الدبيبة يصعّد بمواجهة حفتر... والطوارق يشتكون «عدم الإنصاف»

باتيلي يدعو لإنهاء «دوامة الحكومات الانتقالية والموازية»

جانب من اجتماع حكومة الدبيبة بطرابلس... الخميس 19 أكتوبر (حكومة «الوحدة» المؤقتة)
جانب من اجتماع حكومة الدبيبة بطرابلس... الخميس 19 أكتوبر (حكومة «الوحدة» المؤقتة)
TT

الدبيبة يصعّد بمواجهة حفتر... والطوارق يشتكون «عدم الإنصاف»

جانب من اجتماع حكومة الدبيبة بطرابلس... الخميس 19 أكتوبر (حكومة «الوحدة» المؤقتة)
جانب من اجتماع حكومة الدبيبة بطرابلس... الخميس 19 أكتوبر (حكومة «الوحدة» المؤقتة)

صعّد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، من مواجهته للمشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، معلناً تمسكه بضرورة التحقيق في الأحداث التي شهدتها بنغازي أخيراً، وأدت إلى «قطع الاتصالات» عن المدينة.

ولم يأتِ الدبيبة على ذكر اسم حفتر، لكنه أعاد الحديث عن مواجهات شهدتها بنغازي في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وكانت قوات تابعة لـ«الجيش الوطني» طرفاً فيها، على أثر اعتقال المهدي البرغثي، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق الوطني» السابقة، الأمر الذي وصفه متابعون بأنه «تصعيد في مواجهة حفتر».

جانب من اجتماع حكومة الدبيبة بطرابلس... الخميس 19 أكتوبر (حكومة «الوحدة» المؤقتة)

وأكد الدبيبة، خلال اجتماع حكومته بطرابلس (الخميس)، «رفضه ضلوع أي جهة عسكرية أو أمنية، أو أي اسم تحت أي شعار، بعزل مدن كاملة عن العالم وقطع الاتصالات عن أهلها، بحجة فرض الأمن، ونقلهم إلى العصور الوسطى».

وتصعيداً للموقف مع جبهة شرق البلاد، طالب الدبيبة النائب العام بـ«فتح تحقيق شامل» في المواجهات التي شهدتها بنغازي، وما أسفر عنها من قطع «متعمد للاتصالات والإنترنت»، وما سببه ذلك من «عزل للمدينة بشكل كامل عن العالم». وقال: «لا تزال الحقيقة غائبة بعد تسييس التحقيقات الأمنية، وإخراجها بشكل لا يقبله عقل ولا منطق».

وكان البرغثي قد انشق عن الجيش الوطني، ليتولى حقيبة الدفاع في حكومة فائز السراج السابقة بالعاصمة طرابلس، وأمضى سنوات بعيداً عن بنغازي، لكن فور عودته إليها مساء السادس من أكتوبر الحالي، محاطاً بمسلحين، اندلعت اشتباكات واسعة في المدينة، واعتقله الجيش على أثر ذلك، وقال حينها إن «الهدوء عاد سريعاً» إلى المدينة، وقضية البرغثي «أصبحت أمام القضاء الآن».

وبعد أن وصف الدبيبة ما شهدته بنغازي بـ«التطور الخطير في عزل المدن، واستخدام القوة ضد الشعب وسط أحياء سكنية مكتظة»، تحدث عن الأوضاع في درنة، مشيداً بفرق الإنقاذ والإغاثة محلياً وعربياً ودولياً، ومثمناً على «جهودهم المبذولة للحد من المعاناة» التي خلفها الإعصار «دانيال».

وقال إن جهود حكومته «لا تزال متواصلة في مجابهة تداعيات الكارثة، وفي خطوط متوازية ومراحل مختلفة، من إغاثة وخدمات وإعمار»، موضحاً أن إعادة إعمار درنة وفق رؤية حكومته «لا مجال ولا مكان فيها للتجاذبات السياسية والانتهازين».

كما جدد الدبيبة موقفه من الانتخابات، وقال إنه مع إجراء الاستحقاق بشكل «حر ونزيه، وتجديد الشرعية للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وفق قوانين عادلة غير مفصَّلة لإقصاء أو إنجاح طرف أو فرد بعينه».

في غضون ذلك، تحدثت الحكومة في اجتماعها (الخميس) عن تدارس «قرار إنشاء منطقة بحرية جديدة تخضع لسلطة الدولة الليبية، وتمدّ الحدود البحرية من 12 إلى 24 ميلاً بحرياً، بما لا يخالف القوانين الدولية، أو يسبب اعتداء على الحدود البحرية للدول الأخرى». وتزامن ذلك مع دعوة عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، إلى إنهاء «دوامة الحكومات الانتقالية والموازية في شرق البلاد وغربها». وقال إن عقد الاستحقاق سيقود إلى «برلمان شرعي وحكومة شرعية، وأجهزة أمنية موحدة، إضافة إلى جيش موحد»، مشيراً في حوار مع فضائية «ليبيا الأحرار» إلى أن الأطراف السياسية الليبية «ترفض الجلوس على طاولة حوار واحدة، بينما تجدهم يغادرون البلاد للقاء القادة الأجانب». وأكد أن إجراء الانتخابات «لا يحتاج إلى سنتين للتحضير». كما أكد أن عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل متزامن «ليس عليه اعتراض، لكنه سيطرح فرضية إلغاء الأولى في حال فشل الثانية».

ودفاعاً عن موقف البعثة في مواجهة موجة انتقادات تعرّضت لها عقب اعتراضها على بعض بنود قانونَي الانتخابات، قال باتيلي: «لسنا هنا لفرض أي أمر، وإنما من أجل الوساطة، ودعوة القادة لتحمل مسؤولياتهم، بعيداً عن الاعتبارات الجهوية والفئوية والمناطقية».

تكالة يجتمع بشيوخ وأعيان الطوارق بمقر المجلس الأعلى في طرابلس (المجلس)

واتصالاً بالاعتراض على قانونَي الانتخابات، قال المجلس الأعلى للدولة، إن رئيسه محمد تكالة، التقى مساء (الأربعاء) شيوخ وأعيان الطوارق في ليبيا، وناقش معهم أزمات عدة، يواجهها أبناء الجنوب، مشيراً إلى أن الشيوخ والأعيان قدموا أسباب اعتراضهم على القوانين الانتخابية، «التي لم تنصفهم»، بحسب قولهم، بوصفهم «جزءاً من مكونات الشعب الليبي، وهم يطمحون إلى تحقيق العدالة».


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.