مصر تكثف اتصالاتها الدولية لحماية المدنيين في غزة

قافلة إغاثية جديدة تصل إلى القطاع

وزير الخارجية المصري خلال لقاء المفوض العام لـ«الأونروا» في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء المفوض العام لـ«الأونروا» في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
TT

مصر تكثف اتصالاتها الدولية لحماية المدنيين في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء المفوض العام لـ«الأونروا» في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء المفوض العام لـ«الأونروا» في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

كثّفت مصر اتصالاتها الدولية، الثلاثاء، لحماية المدنيين في غزة ووقف التصعيد. وبينما جددت القاهرة تأكيدها على «ضرورة استدامة وصول المساعدات إلى قطاع غزة»، واصلت مصر استقبالها شحنات المساعدات الإغاثية لقطاع غزة، وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، الثلاثاء، تسليم الدفعة الثامنة من المساعدات الإنسانية إلى نظيره الفلسطيني عبر معبر رفح.

وأجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، سلسلة مباحثات دولية، الثلاثاء، بشأن حماية المدنيين. وتلقى اتصالاً هاتفياً من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، حول التصعيد في قطاع غزة. ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، فإن الاتصال الهاتفي تناول تبادل التقييمات والتشاور إزاء «ضرورة إنفاذ هدنة إنسانية وحماية المدنيين في غزة، والدخول الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين».

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة تعبر بوابة رفح الحدودية (إ.ب.أ)

أوضاع إنسانية متردية

كما عقد شكري مباحثات مع المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، في القاهرة، بشأن ضرورة ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية.

وبحسب متحدث «الخارجية» المصرية فإن المناقشات تناولت بشكل مفصل الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة، والكارثة المعيشية التي باتت تحدق بأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، حيث أكد شكري «التزام مصر الثابت تجاه بذل الجهود اللازمة كافة للحد والتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الأشقاء الفلسطينيون»، منوهاً إلى أن «الممارسات الإسرائيلية ضد أهالي القطاع من قصف وحصار وتهجير قسري تنتهك جميع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتتنافى مع أي مبررات يتم الدفع بها».

وحرص لازاريني خلال لقاء شكري على التعرف على التحركات والاتصالات المصرية الرامية لإنفاذ هدنة إنسانية فورية في غزة، تحفظ دماء الفلسطينيين المدنيين. وتبادل الطرفان التقييمات حول الوضع الراهن للجهود المصرية، وكذلك بين مصر و«الأونروا» ووكالات الإغاثة والأطراف الدولية، في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل مستدام وكامل وآمن عبر معبر رفح لتلبية الاحتياجات الملحة لأبناء الشعب الفلسطيني.

أرشيفية لشاحنات تحمل مساعدات إنسانية متجهة إلى قطاع غزة تنتظر المرور عبر معبر رفح الحدودي بمصر (إ.ب.أ)

تقدير دور «الأونروا»

من جهته، أعرب شكري عن تقدير مصر للدور الحيوي الذي تضطلع به «الأونروا» في خضم هذه الأزمة لتقديم الخدمات الأساسية والمواد الإغاثية للشعب الفلسطيني، مستنكراً في الوقت ذاته «الاستهداف الإسرائيلي الذي طال عدداً من المرافق التابعة لوكالة (الأونروا)، ووقوع عدد من الضحايا والمصابين من الطواقم العاملة منذ بدء الأزمة في انتهاك خطير للوضعية الخاصة للمقرات الأممية، وعلى نحو يقوض من الدور المنوط بها في حماية المدنيين في مثل هذه الظروف الحرجة»، مؤكداً حرص مصر على «تقديم كل أوجه الدعم الممكنة لـ(الأونروا)، وكذلك استمرار التنسيق مع الأطراف الدولية الفاعلة من أجل توفير الدعم المالي اللازم؛ حتى تتمكن الوكالة من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية لأبناء الشعب الفلسطيني ووفق تكليفها الأممي».

وتناول المفوض العام لوكالة «الأونروا» الأوضاع المؤسفة داخل مرافق الوكالة في غزة، والتي وصلت لأقصى طاقاتها الاستيعابية، وما يحتمّه الأمر من ضرورة السماح بدخول المساعدات ووقف إطلاق النار، والنأي عن تكرار قطع الاتصالات داخل القطاع. كما ثمّن الدور المهم الذي تضطلع به مصر لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي قطاع غزة، وكذا الجهود التي تقوم بها لدعم استدامة خدمات وكالة «الأونروا» في مناطق عملياتها، مؤكداً حرص «الأونروا» على استمرار التنسيق الوثيق مع مصر للعمل على التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهالي قطاع غزة. واتفق شكري والمسؤول الأممي على «استمرار التشاور على مدار الأيام المقبلة حول التحركات الكفيلة باحتواء الأزمة الإنسانية في غزة».

مسؤولون بالهلال الأحمر المصري والفلسطيني خلال تسليم شحنة جديدة من المساعدات (الهلال الأحمر المصري)

في السياق، بحث شكري خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، بارك جين، التصعيد العسكري في غزة. وأكد شكري «أهمية تنسيق الجهود الدولية لإنفاذ هدنة إنسانية فورية، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض سياسات العقاب الجماعي والتهجير للفلسطينيين، وضمان النفاذ المستدام للمساعدات».

وكانت مصر قد شددت في بيان صادر عن الرئاسة المصرية عقب «قمة القاهرة للسلام» في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على أنها «لن تقبل أبداً بدعاوى تصفية القضية الفلسطينية على حساب أي دولة بالمنطقة، ولن تتهاون للحظة في الحفاظ على سيادتها وأمنها القومي في ظل ظروف وأوضاع متزايدة المخاطر والتهديدات».

في السياق، يلتقي وزير الخارجية التايلاندي، بارنبري باهيدا نوكارا، الأربعاء، في القاهرة مسؤولين مصريين لبحث «مصير المواطنين المحتجزين من قِبل حركة (حماس) في غزة».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

قُتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير (كانون الثاني) في ضربات نفَّذتها طائرات مسيّرة، حسبما أعلن، الثلاثاء، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء الحرب.

وقال فليتشر في بيان: «نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية»، معتبراً أن «الذكرى القاتمة» للحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 تحلّ بعد «عام إضافي فشلت فيه الأسرة الدولية في أداء مهمتها حيال الأزمة السودانية»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

70 % تحت خط الفقر

إلى ذلك، تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسبما ذكر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70 في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية.

وأكد ريندا أن معدلات الفقر ترتفع إلى نحو 75 في المائة في مناطق تركُّز النزاع مثل إقليمي دارفور وكردفان.

وأفاد تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي صدر الثلاثاء، بتراجع متوسط الدخل في السودان إلى مستوى لم يسجَّل منذ عام 1992 «بينما تجاوزت معدلات الفقر المدقع ما كانت عليه في ثمانينات القرن الماضي».

وقال ريندا في التقرير: «بعد ثلاثة أعوام على هذا النزاع، نحن لا نواجه أزمة فحسب، بل نشهد تآكلاً ممنهجاً لمستقبل بلد بكامله». وأضاف: «هذه الأرقام ليست مجرد بيانات، بل تعكس أسراً تمزّقت وأطفالاً خارج مقاعد الدراسة، وسبل عيش فُقدت، وجيلاً تتضاءل فرصه يوماً بعد يوم».

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 15 أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات آلاف الاشخاص ونزوح 11 مليوناً على الأقل في أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

ويتعذر تحديد حصيلة دقيقة لضحايا الحرب بسبب انعدام المعلومات وانقطاع الاتصالات وصعوبة التنقل داخل السودان الذي دمرت الحرب الجزء الأكبر من بناه التحتية.

وحسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الذي أُعدَّ بالتعاون مع معهد الدراسات الأمنية، «قد تُعيد الحرب اقتصاد السودان إلى مستويات ستينات القرن الماضي»، مع احتمال ارتفاع معدلات الفقر المدقع إلى أكثر من 60 في المائة لتشمل 34 مليون شخص إضافي، في حال استمرار النزاع الحالي حتى عام 2030.

وخسر السودان، وفق التقرير، ما يُقدّر بـ6.4 مليار دولار من ناتجه المحلي الإجمالي في عام 2023 وحده، مع شمول الفقر المدقع في العام نفسه نحو 7 ملايين شخص.

وأوضح ريندا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن أكثر من 80 في المائة من المصانع في السودان لم تعد تعمل، فيما يتم استخدام الجزء الأكبر من الموارد المحلية في الحرب.

وتستضيف برلين، الأربعاء، مؤتمراً للمانحين يهدف إلى «تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة» حسبما أوضحت بعثة ألمانيا في الأمم المتحدة عبر منصة «إكس».

يأتي مؤتمر برلين بعدما استضافت لندن وباريس مؤتمرين مماثلين العامين الماضيين من دون تحقيق اختراق دبلوماسي يُذكر.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.