور.
جنود في مطار الخرطوم لدى وصول حاكم دارفور مني أركو مناوي بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)
وقال مناوي في منشور على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، مساء الاثنين: «هذه الانتصارات ليست مجرد تقدم على الأرض، بل هي رسالة واضحة بأن دارفور عصية على الاختطاف»، مؤكداً أن المعركة الحقيقية هي استعادة الإقليم وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية.
ونشر أفراد من «القوة المشتركة» مقاطع فيديو يؤكدون فيها السيطرة على منطقة بئر أم سليبة بولاية غرب دارفور، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع»، ولم يتسنّ التحقق من الأمر من مصادر مستقلة.
«القوة المشتركة»
ويقود مناوي حركة «جيش تحرير السودان»، أحد أبرز الفصائل المكوِّنة لـ«القوة المشتركة» في دارفور، التي انحازت إلى الجيش في مواجهة «قوات الدعم السريع» بعد نحو عام من اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
وتقع منطقة بئر أم سليبة الاستراتيجية على بعد 50 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وقالت «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر» في بيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك» إن «معركة تحرير الجنينة قد بدأت... ولن تنتهي إلا باسترداد الأرض وعودة أهلها».
وتُعد هذه المرة الثانية منذ أشهر التي يحاول فيها الجيش السوداني والقوات المساندة له إحداث اختراق في غرب دارفور، التي تقع تحت سيطرة «الدعم السريع».
أنصار حاكم دارفور مني أركو مناوي يستقبلونه في مطار الخرطوم الدولي لدى عودته من نيويورك السبت الماضي (أ.ف.ب)
وتأتي المعارك في دارفور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إقليم النيل الأزرق الذي يشهد تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع تكثيف العمليات البرية على الأرض واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تشنها «قوات الدعم السريع» على العاصمة الدامازين.
وتفرض «قوات الدعم السريع» سيطرتها على ولايات إقليم دارفور الخمس، منذ إحكام قبضتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أواخر العام الماضي، باستثناء جيوب محدودة لا تزال تحت سيطرة القوات المشتركة أو مجموعات محلية.
الاتحاد الأوروبي
من جهته، عبَّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء مزاعم استخدام هذه الأسلحة، وذلك من خلال كلمة ألقتها الممثلة الدائمة لآيرلندا لدى منظمة «حظر الأسلحة الكيميائية»، آن ديروين، بالدورة (113) للمجلس التنفيذي في لاهاي.
وقالت المسؤولة الأوروبية: «أُحيلت هذه المسألة إلى المجلس التنفيذي بموجب المادة التاسعة، الفقرة الرابعة من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية»، مضيفةً أن الأمانة العامة بالاتحاد ترصد جميع الأوضاع ذات الصلة، معلنة استعدادها لتقديم المساعدة متى طُلب منها ذلك وفق أحكام الاتفاقية.
وذكرت ديروين أن المعيار العالمي المناهض لاستخدام الأسلحة الكيميائية يتعرض لتحديات، داعية «الأمانة العامة إلى أداء مهامها بكفاءة وفاعلية في الاستجابة لأي طارئ».
وسبق أن رفضت الحكومة السودانية اتهامات ساقتها الإدارة الأميركية لها باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم أدلة يمكن الاعتداد بها، ولم تلجأ إلى آليات التحقق المتاحة داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
لقاء بولس والبرهان
من جانب آخر، أعلن كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الاثنين، عبر منصة «إكس»، أنه التقى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مطلع الأسبوع في مصر.
وقال: «نؤكد مجدداً الجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع شركائنا المصريين وشركائنا وحلفائنا الإقليميين والدوليين الآخرين، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة».
كبير المستشارين الأميركيين للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس (أ.ب)
وجاء هذا اللقاء النادر بعد أقل من أسبوعين من امتناع واشنطن عن منح تأشيرة دخول للبرهان قبل زيارته المقررة إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة قالت مصادر سودانية ومصادر أخرى إنها مرتبطة بمقترح لوقف إطلاق النار تدعمه الولايات المتحدة وترفضه الخرطوم.
وقال بولس إن الولايات المتحدة على استعداد لدعم جميع الجهود التي تؤدي إلى حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، مما يقود إلى خريطة طريق أولية لمستقبل السودان.
وأسفرت الحرب السودانية عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون نسمة، وفق تقديرات عاملين في المجال الإنساني، كما تسببت في أكبر أزمة جوع في العالم.
مصريون يعدون روايات مصوّرة عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5326666-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D9%88%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A
مصريون يعدون روايات مصوّرة عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي
جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)
بالتزامن مع الاحتفالات بذكرى انتصارات حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة غير مسبوقة من الإبداع الرقمي، تمثلت في توليد مقاطع «ريلز (Reels)»، و«ميمز (Memes)» ساخرة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أخرج المصريون ما يدعو للفخر والاعتزاز بالنصر، وكذلك الاستهزاء بـ«العدو الإسرائيلي».
وشهدت الساعات الأخيرة قبل حلول الذكرى الـ53 لمعركة السادس من أكتوبر انتشار هذه المقاطع عبر «تيك توك» و«ريلز» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب شورتس» لتنافس الأفلام الوثائقية والبرامج التلفزيونية التي تستدعي ذاكرة الحرب.
وعمل اللجوء إلى المشاهد الدرامية والكوميدية الشهيرة من الأفلام والمسرحيات المصرية الكلاسيكية، وتوظيفها داخل المقاطع، وإسقاط وقائع المعركة عليها، من خلال تغيير ملامح شخصياتها إلى شخصيات قادة الحرب عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، على وصول ورواج هذه المقاطع بشكل سريع بين مستخدمي المنصات، الذين تفاعلوا معها عبر مئات التعليقات والمشاركات.
إيقاع سريع... ومؤثرات بصرية
أما مضمون هذه «الريلز» و«الميمز»، الذي قُدِّم بالإيقاع السريع والمؤثرات البصرية، فغلب عليه الفخر بالمشهد التاريخي بعبور قناة السويس واقتحام خط بارليف بهدف تعزيز الشعور الوطني وإبراز حالة التفوق على إسرائيل.
وحلَّ الرئيس الأسبق أنور السادات بطلاً لكثير من المقاطع، حيث تمَّ استحضاره متحدثاً بلكنته الشهيرة لكن في سياقات كوميدية، انصبَّت على «سخريته من قادة إسرائيل وجيشها» أو توظيفه في «إفيهات» معاصرة دارجة تتحدَّث بلغة «السوشيال ميديا» لكن بإسقاط على أحداث الحرب.
وأظهرت مقاطع أخرى السادات قائداً سبق خصومه بخطوات كثيرة، حيث يظهر في حوارات متخيَّلة مع القادة الإسرائيليِّين، الذين يظهرون في صورة مرتبكة أو ساذجة أو غير قادرة على فهم ما يحدث نتيجة للخداع الاستراتيجي.
في المقابل، سعت مقاطع أخرى إلى الاستهزاء من «غطرسة العدو»، و«التحفيل» على قادته وهزيمتهم في الحرب، وأبرزهم غولدا مائير رئيسة وزراء الحكومة الإسرائيلية إبان الحرب، وموشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق.
الرئيس الأسبق أنور السادات (ذاكرة مصر المعاصرة)
كما تمَّ تداول مقاطع أخرى تعيد تجسيد الجنود المصريين في أثناء العبور، أو يدخلون في حوارات ممزوجة بروح فكاهية خفيفة مع العدو.
تعريف الأجيال الجديدة بنصر أكتوبر
المتخصص في الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي بمصر، محمد فتحي، يبيِّن لـ«الشرق الأوسط» أن «الذكاء الاصطناعي استطاع نقل حرب أكتوبر من الرواية التاريخية التقليدية إلى المحتوى الساخر القصير عبر (الميمز) ومقاطع تتخيل شخصيات أو مواقف من الحرب وهي تتحدث بلغة وإيقاع (السوشيال ميديا)؛ ما يقرّب التاريخ من الأجيال الجديدة، لأن الشاب قد يتفاعل مع دقيقة ساخرة أكثر من محاضرة تاريخية كاملة».
ويوضح أن الرواج الكبير لهذه «الميمز» يأتي من انسياق الشباب وراء كل «ترند» جديد لجذب الانتباه أو تحقيق مشاهدات. ويشير إلى أن «اللجوء لأفلام ومشاهد درامية بعينها وإعادة توظيفها، جاءا لأنها الأكثر شهرة ومتابعة، وبالتالي يجعل استغلالها المقطع يصل للجمهور بشكل أسرع وأكبر».
كما يلفت فتحي إلى أنه على الرغم من فائدة هذه المقاطع في تعريف الأجيال الجديدة بـ«نصر أكتوبر» فإن الأمر يتضمَّن إشكالية الخلط بين الحقيقة والخيال، خصوصاً عندما يكون الفيديو واقعياً جداً لدرجة أن المشاهد لا يعرف هل ما يراه تسجيل حقيقي أم مولَّد بالذكاء الاصطناعي، كما أن «الأخطر أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على إعادة تركيب الشخصيات التاريخية نفسها؛ صوتاً، وصورة، وتعبيرات، وحواراً لم يحدث أصلاً، وهذا هو الخطر الأكبر».
مشهد تمثيلي مولَّد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بطلاه الرئيس السادات وغولدا مائير
أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق يوضح أن محتوى «الميمز» المتداول يعكس تحولاً جذرياً في أشكال استدعاء التاريخ عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويبيِّن أن توظيف هذه المواد يحمل - رغم الصبغة الساخرة وغلبة «الإفيه» - رسائل ضمنية تؤكد على «القوة العسكرية المصرية ونجاحها التاريخي في تحطيم خط بارليف بالماء وكسر الحاجز النفسي، خصوصاً في ظلِّ الأزمات الإقليمية المحيطة مثل حرب غزة».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «إدخال مسحة الكوميديا والسخرية على المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية، جاء بوصفه أداةً شعبيةً لإظهار التَّفوُّق النفسي والانتصار الرمزي على الخصم، وترسيخ فكرة هزيمة إسرائيل وإذلالها وتحقيرها بما يتوافق مع المناسبة التاريخية ورمزيتها».
كما يشير إلى أن اعتماد هذه الأشكال في عصر الذكاء الاصطناعي جاء ليحاكي لغة الجيل الجديد (جيل زد) الذي يعتمد كلياً على منصات مثل «تيك توك» و«فيسبوك». ويلفت إلى أن «الأجيال الناشئة لا تستهدف الأفلام الوثائقية الطويلة والخطاب التقليدي، بل تبحث عن المعلومة المختصرة والسريعة على الهواتف الجوالة بطريقتهم الخاصة، وهذا سر رواجها».