«الجيش الوطني» ينفي اتجاه حفتر لمنح روسيا قاعدة عسكرية في ليبيا

تكالة يستبق اجتماعاً مرتقباً مع صالح بلقاء المنفي

نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
TT

«الجيش الوطني» ينفي اتجاه حفتر لمنح روسيا قاعدة عسكرية في ليبيا

نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)
نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف يستقبل قائد «الجيش الوطني» الليبي خليفة حفتر في روسيا أواخر سبتمبر الماضي (الجيش الليبي)

نفى مصدر مسؤول بـ«الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لـ«الشرق الأوسط»، أي اتجاه لإبرام اتفاق من أي نوع مع روسيا لمنحها قاعدة عسكرية في شرق البلاد.

وكانت وكالة «بلومبرغ» الأميركية قالت إن روسيا تسعى لإبرام اتفاق دفاعي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحفتر، بعد اجتماعهما في موسكو أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ونقلت الوكالة عما سمّتهم مصادر، أن حفتر «يبحث عن أنظمة دفاع جوي لحمايته من القوات المنافسة في طرابلس، التي يدعمها الجيش التركي، بالإضافة إلى تدريب طياري القوات الجوية والقوات الخاصة، مقابل ترقية بعض القواعد الجوية التي تحتلها حالياً قوات (فاغنر) شبه العسكرية لاستضافة القوات الروسية».

المشير حفتر رفقة نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكوروف (أ.ف.ب)

ولفتت الوكالة إلى «احتمال حصول السفن الحربية الروسية أيضاً على حقوق الرسو الدائم في ميناء ليبي، على الأرجح في ميناء طبرق»، الذي يقع على بعد بضع مئات من الكيلومترات عبر البحر الأبيض المتوسط من اليونان وإيطاليا.

وكان حفتر قد اجتمع قبل أسبوع من محادثاته مع بوتين، بقائد القوات الأميركية في أفريقيا، الجنرال مايكل لانجلي، والمبعوث الأميركي الخاص الحالي إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، في محاولة للضغط عليه لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وقال مصدر عسكري مقرب من حفتر لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش «الذي يقوم بدوره في حماية مقدرات البلاد من الاحتلال الأجنبي، لا يستدعيه للداخل»، وعدّ أن «اتفاقيات التعاون العسكرية مع روسيا لا تشمل منحها أي تسهيلات لإقامة قواعد عسكرية».

المشير خليفة حفتر يؤدي التحية العسكرية لدى وصوله إلى المطار العسكري بموسكو في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

وتابع المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام: «هذا الكلام المغلوط هدفه التغطية على الوجود العسكري الأجنبي في غرب البلاد»، مشيراً إلى وجود عسكريين أتراك وأميركان بقاعدتي «معيتيقة» بطرابلس و«الوطية»، بالإضافة إلى عسكريين إيطاليين وبريطانيين بالقاعدة الجوية بمدينة مصراتة في الغرب.

بدوره، تجاهل حفتر هذه التطورات، لكنه شدد خلال اجتماعه الاثنين، مع وفد من مشايخ وأعيان قبائل الطوارق؛ بمقره في بنغازي بشرق البلاد، على أهمية دور القبائل الليبية بالجنوب والصحراء، وأشاد بجهودهم لدعم قوات الجيش في تأمين الحدود والحفاظ على أمن مُدن ومناطق الجنوب الليبي.

ونقل حفتر عن الوفد إشادته بجهود الجيش في تأمين مدن الجنوب كافة، وسعيه المتواصل للحد من العمليات الإجرامية وعمليات التهريب في كامل الشريط الحدودي.

اجتماع تكالة والمنفي (المجلس الرئاسي الليبي)

من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إنه ناقش في اجتماعه مساء الأحد مع رئيس مجلس الدولة محمد تكالة، تطورات الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية، إضافة إلى توحيد جهود المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة مع بقية المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحقق الاستقرار.

ووفقاً لما أكده فتح الله السريري، عضو لجنة «6 + 6» عن مجلس الدولة، فإن ملفي تشكيل «الحكومة الجديدة» و«المناصب السيادية»، يتصدران جدول أعمال الاجتماع المنتظر بين تكالة وعقيلة صالح رئيس مجل النواب في القاهرة، لافتاً إلى أنه لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية على مستوى البلاد بوجود حكومتين.

ونقلت «وكالة الأنباء الليبية» الموالية للسلطات في شرق البلاد، عن فتحي المريمي المستشار الإعلامي لصالح، أن اجتماعه المرتقب مع تكالة، يستهدف تعزيز الجهود نحو تشكيل «حكومة موحدة» والدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لافتاً إلى أن المهمة المقبلة هي تشكيل حكومة موحدة.

وكان المنفي رحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2702، لا سيما النص على أن «وثيقة خريطة طريق الحوار السياسي الليبي» هي المرجع الحاكم للمرحلة، مكملاً مفسراً للاتفاق السياسي لعام 2015.

وعدّ فى بيان عبر منصة «إكس»، أن التجربة عززت ما جاء في القرار بأن الوصول إلى الانتخابات يحتاج إلى حوار أوسع يشمل كل المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي والالتزام بالمهل المحددة «بخريطة الطريق»، واحترام رأي فئات المجتمع أصحاب المصلحة، لافتاً إلى أن «الترحيب الدولي والمحلي بتشكيل اللجنة المالية العليا لتعزيز الشفافية والإدارة المشتركة للعوائد والتقدم في ملف المصالحة الوطنية يحفزنا للمضي في استكمال تنفيذ بقية مبادئ وثيقة خريطة الطريق».

إلى ذلك، قال رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إنه بحث مساء الأحد، ملفي الملاكات الوظيفية للمؤسسات العامة، وتنظيم العمالة الوافدة، خلال اجتماعه بوزير العمل علي العابد، مشيراً إلى أنه شدد على ضرورة اعتماد الملاكات الوظيفية، وتسكين العاملين بناء عليها، وتحديد العاملين فعليّاً في المؤسسات، وضرورة ضمان حقوق كل الموظفين الذين لم يتقاضوا مرتباتهم بعد استكمال كل المستندات المطلوبة، واستمرار اللجنة في عملها حتى تتم معالجة ملف الإفراجات والمالية.

الدبيبة مجتمعاً مع وزيري العمل والدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء (حكومة الوحدة)

كما وجّه الدبيبة بضرورة معالجة كل الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة، وتطبيق المنشورات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن التنظيم الإداري والمالي لكل الوزارات والمؤسسات العامة.

في شأن مختلف، أعلن أحمد نشاد محامي عبد الله السنوسي، صهر العقيد الراحل معمر القذافي والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات، تأجيل جلسة موكله إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل مجدداً، نظراً لعدم إحضاره للمحاكمة.

وهذه هي المرة الثامنة على التوالي لتأجيل محاكمة السنوسي، بتهمة التورط في قتل وقمع المتظاهرين أثناء «ثورة» فبراير (شباط) عام 2011، التي أسقطت نظام القذافي.


مقالات ذات صلة

اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

شمال افريقيا صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

نعت القوات المسلحة الليبية، اليوم (الثلاثاء)، مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا الدبيبة خلال حفل تخريج دفعات جديدة في الكليات العسكرية في الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش الليبي يوم الأحد (حكومة الوحدة)

سجال الدبيبة وحفتر بشأن دور الجيش الليبي يلقي بظلاله على مبادرة بولس

كان الاحتفال بالذكرى الـ86 لتأسيس الجيش الليبي، الأحد، مسرحاً لسجال بين معسكري الانقسام في الشرق والغرب الليبي.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع سابق لمستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس مع عيسى في طرابلس (المصرف المركزي)

أزمة جديدة تواجه «المركزي الليبي» مع اعتذار محافظه عن منصبه

واجه مصرف ليبيا المركزي أزمة جديدة، الاثنين، بعدما تقدم محافظه ناجي عيسى بطلب رسمي إلى رئيسي مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاعتذار عن عدم الاستمرار في منصبه.

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مشروع عمارات الناصرية بمدينة سبها الليبية بعد استكمال أعمال الصيانة في يوليو الماضي (ديوان الحكومة المكلفة من البرلمان بالمنطقة الجنوبية)

أزمة سكن متفاقمة في ليبيا تختبر وعود «الوحدة» و«الاستقرار»

تسابقت السلطات في شرق ليبيا وغربها خلال الآونة الأخيرة على طرح تعهدات ومبادرات سكنية لمواجهة أزمة إسكان مزمنة تراكمت على مدى عقود.

جاكلين زاهر (القاهرة )

اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في شرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

نعى «الجيش الوطني الليبي»، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الاستخبارات العسكرية فوزي المنصوري إثر مقتله في انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

ووصفت في بيان لها اغتيال المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بأنه «عمل خسيس وجبان»، ارتكبته «يد آثمة»، مبينة أن اغتيال المنصوري تم «أثناء خروجه من المسجد بعد أن صلى صلاة العشاء».

https://www.facebook.com/General.official.leadership/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7/1403221861990435/?locale=ar_AR

وتوعدت القوات المسلحة الليبية مرتكبي عملية الاغتيال بأنهم «لن ينجوا من العقاب»، وقالت في البيان: «نؤكد أن ذلك لن يثنينا عن قطع دابر الإرهاب، ومواصلة النضال من أجل استقرار ليبيا، وأمنها، وتوحيد مؤسساتها».

وأعلنت إدارة التوجيه المعنوي إقامة صلاة الجنازة على المنصوري، الثلاثاء، بساحة الكيش في مدينة بنغازي، وذلك عقب صلاة الظهر مباشرة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذهما على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020، وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها، وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.